..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(مسرحية) عشتار في بغداد

رشا فاضل

المكان والزمان: 

شرفة سماويه . . لايطالها الرصاص .. ولاتنتابها السنة الدخان . . لاشيء

  يقطع على الطيور  غنائها . .  ولا على دموع  الكمان من أصابع حوريات الجمال هطولها

بياض  يطرز المكان . . وبريق يباغت سكون العتمة  معتليا  فضاء المسرح المترامي الأطراف

في صباح  تداعب شمسه زرقة السماء..وخضرة الموسيقى 

  

 

تحت الشرفة :  بغداد 2004

  

الشخصيات:

  

1 - عشتار

2  -  تموز

3 - سجينات

4- سجناء

5- أمريكان

6- شخصيات أخر غير رئيسيه

  

 

 

الفصل الأول

  

(المشهد الأول )

  

عشتار : ( تتطلع من شرفتها السماوية إلى الأرض تصيح بذهول )  بحيرة الدماء تتسع . . والخضرة تضيق؟

تموز: لهذا ماتت الأغنام. . وهرب الرعاة..(بيأس)

عشتار: (مستمرة بالنظر )   انهم يهدمون صرحي المدرج ..! الجسر الممتد  بين الأرض والسماء. .!

 

تموز : انقطع الحبل السري ..! والماء الذي حملتيه ذات يوم لتهزمي  به اليابسة . .  غلبه العطش..

عشتار : ( تدور بغضب في الأرجاء )   لن ادع ارضي لفم الصحراء . . !

تموز :  الصحراء ا لتهمت كل شيء

عشتار:  (تتطلع بحذر إلى الأرض) من هؤلاء الغرباء المدججين  بكتل الحديد؟ ألوانهم لاتشبه ألوان سلالتي..! حتى لغتهم . . لاتنتمي لقاموس شعبي..!

تموز : هم الذين أراقوا الخضرة وحولوا شعبك إلى شقائق نعمان يتناثر فوق الشعاب..

عشتار :  (تصيح بغضب وحزن )   شعب يلد الحضارة . . لن  يطاله الموت ..! سأنزل لأباركه من جديد . .  لأرقيه ضد الموت . .لأمنحه عشبة الحياة..

تموز : ( باحتجاج ) لكن كفك اصغر من عطشهم  .. !

عشتار : هنالك كف وادي السلام التي لم تجف مياهها بعد

تموز : (بذهول )   ولكن .. انظري إلى وادي السلام ؟ ثمة غرقى كثيرين .. أطفال .. ونساء  ..

العاب .. كرات ملونه .. أحذية ..عباءات يطفو سوادها  فوق الموج ... يااااال هذا السواد ..!

عشتار :  تدفن  رأسها بيدها .. وتهرب فزعة ... تدور  بين زوايا المسرح ..بغضب ..

تموز : ( يلاحقها ممسكا بيديها  )  لن تنزلي. . ! سيعلقون  فضة جسدك في الساحات العامة ليهمَ بها لعابهم وأزيز الذباب. .  سلالتنا انقطعت . .  لم تعد الأرض أرضنا .فقد استوطنها الغرباء.! 

عشتار : (بتحد)  لكن الآلهة لاتموت..! وان قتلوها فلن يزيدها ذلك إلا خلوداً

تتجه نحو أحد الأركان لتفضي منه إلى الأرض

تموز:  لن تذهبي لوحدك (يتبعها)

عشتار: ( توقفه )  أريدك أن ترقب الخضرة وهي تفترش الدماء ..

تموز:  بل  كفك الأخرى التي تغرس الحياة ..!

عشتار : تنظر إليه بامتنان . . يسيران معا . .يتجهان صوب  غيمة ضبابيه تعانقهما  ويختفيان مع أصوات موسيقى تسير موازية للحدث

  

  

المشهد الثاني

  

  

الأرض .. بكل تناقضاتها وغليانها . . ونبضها..

  

تهبط عشتار وتموز على الأرض .. يتساءلان في محاولة لاكتشاف المكان

عشتار : . . أين نحن من بلاد سومر؟

تموز : ربما أخطأنا العنوان..!

عشتار :( تلصق انفها  بالتراب ) أعرف هذه الرائحة !

ينهضان . . المكان خراب دامس ورائحة دخان تغطي الفضاء .. .يحدث انفجار قريب يطوح بهما على الأرض دخان كثيف  يغمر المسرح . . أصوات استغاثات تعلو، صياح وعويل وأشخاص يركضون بهلع في الأرجاء . . طفلة تبكي وهي تحمل حقيبة مدرسية ممزقة . . ، امرأة تنشج  وتبكي طفلها ..، رجال ممزقي الثياب يصيحون ويركضون  ،  رجل يركض ويبكي بشكل هستيري وهو ينزف من رأسه وأنحاء أخرى في جسده

  

( يا الله . . يا الله . .  أنقذونا  . .  أين الإسعاف . .  ا لشرطه . . الكون ... صديقي ينزف..)

