..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملف النور للتعايش / العنف

عدنان عباس سلطان

1 ــ .. خصائص الارتكاس

العنف وتداعياته هو اللوحة الدموية التي تصبغ حياتنا المعاصرة كما كان شانها في عهودنا السابقة معها حتى ليكاد المرء يظن بان العنف هو الذي خّرجنا الى الحياة معمدين باثر السياط الجسدية والنفسية بحيث اننا نرى من الطبيعي ان نتعاطى العنف في حياتنا مع انفسنا واطفالنا والناس المحيطين بنا كاننا نجري على سنّة لا نستطيع الفكاك منها ولا نستطيع لها تبديلا. وليس الامر مقصورا في النواحي التي ذكرناها وانما يجري العنف المؤدلج في مدارسنا فلا زلنا ننعت السيف بانه امضى من القلم ونحن نشم تراب المعارك القديمة السخيفة جدا مثل داحس والغبراء ومثيلاتها في التاريخ العربي كاننا نشم ترابا مباركا من ذلك التراب الذي ذكره القرآن الكريم (قبض قبضة من اثر الرسول) في قصة موسى عليه السلام. ثم نلقن اولادنا تلك السخافات مقابل ان نعترف بأهليتهم للحياة. والسيف والاستعداد للحرب الضروس والتفاخر بالاحساب والانساب كلما كان ماضيها الحقيقي او الملفق يحمل مزيدا من تراب الحروب الباطلة كلما كان التفاخر يزداد خيلاء وتكبر وغطرسة. المحارب عندنا اكبر شانا من المفكر والسخيف القوي خير من المنظرين والادباء والكتاب والمهندسين والاطباء فلم اسمع يوما ان احدا تحدث في محفل عام عن طبيب ونعته بالبطولة ولم يكن هناك في شوارعنا من حمل اسم لمهندس مميز او طبيب حاذق او معلم تربوي مخلص فشوارعنا ورموزنا حكرا على المحاربين السخفاء فقط. وحاراتنا هي الاخرى ظلت تحدد معيار تفكيرنا العنيف باطلاق اسماء معاركنا اللا منتجة عليها هذا عدى الاحزاب القاسية التي تولت دفع ثقافتنا باتجاه العنف والاقصاء والتهميش. اسماؤنا هي الاخرى رغم اننا حيينا بها ونموت بها ظلت معنا القسوة كوصمة ابدية وكعبودية مستديمة لحالة العنف والكراهية، حتى ان الاسماء المعبرة عن العنف المتداولة لاتكفي فرحنا نسمي اولادنا باسماء الحيوانات الشرسة والمتوحشة .. ضرغام.. همام.. سيف.. ذياب.. ليث.. إلخ... العنف الذي نستخدمه مع امهاتنا ظل ممتدا منذ ما قبل الاسلام عندما كنا ندفنهن في التراب وهن يتشبثن باصابعهن اللدنة المرتعشة بايدينا القاسية فرقا من القتل خنقا تحت التراب. وكنا نسميهن باسخف الاسماء كاننا نسمي حيوانات مضطرين.هذا عدا سلوكنا المشين في تعاملنا معهن ومن ثم تزويجهن دفعا دون ان ننظر المستقبل الذي يحتمل ان يقعن فيه واللواتي لم يؤخذ عنه رايهن او رغبتهن المستقلة. وكان ان تركز لدينا مفاهيم غير انسانية سميناها ثقافة عربية لا تستمد جذورها من الروح الاسلامية ولا من النسق الانساني العام وظل جذرها هو هو يتزود من بئر القبيلة الآسن ومن تراب القرية الملوث بالاعراف الوحشية. والمدن التي تتفاعل بها القيم المتطورة عادة بكونها اكثر انفتاحا من القرى بسبب تبادلها المنافع مع الحواضر الاخرى لم تتاثر بالثقافات وظلت العشيرة بالنسبة لها شباك مفتوح تتنفس