..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كرسي خارج قاعة العرض.. لقاسم محمد

د. صالح هويدي

 

د. صالح هويدي

إنه لأمر مربك ومهيب في آن معاً أن ترسم صورة سريعة لما فعله رجل المسرح العراقي ومعلمه البار.. قاسم محمد. فهذه المهمة بحاجة إلى سِفر يوثق بريق تلك الإشعاعات التي انبثقت عن هذا المعلم قبل ذهابه إلى معهد موسكو وبعد عودته منها على نحو خاص.

ويزداد الأمر صعوبة إذا كانت حياتك جزءاً من هذه الأطياف التي أشعها فكر هذا المخرج الفذ، بذكرياتها ومعانيها وقيمها وثرائها.

والحق أن السؤال عما فعله قاسم محمد يبدو لي الآن سؤالاً خاطئاً، إذ الصواب أن نسأل عما لم يفعله معلم المسرح هذا؟ وأحسب أن أهم ما في هذا الرجل، إن كان لا بد من التلخيص، هو فكره التنويري وثقافته المعرفية.

لقد انشدّ قاسم محمد إلى المنهج الواقعي الذي حاول إكسابه محتوى محلياً، فجاءت أعماله حاملة للهم العراقي وصوت إنسانه المعذب المهمش البسيط المسالم المحب، ومضمخة بروائح حاراته وأزقته.

وقد رافق هذا الإيمان بالمنهج الواقعي اهتمام واضح بالتراث العربي وبماضي الأمة في دلالاته الثرة ومحطاته الباذخة، فكان في هذا وذاك ساعياً إلى استجلاء القيم المضيئة في تراثنا، والبحث عن رؤية خاصة تمزج بين معطيات الواقع ومحمول التراث الخصب. فكانت (النخلة والجيران) و(كان يا ماكان) و(شعيط ومعيط وجرار الخيط) و(شلون ولويش والمن) و(الرجل الذي صار كلبا) و(البيك والسايق) و (نفوس)، جنباً إلى جنب مع مسرحيات أخر من مثل(بغداد الأزل بين الجد والهزل) و(مجالس التراث) وسواها من الأعمال التي شهدتها خشبة المسرح الفني الحديث والمسرح الوطني وتركت آثاراً لا تنسى في مخيلة الأجيال المتعاقبة التي واكبتها. هذا إلى جانب جهوده الريادية في تأسيس مسرح الطفل وما قدم له من أعمال متميزة ك(الصبي الخشبي) و(طير السعد) وسواهما.

لكن أفق معلم المسرح لم ينغلق على تلك الرؤية الواقعية والتراثية على رحابتها، بل راحت تنفتح على معطيات أساليب ومناهج الآخر الحداثية التي نجح في توظيفها، فكان التجريب والترميز والمسرح التعبيري والمسرح الملحمي كما عرف لدى بريخت وسائل دائمة الحضور والإفادة في جل ما أخرج وأعد. وإن نسيت اسم تلك المسرحية فلن أنسى مشهدها الذي عشش في مخيلتي وأدهشني كما أدهش من شهده يومها، حين انبثقت من جنبات المسرح تلك الأذرع التي طوقت الشخصية المسرحية على الخشبة، لترسم  قضبانها صورة لزنزانة لا تخفى دلالتها المعبرة عن حالة القهر والتكبيل عبر هذا المشهد الرمزي الأخاذ.

لقد رافقت جهود المعلم جهود خصبة أخرى؛ محلية وعربية، اشتغل بعضها على الرؤية الواقعية، وبعضها على موضوعة التراث والمسرح الاحتفالي، في حين اشتغل أقران آخرون له على الرؤى والمناهج الحداثية. لكن ما يميز قاسم محمد أنه لم ينطلق في أي من الأعمال التي قدمها من رؤية أحادية أو أسلوب واحد. فعلى الرغم من أن المنهج الواقعي والإيمان بالإنسان كان الجذر الذي ارتكن إليه في كل ما أخرج وأعد، فإن المعطيات الحداثية والأساليب الإخراجية التجريبية كانت شغله الشاغل، في محاولة لامتلاك رؤية إخراجية معاصرة  وصوت يميزه من سواه.

ولم يتوقف المعلم عند هذه الحدود، فقد كنت أعلم أنه كان دائب السعي، ولا سيما في السنوات الأخيرة، نحو إعادة قراءة الفكر الإشراقي لتقديمه في أعمال لاحقة، تقف على معطياته غير المسبوقة في الفكر العالمي. وهو جهد يعد إسهاماً جاداً في سبر غور التراث وتعميق صلتنا به وإزالة ما لحق به من أوهام والتباسات سطحية.

