..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مـوجة العنـف

داود السلمان

كلما تقدمت عجلة الزمن تصاعدت موجة العنف وتعددت أسبابه واخذ اطاره يتسع رويدا رويدا، حتى صرنا من النادر ان لا نسمع حدوث جريمة هنا او عملية ارهابية هناك   

والأنكى من ذلك ان هناك نوعا من الجرائم ترتكب بشكل فظيع جدا لا يخطر على بال بشر أو يتصور في مخيلة انسان، لفضاعتها وجسامتها.
وتعد حادثة قابيل وهابيل اول عملية عنف واجرام تحصل في البشرية ومن يومها تعددت الجرائم واشتد العنف حتى صار على مستوى معارك طاحنة راح ضحاياها آلاف البشر، حيث تيتم آلاف الاطفال وترملت آلاف النساء.. فالحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية جرت فيهما من المآسي ماتكلم القلوب وتدمي الافئدة، فضلا عن غير هاتين المعركتين من معارك واحتدام وارهاب كان المستهدف فيها المواطن البسيط والانسان الاعزل، وكلها جرائم يندى لها جبين الانسانية.
افادت مؤخرا دراسة قدمت خلال قمة عقدت في جنيف بشأن العنف والتي نشر في احد مواقع الانترنت، ان اكثر من 470 الف شخص يموتون سنويا بسبب نزاعات مسلحة في العالم..
وهذه الاعداد من الجرائم التي تقع، هناك ما يضاعفها من جرائم الارهاب والحروب العبثية، كالذي يقع في العراق وافغانستان.
ان العنف بكل أشكاله مرفوض عقلا وشرعا ولا تقره الاعراف والقوانين الانسانية والدولية ومبادئ حقوق الانسان، لان العنف يدعو الى القضاء على الانسان، وبالقضاء عليه سوف تخلو الارض من الانسان وستنتهي البشرية.
وغالبا ما يقع تحت مبررات وذرائع تستند الى الدين وآيديولوجيا الدفاع عن قيم الاسلام والحق الالهي، فتنتهك بذلك حقوق الانسان ويضرب عرض الحائط ماجاء في الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر في سنة 1946.. الامر الذي التفتت اليه مؤخرا (لجنة حقوق الانساسن) المنبثقة من الجمعية العامة للامم المتحدة في 21/ 11/ 2008 وقد اصدرت بيانا جاء فيه: (تنظر اللجنة بقلق عميق الى الحملة الشاملة التي تستهدف تحقير الاديان والانبياء، كما تنظر بقلق عميق الى انتهاكات حقوق الانسان والارهاب الذي غالبا ما ينسب الى الاسلام: خطأ وافتراء يدخل في ذلك:
التمييز العرقي والديني تجاه الاقليات الاسلامية وهي ظاهرة تكثفت منذ التطورات المأساوية التي وقعت في 11 سبتمبر/ ايلول 2001).
ومقابل ذلك، ما احوجنا الى التسامح وتناسي الماضي كي نعمر الارض وما عليها، لان قتل الانسان لامر فظيع وهو بمثابة قتل الناس جميعا، حيث ان الذي يقتل انسانا ظلما وعدوانا بلا جناية او ذنب اقترفه (كأنه قتل الناس جميعا) كما عبر القرآن الكريم، وما اجمل ما قرأته لاحد العلماء انه قال لاحد محاوريه: (رأيي على صواب يحمل الخطأ، ورأيك على خطأ يحتمل الصواب) وهذا كلام عظيم وفلسفة اعظم، فهو يقول ان رأيي ليس كله صحيحا وان رأيك ليس جميعا خطأ، وهو ما يدعونا على ان نجلس ونتحاور ويفهم بعضنا بعضا، وبالتالي نشخص الاشكال ونداوي علة الخلاف ونشفي مرض التفرقة وسوء الفهم الذي عادة ما يدعوننا الى النفور والاقتتال واشتعال نار العنف التي قد تحرق الاخضر واليابس على حد سواء.
العنف مرفوض جملة وتفصيلا من قبل كل الاعراف والقيم النبيلة وترفضه الفطرة التي فطر الانسان عليها، لان الانسان يستأنس مع الانسان، لكن المطامع والافكار العتيقة غالبا ما تدعو الانسان الميل الى العنف والاختلال، لا سيما اذا تعارض ذلك مع طموحاته وافكاره المريضة التي يريد من خلالها الوصول الى مناصب او درجات او حتى كسب منزلة اجتماعية او حصوله على اموال بأية طريقة كانت..
هذه وغيرها من الاسباب هي التي تولد العنف والذي يفضي بالتالي الى صراع واقتتال لا يثمر الا عن دمار وحصاد مزيد من الضحايا في صفوف الابرياء من  الناس.
ومن هذا الباب دعا المفكرون والفلاسفة وذوو العقول النيرة الى نبذ العنف واشاعة روح المحبة والتآخي بين بني الانسان بمختلف ميولهم العقائدية والفكرية والآيديولوجية.

 

 

داود السلمان


التعليقات




5000