  

عشتار :  (وسط الحشد الذي لايتنبه لوجودها ..تدور حولهم ومعهم بذهول  )  . . لهذا رأيت شقائق النعمان تؤثث أرضكم ..؟

تموز : (ممسكا بيدها )  لاتبتعدي ..هذه الأرض ملغومة بالحرائق ..!

عشتار :  تستمر بالدوران حول البكاء والصراخ  تمر  قرب طفلة  تحتضن  حقيبتها وبكاؤها ..وهي تتلفت بعين حائرة .... تاخذ الحقيبة من يديها وتمسد على شعرها  . . تمسح دموعها بيديها . . ( من مزق الحقيبة )؟

الطفلة : تبكي بحرقة...

عشتار:  ترفع وجه الطفلة بيديها . . وتعيد مسح الدموع . . ( من. . ؟)

الطفلة :  كنت في طريقي إلى المدرسة ..كانت صديقاتي معي . . نراجع الامتحان  ..وفجأة حدث انفجار . .  (يعلو بكائها فجأة ) لم نحضر الامتحان . . سنرسب . . حقيبتي تمزقت ..وكتبي ضاعت في الضجيج والحريق وتحت الأقدام..

عشتار: . . لن ترسبي . . (تضم رأسها إلى صدرها ) أين ذهبت صديقاتك ؟

الطفلة :. . لا اعرف . . ابتلعهن الدخان ..؟  

عشتار تنهض مخلفة الطفلة تغط في بكاء عميق

تموز : يلاحقها . . انتظري . .  لاتوغلي أكثر . .  أخشى أن يبتلعك الدخان . .

عشتار :  هذه ارضي . . لن ادع شعبي يحترق..لنبحث عن رفيقاتها .!

 تسير. . تقترب من مصدر النار  .. من فوهة الحريق . . أصوات سيارات إسعاف وشرطه وقوات امن  تطوق المكان . . تعلو الصياحات . .يـُحمل الجرحى من الأرض  اطلاقات نارية تعلو المكان . . تهرع عشتار إلى تموز . .

تموز . . أين أنت . . ؟

تفتش عنه بين الوجوه الباكية التي لاتشعر بوجودها . .

(هل رأيتم تموز ..؟. . كان معي . . ؟ ) يجيبها احد الجرحى  ..

•-          لاتقلقي أخذوه للتحقيق؟

عشتار : تصرخ  أي تحقيق؟ لسنا مجرمين ..؟ هذا إلهكم . . ؟ هذا من كنتم تقيمون لأجل غيابه طقوس العزاء . . وترسمون الأحلام والأغاني لعودته . . وتقدمون القرابين والنذور ؟

الجريح :(يتطلع إليها بإشفاق )  استغفر الله العظيم. . فليحاسبهم الله من لم تناله الجروح يناله الجنون ..!

عشتار :  ( تمسك بكتف الرجل وتصيح ) اين ساجد تموز ؟

الجريح :  يا أمراه مازلنا في حزيران  تموز لم يحضر بعد ؟ مادخل الشهور  بالذي تبحثين عنه؟

عشتار : بغضب ..انا عشتار . . ملكة السماء ... . أنا ملكتكم ..!

هل هذه حقا بلاد سومر؟

الجريح : يتطلع اليها باندهاش  .. سومر؟

عشتار: تغادره وهي تبكي  . . ( بيدي أضعتك من جديد . . أين أنت. . ؟  تحني رأسها على الأرض . . تسجد . . تتوسل ذراتها  بالدمع ( كوني رحومة به . . )  .. تستمر بالسير والبحث بين الوجوه . . والضجيج . . يتجمع مجموعة من الصبية لمشاهدة الانفجار . .   تقترب منهم لتسألهم  ( هل رأيتم تموز كان يقف معي منذ لحظات )؟

  

الصبي :  يتلفت إلى أصدقائه باندهاش مرددا  معهم بصوت واحد ( تموز )؟

عشتار :  تستدرك غرابة الاسم وتعاود سؤالهم ( أين نحن الآن من بلاد سومر )؟

الصبي : بالاندهاش ذاته يردد مع بقية رفاقه - سومر؟

عشتار : بغضب ( نعم سومر؟)؟ الا تعرفون ماذا تعني هذه الكلمة ؟ ألا تعرفون تأريخكم وجذوركم؟

الصبي : يتلفت إلى أصدقائه مستنجدا  بهم للاجابة .. ( في الحقيقة . .  سومر . . نعم تذكرت  ..  إنها أحد أنواع السجائر.. الرديئة )

عشتار بغضب : رديئة؟ ...

تغادرهم محملة بخيبتها وتستمر في البحث عنه ..تتدافع  بين  الراكضين ..والهاربين من الانفجار.. تمر من أمام امرأة تبيع على الرصيف بعض اللوازم المنزلية  تستوقفها لامبالاتها :

عشتار -  لماذا لا تهربي مثلهم؟

المرأه :(منشغلة بإعادة ترتيب أغراضها  على الأرض  ، بصوت ساخر) لأنه ضعيف أمام من ينتظره؟

بدليل إني اجلس في مكاني هذا ..كل صباح .. انتظره ..لكنه يهرب مني؟

عشتار : ( تجلس أمامها ) ولماذا تنتظرينه؟

المرأه : (  مستمرة بنشّ الذباب عن  أطباق  الحلوى )  ثلاثة أعوام وأنا اصنع له الحلوى ..لعله يشتهيها ..

