..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عناصر العمل الروائي في مواسم الاسطرلاب

عدنان عباس سلطان

من المؤكد ان المرحلة الطويلة القاسية، التي مرت  بكل حيثياتها المهينة للانسان العراقي، بما بدلت من بنى اخلاقية ومعرفية، وسلوكيات على شتى الاصعده، هي بحاجة لكثير من الدراسات الجادة لعناصر التغيير السلبية، التي حدثت وتفاعلت في الشارع العراقي، واصبحت من الحقائق المعاشة، التي ترمي بكلكلها في الحياة اليومية، السياسية منها والمجتمعية.

واذن فانها المأساة المستدامة، التي القت بظلالها الثقيلة، وظهرت ارتجاعاتها لدى الكتاب بشكل دراسات او بحوث او مقالات مع قلتها،  فاننا نشهد ارتجاعاتها بشكل كبير في الادب العراقي بشكل عام، والمعلوم ان الارتجاع او التاثير الادبي والروائي على وجه الخصوص، ياتي غالبا متاخرا عن تخوم المرحلة بزمن طويل، وهذا الزمن قد يتقارب مع كتابة التاريخ، لكن الحال في بعض الاعمال الكبيرة، لايتسق وفق هذا المفهوم الشائع، فكثير من الاعمال الروائية والقصص العراقية، قد سارت بموازاة المرحلة الظالمة، في اطار جرأتها وحرارتها الرافضة، ويتجلى هذا الرفض لدى اقلام شجاعة، في المدى المكاني لسطوة السلطة جغرافيا، وفي تماس مع قواها التنفيذية، وادواتها القمعية. او ما جرى تعريفه بادب الداخل ابان سلطة القهر.

وهناك من الاسماء الشجاعة لكثير من الكتاب العراقيين، لاسبيل الى ذكرهم، مما يخرجنا عن مجال موضوعة الرواية التي نحن بصددها الآن.

فلو ان احدا تفحص تلك الروايات او القصص التي صدرت في زمن النظام، فان كثير من تلك الاصدارات كانت تعد في االغالب منها اصوات رافضة، وان كانت تحت طائلة التحايل الفني على الرقيب، او تلك التي كانت تطبع وتصدر من الدول المجاورة. او التي تنشر في دوريات ثقافية هناك. مثال الجرائد والمجلات التي تصدر في الدول العربية.

وواحدة من تلك الروايات هي رواية مواسم الاسطرلاب، للروائي علي لفتة سعيد، التي كتب عنها معتذرا الاديب الكبير حسب الله يحيى، حيث كان في وقتها الخبير الفني لتلك الرواية، كتب عن حرج الوظيفة التي تكلفه صاغرا لمعاينة المخطوطة، وبين شجاعة مغامرة تتمثل في كاتبها، ويعني في النهاية اما رفض العمل الروائي والنجاة على بر الامان، او الضغط على زناد بندقية السلطة المحشوة دوما، التي يقف ازاءها طرفي العمل.. الخبير والمؤلف،(هل تحتمل شيخوختي المعذبة لمزيد من الاذى .. كانت محنة .. لم اكن فيها بطلا .. خفت علي.. وخفت مني على الروائي).

وهكذا ظلت مخطوطة الرواية في دار الشؤون الثقافية الى ان انتصرت الحكمة، وانكسر السيف المسلط على الرقاب. وظلت الرواية شاهد شجاعة وكلمة حق بوجه ظالم متجبر.

عناصر العمل الروائي في مواسم الاسطرلاب للروائي علي لفتة سعيد الصادرة من دار الشؤون الثقافية، 2004 يمكن ايجازها في النقاط التالية.

1 ـ ثريا المتن الخارجي: تتمثل هذه الثريا المغوية بصورة الغلاف ، جدار صقيل احمر يبدو بلا تضاريس ظاهرة ، في منتصفه، فجوة كبير هي المكان الذي خلفته كرة حمراء تغادر مكانها الى اعلى، يشف منها ما يشبه الحيمن في ادواره الاولى. ثم البياض الذي يغطي فضاء الغلاف في الجهة العليا، والذي يتساوى في المساحة مع اللون الاحمر.

 وبحسب قرائتي لهذه الصورة، التي هي ثريا المتن الروائي، انما تدل على شئ يقطع الصمت، ويهتك الخنوع والاستكانة، امام ظلم دام ودمر. واذن فان ثمة حياة تتجه الى البياض، ويتشكل في محلها فجوة هائلة، يتصدع بسببها البنيان،  الذي كان متينا لاتشوبه شائبة. كذالك دلالة اللون الاحمر المعرفية، التي ترتبط بالموت او القتل، واذن فانها السلطة القاصمة التي تقف ازاء بياض الخير والسلام. والذي تغادر اليه تلك الكرة الحمراء، حاملة دلالتها  الثورية، لتحطم الاغلال، انها الحكمة التي تتصدى للشر وتنتصر على البغي والجور.

يقول الاديب والناقد حسن الفواز: اصبحت صناعة الغلاف جزءا من صناعة الكتاب المعاصر من رسالته، مخياله، موجهاته الكامنة، في ان الغلاف يمثل ما يسميه البعض بـ (ثريا) النص او الكتاب. واحسب ان الغلاف في هذا السياق، يكون الموجّه الاول الى الفكرة أو المقتصد في الدلالة، او ربما هو جزء من فضاء العنوان،/الثريا الباعث على استقراء المتن، او الاستغراق في روح الكتاب ذاته، اوربما الكشف عن سايكولوجيا الكتابة. اذ يكون جزءا من اثرته للفرجة، التعري، مواجهة التابو والمقدس، الرغبة في فك ما تحوزه العلامات في الجسد، او في الايقونة، عبر ما تقترحه خطوطه، علاماته، صوره، التي تبدو احيانا بسيطة وواضحة، لكنها محمولة على ايهام باللذة، كما يصفها رولان بارت، تلك اللذة التي يقترحها الجسد/الغلاف في لعبة عرضه.

