..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وقفات مع المجلس الحسيني (( الحلقة الرابعة ))

علي القطبي الحسيني

قال الإمام الحسين عليه السلام:
وأنّي لم أخرج أشراً، ولا بطراً، ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي مـحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أُريد أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدُي مـحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وسيرة أبي علي بن أبي طالب، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن ردَّ عليَّ هذا، أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين . -1-
ما هذا الإصلاح هل هو التبرك بمقامات اهل البيت عليهم السلام وطلب الشفاء ؟؟؟
هل قام الإمام الحسين (ع) بثورة ؟؟؟
إن من الخطأ أن نقول أن الإمام الحسين قام بثورة ...
الإمام الحسين قام بنهضة إصلاحية قبل أن تكون ثورة..
صحيح ان الإمام الحسين قاتل ولكن الإمام صبر معظم سنين عمره الشريف وهو يدعوا إلى المحبة والسلم والتسامح والإصلاح , وحتى إلى آخر لحظة من حياته الشريفة كان يدعوا للصلح وطلب أن يمضي إلى مأمن من الأرض لكيلا تسفك الدماء ..
هو يقول سلام الله عليه .. إنما خرجت لطلب الإصلاح ..
والفرق شاسع بين مفهوم الثورة ومفهوم النهضة ... من الممكن أن تكون الثورة داخلة تحت مفهوم النهضة , ولكن النهضة لا يمكن أن تدخل تحت مفهوم الثورة لماذا ؟؟
لأن النهضة أوسع من الثورة يمكن أن تكون نهضة بعد قيام ثورة ومن الممكن أن لا تقوم.
الإمام أراد نهضة كربلاء مدرسة عالمية تستفيد منها الأجيال ... والغريب أن يستفيد منها المصلح الهندي المهاتما الغاندي , والزعيم الباكستاني مؤسس باكستان الحديثة ومحمد علي جناح والفلسوف المصري عباس محمود العقاد والمستشرقون الأجانب ولكن بعض من يدعي الإلتزام بعقيدة الحسين بعيد بعض الشئ عن بعض هذه المفاهيم .
قصيدة للفرزدق (ت 110 هـ) في مدح أهل البيت (ع) يقول في بعضها من البسيط:
من معشـر حبُّهـــم دِيـنٌ وبغضهـم ... كُـفـــرٌ وقربهـم منجـىً ومعتصـــمُ
يُستــدفـعُ السوءُ والبلوى بحُبِّهــم ... ويُـستـدبُ بـه الإحسـانُ والنِّعــمُ
مُقــدَّمٌ بعد ذكر الله ذكـــرُهُــمُ ..... في كـــل بـــدءٍ ومخــتوم به الكَــلـــِمُ
إن عُدّ أهلُ التقى كانوا أئمتهُم ... أو قيلَ مَن خَيرُ أهلِ الأرض قيلَ همُ ..
نعم حب الإمام الحسين للمطيعين والملتزمين بأخلاقهم ونهجهم سينفع في الدنيا والآخرة وما بينهما , ولقد قرأنا في الحلقة السابقة حديث ووصايا الإمام الباقر عليه السلام في صفات الشيعة حين قال لهم : من كان لله ولي فهو لنا ولي ومن كان لله عدو فهو لنا عدو
نعم وكما يقول الشاعر الفرزدق كانوا خير أهل الارض في التقى والهدى والعلم وفي باقي المجالات ..
ألكثير لا يعرف من الحسين إلا أنه ثائر وأنه قال : هيهات منا الذلة . ولا يستطيع أن يفهم أن الحسين كان مصلحاً قبل ان يكون ثائراً , وأن الحسين كان سياسياً محنكاً قبل أن يكون مقاتلاً شجاعاً مقاتلاً وفارساً لا يشق له غبار .
البعض يفهم نتيجة تقول : لأن الحسين كان ثائراً لذلك يحب أن نحارب ونقاتل الحكام وفي كل مكان وزمان , ونقاتل الدول الكبيرة في العالم , ونقاتل المختلفين معنا .
وأن ننزل إلى الشوارع ونصيح الموت لتلك الدولة .. !!! الموت للمنافقين ..!!! ونقصد كل من يختلف معنا.