لعله يقرر ان يشتريها مني واشترط عليه أن يأخذني معه ثمنا لها ..!

لكنه لم يجيء..! ..

عشتار : (بفزع)  من أطفأ فيكم جذوة الأمل؟

المرأه :  (وكأنها تحدث نفسها ، مستمرة بنشّ الذباب بانفعال ) لو ان حقيبته احترقت معه في ذلك الانفجار ..ماكنت لأذرف روحي لأجله ..! لكنهم حملوها لي وفيها رائحة الممحاة..وقلم الرصاص.. ودفتر الإملاء

ودفتر الحساب الذي لم يعلموه فيه ان  اثنان ناقص واحد يساوي  صفر...

 تستدرك  انفعالها وترفع رأسها الى عشتار ( رايتهم يقيدون رفيقك ويضعونه في (الهمر) ..لا تخافي عليه سيعلمونه بعض التمارين ألرياضيه ( ساخرة).

عشتار: (بفزع) من أخذه؟ أين أخذوه؟ ولماذا؟؟؟( تهز كتف المرأة)

المر أه : لاتفزعي كثيرا .. لن يموت ..سيركبون على ظهره قليلا..ويقيدون رقبته بسلسلة يستعيرونها من كلابهم البوليسية  ليقتلوا ملل الانتظار والوقت الذي لايمضي بسرعة .. وربما يعلمونه تمرين أسد بابل.

عشتار :  أي تمرين؟ وما دخل أسد بابل؟؟

المرأة : ( بعصبية )  وكأنك آتية من كوكب آخر؟ تمرين أسد بابل؟  التمرين الذي التقطوا له الصور ونشروها حتى على صفحات السماء؟ وفضحونا أمام الخلق؟

عشتار: (بتوسل) أين أجد هؤلاء المدربين؟  دليني الى طريقهم؟

المرأة: (باندهاش) تذهبين إليهم  برجلك؟ ألا تخافي؟ دعيه  هناك .. قلت لك لن يموت على الرغم أن ذلك أجدى له ..سيخرج بعد أن يقتل بضعة أشهر عندهم..وسيخرج لك ناسكاً زاهداً إلا من موته

  

عشتار :  أين طريقهم؟ كيف أصل إليهم؟ يجب ان اشرح لهم هنالك سوء فهم..لايمكنهم أن يفعلوا ذلك به؟

المرأة :  (تنهض المر أة وبعصبية وذهول تمسكها من كتفيها ) مصّره على الذهاب إليهم؟ لاتخافين على جسدك؟ سيجعلونك منفضة لقذاراتهم؟ ولن يحفل احد بأنينك؟

عشتار:  تمضي  غير آبهة لتحذيراتها .. تغيب وسط الزحام ..، بينما تلاحقها المرأة  بنظرات متآسيه .

  

إظلام

  

  

  

  

  

  

 (  الفصل الثاني)

  

المشهد الأول

  

  جنود أمريكان يستجوبون  تموز   وهو يراقب دورانهم حوله بذهول وآثار تعذيب بادية عليه :

  

الأمريكي (مستعينا بمترجم )  :   اسمك الثلاثي؟

تموز :  تموز

الأمريكي : الثلاثي؟

تموز :  تموز(بإصرار)

الأمريكي : أين تسكن؟

تموز: السماء

الأمريكي: ولماذا نزلت منها؟ (باستهزاء)

تموز: هذه أرضنا ....!

الأمريكي : ( ينفجر ضاحكا ) الاتدعون لنا شيئا ؟ السماء والجنة والأرض والنفط؟

تموز : ابحثوا عن جذوركم..!

  الأمريكي:   ماهي المهمة التي جئت لأجلها ؟

تموز :  أن احرس عشتار في طريقها إلى الخلود ..!

الامريكي : (بتخابث )  اااه  عشيقتك اذن ؟ هل هي ارهابية أيضاً جائت لتفجر نفسها بنا؟

تموز :   بغضب ينهض ويحاول أن يضرب الأمريكي ، يتجمع عليه بقية الجنود ..يقيدونه من يديه

الضابط : ( بخطوات وئيدة يقف أمامه،  يتطلع إليه  بوقاحة ليبصق بوجهه )

   : سترقص  أمامي الآن؟

  

تموز: مقيدا  ( يبصق بوجه الضابط )

الأمريكي:  ( يضربه بقوه  بعدها يخرج صافرة معلقة في رقبته  ) حين أصفر بها .. ستقلد صوت الكلب ..!  (صفير)

  

تموز :   يتحداه بنظراته

الأمريكي : ( يحمل عصا كهربائية ) يتقدم نحو تموز يأمر الجنود بتركه .. ينهال عليه بها

يصرخ تموز ..الأمريكي يضحك ..يهوي مرة أخرى ..  وأخرى على جسده بالضرب  تتشابك ضحكاته بصياح تموز ..