منه الاوكسجين والطاقة والنماء مما يقوي الظن بان العربي مثل الحصاة لا يتاثر بالغير ولا يتعض بالتجربة الا ان تدهسه السيارة عند ذاك يمشي على الرصيف بصورة رديئة. فكثير من الشخصيات التي كانت مهاجرة في دول اوربا والعالم عادت الى اوطانها الا انها جائت بتخلف مضاف من القسوة والعنف والفساد عندما تولت قيادة مؤسسات في بلادها وانتهكت المعايير القانونية والاخلاقية والدينية وتشهد على ذلك تجربة العراق ، والواضح للجميع ان عملية التاخير والممانعة والتعطيل للعملية السياسية والامنية والتنموية والخدمات والبنية التحتية كان يقودها شخصيات من هذا النوع ولهم اليد الطولى في التخريب والارهاب والفساد الاداري كذلك تشويه الرؤية الاسلامية والسعي الى تحطيم جانبها الانساني كما دأب الزرقاوي وبن لادن وبعض الشخصيات في عملية العراق السياسية. العربي عموما لا ينزع قميصا لبسه الا ان يكون جزءا من جلده المدبوغ في مراهم الحروب وملطخا بالدماء ولذ تراه يوشم جلده كما يفعل المجرمون لينال وصمة العار والشنار وان لا تضيع منه ابدا. اما الجانب السلمي فيمثله رجال لا يعدّون في الجمع ان حضروا ولا يفتقدون ان غابوا.. فهم اناس مسالمون يخيم عليهم الجبن والخذلان والخنوع لا تريدهم الحياة ولا هم يريدونها وان انطوت ذواتهم على حكمة او تفكير فالمفكر لدى العربي مساعد للشجاع المقدام الذي يكون مستعدا ان يشعلها حربا ضروسا لاتفه الاسباب واسخفها شانه شان السلطان الجائر فالفنان والمفكر والاديب والمهندس والفيلسوف والخصيان والجواري والخدم كل هؤلاء رعية في قصر السلطان المالك للقوة والهمجية والاستعداد للقتل والتشريد والاقصاء. اذن فالحكيم يجلس على باب الشقاوة الفتوة قاطع الطريق هكذا تقول الثقافة العربية وهكذا هو ميزانها وناموسها الذي تتفاخر بها انها استطاعت ان تزهق روح مليوني روح بشرية في قادسية صدام صاحب البوابة الشرقية وسيف القعقاع والمناع ورافس القاع وذا المقلاع. مليوني مقتول بما يساوي مصيبة مليوني عائلة اي اربعة ملايين من اليتامى وكذا من الارامل وكذا من التشريد والفساد والسقوط تحت هيمنة الظروف المادية والنفسية والامراض فاي وجه غير هذا انجزته القادسية والجنود المكبلين بالقوة والقبضة الحديدية يساقون قسرا الى نقاط القتل الاكيد. لقد ظهر العنف في العراق بعد 2003 بشكل مفرط لما شكله لها الماضي من مسوغات لاستعماله بتلك الصورة الرهيبة وان هو قد تماهى بمسميات سياسية او دينية او وطنية الا انه يشرب من ذات المعين معين القسوة المر الآسن الذي درج عليه الآباء والاجداد. البندقية لازالت امضى حديثا من الكتب.. لعلعة الرصاص تغطي على انشودة الوردة التي يحاول الطلاب الصغار ان ينشدونها فاللحن المدوي في خميسات المدارس العراقية ينال الشرف الأعظم. لابد من ثورة عظيمة يخوضها الرجال والنساء والفتيان والفتيات للقضاء على آفة العنف المتجذرة في ثقافتنا، في مؤسساتنا التربوية والخدمية والسياسية والتثقيفية وكل مرافق حياتنا خطوة بخطوة .

