..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انه كنز ثمين لايمكن التفريط به

مصطفى صالح كريم

في فترة ما في اوائل التسعينيات من القرن الماضي الى جانب عملي الاعلامي تشرفت بالعمل في مكتب سكرتارية الرئيس مام جلال الامين العام للاتحاد  الوطني الكردستاني، رغم معرفتي السابقة به كسياسي قدير ذي دراية جيدة بالقيادة وحكمته في معالجة الامور ودوره النضالي منذ مشاركته في المؤتمر  العام لطلبة العراق عام 1948 في ساحة السباع ببغداد ممثلاً منتخباً من طلبة كويسنجق ، ومواصلته النضال كأحد ابرز قياديي الحزب الديمقراطي  الكردستاني ومن ثم تأسيسه الاتحاد الوطني الكردستاني مع عدد من رفاقه وقيادته نحو النصر، رغم كل ماكنت اعرفه عنه ازدادت معرفتي به اكثر في  تلك الفترة، بخصاله الحميدة وذكائه المتقد وذاكرته القوية ونشاطه الديناميكي وثباته على المبادئ والروح المعنوية العالية التي كان يتمتع بها.

* في صباح كل يوم كان يمارس الرياضة وخاصة رياضة المشي في حديقة مسكنه الخاص ثم يطالع الصحف واحياناً يبلغني بملاحظاته وانتقاداته لصحيفتي كوردستانى نوى والاتحاد ومن ثم ينظر الى جدول عمله اليومي، ذات ظهيرة من ايام شهر آب وكان الوقت قيلولة، قلت له "الا يستريح قليلاً"؟- فضحك وقال: انسيت انني على موعد مع اهالي كلار وثم وفد زاخو وفي المساء مع الادباء. كنت اعرف ذلك لكنني وددت ان يستريح قليلاً بعد عناء عمله الصباحي ولقاءاته واجتماعاته التي استمرت حتى موعد الغداء. هكذا كان دأبه يعمل ولايكل، ظل وفياً لأصدقائه السابقين اينما كانوا، حيث وجدت خلال تلك الفترة والسنوات التي تلتها عدداً من الشخصيات العراقية المقيمة في الخارج كانوا يزورونه ويتباحثون معه حول مستقبل العراق، كما كان يستقبل اصدقاءه القدامى وكانوا شخصيات معروفة في السياسة والصحافة والنضال من سوريا ولبنان ومصر، وكان حريصاً جداً على مقابلة رفاق الخندق متى شاؤوا.

* في بغداد عمل بهمة الشباب، اجتماعات متواصلة، لقاءات، اداء الاعمال الرئاسية، وفي فترة توليه رئاسة الحكم كان صائماً ومع ذلك فقد كان يواصل زياراته الى المحافظات ويشرف على العديد من الاجتماعات ويستمع الى مطالب المواطنين.. وحين تولي رئاسة الجمهورية اصبح قبلة انظار العراقيين ومثار اعجاب العالم بحكمته في معالجة المشاكل وتقريبه وجهات النظر بين مختلف الفرقاء، حتى اطلق عليه سماحة آية الله السيد علي السيستاني صفة (صمام الأمان للعراقيين).

* عين على بغداد واخرى على كردستان وكلما كان يعود الى السليمانية لم تكن عودته للراحة والاستجمام بل كان يكرس كل وقته للقاءات السياسية والاجتماعات واستقبال الوفود والشخصيات والمواطنين. بعد عودته من رحلته العلاجية في الولايات المتحدة الامريكية بشهور زرته مع صحفي عراقي معروف مقيم في الخارج الذي كان على موعد مع فخامته لاجراء مقابلة صحفية معه، بعد انتهاء المقابلة وفي طريق عودتنا الى السليمانية قال لي:"يوماً بعد آخر يزداد اعجابي بهذا الرجل الذي يتمتع بحيوية الشباب وشموخ الرجال العظام، وتعجبني اكثر ذاكرته المتقدة التي تخزن كل صغيرة وكبيرة من الأحداث والوقائع السياسية..يعجبني فيه رأيه الصائب الذي يبديه حول اي حدث كان"...

* والآن.. وفي هذه الايام نراه يزور يومياً مختلف المناطق في كردستان ويتأمل بنظراته الحنون هذه الجموع المحتشدة التي جاءت تحييه وتجدد الوفاء والاخلاص لمبادئه..هنا وهناك في تلك المناطق التي كانت فيما مضى تعج بأزلام صدام حسين الذي كانوا ينتقمون من الرجال الشرفاء الذين قدموا ابناءهم الى قوات البيشمركة، انهم اليوم يتذكرون كيف حملوا السلاح الذي كان بمثابة هوية اثبات الشجاعة لكسر شوكة الفاشيين الذين احرقوا قراهم وفجروا ينابيعهم وهدموا بيوتهم وانفلوا رجالهم ونساءهم واطفالهم، انهم يتذكرون بفخر واعتزاز كيف كان يستقبلهم هذا الرجل الذي يزورهم اليوم ليبارك لهم صمودهم ونضالهم. وتذكر ابناؤهم الذين ولدوا في لهيب ثورة شعبنا الجديدة كيف كان آباؤهم يتحدثون عن هذا الرجل الذي قادهم الى النصر ووفر لهم الحياة الحرة الكريمة. وكيف كان يشاركهم العيش في الكهوف والجبال وفي الخنادق وبين الارض المحروقة.

* هاتفني من عمان قبل ايام سياسي عراقي معروف تربطني به علاقة صداقة قديمة ليبلغني تحياته الى الرئيس الذي يراه يومياً عبر الشاشات الفضائية بين الجموع المستقبلة له قائلا: "لاتفرطوا بهذا الرجل انه كنز ثمين لايعوض".

حقاً انه كنز ثمين لايمكن التفريط به.

 

مصطفى صالح كريم


التعليقات




5000