 واستغاثاته ..

  

إظلام

  

  

  

 (المشهد الثاني)

  

  

تظهر عشتار مهلهلة الثياب..تسأل الرائح والقادم عن تموز .. ثمة من يرميها بنظرات متآسيه .. وآخرون لايأبهون لها ... الكل يمر مسرعا وكأنه مطارد بشبح ما ..ثمة من ينظر إلى الساعة ويزداد ركضه وخوفه

  تجلس عن إحدى الزوايا ..  لاتلبث طويلا حتى يختفي الجميع ..تشعر بالإعياء ..تمدد رأسها ..وتنام

  

 تمر دورية امريكية وأصوات جنود يركضون ويتحدثون بارتباك ،

الجندي : لابد وإنهم مّرو من هنا

الضابط : لن يتمكنوا من الابتعاد  دورياتنا تنشر جنودها عند كل المداخل  سنمسكهم ألليله

الجندي : ( متنبها إلى عشتار  يشير إليها باندهاش)

  يركضون حولها برشاشاتهم  وكاميراتهم .. يحاول احدهم ايقاضها وهو يضربها بقدميه

الضابط :  لماذا أنتي هنا ؟ ألا تعلمين انه حضر التجوال؟

عشتار بصعوبة تفتح عينيها وتنهض ..بفزع كبير .. تتطلع اليهم ..  بذهول

الضابط : ( يتطلع إليها بإعجاب ) هل الارهابيات جميلات بهذا الشكل؟

عشتار : (  بصعوبة تحاول الابتعاد عنهم  وبارتباك تقول ) كنت ابحث عن تموز..و..

لايدعوها تكمل كلامها حتى يقيدونها ويجروها  الى الهمر

تصيح .. بهم : اتركوني .. انا ملكة هذه الارض ..ملكتكم .. أنا عشتار ...اتركووووووني

  

يصرخ الأمريكي بها ان تصمت وهو يجرها حتى يضعها في الهمر

                                                                                                   

 إظلام

  

  

  

( المشهد الثالث )

  

غرفه كبيرة لايظهر منها غير أجساد مجسمة لسجناء  عراة ..

الأمريكي  :    (لتموز )  ستفعل مثلهم .. انظر إليهم اصبحو محترفين الآن ..(يصفر بصفارته )

يبدأ السجناء بتقليد صوت الكلب ...يغيب الأمريكي في نوبة ضحك

يمتنع احدهم عن تنفيذ الأوامر ،  يتقدم الضابط نحوه  

يضربه بالعصا الكهربائية .. يعلو صراخه  في أرجاء السجن ..، يأمر الضابط بوضعه في غرفة الكلاب

الأمريكي : ضعوه  مع الكلاب .. في غرفه مستقلة لكي  يجيد لغتهم جيدا

 تموز :  ( عاريا تحت الضوء ولايظهر منه سوى وجهه بملامح منكسرة )

الأمريكي:  هل تريد ان تلتحق برفيقك في غرفة الكلاب ؟

الأمريكي : (يصفر )

تموز : لايأبه  (يهز براسه نافيا )

الأمريكي :  (للجنود ) الحقوه برفيقه في غرفة الكلاب

  

بتقدم جنديان .. يجرانه بقوة ويسحبانه إلى الخارج

الأمريكي : ( يخرج من احد الأكياس طوقا مخصصا للكلاب  ، يشير إلى احد السجناء بالركوع لارتدائه .. يركع السجين بانكسار ودون أية مقاومه يرتدي الطوق ..يضحك الجنود ..يقلد حركات الكلاب.. يضحكون اكثر ..

يشير إلى سجينين آخرين  بالتمدد على الأرض واخرين بالركوب فوقهما

يرفضان الانصياع لأوامره..، يستفزهم إصراره ..وإهاناته  .. ينهالون على الضابط بالضرب يسرع الجنود نحوهم لينهالوا  عليهم بالضرب بالعصي الكهربائية  وآلات أخرى حادة ..يستمر الضرب حتى تخفت استغاثاتهم ولعناتهم .. يعود الضابط يقف على رؤوسهم )

الامريكي : اثنان منكم يتمددان واخران يصعدان ..اذا لم تفعلا ذلك ستتمدد زوجاتكم وأخواتكم وأمهاتكم إذا أستدعى الأمر  ؟

السجناء ..يتبادلون نظرات الانكسار ..ينهار احدهم بالبكاء فيصيح :

السجين - .. اقتلونا ..

فقد متنا منذ أن دخلنا الى هنا .. منذ أن صادرتم  أجسادنا ..وجعلتم منا أحصنة  تصهل فوق بعضها ؟

اطلقوا علينا رصاصة الرحمة .. مامن شيء قادر أن يعيد إلينا الذي فقدناه سوى الموت الرحيم

 اميتونا .. اقتلونا ..