الموت لأعداء الثورة ( ونقصد هي ثورتنا وخطنا السياسي ومن يوالينا)!!!.
وإذا سألتهم أين الأخلاق وأين الحكمة في التعامل مع المختلف معكم فكريا وسياسياً يقولون لك :
نحن تعلمنا الثورية من الحسين وإن الحسين قال هيهات منا الذلة ...
أحقيقة هذه ثورة الأمام الحسين عليه السلام ؟؟؟
**********************
المهاتما غاندي الهندي الهندوسي تعلم شيئاً آخر. إنه يقول: تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر..-2-
يا لها من فلسفة عميقة ودقيقة تعلمها ذلك الحكيم الهندي ..
إنها مقولة زينب الحوراء ليزيد بن معاوية :
فوالله ما فريت إلاّ جلدك ، ولا حززت إلاّ لحمك ، فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك ، فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ، ولا يرحض عنك عارها ، وهل رأيك إلاّ فند وأيّامك إلاّ عدد وجمعك إلاّ بدد يوم ينادي المنادي : ألا لعنة الله على الظالمين-3-
كيف والحسين صريعاً على أرض كربلاء بلا دفن ولا كفن ثلاثة أيام ...؟؟؟
الكاتب المصري الكبير عباس محمود العقاد (رحمه الله ) يقول أو يستدل بما معناه وبصيغة الإستنكار : (( لقد انتهى أثر يزيد بن معاوية (المنتصر) ولكن أي عضو مهما كان صغيرا من جسد الحسين (الخاسر) إذا وجده الناس في مكان ما سيبنون عليه الأضرحة الكبيرة وتبنى بجانبه المدارس والجامعات ثم تبنى البيوت, وتنشئ الأسواق والحواضر فتكون حواضراً ومدناً تجارية وعلمية تنافس المدن الكبيرة في العالم .. ويتساءل فمن المهزوم ومن المنتصر.؟ الحسين أم يزيد الذي ليس له أثر.؟)) -4-
ويعبر العقاد بتعبير عجيب ويقول : ( يالها من ضربة أودت بحياة ضاربها إلى أبد الآبدين , بل أودت بدولة بني أمية بعد ستين عاماً من الحكم أي بعدد سنين حياة الإمام الحسين )) -5- .
وفعلاً تحطمت الدولة الأموية تحت شعارات يا لثارات الحسين.. ولم تبقى أكثر من سنين حياة الإمام الحسين عليه السلام
إذن ثورة الحسين ليست حرباً وثورة فقط , بل كانت نهضة حضارية شاملة وخالدة. والنهضات الحضارية ليست مرتبطة بالإنتصارات أو الخسائر العسكرية ..
لقد صالح الحسين معظم أيام حياته ...وصبر كما صالح الامام الحسن , وكما صبر أبيه علي ابن أبي طالب وكما صبرت أمه سيدة النساء فاطمة الزهراء (ع) وذلك حفظاً لسلامة الأمة وكرامتها ...
**************************
وهنا لا يحق لنا ان نقول أن العالم يكرهنا لأنا شيعة.. العالم لا يكره أحد .. نحن لا نعرف كيف نتصرف أحياناً .. الدنيا قائمة على التعامل المتبادل , والتعامل قائم على المصالح المشتركة , وليس على ألأحلام والشعارات .. نحن نعيش في السويد مثلاً لم يحاربنا أحد على أنا شيعة ونحب الحسين ..وناس يعيشون في أميركا وشيعة تعيش في استراليا..هناك يحترمون الإنسان إذا عمل والتزم بالقوانين ..
لا يحق لك أن تشتم الأخرين وأن تستفرد بالرأي ومن ثم تقول : أن العالم يكرهنا لأنا شيعة..
أحد الأسباب أنا نعتقد انا مظلومين دائماً, وأن العالم يكرهنا لأنا نستصحب ظليمة الإمام الحسين ..
ولكن الأمر ابسس صحيحاً كل مرة , وهذا الشعور فيه مغالطات كبيرة.. كان الإمام سيد الشهداء (ع) الحسين عليه السلام سياسياً قبل أن يكون مجاهداً .
كان الإمام (ع) مصلحاً قبل أن يكون ثائراً .
هذه حالات الإمام قبل أن يكون الإمام عليه السلام ثائراً ومظلوماً ..
*****************
تطور العلم والمتغيرات الكونية الهائلة ..

