.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تحت راية العـقـيـدة

علي الاسكندري

ربما كانت الحروب الصليبية التي استمرت لأكثر من قرن ونصف القرن تبدو وكأنها حرب عقائدية صافية لوجه الدين وهذا التصور ربما كان سائدا بالنسبة لعامة الناس بين الفريقين المحتربين ، الفريق الذي قدم من غرب أوربا رافعا راية الصليب ومـُبـَارَكـا من لدن الكنيسة ورجالاتها وهو الفريق المـُبادر بعـقــيدته المهاجــمة لغرض تخليص بيت المقدس في فلسطين ( من شرور العرب المسلمين وطغيانهم وقسوتهم ) والفريق المدافع بعقيدتـه الجديدة ومقدساته ضد ( نجاسة الإفرنج ودنسهم وأطماعهم ) ، لكن جلية الأمر مودعة في جهة أخرى ، فالنخبة المؤثرة في منافذ السلطة وصاحبة القدح المــُعـلــّى لصناعة القرار في أوربا الوسيطة والمتمثلة برجال الدين ، كانوا يعرفون الإجابة الشافية لهذا الاعتقاد ،

 والمطّـلع على كتاب ( ماهية الحروب الصليبية ) للدكتور قاسم عبده قاسم ضمن سلسلة عالم المعرفة وهو احد مصادرنا وغيرها في هذه المبحث يرى في ورقتنا هذه صواب التحليل إلى حد بعيد ، فقد يعرف البعض منا إن تباشير الحركة الصليبية قد بدأت في السابع والعشرين من تشرين الثاني ( نوفمبر ) عام 1095م بالخطبة التي ألقاها البابا أريان الثاني في حشود المستمعين الذين اجتمعوا في حقل فسيح جنوب فرنسا ، التأم فيه عدد غير قليل من الأساقفة من أنحاء متفرقة من أوربا لمناقشة أحوال الكنيسة المتردية ( الأحوال المادية على وجه التحديد ) وكان هذا من الأسباب الرئيسية المهمة ودافعا لانطلاق شرارة هذه الحروب التي أحرقت قلب العالم آنذاك والمتمثل بأوربا والشرق الأوسط وخلفت ملاين القتلى والأرامل الأيتام والمعاقين وعطلت الحياة والقت بظلالها على مئات الأجيال التي أعقبت هذه الموجات الطاحنة , فبعد اتساع نفوذ الكنيسة وكثرة الأمراء والكرادلة وحكام الاقاليم والولايات الاوربية التي ضاقت بهم البلدان ولم تعد مواردها قادرة على تغطية نفقاتهم وبذخهم ، اتجهت الأنظار نحو المياه الدافئة في الشرق العربي وبساتينه ومياهه الوفيرة خاصة وان الموارد المادية قبل ظهور الثورة الصناعية والبترول كانت مقصورة على ايرادات الزراعة والتجارة , لذلك اخذت الكنيسة على عاتقها ايجاد تخريجات واغطية لاهدافها ومراميها لغرض الاستحواذ على عقول العامة وطاقاتهم لجعلهم وقودا لماكنة هذه الحروب ولاجل هذا تفتقت عقول رجال الدين في وقتها عن افكار تغطي هذه النوايا بلبوس معتم من خلال استغلال المناخ العام الملغوم بالفطرة والسذاجة والجهل ،

 هذا من جهة ومن جهة ثانية توظيف واستغلال الشعائر الدينية ومنها استغلال شعيرة الحج المسيحي الى البيت المقدس وتطوير هذه الفكرة الى مايسمى ( الحج المسلح ) وهي فكرة الكنيسة لعسكرة الحج ، فقد كان الصليبي في حقيقته حاجا من طراز خاص اذ كان يتمتع بامتياز حمل السلاح وكان السيف الذي يحمله الصليبي مباركا من الكنيسة باعتباره جنديا في جيش المسيح ، وفي القرن الثاني عشر الميلادي توارت كلمة حاج لتحل محلها ( جندي المسيح ) او الصليبي وفي النهاية تبلور الاصطلاح ليصبح ( جندي الرب ) وكانت بداية انبثاق هذه الافكار في الاعوام الاخيرة للقرن الحادي عشر الميلادي 1095 كما ذكرنا حيث كانت الافكار الالفية ونهاية العالم في حينها قائمة على قدم وساق بعد الالف الاولى من معاناة السيد المسيح على الصليب , وهي افكار تتعلق بالاخروية بالنسبة للمسيحي وهو منبع ثرٌّ من منابع الفكرة الصليبية اضافة الى استغلال الظواهر الفلكية والطبيعية لحشد الجهد البشري العام باتجاه هذه الحروب ومن ذلك حديث رجل الدين الفرنسي ( رالف جلابير ) عن ثورة بركان ( فيزوف ) في ايطاليا واعتبار ذلك نذير باقتراب القيامة وبان زمن الهلاك وشيك يهدد ارواح البشر, ولم يكن الاسقافة والقساوسة في حينها يصلحون لوظائفهم في غالبيتهم , سواء من حيث مستواهم الفكري , او من حيث سلوكهم واخلاقهم , كما إن الغرب الأوربي ظل حتى ذلك الحين ريفي الطابع , وكان الدين بالنسبة لسكانه وهم اغلبية سكان اوربا انذاك مزيجا من الخرافة وطقوس عبادة الطبيعة , وبعض تقاليد المسيحية , وفي ظل هذا الجو المشحون ,