اقتلونا

اقتلووووووونا

(  يشترك الجميع بالصياح الذي يتحول إلى مظاهره تجبر الأمريكان على الخروج وإقفال الأبواب  خلفهم )

  

  

المشهد الرابع

  

عشتار ملقاة على الأرض تغط في نوم وفي حالة من اللاوعي ..يدخل أمريكيان عليها .. يفتحان الضوء بوجهها

يسلطانه على عينيها ..تستيقظ بصعوبة وهي تخفي عينيها ألما .. يضربها الجندي بقدميه بينما يحاول أن يوقظها الآخر وهو يتلمس بإعجاب شعرها .. ووجهها ..

 حالما تستفيق تبصق عليه ، يصفعها  بقوة حتى ترتمي على الأرض 

عشتار:  تجهش  بوجه الأرض

الأمريكي : ( مخرجا عصاه الكهربائية )  ماذا كنت تفعلين في ذلك الوقت المتأخر من الليل؟

عشتار :  (تبكي..  بصعوبة تتحدث )  ..كنت ابحث عن ..تموز الذي أنزلته إلى موته بيدي ..

الأمريكي :  وماذا كانت مهمتكما ؟

عشتار : ان  نمنح عشبة الحياة  لشعبي ...أبنائي ..الذين حصدتهم آلاتكم الحديدية .. أنا إلهة خصبهم..

وفرحهم ..ونمائهم..أنا إلهة السماء...

الأمريكي : لاتخافي سنعيدك إليها حتما .. ! ( باستهزاء )

عشتار : (تتفحص وجوههم )  انتم من اراق دماء شعبي وأطفأ فيهم شعلة الحياة ..!

الامريكي :  ههههههههههههههههههههه  إرهابيه ,,ومصابة بجنون العظمة؟

عشتار:  حين أتحول إلى مرآة تبصق حقيقتكم السوداء ..لابد أن أكون إرهابية .. فهي حقيقة مرعبة..؛ ..وجوهكم  بيضاء ..لكنكم غارقون بالسواد ..!

الأمريكي : (بغضب )يرفسها ويضربها حتى يسيل الدم من وجهها

عشتار:(  تحاول أن تمسح الدماء بكفيها ، وهي ترفع رأسها إليه ) أعرف هذه الأرض..في دمي أحفظ تاريخ كل حبة رمل فيها

واكاد اسمع رمالها الان وهي تغلي حقدا ورغبة بالانتقام منكم ... ضع يدك على تربتها لترى كم هي  لاهبة ..وغاضبة ..وتتشوق لابتلاعكم ؟

الامريكي : ليس قبل أن تبتلعك انت (ينها ل عليها بالضرب  والشتائم )

عشتار:   (رأسها على الأرض  بين قبضته ، تبتسم )  أكاد اسمع هسيس نيرانها التي تستعر لأجلكم منذ أن وطأتم أعتاب موتكم  ..

( يصفعها بقوة  مستمرا بضربها  حتى يرتمي بجانبها وهو يلهث  ..، يهمس لنفسه باللعنات ..، يبكي منهارا على الأرض وهو يأمر الجنديان بجرها ووضعها في  غرفة أخرى .)

  

  

  

إظلام

  

  

  

  

الفصل الثالث

  

(المشهد الأول)

  

  

غرفة تضج بوجوه نساء عاريات ..يلتحف عريهن بالظلمة .. والبكاء الصامت الذي فقد صوته

يفتح باب السجن فجأة لترمى  عشتار أمامهن على الأرض بملابس ممزقة

 ..لاتلبث طويلا حتى يتحول نشيجها إلى بكاء صامت .. ترفع رأسها لتصدم بالعراء الذي وجدت نفسها محاطة به

  

عشتار : (بفزع ) ماهذا؟ تنهض .(.ترتد إلى الوراء مصعوقة..) لماذاأنتن عاريات؟ ..

لايأبه أحد لها..

 تهز احداهن رأسها وهي تنظر إليها بإشفاق كبير ، وتذهب لتتمدد عند احد الزوايا

تقترب منها امرأة أخرى

المرأه : لن يطول بك الوقت لتعرفي سبب عرينا

 المرأة المتمددة - (دون أن تنظر إليها ) أي مصير اسود جاء بك إلى  هذه الحفرة؟

مازلت صغيره؟ وجميله ؟ خسارة أن تنتهي حياتك قبل أن تبدأ .

 تصرخ المرأة الأولى وهي تنهار على الأرض : آآآآآآآآآآآآآآآآآه ..إني أتقيأ

المرأة الثانيه : تقيئي ..لعللك تتقيأين حياتك وتستريحين..لعل أحشائك تتطهر من نجاستهم وتبرئين ..

المرأة الأولى: وكيف إن لم يقتلونا ..؟ ( بخوف)

المرأة الثانية:  سنقتل أنفسنا طبعا (بهدوء)

المرأة الأولى : وماذا إن  أطلقوا سراحنا؟

المرأة الثانية : سنقتل أنفسنا أيضا

المرأة الأولى: لكن الانتحار حرام..! (تصرخ )

المرأة ألثانيه : والزنا؟ (بالهدوء ذاته)

المرأة الأولى : (تصرخ ببكاء ونشيج ) لم نزن؟ لم نزن؟ هم من فعلو بنا ذلك؟  الكلاب..الوحوش...