السلام عليك يارحمة الله الواسعة ويا باب نجاة الأمة ....
هذه الفقرات موجودة في الزيارات الخاصة بأئمة آل البيت (ع) ودائماً ما يكررها الخطباء ...
وهنا نسأل ما هي الرحمة الواسعة هل هو طلاب الشفاء إذا ما تمرضنا أم هي قضاء الحاجات التي ليست في متناول اليد .؟؟؟
هل إن رحمة الله الواسعة قطعة من القماش نقبلها للبركة .. أم أن ألأمر أكبر من ذلك ؟

هل نعتبر الجهل والتخلف الذي تعيشه المجتمعات الإسلامية نوع من الرحمة أم نوع من العذاب ؟؟ كيف يمكن ان يدعوا ائمتنا للعلم والتقدم ونحن نعيش في التخلف ..؟
حث الإسلام والرسول وآل الرسول على العلم وقالوا إن الجهل ظلمات ووشقاء وعذاب .
العلم ليس مقتصراًَ على التكنولوجيا والصعود إلى القمر , ولا فقط الأنترنيت , أو أسلحة الدمار الشامل أو القنابل النووية ..
قبل هذا وأهم من هذا هو علوم العقل .. العلوم العقلية الفكرية..

العقل بحاجة إلى تمارين ورياضة فكرية ورعاية واهتمام.. كما أن النفس بحاجة إلى تمرين ..
يقول أميرالمؤمنين علي عليه السلام : (( إنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الفزع الأكبر)) -6-
العلوم الإدارية ..
السياسة والإقتصاد والإدارة , ولولا هذه العلوم العقلية الإدارية لما استطاعت البلدان المتقدمة من التقدم تكنولوجياً .
مثال :
لايوجد في السويد معشار ما عندنا من خيرات في بلداننا الاسلامية , أو العربية ورغم هذا فإن الملايين من البشر والمسلمين يتمنون أن يعيشوا في الغرب وفي أوروبا وأمريكا وأستراليا.. لوجود الامان والتقدم والضمان الاجتماعي والعلاج المجاني والدراسة المجانية.
لا يوجد في اليابان ربع الخيرات الموجودة عندنا واليابان أحد أغنى الدول في العالم .. لماذا ؟؟ لأنهم يفكرون بعقولهم ويعملون بما يفكرون..
العقل أعظم نعمة أنعم الله بها على الإنسان ..
البعض يقول أن الغربيين واليابانيين تقدموا لأنهم يقضون أوقاتهم بالعلم والدرس والانتاج ونحن نقضي اوقاتنا بالصلاةوالشعائر .. وهذا غير صحيح تماماً . لليابانيين عبادات وتقاليد وتراث يهتمون بها غاية الاهتمام .
الغربيون لهم مناسبات دينية يهتمون بها ..
مثال:
أنا اليوم أكتب هذاالمقال ويصادف ذكرى الجمعة الحزينة 6/4/2007 عند اخوتنا المسيحيين النصارى , حيث تعطلت المدارس والبلاد كلها بهذه المناسبة , وهناك اهتمام بذكرى السيد المسيح ابن مريم.. وفي يوم ولادة السيد المسيح كذلك تعطل البلاد لهذه المناسبة , وإن كانت الشعائر هي أقل مما يوجد عندنا
ويوجد عندهم إهتمام في المواعيد واحترام الزمن .
الأمام علي عليه السلام يقول مضموناً وما معناه :الوقت سيف قاطع إن لم تقطعه قطعك..