كذلك العنوان المتساوق مع لوحة الكتاب، وما يعنيه الاسطرلاب، الذي يوحي بالفرص الموآتية، والاجواء العامة التي تساعد الشر، في ان ينال المبتغى ويحقق الاهداف الشريرة.

2 ـ المرآة السحرية: تلك الطاقة الهائلة والقدرة العجائبية للخوارق والافعال، والتي من خلالها يمكن السيطرة على المحيط الاجتماعي، والتحكم بالافراد، سواء في نطاق الخير او الشر، وهي الضرورة التي كان بطل الرواية بحاجة لامتلاكها، والتي بسببها تحمل الاهوال والمخاطر والآلام اثناء سفره، باتجاه المانح الاكبر الذي وهبه اخيرا تلك المرآة، بعد صراع مرير.  أي انها وظفت لتمثل السلطة بكل مالها من الهيمنة والقوة.

3 ـ الحكيم: وهي الشخصية التي تمثل النسق الاخلاقي الثابت والاصالة المجتمعية المستندة لتراث عميق، وهي الخير المتصدي للشر، لكن هذه الشخصية تتقدم وتتراجع، بحركة تدنو من الثبوت، فيما يكون الشر يتحرك في سعة كبيرة من المناورة والتحدي، فيكتسب مواقع اكثر فاعلية، مما تكسبه الحكمة من مواقع الصراع، بكون الحكمة في كل زمان، لاتتحرك الا ضمن ادواتها الشرعية المتساوقة مع الاخلاق، فيما يكون الشر قد وظف كل الطرق والادوات غير الاخلاقية، من اجل الهدف السلطوي، وفي نهاية المطاف تنتصر الحكمة، بعد ان تتوضح مخالب الشر وتهدر الدماء البريئة .

4 ـ الانثى: في رواية  مواسم الاسطرلاب قد تمثل الامة التي تلد من بين مواليدها الطيبون، مواليد يتسمون بالشر والكراهية، وحب الاستحواذ والتسلط والظلم، فان بطل الرواية من هذا النوع من الافراد، الذين نبذهم المجتمع، لكونهم لم يسلكوا طريق الصلاح، وتخلوا عن رجولتهم مبكرا، بكل ما تعني الرجولة من الالتزام الاخلاقي والشرف، فالبطل بتر احليله بسكين حادة متحملا الالم الفضيع ليتخلى امام زوجه، عن كل ما يمت للفحولة بصلة، والا يبقي لها على أي اختيار آخر، عدى ان تمسحه من الذاكرة الخيّرة بشكل نهائي، وتصنفه في خانة العدائية حتى للامة التي انجبته.

5 ـ الاقتدار: والاقتدار هنا في رواية مواسم الاسطرلاب هو الخيال الثر والدربة المجربة.. لغة.. وتوصيفات شعرية، اكسبت العمل جمالية آسرة، لروائي متمكن ادار العمل بنفس صبور ومطاولة ابداعية كبيرة ،وتكنيك محكم.

6 ـ التشويق: وهو العنصر الحيوي، الذي من خلاله يحكم السلطة على المتلقي، بكون الرواية في الاصل تتحدث عن معاناة عامة، تحدث في أي زمان ومكان، فالقارئ يرى من خلال احداثها بانها تعنيه، يساعد على هذا التكنيك الذي اتبعه كاتب العمل، في تسلسل الاحداث التي تنتظر شئ ما سيحدث، ويظل الكاتب يناور من خلال ذلك، مناورة فنية ماكرة لاستدراج المتلقي، بتكثيف الاحداث والحركة لابطال العمل. فتشيع هذه الحيوية التي يبثها الكاتب في نفس المتلقي نوعا من الحماس للمواصلة في القراءة والاكتشاف.

هذه العناصر الستة بتقديري، هي التي اشتغلت بصورة جيدة، لتنتج لنا رواية رصينة، بل وثيقة من الوثائق الروائية المهمة، في مشهد الادب العراقي. 

 

 

عدنان عباس سلطان


التعليقات

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 06/06/2009 18:10:36
سلام نوري جزيل شكري وتقديري لجهدكم المائز في المتابعة الدؤوب من حسك الثقافي ممنون جدا

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 06/06/2009 18:09:23
صباح محسن كاظم جزيل شكري لك على المتابعةفانت مرآة صقيلة تتوهج بها كتاباتنا شكرا لمرورك الرائع

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 06/06/2009 11:46:55
الاخ العزيزعدنان عباس سلطان قراءة ممتعة ومفيدة.شكرالك

الاسم: علي لفتة سعيد
التاريخ: 06/06/2009 08:45:24
ايها الحبيب سلام نوري
لك محبتنا وانت في الذاكرة كما نحن في ذاكرتك
تقبل محبتنا لعلنا نعالج وجعنا
علي لفتة سعيد

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 05/06/2009 05:34:24
شوقتنا ياعدنان لرواية الحبيب
علي لفتة سعيد
سلاما لكما معا
محبتي




5000