الزنادقة .. ال ..... تنهاااار على الأرض ..حتى يغمى عليها

عشتار -  تهرع نحوها .. تحمل رأسها ..تبكي ..تستنجد بالآلهة.. بتموز...

تدفعها المرأه وتنهض :  اتركيني ..لابد أن أموت قبل أن يطلقوا سراحنا

المرأة الثانية : (بهدوء) ،  اطمئني ..كتبت لأهلي رسالة على ورق كلينكس وأرسلتها  مع أحلام  التي غادرت محملة بالعار وطلبت منهم ان يهيلوا علينا هاونات وقذائف  على جناح السرعة

المرأة الأولى :  رائع ؟  وهل أخبرتيهم مالذي حدث لنا؟ ( تجفف دموعها محاولة النهوض )

المرأة الثانية: يال غبائك ؟ لاتطلب المرأة الموت إلا لسبب واحد؟

ابتسمي الآن ..وكوني مهيأة لاستقبال الهاونات والقاذفات  وربما يرحمنا الله ويرسل إلينا صاروخا من عنده .

  

عشتار :  تتمنين الموت إلى هذا الحد ؟؟ تعشن على هذا الأمل ؟

المرأة الأولى : والأجدى بك أن تشاركينا هذه الأمنية منذ الآن ؟

  

(أصوات انفجارات بعيدة

  

تستيقظ النساء .. ترتفع الهلاهل.. وصيحات الفرح .. يرقصن .. ويبكين .. تقبل إحداهن الأخرى ..

ها قد  أتو

... سنرحل

سنلتقي مع الشهداء

...في الجنة

في ديوان الله الذي نقاضيهم به ...

 سنرحل .. سنتخلص من هذا العار ..من أطفال الزنا وهو يقتاتون أحشاءنا

 أهلا بالموت .. أهلا بك أيها الحبيب

 .. تأخرت علينا قبل أن يخرج ضيائك المطهر ..

هلاهل ..

  

إظلام

  

  

  

 ( المشهد الثاني)

  

غرفة مظلمة يتمدد  فيها تموز لوحده في إحدى الزوايا وآثار تعذيب ودماء تعلو وجهه وجسده غير قادر على الحراك

  

ينفتح الباب على جنديين أمريكيين  يدخلان بسرعة يجرانه من نومه ..دون أن يبدي أية مقاومه لذلك ، يجلسانه على احد الكراسي ويسلطان  الضوء على عينيه :

  

الأمريكي - مازلت مصرا على عدم الاعتراف بمهمتك الحقيقية؟

تموز: قلت لكم الحقيقة (يتحدث بصعوبة)

 الأمريكي : أية حقيقة حمقاء؟ هل أنا مجنون لأصدق انك جئت من السماء؟ ليس لديك أوراق ثبوتية

ولا اسم ثلاثي.. ولا أهل ..ولا عنوان ولا رقم هاتف .. والأدهى تريد  إقناعي بأنك  جئت تبحث عن آلهة ؟

تموز:  لم نكن نعرف أن الأرض ستتنكر لنا.. ونحن الذين روينا تربتها بالخصب .. والمحبة ...

لم نكن نعرف ان  دار السلام قد تحولت إلى مقبرة تشرع أبوابها للموت  

 وإنكم هدمتم الزقوره وقطعتم الحبل السري الذي كان يصل الأرض بالسماء

  

الأمريكي : تعترف اذن .. بأنك كنت تريد الذهاب الى السماء؟ أي تريد الانتحار؟

تموز : لا

الامريكي:  بغضب .. مخاطبا الجنود ( عّروه  ألآن ) يجتمع الجنود حوله ويبدأون بتعريته غير آبهين لصياحه وضرباته التي لاتجدي نفعا أمام دروعه الواقية

موسيقى مضطربة تتفاعل مع الحدث

لايلبث طويلا حتى يضعوه عارياً أمام الضابط

الضابط : البسوه هذه الخرقة ، يضعون على جسده خرقة  بالية تغطيه حتى الركبة

الضابط : وهذا أيضا ( يناولهم كيساً  ) يضعونه على رأسه

الضابط : دعوه يقف هناا فاتحا ذراعيه

يفتحان ذراعيه ..يضحك الضابط والجنود بجنون .. ثم يبدءان بالتقاط الصور له من كل الجهات ...

وهم مستمرون بالضحك ..

 يدخل احد الجنود ليقطع عليهم ضحكهم  يهمس في إذن الضابط ثم يغادر

يمتنع الضابط عن الضحك

الضابط :  لدي خبر جميل لك ؟ يبدو إننا عثرنا على رفيقتك الهابطة من السماء؟

تموز :  صامت ..