الإختصاص العلمي ..
من أسباب نجاح الغربيين في بناء دول كبيرة متقدمة هو أعتمادهم على التخصص فأنت إذا جلست إلى إنسان غربي متعلم وله شهادة في الطب وتقول له تكلم لي رجاءاً عن الإقتصاد أو الهندسة أو الفلسفة سيقول لك عفوأ ليس هذا من إختصاصي أنا لا أفهم في هذا الشأن ..

ولكن أحدنا أذا جلس في مجلس ما فإنه يريد أن يظهر نفسه أنه يفهم في كل شئ , بل ويستهزأ من أهل الإختصاص ويعبر عنهم بهذه التعبيرات الدارجة : (( هذا شيفتهم وذاك شنو .. ويعني شنو الشهادة لسيش كلمن عنده شهادة يفتهم ))
يريد هذا الأمي أو شبه الأمي أن يبين عقليته الفذة والنادرة , فإذا وجهت سؤالاً إلى أحدهم سؤالاً واحداً في ذلك الإختصاص بقى حائراً , ولكن متصلفاً في نفس الوقت ولا يقر بجهله..
ولقد ورد حديث عن رسول الله (ص) وصح عن ابن مسعود وابن عباس : من أفتى الناس في كل ما يسألونه عنه فهو مجنون .
:" وينقل عن إبن عساكر في تاريخه : من أفتى بغير علم لعنته ملا ئكة السماء والأرض". -8-

كاتب عراق كلداني يكتب أنطباعاته عن الغربيين في الولايات المتحدة ..
(( كما إن لديهم تمسكاً كبيراً في تخصصهم أي إنهم قلما يميلون الى الموسوعية التي نميل نحن إليها، بمعنى إننا في جلساتنا نتحدث عن مواضيع شتى ومتنوعة ونُعطي فيها أراءاً تكاد تكون قاطعة في الكثير من الأحيان، ومعروفٌ طبعاً إن درجة الثقة المُطلقة في القرار الذي يأخذه الشخص تزداد مع زيادة درجة الجهل لديه، أي إن العالِمْ (الشخص الواسع الأفق) دائماً يأخذ إحتمالات كثيرة في المسائل التي يطرحها ومن ثم يؤسس عمله (مُناقشته) على أساس ذلك أما الجاهل فعندما يأخذ قراراً تراه محدود الأفق ويتزمت فيه الى درجة تقرب من المرضية أحياناً وبذلك يفقد طريق العودة ويفقد أيضاً وجهات النظر المفيدة الأخر)) -7-
***************************
خطورة وأهمية دور المنبر ...

كما ذكرت سابقاً ان هناك من أبنائنا واخوتنا من لا يحضر إلى مجالس الذكر إلا في أيام عاشوراء , أو في مجالس الفاتحة لأحد الأرحام أو أحد الأصدقاء , وفي هذه المجالس يعتلي فيها خطيب المنبر للحديث والشرح حول مفاهيم الإسلام والحياة ..
ماذايعني هذا ؟؟
أولاً أن مجلس الحسين له جاذبية ومحبة في قلوب الناس وتحضر لكي تستمع إلى الكلمة النافعة والأخلاق المستقيمة وهذا باب من أبواب الرحمة الإلهية أعتقد ان الموضوع يستحق التوقف عنده .. هناك العديد من الناس وخاصة من الشباب لا يحضر في مجالس العلماء والفقهاء ولا عند كبار رجال الدين المعروفين بعلمهم وسعة اطلاعهم الفقهي الاصولي والتأريخي .. ويحضر أمثال هؤلاء فقط في أيام عاشوراء , وهذه أحد مزايا وكرامات الإمام الحسين عليه السلام .
إن في مجالس الحسين بهاء وسعادة ونور ليس لها نظير ..
هذا يعني أن الكثير من الناس وخاصة الشباب في بلاد الغرب وحتى في بلاد المسلمين يستقون معلوماتهم عن الدين الإسلامي من قناة وحيدة , وهي قناة خطيب المنبر الحسيني .!!!
هنا نسأل : ألسنا بحاجة إلى متخصصين في العلوم الدينية والتاريخية والاجتماعية ...