2 ــ محصلة العنف
المكسب الذي تحقق من وراء العنف والتطرف والقسوة، سجل طويل من الحروب واسمائها ورجالاتها، دمار مادي ودمار روحي ثقافي وارتكاس مهين في النسق الانساني، بحيث ان العربي ظل بلا معرفة بالعالم، وظل نسقه الثقافي اشبه بتمثال الشموع، لم يعد يحتفظ باية قيمة عدا المعلقات المركونة في تاريخ يمضي مبتعدا بتسارع، تحت هيمنة الواقع العجول والمعلوماتية والتقنيات الحديثة.
واليوم نقف ازاء آخرين اقوى منا بأضعاف مضاعفة،  دأبنا على تقليدهم حتى بكلمات الاعتذار، وفي (الأتكيت) والمجاملات، تصوروا باننا على سعة لغتنا وسعة ديننا الحنيف وانسانيته، لم نستطع ان نجد كلمات نعتذر بها لبعضنا، وهو امر كنا محكومين به الى ثقافة عتيدة صلبة، لم نستطع ان نبدلها ابدا حتى بالدين الذي جاء على لسان اصدق الناس، فالجاهلية لغة ليست للاعتذار، وانما هي لغة الحرب والقتل، ولغة داحس والغبراء والخيل والليل والغزو وقهر الآخرين، فيكون من الطبيعي الا نكتشف كلمات الاعتذار، وما كانت قصص الحب مشهورة لولا انها كانت غريبة على محيطنا، لذا فانها اشتهرت بين القبائل لطرافتها وربما لكراهتها، لان المحبة الصادقة والوفاء وغيرها من الصفات الجميلة، كانت عبارة عن فراغات تم ملؤها بالعداء والتحسب، وترقب ضعف الآخرين والانقضاض والثأر والكراهية.
فالفرد منا في العصر الراهن سلبي، لا يتفاعل مع المحيط العالمي، الا بقدر مواصفاته القديمة واستثاراته الذهنية المحدودة، فلا يشكل له الانترنت او المستلزمات الحديثة، والاجهزة والتكنلوجيا اي استعداد للتفاعل او الاندماج العملي فيها، اذ انه يتقبلها من قبيل المواءمة والاستخدام، ولا يشارك في مشاكلها او علاجاتها، وليس له مقترح فيها، فاذا اصابها خلل يأخذ بصب اللعنات على مخترعيها كونهم برأيه لم يتقنوها بشكل يداوم هو على استخدامها، وليس له شأن بالبيئة ومخاطرها ولا بالكوارث الطبيعية طالما هي خارج المربع الذي يعيش فيه، ويعزو ذلك الخلل بانهم يحاربونه من موقع الكفار والمؤمنين.
ان العربي الاسلامي اليوم بحاجة الى ان يفكك شخصيته نقديا كما يفكك فعالياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية وكل منظومته الثقافية، بما يعزز مكانته في العالم، كذلك يعزز المكانة التفاعلية لاسلاميته، وبحاجة الى تغيير الأطر والستراتيجيات الايمانية، والتفاعل في المجتمع العالمي وفق المعايير التي توصلت اليها الانسانية في الوقت الراهن، من الشفافية والتواصل والديمقراطية والمصالح المشتركة، ومن منطلق ان الدين والايمان والاخلاق منظومة ربانية، وحدود الهية تعني جميع البشر وجميع البشر يحاولون ان لا يحرموا احدا منهم من هذه الرحمة والنور والهداية،  عبر الحوار والاقتناع والمحبة وحرية الاختيار واحترام الرأي، في جو الامان والاطمئنان، ان السلوك الاسلامي الحق انما هو السلوك الرقيق مع الناس والمجتمعات، وليست القسوة والعنف والغلظة، وهو العمل بالممكن والحوار، والاسلام يعني السلام وما كانت الحروب التي خاضها المسلمون، الا ردا لاعتداء مباشر، واحتواء التدمير ان لا يتسع الى اكبر من المكان الذي يتفاعل فيه، وطالما كان الدين اقتناعاً وحواراً وحرية اختيار، فالنتيجة التي يتمخض عنها اي حوار ستدور في هالة الوسطية، وهذا يعني فيما يعنيه ان ثمة مشاركة فكرية من الآخر المختلف، الذي يتمكن من خلال هذا الجو المتحاور ان يزيح الخطاب من مكانه الى نقطة الوسطية، التي تعد انجاز طرفين كانا متعاكسين الى طرفين متحاورين، وادى ذلك الى نقطة قوية يمكن من خلالها ان يحدث الاندماج، او التفاعل الايجابي الذي يحافظ على الهوية والخصوصية الثقافية،  وهو الوجه المشرق في العلاقات الانسانية، والعربي الاسلامي عليه ان يعي البعد الستراتيجي لكينونته الاسلامية كونه عضوا عالميا فعالا لنشر الخطاب الاسلامي في وجهه الحقيقي الجميل، وبالطريقة التي يكون فيها الخطاب مستساغا من قبل الثقافات الأخرى، ومواكبة الركب العالمي في النواحي التكنولوجية والمستلزمات الحديثة في الاقتصاد والادارة والموارد البشرية، وايجاد البدائل المناسبة للتقليل من الاعتماد على الاستيراد الاجنبي والتحول الى منتج متفرد بخصوصيته، وضمن ماكنة العالم الانتاجية، ونبذ وادانة التطرف الاسلامي بكل اشكاله ومسمياته مهما كانت ادعاءاته او تماهيه في المنطقة العامل فيها. والعمل الاسلامي المنظم وفق الاعتدال، وبما يمليه هذا الاعتدال المتفاعل مع المنظمات الانسانية والقوى الدينية مثل المسيحية، في الاقل للوقوف بوجه الارهاب ووحش العولمة الراسمالية، وتدعيم الاخلاق والمعاني العميقة والايمان الروحي، واعادة النظر في الثقافة المتداولة بين الاجيال في التربية والتعليم والتدريب والتطوير، واعادة النظر في التراث والتاريخ والفن واخراجها من مربع المقدس المختوم، وقد يكون التغيير المقترح في انه يشمل حتى جزئيات الثقافة البطولية الشعبية منها او التي عدت في يوم ما رمزا حيويا من رموزه الوطنية كقواد المعارك والحكام المتسببين بموت الآلاف من البشر وإيتام الاطفال وترميل النساء والارتكاس بالاخلاق العامة للمجتمع الى نقطة بالغة العمق من التردي والانحطاط، ان النهضة الحقيقية يجب ان تواجه كل هذه الامور بعين الناقد للذات والمصحح والذي يتعظ بتجارب الآخرين وان تكون له المرونة على احياء كل الاطروحات الحيوية الموجودة اصلا في النسق والكيفيات الدينية الحقيقية غير المسيسة او التي فرضها الواقع المعاش في الوسط السلبي العربي والذي دأب السلاطين القائمون عليه بتشتيت رفضه من خلال اختراع العدو الرابض على مجاري التنفس والنعرات الطائفية، بحيث ان الفرد لا ينظر الى ثوبه الممزق بقدر ما هو ناظر الى عثرات الآخرين واحصاء مثالبهم او حركاتهم التي يظنها مثالب من اجل ان تظل السلطة القائمة منتفعة بصقر الصيد ويظل هذا الصقر يظن بان غطاء الرأس هو التاج الذهبي الذي يلبسه وراء كل دم مراق.