كان طبيعيا أن تفسر هذه الظواهر تفسيرا غيبيا هذا من ناحية ومن ناحية اخرى ان يتم ربطها باقتراب نهاية العالم والافكار الالفية السالفة الذكر ومن جهة ثالثة فقد كثر التلفيق عن النجوم التي تمطرها السماء وراجت حكايات الانوار الشمالية المبهرة , والاطفال الذين يولدون باربع اياد او مثلها من الارجل وغيرهم من الاطفال الذين تكلموا عقب ولادتهم وعن مدينة القدس وهي تتجلى في السماء متلالئة امام عيون الرعاة المبهورين ولا يمكن لمن يقرأ أدبيات القرن الحادي عشر أن يغفل نغمة الخلاص والمخلص وحتمية الآخرة الوشيكة فيها ، بهذه الأفكار والعقلية تـحـزّمت أوربا ولبست جبة الحرب الكهنوتية والتي كانت تخفي تحتها مخالب متوثــّبة وأنياب حادة لافتراس الكعـكة الدسمة لسواحل المتوسط الشرقية إذ كانت العقيدة بوجهها الظاهري البشوش هي الداينمو والسلاح الماضي لجمع شتات الموهومين في أنحاء أوربا والدخول بهم إلى ضيعة القـدس والاستيلاء على كنوزها ومواردها والتـنـعـّم بخيراتها ،

ومما يلفت النظر حقا أن تلك الرؤى والأحلام المقدّسة والأخبار الاعجازية كانت تتضاءل أنباؤها مع دوران كل مطحنة مجنونة من مطاحن تلك الحرب وربما تختفي مؤقتا ونذكر ذلك استنادا إلى مطالعتنا لتراجم المؤلفات والمؤرخات اللاتينية والتي كان مؤلفوها ضمن شهود هذه الحملات ،فإذا تأزّمت الأمور وضاقت السُـبل بقادة هذه الحروب والقيمين عليها ،ظهرت أخبار المعجزات والخوارق في الوقت المناسب على نحو ما حدث في حصار أنطاكيا في 1098م حيث تم العثور على حربة ،زعموا بأنها الحربة التي اخترقت جسد السيد المسيح وهي روايــة لحـــلم احــد القســاوسـة المرافـقـيـن لـ ( ريمون دي سانجيل ) والأخير هو قائد صليبي ، ونرى أن ما يحدث في اغلب الدول التي تعاني من الحروب والصراعات التي تدخل فيها ورقة الدين والعقيدة لا تذهب بعيدا عن قراءتنا هذه ومنها العراق والذي بقيت فيه العقيدة ورقة رابحة لغاية الآن واحسب أن انحطاط الوعي وتدني المستوى الفكري لنسبة عالية من أفراد المجتمع قد ساهم في تفسير وتأويل مسألة العقيدة وحشوها بما يغذي النفوس الشحيحة والضعيفة الخاضعة لتيار الحلم بشحنة من الأمل وبما يخلص تلك النفوس الضـّالة من هوّتها السحيقة وذنوبها المفرطة ، والعقيدة براء من هذا الإسفاف والترهل والتكثير والذي جعل منها قناعا كثيفا لتجميل المظاهر الدميمة حتى أصبح منتهى الغاية لهذه النفوس الوصول إلى المظهر الخارجي والأدمة الظاهرة للعقيدة دون الخوض في جوهرها الحقيقي ، وليس أبلغ من تعنيف المتنبي للمصريين لقبولهم بإمامة كافور الاغشيدي وتمسـّكهم بالمظهر الخارجي للدين وهو حلاقة الشوارب وإطلاق اللحى إذ يقول ( أغاية الدين أن تـُحـْـفــُوا شواربكم ..؟ يا أمة ضحكت من جهلها ألأمم ) .

 

 

علي الاسكندري


التعليقات

الاسم: علي الاسكندري
التاريخ: 26/03/2009 10:12:16
ارحب بصداقتك واشكرك على عنايتك بالبحوث التي تنشر كما لاحظت من قراءتي لبقية البحوث في النور ويشير هذا الامر الى وعي رائع لديك يا صديقي ثانية اشكرك وتقبل مودتي

الاسم: رسول علي
التاريخ: 26/03/2009 05:23:32
علي الاسكندري
بحث جدا جدا جدا رائع واهنيئك عليه وتقبلني صديقا واخا

رسول علي




5000