..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الزاوية المعزولة

فرج ياسين

حضر مفوّض الشرطة المتقاعد جبار عطيّة ؛ ذات ظهيرة كانونيّة باردة ، إلى مكوى الديار ، الواقع في منتصف شارع الأربعين ؛ لتسلَّم معطفه بعد عدّة أيام من حلول الموعد ، فاستدرجه صاحب المكوى إلى دائرة حوار طويل ، مُتشعِّب ، اتّسع وتشظى حتى جاء على ذكر أحد هموم صاحب المكوى .

     شكى الرجل من حرج مًمضّ ، لم يجد له مخرجاً ، بسبب بذلتين متماثلتين في الطراز واللون والحجم ، تعودان إلى شخصين مختلفين ، ظلّتا محفوظتين لديه منذ أكثر من ثلاثة أعوام ، وهو تأريخ شرائه هذا المحل من مالكه القديم الذي اكتفى بالإشارة إلى أن البذلتين تُعَدَّان بحكم المتروكتين . وطلب من المفوض المساعدة لأنه لا يعرف ماذا يصنع بهما .

     كان مفوض الشرطة جبار عطيّة من أبناء المدينة القدامى ، أما صاحب المكوى فإنه من الغرباء المهجرين جرّاء موجة العنف الطائفي ، لذلك فكر بأن يمد له يد العون وحين سأله إن كان يعرف اسميهما ، أجاب الرجل بأن ثمة ورقة صغيرة مُثبتة في بطانة سترة كل منهما ، مُدوّن عليها اسم الشخص وتأريخ تسليمه البذلة ، فضلاً عن موعد التسلّم ، ثم طلب من المفوض أن يُعَرّج معه على زاوية معزولة في المكوى مراهناً على خبرته وعلى حسّهِ المهني بوصفه رجل شرطة . وما أن شاهد البذلتين وألقى نظرة خاطفة على اسمي الشخصين المسجلين على الورقتين حتى بهت وامتقع لون وجهه ، وتراجع قليلاً متفكراً ، ثم حصب الرجل بنظرة فيها من الذعر أكثر مما فيها من الدهشة ؛ لكنه ما أن استعاد روعه حتى راح يحكي بنبرة راعشة !

      هذان الرجلان تقاتلا في سوق المدينة بالأسلحة الناريّة ، منذ قرابة خمسة عشر عاماً ، إثر خلافات عائلية قديمة تافهة ، وقد نقل شهود عيان أن الرجلين أطلقا النار عن قرب وفي اللحظة ذاتها ، ولأنهم - أي شهود العيان - لم يسمعوا سوى صوت إطلاقة واحدة دوّت في ساحة السوق المكشوفة فقد عُدّ ذلك أمراً ينطوي على تكافئ قدري . وسار بذلك المخبرون ؛ إذ إن مثل هذا التزامن العجيب في إطلاق النار ، ليس من النوع الذي يحصل كل يوم .

     حين شرع المفوض المتقاعد يشرح للرجل واقعة دفنهما في الساعة نفسها وفي مكانين متباعدين من أرض المقبرة . كانت البذلتان المعلقتان على مشجب واحد في الزاوية المعزولة ، تدير إحداهما ظهرها للأخرى .

 

فرج ياسين


التعليقات

الاسم: عبدالامير المجر
التاريخ: 30/04/2009 16:39:45
الاستاذ الدكتور فرج ياسين ..قاصا كبيرا وانسانا كبيرا
تحباتي لك ولسهامك القصيرة الثاقبة التي تغري نفسي الامارة بالحب ان تنسخها لكي اعيد نشرها في الصفحة الثقافية التي اشرف عليها ومن دون مكافاة طبعا!!!!
محبتي ايها العزيز لك ولكل الاصدقاء
عبدالامير المجر

الاسم: أسماء محمد مصطفى
التاريخ: 25/04/2009 01:21:59
الدكتور فرج ياسين
تحية تقدير
قصة رائعة المعنى واللغة كقصصك دائما
شكراً لك

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 21/04/2009 19:12:07
عاجز عن الشكر ياعزيزتي خلود وشكرا لمرورك المحب بمادتي القصصية ياعزيزتي هند 0 ارجو لكما النجاح ومزيدا من التالق

الاسم: هند الجزائري
التاريخ: 20/04/2009 16:47:12
جميل جدا يا سيدي ما قرأته لك هنا

أتمنى ان ابقى دائما بجوار هكذا قصص تحكي واقعا ملموسا



تحياتي

الاسم: خلود المطلبي
التاريخ: 19/04/2009 10:53:00
الدكتور والقاص الكبير فرج ياسين العزيز

كما هي دوما قصصك الجميلة اخاذة ياسلوبها وببهائها..ذاك الذي حف بقلبي ومنحه كل تلك الدقائق الممتعة التي لايهم لو لم احصل اليوم على مثلها فقد اخذت حصتي من جرعتي الادبية اليومية التي لا بد منها

شكرا لك و لروعة نصك

خلود




5000