..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوقفة الجليلة في حضرة البهي الخالد ( الماغوط)

نوّارة لحـرش

لماذا محمد الماغوط؟! 

الفرح ليس مهنتي ، قالها الراحل الكبير ذات مرة محمد الماغوط ..وها نحن نقول الآن والحزن ليس خطيئتنا ولا حتى خطيئتك ..فماذا يحدث تحديدا حين يصير الحزن خبزنا اليومي ..وسريرنا الأزلي ..ماذا يحدث للعصافير حين تصطدم بلكنة الشجن في الحياة وفي المفردات ..ماذا يحدث للسماء التي يتعرى الغيم عنها/ والنهار الشحيح ماذا يحدث حين تكتشف فداحة الوحدة وفداحة الغياب.. هل كان الماغوط يدرك أن حزنه اللاسع سيظل وفيا له في الحياة وما بعد الحياة ،في الغياب وما أبعد من الغياب ...هل كان على يقين أننا سنذكره تماما وسنغرد تحت شجره الذاهل عن الفرح ما تيسر من حب ومن مفردات في ذكراه هذه /ذكرى الحياة لا ذكرى الممات ..

هنا احتفاء خاص من الشاعر العراقي هاتف جنابي الذي سألناه عن الماغوط في ذكراه وماذا يعني له وما السماء الممكنة التي يمكنه أن يسدلها عليه /على الحياة .فكان كريما معنا، تماما كما كان كريما مع الماغوط الكبير الراحل إلى الحياة/ الخالد في الحياة .

وهنا وقفته الجليلة في حضرة البهي الخالد .

سألته / نـوارة لـحـرش


هاتف جنابي / شاعر وباحث و مترجم ومحاضر في جامعة وارسو

هناك حكايتان متشابهتان نوعا ما من حيث المغزى، وكأن المَشاهد أو الأدوار يمكن أن تتكرر ليس على صعيد التاريخ وأحداثه، وإنما على الصعيد الأدبي والإبداعي وآلياته، وخصوصا فيما يتعلق بحياة وسير الكتاب والفنانين والمفكرين والأبطال. كان أدونيس(علي أحمد سعيد) الشاعر السوري، في مطلع حياته الأدبية، يبعث قصائده لنشرها في الصحافة اللبنانية، والظاهر(والعهدة على رواية أدونيس الشخصية) أنها كانت ترفض أو تمتنع عن تلبية رغبته، إلى أن جاء يوم، اختار فيه اسما مستعارا غريبا على المحيط العربي(أدونيس) وشرع بمراسلة تلك الصحف والمجلات وعلى رأسها "مجلة شعر" اللبنانية التي كان يرأسها آنذاك  الشاعر يوسف الخال، ولما نشروا له ما أرسله، قرروا دعوة صاحب الاسم الغريب، لزيارة هيئة التحرير، وما أن رأوه حتى تفاجأوا بشكله وهيئته العاديين! الحكاية الثانية ذات الصلة تنقلها لنا الشاعرة الراحلة سنية  صالح - زوجة الشاعر محمد الماغوط في تقديمها الشخصي جدا للآثار الكاملة للماغوط التي أصدرتها دار العودة (بيروت، 1973)، ومفادها، أن أدونيس قد قدم الماغوط في أحد إجتماعات هيئة تحرير"مجلة شعر" بعد أن قرأ بعضا من نصوص الماغوط "دون أن يعلن اسمه، وترك المستمعين يتخبطون...لكن أدونيس لم يلبث أن أشار إلى شاب مجهول، غير أنيق، أشعث الشعر وقال: "هو الشاعر..." لاشك أن تلك المفاجأة قد أدهشتهم وانقلب فضولهم إلى تمتمات خفيضة. أما هو، وكنتُ أراقبه بصمت، فقد ارتبك واشتد لمعان عينيه. بلغة هذه التفاصيل وفي هذا الضوء الشخصي نقرأ غربة محمد الماغوط. ومع الأيام لم يخرج من عزلته بل غيّرَ موقعها من عزلة الغريب إلى عزلة الرافض"(ص9-10). ما الذي نستخلصه من هاتين الحكايتين(الممارستين العربيتين بامتياز)؟