الضابط :  لاتصدقني؟ ههههههههههه سترى كم أنا صادق الآن

يدخل  جنديان ومهما يجران عشتار بثياب ممزقه ودماء تسيل من وجهها

يرميانها على الأرض .. يتقدم الضابط نحوها .. يرفع رأسها بيديه ويخاطبها

الضابط : أنت رفيقته السماويةاذن؟ هههههههههههههههه جاء ليحميك؟

الا تعرفين من هذا  العاري الذي يرتدي كيسا؟

عشتار تتطلع اليه بهلع ...لا؟

الضابط :  اكشفوا الكيس عن رأسه

يكشفون الكيس ..يظهر وجه تموز غارقا بالدموع ..والدماء ...

تصرخ عشتار ..بأعلى صوتها وتتجه نحوه ..يستوقفها الضابط ويمسكها من يديها

الضابط : لن تعودي إليه بهذه ألسهولة ..قبل أن تعترفي  بتفاصيل العملية كلها ؟

تموز : قلت لك هذه ليست أرضنا ..  لقد أخطأنا العنوان

عشتار متجاهلة الضابط :  نعم.. هذه ليست أرضنا ... سلالتنا ذهبت ..ماتت .. قتلوها هؤلاء المدججين بالموت .. وحق علينا أن نموت ..معهم ...وفاء لهم ..ولحضارتنا العريقة..التي  ستولد بعد موتنا

هكذا تقول النبوءات ...

 لنمت أيها الحبيب ...

  

الضابط بغضب واندهاش :  ما هذا الهراء؟ 

عشتار :  لنمت يا تموز ..لكي نزهر من جديد ...

  

تموز : لنمت .. الان قبل اللحظة القادمة ....لنشارك العشب والأغنام ...عودتهم في الجذور داخل رحم هذه الأرض التي أبدعت في إنجاب الخصب والموت

  

الأمريكي :  ( بغضب ) ستتعرى حبيبتك الان بالكامل ان لم تعترف ؟

لن يجديك البكاء

لن .....

أصوات انفجارات قريبه ..يرتبك الأمريكان .. يصرخون ...يهرعون  خارج ألغرفه .. ...تتعالى أصوات السجناء رجالاً ونساءً احتفاء بالانفجارات

.. ترتفع الهلاهل .. وأصوات البكاء .. أصوات اطلاقات نارية ..وانفجارات تهز المسرح

  

تخفت الاصوات شيئا فشيئا ....حتى تتلاشى ولايبقى  صوت .. غير هدير المطر

  

  

  

تسدل الستارة

 

 

رشا فاضل


التعليقات

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 13/12/2009 16:09:10
الاخت زوزو مرسي

تحياتي لمتابعتك التي اسعدتني
فهي احياء للنص الذي يظل ينتظر ان يلج حروف وجعه القاريء فهو له في الخاتمة.

تحياتي وخالص الامنيات.

الاسم: زوزو مرسي
التاريخ: 13/12/2009 09:44:11

اه ياعراق الخير والنماء
ياعراق العزة والمجد التليد
مهما إستباحوا دم الأبرياء
لن تذبل ورودك ولن تنطفيء شموسك
*
*
نص مسرحي لواقع مأسوي بعيون الماضي العريق

آلمني متابعته وفجر مدامع قلبي ...

(عفوآ لن نسدل الستار حتي يأتينا فجر ونهار )



الراقية رشا

ستظلين عنوانآ للإبداع وسيدة الحرف الأولي

محبتي


الاسم: د. مهدي صالحي معروف
التاريخ: 15/04/2009 09:57:48
الصديقة رشا فاضل
عن جاد أعجبتنی کلماتک خاصة ما تتعلق بجنود أمريکان
فانت وصلت الی الغاية دمت متألقة في سماء الادب العربي
د.يحيی معروف

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 10/04/2009 17:09:35
العزيزة المبدعه رشا فاضل
دائما مبدعه
شعرا
ومسرحا
تحياتي ايتها العزيزة واوصيك اخيتي ان تحفظي نصيحة السماوي الكبير حين قال لك ( الرجاء حين قراءة كلمة " رشاوي " عدم نسيان قراءة الشدة على الشين دفعا للإلتباس ـ خشية أن يتوهم قارئ ما أنني أقصد ظاهرة شيوع الرشوة في العراق ـ ولو هي مجرد اشاعة لأنها في الحقيقة عبارة عن " إكرامية يفرضها الموظفون على المراجعين حتى لو كانت مراجعة المواطن من أجل أن يقول للموظف : السلام عليكم )
ههههههه سلامي لشيخنا السماوي وشكرا يا رشا

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 10/04/2009 12:57:25
الزميله العزيزه زمن
شكرا لمرورك الذي يفوح شعرا انت تقراين النص كما اقراه انا وكما كتبته تماما .
تحية لك وامنياتي لك بالموفقية .

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 10/04/2009 12:46:09
الزميل صالح البدري
قراءتك الموضوعية للنص اسعدتني كثيرا وجعلتني اكتشف تفاصيل رمزية في النص مع الايغال المعرفي بالتاريخ
انها قراءة موضوعية تشكل لي اهمية كبيرة وساحتفظ بها في ملفاتي الخاصة بعد اذنك لنشرها مع المجموعة المسرحية التي ستطبع قريبا باذن الله .