لقد كان من حسن طالع العراق وإبداعه أن تحتضن دولة الإمارات قاسم محمد وهو في رحلة خروجه القسرية، بما عرف عن هذا البلد وأهله من خصال وقيم ضيافة وتكريم، كان من نتائجها أن منح الرجل خبرته وعلمه وتجاربه الواسعة لمحبي المسرح وطلابه، فجعل من صرح المعهد المسرحي في الشارقة ورشة للعمل والدرس والتدريب ومن بيته ملتقى للخبرة والتنظير، حتى صارت أرض الإمارات كلها تبادله حباً بحب، إذ اختارت دائرة الثقافة والإعلام بإمارة عجمان قبل أسابيع قاسم محمد شخصية العام الثقافية، وحظي بتكريم يليق بقامته ودوره.

لقد كان آخر ما سمعته من هذا المعلم قبل أيام قلائل، حيث شرفت في أن أكون أحد المدعوين في مناسبة عزيزة، هي تقليده قلادة بغداد الذهبية التي تمنح من قناة الشرقية أول مرة لمبدع عراقي، إذ كانت لفتة لا ينهض بها إلا من كان مبدعاً، يعرف معنى الإبداع وقدر المبدعين. لقد كانت المبادرة بمثابة تعزية لنا عن عجز المؤسسات الرسمية الكبرى في العراق عن القيام بمسؤولياتها تجاه الإبداع العراقي الباذخ ومبدعيه. لقد قال قاسم محمد في أثناء حفل التكريم إنه ما زال مستمراً في طقسه الإخراجي الذي يعمل فيه عقله كمشغل دائم، ليصبح سقف غرفة نومه خشبة لعشرات الأعمال التي يخرجها في الليلة الواحدة، أفهناك أبهى من هذا العشق للمسرح، وأصدقه؟

وإذا كان الأمر كذلك، فأنا على يقين من أن أيام الشارقة المسرحية السنوية التي تعيشها الشارقة في هذه الأيام، في ظل تأخر فارسها النجيب وقمرها الجميل- ولا أقول غيابه- عنها، تستضيء بخبرته ممثلة في طلبته الموهوبين وزملائه الواعدين والعاملين معه. مثلما لا أشك في أنه قد هيأ له كرسياً خلفياً هذه المرة، يرقبهم من بعيد ويبارك عطاءهم، وكأني به وأنا أجلس في آخر القاعة أنظر إلى كرسيه الشاغر في صدر القاعة قبل فتح الستارة، يملؤني إحساس بأنه قادم قبل بدء العرض؛ فافسحوا له الطريق قليلاً وانتظروه أيها المبدعون.

 

 

•·  كتب هذا المقال ونشر في جريدة الخليج الإماراتية قبل وفاة الأستاذ قاسم محمد بأيام.

 

 

د. صالح هويدي


التعليقات

الاسم: عدنان عبدالنبي البلداوي
التاريخ: 20/08/2016 20:20:24
عندما تتفتح أكمام الابداع تبث شذاها لتنعم به النفوس المتلهفة للإستئناس بالمضامين الحيوية الطازجة المتوجة بنعمة الموهبة ،وسروري ان لي نصيبا من ذلك الاستئناس في مضامين الاديب الاريب الكتور صالح هويدي دام عطاؤه..تحية تجلة وتقدير والى مزيد من الجهود لخدمة الكلمة المعبرة عن الحقيقة بصغاء وصدق ولقاء..

الاسم: د.ابتسام مرهون الصفار
التاريخ: 11/10/2015 11:40:50
إذا تأخرنا عن قراءة بحث أو مقال فذاك تقصير ، ولكن التأخير لايسوّغ عدم التعليق والتيعقب ، فقد قرات مقالتك هذه ، وأعجبت بأسلوبك الذي عهدناه في كتاباتك بلاغة وقدرة على التأثير في القاريء وبلغتك الجميلة التي تحبب أي موضوع تتناوله ، فكيف بتناولك لشخصية لا ينساها العراقيون مخرجا ومبدعا وفيها تسجيل لوفائك للابداعات العراقية المغتربة ، لقد كان إخراح قاسم حسن لمسرحية "دمشق الحرائق " وبغداد الأزل في مسرح بغداد ، إبداعا لا ينسى روعة وجرأة كبيرتين . دمت د صالح مبدعامع تحياتي الطيبة

الاسم: رضا ذياب
التاريخ: 12/07/2010 05:08:22
لااعرف لم الجفاء ايها العزيز

رضاذياب
مسرحي عراقي مقيم في كندا

ridha-60@maktoob.com

الاسم: أ.د. جعفر عبد المهدي صاحب
التاريخ: 10/02/2010 23:42:31
لن اجامل ولم ابالغ إن قلت بان اسلوبية الدكتور صالح هويدي في السرد البلاغي تجعل القاريء اسيرا بين اسطر مقالاته. ويزداد قلم الدكتور هويدي بهاء عندما يكون موضوع بحثه نجما من نجوم العراق كالمرحوم قاسم محمد.
بارك الله فيك سيدي الدكتور وارجو ان لا تكون مقلا في الكتابة حتى لا نحرم من متعة القراءة لك.
وفقكم الله واعزكم على الدوام
اخوكم/ جعفر عبد المهدي