أولا: إننا ما زلنا نعيش بقضنا وقضيضنا في عصر(الخواجا)، أي؛ أن ما يقوله الغريب هو دائما مهم وأهم مما يفعله ابن البلد (الغلابة)، وهذا يعني بدوره شيئا خطيرا، وهو أن المحررين لا يقرأون بعمق ما يصلهم. فكم من موهبة تبخرت وانكسرت في رمال الصحف الصفراء ومحرريها الكسالى!  ثانيا: أن المحررين العرب ينشرون بعيون مغمضة لمن يعرفونهم حقا، وبالتالي فالمؤلف يأتي قبل نصه وليس العكس! ثالثا: إذا أردت أن تتفرد عليك أن تنضم للقطيع أو للشللية والإخوانية ومنها تنطلق قبل كل شيء، وإلا فسيكون طريقك لبلوغ مبتغاك طويلا ومحفوفا بالأسلاك الشائكة والعقارب والأفاعي.

ولعل الماغوط هنا قد كسر الهالة المفتعلة حول الكيفية النمطية التي ينبغي أن تكون فيها وعليها هيئة الشاعر والكاتب، بأن جعل النص ناطقا معبرا وقاضيا، لا الشللية والشكل أو الهيئة الشخصية، لأنه كان يكتب نصوصا تتجاوز المعتاد وتجترح لغة مرنة معبرة غير نمطية أو تقليدية، وصورا وعبارات فيها سحر المفاجأة ذات الخداع الماكر. أنت تقرأ القصيدة وتعتقد أنها شيء مألوف، لكنها متوالية واقعية تلتف على واقعها خالقة مسافة ضرورية لتعريته، مشاكسته، نقده بعنف، والسخرية منه، بلمحات وأفكار وصور فيها الكثير من الطراوة والطزاجة والمداهمة والمساءلة والصراخ والتمرد. وبهذا يقترب من بدر شاكر السياب في تجيير دور النص على حساب الواسطة والمعرفة والهيئة الشخصية(الهندام، بالعراقية)، ولا أعتقد أن شكل السياب وهندامه(هيئته) كانا بإمكانهما أن يسعفاه بشيء يذكر، اللهم، باستثناء زيادة حجم معاناته وعقده الشخصية! لامجال هنا للمقارنة بين ملامح السياب والماغوط!  على أن الإثنين قد جعلا في البدء بيروت بوابتهما للمرور إلى الآخر، والمغامرة والاجتهاد الفنيين والمعاناة والتوجس من الواقع ونقده ورقتهما التي راهنا عليها حتى النهاية، فنجحا بفضل الموهبة وما توفر لهما من ظروف مساعدة.

قالت عنه سنية صالح:"يعتبر محمد الماغوط من أبرز الثوار الذين حرروا الشعر من عبودية الشكل. دخل ساحة العراك حاملا في مخيلته ودفاتره الأنيقة بوادر قصيدة النثر كشكل مبتكر وجديد"(المصدر نفسه، ص 12). نعم، من فضائل الماغوط، هي أنه قد ساهم بفاعلية واجتهاد في تحرر القصيدة العربية المعاصرة من تقليديتها شكلا ومضمونا. لكن الشكل الذي كتب فيه هو "الشعر الحر" بعينه، وليس "قصيدة النثر". قصيدة النثر، كما ذكرنا في مناسبات عدة، كان آخرها في مجلة "فراديس" أواسط التسعينيات، قصيرة(من صفحة إلى ثلاث على الأرجح) لها شكل النثر، يغلب عليها الطابع الفكري، ولغة الوصف ولربما السرد، تحتفظ بموسيقاها الداخلية وتفتقد إلى الوزن، هذا باختصار شديد. الشعر الحر، كما وردنا في نماذجه الأخيرة من الشعر الأوروبي يكتب بطريقة التفعيلة(مستغنيا عن الوزن بعد نضوجه فنيا وفكريا). قصائد رواد الشعر العربي المعاصر (السياب ونازك الملائكة وسواهما) تستند إلى الوزن كعنصر أساسي في إيقاعها، في حين، تخلت قصائد الماغوط عن الوزن مرتفعة بالقصيدة الحرة عربيا إلى مرتبة متطورة، وهنا يكمن دور الماغوط، فنيا بالضبط. وبهذا المقياس يمكن النظر إلى تجربته الشعرية على أنها مهدت الطريق لقصيدة النثر.