الغرابة أن يتحدث بعضنا عن الفيزياء والكيمياء والفضاء كما يفعل البعض بدون الإحاطة بأبسط أولويات هذه العلوم .... هل يكفي أن نقرأ مجلة أو جريدة لنكون قادرين على أن نتحدث في المواضيع العلمية ...
بعضنا يخطب على المنبر لحسيني من سنوات طويلة ولكن ما زلنا نجهل الكثير عن وقائع تأريخ النهضة الحسينية, وهي محل اختصاصنا وهذا طبيعي فنهضة الامام عليه السلام كانت عظيمة واستحقت الخلود وعقولنا محدودة فكيف يمكن للمحدود أن يحيط بالمطلق ؟؟
وبعضنا لم يستطع أن يكمل حتى المقدمات في المواد الحوزوية او الأكاديمية الدراسية الدينية وهذا إنتقاص من قيمة المنبر الحسيني ..

ليس حراماً أن يعتلي الخطيب أو طالب العالم المنبر على أن لا يفتي من جيبه وأن يحاول قدر الإمكان البقاء على آراء علماء الدين الكبار وأن لا يخرج عن أقوالهم , إلا لأجل التعليقات وطرح بعض الآراء والتأملات , ويبين أن هذا رايه وتعليقه ويقول الله العالم .. وأنك إذا لا حظت فتاوى كبار الفقهاء والمراجع الأحياء منهم والأموات فإنهم دائما ما يختموها بتعبيرات من قبيل : والله العالم ..ألله الأعلم ... العلم عند الله ..
أما أن يـعـتقـد الخطيب نفسه محيطاً بالعلوم والتفسير ويطلق احكاماً بغير علم .. فإن الفتوى بغير علم من المحرمات القطعية بل ومن الكبائر ..

والمشكلة الكثر تعقيداً (كماأسلفت آنفاً)
ترى بعضهم يحاول أن يتكلم في علوم طبيعية لا يملك منها أدنى إختصاص ( وياليت ن يكون في محل الشاهد وياتي بذكر المصدر) وترى البسطاء يقولون ويرددون من خلفه : الله أكير الله ما شاء الله ... إن هذا الخطيب يفهم في كل شئ .. يفهم في الطب والهندسة والاقنتصاد والفضاء وكل شئ .. في حين ان هذا الخطيب ليس مختصاً ولا متمكناً في مجال اختصاصه الذي يلبس العمامة لأجله , وهو الفقه والتفسير , وهذا حتى على مستوى بعض الخطباء المعروفين الذين تباع لهم شرائط التسجيل ولأسمائهم الصيت الكبير .. حتى علماء الفلك وعلماء الطب يخطأون أحيانا , وهناك من يفند نظرياتهم ويثبت خطأها , وهذا أمر طبيعي فكيف يتعرض الخطيب الحسيني وبدون ذكر المصادر المعتبرة وهو يتحدث في شؤون ليست من أختصاصه لا من قريب ولا من بعيد

وكم عندي من هذه الأمثلة الكثير , ولكن لا داعي للتعريض ,, وهدفنا ( يشهد الله تعالى ) هو تطوير المجلس الحسيني وزيادة الفائدة واليس الطعن باحد والعياذ بالله ..
ومهما كان فأولئك خدام الحسين (عليه السلام) وقموا الخدمات العظيمة وساهموا في أبقاء جذوة ثورة الحسين وظلامته حية واستدروا الدموع الغالية حباً بالمولى أبي عبد الله وأهل بيته وأصحابه عليهم السلام .. وقد قال لي يوماً المرحوم الشيخ حسن تبارك ( نور الله ضريحه):
أن النظام الصدامي قام بتسميم سبعين خطيباً في يوم واحد وكان منهم ولكنه ( رحمه الله ) لم يمت ذلك اليوم إنما بقت آثار السم إلى فترة طويلة ..
**************************

القدرة على اللغة العربية ...
اللغة العربية ما زالت ضعيفة عند البعض ولكن بعض أصحاب المجالس يصر على دعوة هؤلاء , أما بسبب الصوت الجميل الذي يملكونه أو لعلاقات عائلية , أو إبن مدينة مثلاً , أو إعتبارات سياسية .
اللغة العربية أمر لا بد منه ...... من الممكن أن يتقلب المعنى بأكمله إذا أخطأت في حركة واحدة في كتاب الله تعالى أو في حديث رسول الله (ص) .

