..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بصمة ثقافية

هيثم جبار الشويلي

من خضم الألم ومنذ النشأة الأولى لهذا الكون كان لزاماً على الإنسان تدوين الحقائق والآهات، لكل عصرٍ من العصور مدونات خاصة به يستقرئ القارئ من خلالها حجم المعاناة التي عاشها أولئك الناس، فنحن جزء من هذا الكون وعصرنا أيضاً هو جزء من العصور التي سيمر عليها الدهر ليروي لعصورٍ لاحقة هول الألم الذي مررنا به، لذا صار من  البديهي على كل مثقف أن يعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في هذه الحقبة من الزمن، وأن لايقف مكتوف الأيدي حيال ما يعج ويضج بالأحداث وخصوصاً إن المشهد السياسي يعاني من صراعات داخلية، وفي مقابل ذلك يكون الضحية من دون أدنى شك هو المواطن الذي يرزح تحت وطئة ذاك المشهد، كونه الواجهة التقويمية لأغلب الصراعات والحروب التي تتنازع من أجلها تلك القوى المؤثرة في تركيبة المجتمع السائدة، فقلم المثقف هو قلم تقويمي بحد ذاته لانه العلاج لكل داءٍ سياسي، وهو المنبر الحقيقي والحي للبحث عن الحلول أو إيجاد البديل، فالقلم كالخطيب الذي يعتلي المنصة ليعظ الحضور بما يشاء وكيفما يشاء، فالذي يقف موقف المتفرج غير آبه بما يحصل في المشهد العراقي حيث مجرى أنهار الدماء والأشلاء المتدحرجة صوب جهة مجهولة ، لايمكن أن يؤسس له بصمة تذكر في تلك الحقبة كونك المدافع الوحيد عن تلك الأشلاء التي تتدحرج بلا ذنب سوى أنها تعشق الحياة وتطمح إلى السلم، فالصراعات بين الضدين مازالت قائمة حتى يومنا هذا بقيام عنصري الخير والشر معاً.

ثمة صراع خفي بين قوى خفية يجهلها البعض ويعرفها المتتبع للحدث المأساوي الذي تشهده المدن العراقية، لابد للمثقف الآن أن يعمل على صقل وإبراز الجوانب المشرقة من الحياة لا أن تنبجس الأفكار منبعثة من بين حطام الجثث، أو أن يبرر هذا الكاتب تلك المآسي لهؤلاء القتلة الذين يستجدون الإفتاء من أجل إباحة الدم العراقي، لذا يجب البحث عن الجوانب الايجابية والعمل على تقويمها، اما الجوانب السلبية يجب أن يجد لها حلاً جذرياً يفند من خلالها الإفتاء القائم على أساس مصالح شخصية لاعلاقة لها بالدين ولاتمت له بأية صلة.

مسؤولية المثقف هنا مسؤولية كبرى ومهمة عظمى، لايشفع له أن يبرر ترك هذا المجال من دون الخوض فيه، فالقارئ يتتبع الحدث لتلك الأقلام التي تصيب الهم في الصميم، صراخ الأطفال وعويل اليتامى ونواح الثكالى كل ذلك يكفي لأن يمتطي صهوة قلمه ويخط بأنامله المبدعة مخطوطة الألم لتكون عبرة للأجيال اللاحقة التي أبدع في ايجادها زمرة من صناع الظلالة الذين لايرغبون بإستمرارية الحياة وديمومتها، فهم أول من ابتكر سواد هذه الدنيا، وهم أول من أنشئ رفوف الهم والغم في مكتبة الشر، لذا على المثقف أن يمسك بخيوط الحدث وأن يفتك بقلمه تلك الرفوف ويحرقها بورقته الناصعة البياض مسطراً عليها أوج أفكاره متحدياً بذلك الظلام الدامس الذي ينشر ذراته المظلمة أولئك الظلاميون، كذرات غبار ناعمة تتشظى لتعلن عن بداية عاصفة ترابية.

