..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سلاماً يا أم الشهيد

مصطفى صالح كريم

* حين ذكروا اسم الزائرة التي تريد زيارتي في مكتبي، هزتني على الفور ذكريات من الماضي البعيد، لذلك لم أنتظر قدومها بل هرعت الى خارج غرفتي لأستقبلها بما يليق بها، سيدة وقور رأسها مغطى بأكليل أبيض، تتوكأ على عصا ويرافقها شاب علمت فيما بعد انه ابن شقيقتها، رحبت بها كثيراً، وبدأنا معاً بإستعادة ذكريات نضالية مشتركة مضى عليها زمن طويل ولكنها مازالت حية.

* حدث هذا في الفترة التي كنت قد فصلت من الثانوية للنشاط السياسي، وذات يوم صحبني مسؤول خليتنا الى دار قريبة من بيتنا، كان يسكنها شاب وزوجته، اللذان كانا يعملان بجد في تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي السري، الزوج اسمه بابا رسول الشيخ محمد من منطقة قادر كرم وزوجته السيدة جميلة ياملكي، التي كان والدها في تلك الفترة قائممقاماً لقضاء جوارتا وهي حفيدة مصطفى باشا ياملكي الذي تولى وزارة المعارف في اول حكومة كردية شكلها الشيخ محمود الحفيد في السليمانية في العشرينيات من القرن الماضي فتوطدت علاقاتنا، حيث نجتمع في بيتهما ونحرر النشرات فيه، اذكر ان بابا رسول كان يداوم في الثانوية المسائية لذلك كانت السيدة زوجته هي التي تستنسخ النشرات بخط يدها على ورق خفيف تضع تحته الكاربون لتعين زوجها الذي كان مشغولاً بالدراسة وبالعمل الحزبي معاً ومن ثم نقوم بتوزيعها على الخلايا والتنظيمات الأخرى.

* ذات يوم رأيت مسؤولنا حائرا، لأن احد الكوادر الحزبية جيء به من شقلاوه متخفياً، انه بحاجة الى مكان آمن يسكنه بعيداً عن الأنظار فتطوع بابا رسول على الفور ليستضيف الكادر، بذلك زادت اعباؤهما بوجود هذا الضيف ايضاً الذي عرفته فيما بعد انه كان الفنان المرحوم (رؤوف يحيى) وكان قد صدر امر القاء القبض عليه، واختفى فترة في شقلاوة ثم نقلوه الى السليمانية، وهاهي السيدة ياملكي ألتقيها بعد مضي كل هذه السنوات ونسترجع الذكريات النضالية معاً. من خلال سرد ، نقف من هذه الذكريات ،علمت منها انهما بعد انتقالهما الى بغداد تعرضت هي وزوجها الى الحبس والاعتقال حيث تجرعتا الآلام والشقاء. واثناء الحديث ذكرت بمناسبة زيارة المناضلة بشرى برتو الى السليمانية ولقائها الرئيس طالباني انها كانت رفيقتها في الحبس ايام حكم البعث وقبل أن نطوي صفحات الماضي وصل الحديث الى ابنها وهنا لم تستطع ان تضبط نفسها فبدأت الدموع تذرف من عينيها وهي تتحدث عن ابنها دلير وقالت: "لقد تخرج من الجامعة بتفوق، وأنهى الخدمة العسكرية، وبحكم التربية السياسية التي تربى عليها في هذا البيت انتمى الى تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في بغداد، واستطردت قائلة: التاريخ اعاد نفسه، مرة اخرى اصبح بيتنا مأوى للمناضلين ومكاناً لعقد الاجتماعات واستقبال المناضلين حتى أخبره رفاقه بأنه مراقب ومعرض للإعتقال فالتحق بالثورة، وكانت رسائله التي تصلني بين فترة واخرى مليئة بالفخر والاعتزاز، مشيداً برفاقه في الخندق وخاصة "الشهيد مامه ريشه" الذي كان يعزه ويقدره. وذات يوم جاءنا نبأ إستشهاده في معركة غير متكافئة في منطقة سنكاو حيث هاجمتهم قوات عسكرية قاوم البيشمركه مقاومة باسلة ولكن المهاجمين كانوا أكثر عدة وعدداً. بكيت كأي ام ثكلى تفجع بأبنها وهو في عز شبابه، هكذا التحق ابني دلير بقافلة الشهداء وبعث لي الشهيد مامه ريشه برسالة مواساة يمتدح فيها رفيق خندقه دلير متحدثاً عن بسالته واخلاصه"، مسحت دموعها وقالت: "جئت الآن من السويد حيث اقيم فيها لزيارة ضريح الشهيد وترميم مزاره، وخلال السنوات التي أعقبت الانتفاضة وكلما سنحت لي الفرصة اعود الى كردستان وأزور مرقده، حيث أضع عليه باقة من الزهور وأحيي فيه روح البسالة التي وهبها لشعبه كغيره من مئات الشباب الشهداء".

*وقبل ان تنهي زيارتها، قالت: "المهم الآن هو الحفاظ على المكتسبات التي تحققت بدماء هؤلاء الشباب وعدم التفريط بها، وعليكم جميعاً الدفاع عن هذه التجربة وعدم المساس بها حتى لاتتأذى ارواح الشهداء في مقابرها.

 لئلا تذهب تضحياتهم سدى..

ان قطرات الدماء التي نزفت من جروح ابنائنا هي التي حققت هذا النصر فلا تسمحوا لأحد ان يشوه معالم النصر ويعيد عجلة التاريخ الى الوراء".

ودعتها بلطف وأنا أحيي هذه الروحية لأم مناضلة ربت ابناً خير تربية وثقفته بثقافة عالية ثم وهبته الى كردستان لتروي دماؤه مع دماء شهدائنا  البررة شجرة الحرية التي نتفيأ بظلالها.

سلاماً عليك يا ام الشهيد وتحية اجلال واكبار لجميع امهات الشهداء.

 سلام على جاعلين الحتوف جسراً الى موكب العابر.

    يخب ويعلم ان الطريق لابد مفض الى آخر.  

 

 

مصطفى صالح كريم


التعليقات




5000