عمل الماغوط لفترة رئيسا لتحرير مجلة الشرطة السورية! وكان يكتب عمودا في صحيفة "تشرين" الرسمية لسنوات طويلة، وعليه فلم يكنْ من مناهضي النظام القائم في بلاده وفقا للطرق المعهودة، شأنه في ذلك شأن (دريد لحام) مثلا! لكن الذي تغير في هذه المعادلة هو عدم انخراطه في مواجهة سياسية محسوبة النتائج سلفا لصالح المؤسسة الحاكمة، بل اختار طريق تفريغ ما لديه على الورق، وهذا أضعف الإيمان، خالقا لنفسه مسافة حسب الظروف المتاحة للتعبير بالطريقة الأثيرة لديه. لذا جاءت كتاباته بمثابة هجاء للوضع العربي برمته دون تحديد، مقتبسا نبض الشارع والحياة، معبرا عنها وعما في دواخل الناس من سخط بطريقة فنية أخاذة مفهومة، متمردة، حادة، ساخرة لاتخلو من قسوة، معاتبا ومسائلا الخليقة والخالق على السواء على ما يجري.

إذن، لم يكتف الماغوط باختيار شكل شعري فني جديد نوعا ما، في تلك السنوات(الخمسينات والستينات من القرن المنصرم)، بل حاول خلق أسلوب جديد له فأفلح، ثم توّج الإنجازين المذكورين بعنصر ثالث تمثل بالتمرد والمواجهة والسخرية والنقد على صعيدي الثيمة والنهج. كل ذلك لم يكن له قيمة الإثارة لولا تبنيه ما أسميناه "الخداع الماكر" المشفوع بمفاجأة انبثاقية متعددة الأوجه. إن ما لم يستطع الماغوط التعبير عنه شعرا ومقالة تناوله على الصعيد المسرحي، محافظا على الروحية السائدة في أشعاره.

رغم تنوع موهبة الماغوط، شعرا ومسرحية ومقالة، إلا أنه ظل وفيا للشعر وعالمه، فنا، ولرؤاه المتمردة الساخطة وأفكاره اللاذعة، فكرا ومنهجا، فصحت فيه قولة الزمن: إنه شاعر وكاتب متميز ومهم، ينبغي الاعتزاز به وتخليد ذكراه أسوة بأقرانه من حيث نوعية وفاعلية المسعى.

 

نوّارة لحـرش


التعليقات

الاسم: خليل مزهر الغالبي
التاريخ: 14/09/2009 00:30:33
اليك هدية مني قول الماغوط في نص شعري له

حينما اهوي من اريكة المقهى
لن أصل الارض
بعد ألاف السنين
( كما اتذكره) وهذا القول يا نوارة العزيزة يعد مقدار شعري ما فوق البلاغة لتوصيل صعب الوصول
شكري ثانية لك

الاسم: خليل مزهر الغالبي
التاريخ: 14/09/2009 00:27:22
شكرأ لذائقتك الشعرية ودليلك للشاعر محمد الماغوط..
يا اديبتنا الرائعة -نوارة لحرش- لقد نشر ت لي الف ياء جريدة الزمان موضوع عن شاعرنا الماغوط هذا وتحت عنوان

(إنسانية الجمال اللغوي وهمومه في شعر محمد الماغوط
نص بلا بلاغة مفتعلة والحياة مادته الخام
-نص بلا بلاغة مفتعلة والحياة مادته الخام-
تقدري لك
خليل الغالبي- شاعر وناقد ادبي -العراق

الاسم: نوارة لحرش
التاريخ: 08/10/2008 23:01:00
ومن مناينسى الماغوط يا صديقي الحسيني

تحيات حارة من الجزائرية نوارة

الاسم: عبداللطيف الحسيني
التاريخ: 08/10/2008 22:22:50
كدنا أن ننسى نحن المشارقة ( محمد الماغوط ) ولا تنساه الجزائرية ( نوارة )




5000