خيوط الدم التي تنسج منها أثواب الشوارع معلنة لياليها الحمراء التي تتراقص بها أعضاء بشرية، تشاهد بين الحين والآخر أشلاء فزعت وهرعت خائفة من هول المطلع، من دويٍ أربك تلك الأعضاء التي هربت من نقطة التقائها، تشاهد الرأس يركض مذعوراً وتجد اليدين تولول بعيدة هائمة في الفضاء السابح، أما الرجلين فتركض وتركض لكن لاتعلم إلى أين؟ وتبقى الروح تحوم حول اعضائها لاتدري هي الأخرى ذاهبة إلى أين، تسير خلف الرأس وتترك اليدين والرجلين يفرا منها، فلسفة الأشلاء، فلسفة لايدركها ولايفقهها إلا نحن وبالخصوص من عاصر عصر التناثر والإنشطار اللاإرادي ، فالمثقف هو العقبة الوحيدة التي تقف سداً إزاء الوجوه الصدئة فمتى يجتث آهاته النابعة من رحيق الألم، فلانريد أقلاماً عقيمة لاتدرك مدى مسؤولية الموقف، بل نبحث عن أقلامٍ تولد من قعر الفاجعة ومن رحم المآسي التي تعصف بنا كيفما تشاء.

 

هيثم جبار الشويلي


التعليقات

الاسم: هيثم جبار الشويلي
التاريخ: 05/09/2009 11:52:52
شكرا لك ايها الجميل هيثم البوسعيدي
وانت تزف عباراتك الرنانة من سلطنة عمان انت فرحت بقراءة المقال وانا فرحت اكثر لانك علقت على ذلك
هيثم جبار الشويلي

الاسم: هيثم جبار الشويلي
التاريخ: 05/09/2009 11:48:47
الاخ العزيز يحيى الشيخ زامل شكرا لمرورك الرائع يا مبدع يا من تحثو الابداع بعباراتك الجميلة
دمت مبدعا
هيثم جبار الشويلي

الاسم: هيثم البوسعيدي
التاريخ: 31/08/2009 18:55:06
عزيزي هيثم كما عهدتك رائعا ومبدعا فرحت كثيرا بقراءة نصك الجميل بصمة ثقافية وهذا ما اتمناه ان تكون للادباء والمثقفين بصمة وواضحة ومؤثرة في هذا المشهد ...تحياتي يا اخي الكريم

الاسم: يحيى الشيخ زامل
التاريخ: 28/07/2009 20:00:09
أخي المبدع هيثم الشويلي :

طالما كنت أسئل نفسي عن مسؤولية المثقف في المجتمع وكيف يؤدي هذا الدور من خلال كتاباته .....ولكني تسألت مرة ثانية .....من يقرأ .....ومن يستمع ...... فإن الكتابة لاتكفي وحدها ويجب على المثقف أن ينزل إلى الشارع ويترك عزلته التي اعتكف اكثر المثقفين عليها ....لأسباب كثيره ,,,,,فالمصلحين لم يكتفوا بقراءة وكتابة النصائح .....ولكنهم شاركوا الناس همومهم من خلال العمل وليس فقط التنظير .....
آحيك هلى هذا الموضوع ....المهم.... والخطير .....أبقى متألق دائما ....... محبتي الوافرة ...... يحيى

الاسم: هيثم جبار الشويلي
التاريخ: 27/07/2009 22:12:40
الاخ العزيز كاظم الشويلي كنت ومازلت كما عهدتك بصمتك موجودة في كل مكان
دمت مبدعا ورائعا
هيثم جبار الشويلي
عراقي حد النخاع على مضض

الاسم: هيثم جبار الشويلي
التاريخ: 27/07/2009 22:11:37
شكرا لرجل 2009 على بصمته الرائعة التي منحني اياها
مودتي وتقديري
هيثم جبار الشويلي
عراقي حد النخاع على مضض

الاسم: وهاب شريف
التاريخ: 27/07/2009 16:13:41
بصمة ثقافية في موضوع الصراعات تستحق الاهتمام
شكرا ياهيثم جبار الشويلي ايها الرقيق مثل يوم العيد

الاسم: kadhim_sh@yahoo.com
التاريخ: 27/07/2009 12:02:29
فلسفة الأشلاء، فلسفة لايدركها ولايفقهها إلا نحن وبالخصوص من عاصر عصر التناثر والإنشطار اللاإرادي

استاذي الاديب الرائع هيثم

نعم ياسيدي وكما قلتم
يجب على الاديب ان يتحمل اعباء الرسالة وان يترك بصماته

وان جميع هذه الحروف التي نسطرها على الشبكة العنكبوتية
سوف يحاسبنا الله عليها
وحينها يبدأ الثواب او العقاب


دمت استاذي الطيب

خالص الود
كاظم الشويلي




5000