امتناني الكبير .

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 10/04/2009 12:41:55
السماوي المبدع
كلماتك تخجلني بصدق
فهي تاتي من مبدع كبير لانشكل عند قامته شيئا يذكر

محبتي وامتناني لحضورك البهي .

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 09/04/2009 15:49:34
وتكتبين النص المسرحي أيضا ؟ وبنفس عذوبة بوحك الشعري وانسيابية سردك ؟

هل ثمة مفاجأة أخرى يا رشأ ؟ الرسم أو الموسيقى مثلا ؟

انا لا أحسدك ـ فأنت تعرفين أنني لا زلت أفتش في القواميس عن معنى الحسد .... لكنني أتساءل : كيف لا يدعو لك محبوك ـ وأنا منهم ـ أنْ يُسيّجك الله بملائكة لطفه ؟

لكن لي رأي يا العزيزة رشاوي ...(الرجاء حين قراءة كلمة " رشاوي " عدم نسيان قراءة الشدة على الشين دفعا للإلتباس ـ خشية أن يتوهم قارئ ما أنني أقصد ظاهرة شيوع الرشوة في العراق ـ ولو هي مجرد اشاعة لأنها في الحقيقة عبارة عن " إكرامية يفرضها الموظفون على المراجعين حتى لو كانت مراجعة المواطن من أجل أن يقول للموظف : السلام عليكم )

رأيي يا رشأ أن الرصاص سيصل الشرفة السماوية ـ وما وراء الشرفة السماوية إذا بقيت المحاصصة وبقيت خنازير البنتاغون في العراق ....

وددت أن أقول شكرا لك ـ لكنني اقسمت قبل أيام أن لا أشكرك إلآ إذا نسجت لي منديلا من الصوف كي أمسح به مطر الأحداق لو كرر العزيز أبو رزق مزحته .... لن أشكرك على نصك المسرحي الجميل هذا ـ كي لا أضطر لدفع كفارة يمين ... لكن : سأشكرك الان مقدما على نصك القادم ...

إذن : شكرا سلفا لنصك القادم فهو جميل حقا ... ( أعتقد أن أحد القراء سيقول مع نفسه : شنو هاللواكه ... إنته شلون عرفت النص القادم جميل ورشاوي بعد ما كاتبته لحد الان ؟

هذا القارئ على حق ... لكنني على حق أيضالأن كل الذي قرأته لرشأ كان جميلا ... والعرب تقول في مأثورها من الكلام : " الأمس الجميل والحاضر الجميل هما مؤشر على الغد الجميل ودليل عليه )

الاسم: صالح البدري
التاريخ: 09/04/2009 15:32:43
عشتار في بغداد أو تحت الشرفة ، نص مسرحي وثائقي دامي ، مستوحى من روح تراجيديا الأحتلال الأميريكي لوطننا العراق الجميل ، وحيث مرارة الأنفجارات وإنتشار الخراب وزراعة الموت في أزقته وشوارعه وحيث التوثيق لصور المعاناة ومحاصرة الأرواح والأجساد في أقبية سجون المحتل الأميريكي الوحشي البربري وفي الشارع العراقي أيضاً ، ومن خلال إستحضار الرموز الحضارية السومرية كالآلهة عشتار التي هرعت لنجدة العراقي والعراقية وقررت النزول الى الأرض من شرفتها السماوية ، لتباركه ولتمنحه عشبة الحياة . على الرغم من تحديرات حبيبها إله الخصب والنبات تموز ومحاولة منعها من النزول . لكنه بالتالي لن يدعها تنزل لوحدها .
إن إستحضار الآلهة السومرية يعبر عن رد الفعل المأساوي للتراجيديا الأحتلالية ومالحق بالوطن من الدمار ، وعكس لنا وحشية المحتل الدي يقود الرموز المقدسة في الحضارة العراقية الى الموت غير آبه بها ساعياً لتحقيرها ، فيعاملها بالأساليب نفسها التي عامل بها العراقيين في سجن أبي غريب وسجن بوكا وغيرهما.
إنها مسرحية توثيقية تؤرخ وتوثق لحوادث الأحتلال الأميريكي للعراق عام 2003 إستطاعت الزميلة رشا فاضل أن تكتبها لمسرحنا العراقي كنص مسرحي يستحق المشاهدة على خشبة المسرح العراقي .
شكراً لك زميلتنا رشا فاضل، الف شكر .

الاسم: زمن عبد زيد
التاريخ: 09/04/2009 08:48:04
الصديقة رشا فاضل
(شرفة سماويه . . لايطالها الرصاص .. ولاتنتابها السنة الدخان . . لاشيء

يقطع على الطيور غنائها)

اين هذا المكان خذينا اليه
انها مسرحية غزلت بشفة الشعر فاستحالت كوكبا منيرا يشع في سماء الروعة
القاص
زمن عبد زيد




5000