الاسم: صالح هويدي
التاريخ: 22/12/2009 15:38:49
أخي الأستاذ ضياء
تحية محبة وتقدير
شكرا لإحساسك العراقي النبيل ولتقديرك الغالي الذي أنا دونه لا ريب. وأنا محظوظ أن التقيتكم يوما
وكنت أتمنى أن تذكرني أكثر بمناسبة لقائنا، فقد تقادم الزمن ولم تعد الذاكرة المتهالكة تسعف كثيرا
محبتي لك ولكل عراقي على أرض العراق وخارج، متمنيا أن تكون كما أتمنى لك على الدوام
صالح هويدي

الاسم: ضياء
التاريخ: 17/10/2009 19:48:50
الدكتور صالح ..دمت مبدعا وفيا فأن الافذاذ من امثالك يذكرون المبدعين والطيبين من امثالك دائما في القلب فكم طيب من ارض الرافدين كانت زوارة وغيرها محطة لقاء لنابهم ، الا انك وحدك تبقى صورتك وطيبة قلبك عنوان محبة
وشمائل وطن

الاسم: دكتور خليل شاكر حسين الزبيدي
التاريخ: 12/06/2009 17:53:49
عودنا الصديق الدكتور صالح هويدي على مقالاته الجميلة التي تتناول مبدعين من بلد الرافدين.فقد عرفت الصديق دكتور صالح لما كنا سوية في كلية التربية في جامعة المستنصرية في الثمثانينيات ثم التقينا في ليبيا.الدكتور عاشق للتراث العراقي ومتذوق للادب العربي.

الاسم: د. صالح هويدي
التاريخ: 16/04/2009 11:56:22
أحبتي الأصدقاء قرة عين العراق
من مثقفين ومبدعين، علقوا على مقالتي المتواضعة أو يعلقون في سرهم
تحية الشوق والاعتزاز
لم أرد بما كتبت سوى أن أطلق نفثة محتبس بإزاء فقد رمزنا المبدع الراحل قاسم محمد، ورموزنا المتساقطين دررا في ما يحيط بنا من ظلمات، نأمل في أن تكون لها نهاية قريبة
أشكرك رضا حبيبي مبدعا شغوفا بالخشبة ومرتبطا بها بحبل سري.. شوقي إليك كبير، فنحن في غربة واحدة. شكرا أحمد هاتف الجميل ، صاحب الأسلوب الأدبي المتفرد، آملاً بلقائك. شكراً أيها الشاعر البصراوي الذي فاجأتني بالكتابة وأنت بيننا هذه الأيام، فكان لك الفضل في إخباري بالنبأ، إذ لم أكن أتخيل أن ينشر موقع النور المادة بهذه السرعة، لكنه النبل في الإخلاص لرمزنا الفقيد
محبتي وشكري لصاحب الموقع وأحبتي الذين خلفتهم هناك وراء شغاف القلب
صالح

الاسم: علي الامارة
التاريخ: 15/04/2009 07:34:05
تسلم ايها العزيز المبدع وانت ترصد المحطات المهمة لمسيرة الفنان الرائد الراحل قاسم محمد
دمت لنا مثقفا كبيرا مبدعا

الاسم: رضا ذياب
التاريخ: 14/04/2009 12:05:25
الحبيب الدكتور المبدع دائما انت في القلب
لقد كنت ومازلت المتابعل لاعمالنا المسرحيه
وكنا سعداء حين نراك المشجع للاعمال الجاده
نعم لقد فقد المسرح العربي مبدعا خلاقا لايعوض ابدا

المسرحي العراقي رضاذياب
ridha-60@maktoob.com

الاسم: أحمد هاتف
التاريخ: 13/04/2009 21:37:16
الرائع دائما وأبدا .. الصديق والمبدع المثابر .. الدكتور صالح .. محبتي أيها النبيل .. من الجميل أن نلتقي هنا على مساحة النور ، من الجميل أن يهدينا الزمن مساحة للتواصل عقب هذا الغياب .. أحييك ياسيدي على ماكتبت .. فما أحوج مبدعينا الى دراسات خبيرة ، ورؤى معمقة .. شكرا لك نيابة عن صاحب الكرسي الشاغر

الاسم: أحمد هاتف
التاريخ: 13/04/2009 21:29:49
صديقي الغائب .. والجميل .. من الرائع أن نلتقي هنا بعد هذا الوقت الذي أندلق من أعمارنا دونما خجل .. أحييك أولا .. مبدعا وباحثا مثابرا .. وصديقا طيبا .. وأبارك لك هذه الألتفاته .. فما أقربك من قاسم محمد " المعلم والمبدع والأنسان " وأتمنى أن نحظى بدراسات معمقة عن هذا المبدع لعلك بمقالك هذا أشعلت فتيلها ، فما أحوجنا الى مثل هذا الوفاء للراحلين والماثلين .. أرفع قبعتي وأنحني لنبلك




5000