واللطيف أني سمعت أحدهم ( مستصغراً الأمر) يقول : أنا عـنـدي مشكلة في اللغة العربية ... أخطأ في الحركات ..
وهذا يعنى هذا لديه أخطاء في كل المواضيع التي يطرحها .

مثال . قول الله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124)
هنا نبي الله تعالى إبراهيم في مقام المنصوب الذي وقع عليه الفعل , ولو أخطأنا وقلنا إبراهيم ' بالضمة أي جعلناه فاعلاً مرفوعاً بالضمة..نكون جعلنا أبو الأنبياء ابراهيم عليه السلام هو الرب , وهو الذي يختبر الله تعالى وليس الله الذي يختبره ويبتليه ...وهو انحراف وكفر بالله تعالى ولكن عن غير قصد ..
وهكذا كتاب الله يرتبط ارتباطاً مباشراً وضروريا باللغة العربية ..
لا يمكن القول بأنا يجب أن نتقن العربية بكل مفرداتها فهذا أمر غير متيسر دائماً , وحتى بعض كبار النحويين يخطأ أو يسهو أحياناً , إنما المقصود الحد الأدنى من الواجب ..
----------------------ا
الخطباء المحترفون ..
هناك خطباء محترفون , بل واصبحوا مقتدرين مادياً بفضل بركة منبر الحسين عليه السلام , وكرم المحبين والموالين من المتمكنين مادياً ..
الخطباء الذي قرأوا في الخليج وحتى غير الخليج , وهؤلاء مطالبون بالبحوث النافعة المتقدمة الإختصاصية في التأريخ والعـلـوم القرآنية , وكذلك عليهم أن يحيطوا بأحاطة ولو مختصرة بالعديد من النظريات العلمية , وأن يقارنوا بينها وبين النظريات الإسلامية .

ما دام هؤلاء الخطباء ( حفظهم الله تعالى ) لديهم الوقت والإمكانات اللازمة التي لا يملكها الكثير ممن لديه القدرة على البحث والعطاء ولكنه مشغول بلقمة العيش او مشغول بالبحث عن بلد يضمن له العيش الكريم
لم يستطع بعض خطبائنا المشهورين أن يخرجوا من الحديث حول الخلافات التأريخية المذهبية , أو عن الكرامات والمنامات إلى عوالم الفكر والسياسة والحضارة ...
مثال ...
قضية صفوان الجمال الكثير من الخطباء يذكرها بدون التفصيل فيذكر أن الإمام موسى الكاظم عليه السلام منع صفوان الجمال ( أحد أصحاب الإمام موسى الكاظم( من أن يؤجر جماله لهارون الرشيد علىالرغم من أن هارون كان يستأجرها لأجل الذهاب إلىالحج , وقد استنكر عليه الإمام فعله إذ ليس هناك مصلحة وراء هذا التعامل إلا المصلحة الشخصية التي بينه وبين هارون ؛ وأما علي بن يقطين فبالرغم من أنه يعمل وزيراً في حكومة هارون إلا أن الإمام يحثه على البقاء في هذا المنصب بسبب الدور الذي يقوم به لخدمة المؤمنين وقضاء حاجاتهم، فكان الإمام يدعو له وقد ضمن له ثلاث خصال مقابل قضاء حاجة المؤمنين. وهذا يدفعنا أن نسعى في الاستفادة من أي دور ريادي وكذلك أن نقدم كل الخدمات الممكنة للآخرين..