 

3 ــ  المشاركة المجتمعية في العنف
يقول الإمام الشيرازي : ان هناك دائما مشاركة اجتماعية في العنف، ودائما نحن مشاركون بدرجة ما فيه. ويقول غاندي : ليست البنادق البريطانية وحدها هي المسؤولة عن عبوديتنا بقدر ما هو مسؤول تعاوننا الإرادي مع هذه البنادق.

ان الحاجات المنقوصة لدى افراد المجتمع غير المحصنين اخلاقيا تجعلهم يجدون في العنف تحقيقا لتلك الحاجات سواء كانت مادية او معنوية او كتعبير ذاتي او كردود افعال مكبوتة او اهتزازات نفسية.
والنواقص دائما هي لصيقة بشكل اكثر بافراد المجتمعات الفقيرة هذا في نطاق الجرائم الاعتيادية المتنوعة، اما في الاشكال التي تتخذ الصور السياسية فان هذا الامر قد يستوعب افرادا آخرين قد يتحدرون من اوساط ثرية او متوسطة الحال، يجمعهم تحزب ما  للبحث عن السلطة او اصطفافهم في مذهبية دينية معينة فيرون العنف هو الطريق الذي يمكن من خلاله الاعلان عن وجودهم او رفع الحيف عنهم. وفي اعلى درجات التطرف هو اعتبار الجهاد واجب ضد من يرونهم انهم مارقون او يكون ذلك تنفيذا لفتوى ممن تعتقدهم الطائفة او المذهب بانهم اهلها.
اذاً فنحن امام رؤية احادية يتمتع بها اولئك المعضدون للارهاب من افراد المجتمع الذين يسيرون في ركب قادة الارهاب كمنظمات او قوى متنوعة تسير بهذا الطريق.والمجتمع يساهم في كثير من الاحيان بصنع الاباطرة والعتاة والظلمة من خلال المشاركة في الآلية السلطوية واتحافها بما تحتاجه من القوى الضرورية لاحكام السيطرة والظلم .ويقود افراد المجتمع في تعضيد السلطة الظالمة وديمومتها عدة امور اساسية

.. طغيان الهاجس المادي على الثوابت المهتزة للاخلاق .. الجهل والتخلف الثقافي .. التهميش المزمن
عبادة الشخصية والانبهار والاعتقاد بالامثلية العسيرة للمبدأ .. كذلك الاعتقاد بالخرافة .. هاجس البروز المعنوي بغض النظر عن النوعية في ذلك البروز.
 الايمان المتراكم بروح البطل القاهر الذي ليس له نظير.. او ذلك البطل الذي يواجه الموت اعتزازا بصفته المتفرد .. ظنه الاكيد بان السلطة التي يسير في ركابها تحقق له تلك الدرجة العليا التي يطمح الوصول اليها.
.. كونه مؤمناً ان هناك علاقة حميمية واكيدة بينه وبين السلطة القائمة،  وانه لا يمكن فصم عراها وانه احد اركانها الاساسية على اعتباره بطلاً من ابطالها المميزين... التأثير الاعلامي، وما ينطوي عليه من دفع وتحريض واغراء.
وتحت هذا الهواجس يلتف كثير من افراد المجتمع حول السلطة الغاشمة ويساهمون بترصين مرتكزاتها وحمايتها من الجانب المضاد من مناضلي الشعب وحركاته السياسية الواعية ويكونوا دروعا فاعلة في درء الخطر عنها.
ومن افراد المجتمع من يرى لزوم الحرب على تلك السلطة فيسلك طريق العنف الذي سيكون واقعا بين فئات المجتمع ذاته اي بين ابنائه في محصلة الحال، وهو عنف يواجه عنفاً آخر في معركة لا نهائية كما يشير الى ذلك الامام الشيرازي في كتابه نظرية اللاعنف.وتعد حالة الحرب هذه شكلاً من اشكال قهر الانسانية مهما كانت نتائجها وهي غالبا خسارة طرفين واقعا وهي نتيجة مسلم بها منذ فجر التاريخ الا ان المصالح الضيقة الشخصية او المذهبية او الطائفية هي التي تقوم بالاملاء والامر.


الحرب بكل ما تحمله من اجهزة ومعدات مصاحبة لها انما هي في جوهرها تبادل منظم للعنف.
والدعاية في حقيقتها انما هي وسائل منظمة للاقناع، فالاولى تهاجم الجسد والثانية تنتقص العقل والوجدان.


اما الفئات الاكثر عقلانية في المجتمع فانها تحاول ان تجد النقطة الضعيفة لدى السلطات الجائرة لكي تؤثر عليها وتسقطها وهذه الفئة الواعية انما تستخدم وسائل اللاعنف في نضالها المستمر والدؤوب ابتداء من:


* المقاطعة والتبرم من تجنيد افرادها في قوى السلطة مهما كانت الضغوط المادية او النواقص الاخرى.
* استخدام الاعتصام والاضراب والعصيان المدني.
* توزيع المنشورات والضغط الاعلامي.
* الامتناع عن دفع الضرائب.
* التثقيف بمبدأ اللاعنف كمبدا انساني لا ينقل المعركة بين افراد المجتمع انفسهم فيما يكون استعداد السلطة جاهزا لزج الاثنين في الصراع المرير وتغذية ذلك الاتون المستعر لكي يتزايد باستمرار.
والى آخر الوسائل المعروفة التي تدخل في نطاق العمل اللاعنفي السياسي وغير السياسي.

 

عدنان عباس سلطان


التعليقات

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 14/05/2009 17:00:38
جبار عودة الخطاط
مرورك الكريم يشرف كتابتي وكلماتك المشجعة تساوقت مع تطلعي الى الافضل لك بالغ شكري وتقديري ايها الفاضل دمت اخا عزيزا ابدا على طريق الاصلاح والتغيير

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 14/05/2009 12:50:57
العزيز عدنان عباس سلطان
تحياتي ايها المبدع
سررت حقا في تصفح روعة روحك العراقية
الضاجة بالطيبة والالق
تقبل مروري ايها الصديق

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 13/05/2009 19:20:07
http://www.youtube.com/watch?v=KTU6HffiOr8
شكرا للهدية الرائعة سيدتي ثائرة لك خالص امتناني اذ اسمع هذه النفحة المفعمة بالانسانية والحب .. مرورك شرف كتابتي وعطرها بذوقك الرفيع وجمال روحك سيدتي

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 13/05/2009 18:28:33
صباح محسن الصديق العزيز
الاشتاذ الكريم والاخ النبيل لك فائق شكري وارجو ان اكون قد افدت بما كتبت
كلماتك المشجعة تشعرني بالسعادة في ان موضوعي قد نال اهتمامكم وهو شرف لي ان يتشرف مقالي باهتمام مثل شخصيتكم لك كل تقدير اخي العزيز

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 13/05/2009 18:26:11
غانم الموسوي شرفني مرورك وباذل كرمك السخي دمت اخا عزيزا ابدا

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 13/05/2009 18:23:10
نورس محمد قدور
لك تحية بطول السامقات العراقيات عماتناوسلسبيل الفراتين اخي العزيز شرفتني بثنائك وجميل ردك الكريم لك كل محبتي

الاسم: نورس محمد قدور
التاريخ: 13/05/2009 13:52:30
مساء الخير اخي عدنان عباس سلطان


الفئات الاكثر عقلانية في المجتمع فانها تحاول ان تجد النقطة الضعيفة لدى السلطات الجائرة لكي تؤثر عليها وتسقطها وهذه الفئة الواعية انما تستخدم وسائل اللاعنف في نضالها المستمر والدؤوب العنف هو اساس كل شر.