كم خسرنا وكم قدمنا من تضحيات وكم تخلفنا لأنا بقينا بعيدين عن السياسة واستلام المناصب , وإشغال الوظائف المهمة في الدول التي نعيش بها والسبب هذه التفسيرات الخاطئة والتي تصدر بعض الأحيان من رجال دين لهم وزنهم سواء كانوا خطباء أو علماء دين .

ونحن أمام نظريات سياسية كونية عالمية هل من المعقول أن يبقى الخطيب عند جمل بائسة لا يعلم حقيقة معناها وخطورة أن تلقى بغير إحاطة موضوعية .. نحن أمام حالة العولمة وأمام النظرية الديمقراطية والنظرية العلمانية ... هل يكفي أن نقول أنا مسلمين ولا علاقة لنا بهذه المفاهيم

وإذا تركنا هذه المفاهيم فهل ستتركنا هذه المفاهيم , أم أنها ستدخل بيوتنا وأعمالنا وحتى غرف نومنا ..... من منا يستطيع أن لا يستعمل الأنترنيت أوالستلايت أو الفاكس او الصحف ..
هل يكفي أن اجلب معي ولدي إلى المسجد أو المصلى...
نحن أمام تحديات فكرية وأخلاقية عظيمة وعاد من الضروري تشكيل مدارس خاصة بالخطباء والوعاظ وتشكيل جلسات وهيئات مشتركة بين نفس خطباء المنبر الحسيني في كل بلد ومدينة لأجل التباحث والتشاور فيما بينهم , وليس هناك أحد يستغني عن المشورة مع إخوته ...
قال امير المؤمنين علي عليه السلام ) من استبد برأيه هلك )
ملاحظة ليس لها علاقة بخطباء المنبر الحسيني
بعض المفكرين أراد أن يتعمق في حياة الإمام الشهيد وفي أقواله فتوصل إلى نتيجة خاطئة مفادها : أن الحسين أراد الحفاظ على حياته حينا قال دعوني أمضي إلى مأمن من الأرض !!!
كيف كان الإمام خائفاً من الموت
وام يبايع ليزيد واستسلم وانتهى المر ولوجد تبريراً أيضاً , وقال إني مجبر وإني استعملت التقية ..
الإمام الحسين لم يكن خائفاً على نفسه إنما كان سياسياً حكيماً أراد حفظ الدماء لأن سفك الدماء يعتبر آخر حل في أي نزاع , أو خلاف ..
المشكلة أن بعض وسائل الإعلام وبعض المتحدثين بعيدين عن الإطلاع بعمق وموضوعية على حقيقة أحاديث الإمام (ع) .
متناسين تأريخ المعصومين وشجاعته واستهانتهم بالموت في سبيل الله تعالى ...

لو التزمنا بسياسة الأئمة لوفرنا العديد من الدماء والأرواح التي أزهقت والأموال التي أنفقت بغير فائدة..
للحديث تتمة
--------------
المصادر

- كتاب مقتل الحسين (ع) العلامة المحقق الراحل السيد عبد الرزاق الموسوي النجفي المقرم ( 1894 - 1971 م).
-2- الزعيم الهندي وقائد الاستقلال المهاتما غاندي ولد في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 1869 وفاته 30 يناير 1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ثلاث رصاصات قاتلة سقط على أثرها المهاتما غاندي صريعا عن عمر يناهر 79 عاما
-3- كتاب مقتل الحسين (ع) العلامة المحقق المرحوم السيد عبد الرزاق الموسوي النجفي المقرم ( 1894 - 1971 م).
-4- كتاب الحسين بن علي ( ابو الشهداء ) والذي يصف فيه العقاد الشيعي بانه اقوى رجل في العالم لان الظلم والطغيان والملا حقة لم تثني عزيمته بل زادتها قوة واصرار . .
-5- المصدر السابق.
-6- نهج البلاغة خطبة -284-
- 7- الكاتب العراقي .. وسام كاكو الكلد آشوري .
-8- تاريخ ابن عساكر نقلاً عن أحد مواقع الأنترنيت..

علي القطبي الحسيني


التعليقات




5000