انت محق اخي الكريم لان العنف بالفعل هو اساس كل شر ويدل على عشوائية الحياة ، وينقلنا الى حياة الغابة تحياتي

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 13/05/2009 11:49:47
الاخ العزيزعدنان عباس سلطان..
كلما امر بكتابتك اكتشف ثراء معرفتك....

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 13/05/2009 11:48:18
الاخ العزيزعدنان عباس سلطان..
كلما امر بكتابتك اكتشف ثراء معرفتك....

الاسم: ثائرة شمعون البازي/ السويد
التاريخ: 13/05/2009 09:14:22
الزميل عدنان

ممكن تستمع لأهدائي

http://www.youtube.com/watch?v=KTU6HffiOr8

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 13/05/2009 06:05:52
الاشتاذ الكريم والاخ النبيل لك فائق شكري وارجو ان اكون قد افدت بما كتبت
كلماتك المشجعة تشعرني بالسعادة في ان موضوعي قد نال اهتمامكم وهو شرف لي ان يتشرف مقالي باهتمام مثل شخصيتكم لك كل تقدير اخي العزيز

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 12/05/2009 17:58:05
عامر رمزي الصديق الجميل تجيتي لك بمقدار نبلك وروحك السامية كلماتك دائما تشجعني للمضي بتاسيس مصابيح في شارعنا الذي تحتاطه الظلمة المتغلغلة في النفوس
لك مودتي

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 12/05/2009 17:48:28
غانم الموسوي اشكرك ايها المبدع لكلماتك رنين المحبة محبة العراق الذي يسعى امثالك من المبدعين لراب التصدعات في الخارطة الاجتماعية العراقية وبرأيي ان التثقيف سيكون على مثال التصفيق بيد واحدة مالم نحاول ان نجعل من القانون فاعلا من خلال المطالبة بتمكين وتفعيل مؤسساته بالشكل القوي عند تلك النقطة يجد التثقيف ارضه الملائمة وفاعليته الاكيدة
في مدينتي
نتقمص أزياء الديمقراطية
نتحاور بالبندقية
نجعل أقلامنا تنتحب
من صدأ الهزيمة

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 12/05/2009 17:03:19
الاستاذ عدنان عباس سلطان
تحية ومحبة
دراسة سوسولوجية معمقة تحتاج الى قراءة متانية لذلك ساقوم باستنساخهاودراستها المح فيها رؤية عميقة لجذور العنف والبغض تذكرني بالاسلوب السهل الممتنع لاستاذنا علي الوردي .
دم مبدعا اخي الكريم ولا تحرمنا من كتاباتك الاجتماعية ..

الاسم: غانم الموسوي
التاريخ: 11/05/2009 21:29:02
مباديء جميلة أثيرت حول العنف واللاعنف حبذا يطلع عليها المتمرسون عنفا في العراق.

في مدينتي
نتقمص أزياء الديمقراطية
نتحاور بالبندقية
نجعل أقلامنا تنتحب
من صدأ الهزيمة

معزتي

الاسم: عامر رمزي
التاريخ: 11/05/2009 19:46:24
الأستاذ الكريم عدنان عباس سلطان
===================================
أشكرك لما كتبته هنا من حروف نورية دعماً لملف النور للتعايش ومساهمتك معي في رفد المحبة ايها الصديق النبيل الذي أذكر ومازلت لقائي الاول بك في قاعة المسرح الوطني..
أدعو الله أن يمنح العراق فرصة تكريمك لما تبذله من جهد لإعلاء صرحه أيها المبدع
عامر رمزي

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 11/05/2009 19:15:49
حمودي الكناني بهائك شرف كتابتي

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 11/05/2009 19:14:44
سلام نوري ... سلام بسعة قلبك ايها الصديق

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 11/05/2009 10:07:14
يا لبهاء ما ذهبت اليه اخي الكريم والله انك اجدت وابدعت واغنيت . لك كل الود

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 11/05/2009 07:14:03
سلمت ياصديقي لروعتك
وكتابة حروف المحبة
محبتي




5000