..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / الماء الأسود

غريب عسقلاني

يتناقل الرواة عن عجوز عسقلانية عتيقة..

أن البلاد الغزية تعرضت إلى أحداث عظام جسام, تجعل الرضيع يتكلم قبل الفطام.. وأن المدينة غزة عاصمة الديار, عانت من جور الغزاة والطامعين الذين دمروها أكثر من مرة قبل أن يغادروها.. وأن الله قد انزل عليها غضبة, فخسفها أكثر من مرة, وطمرها تحت الأرض وذر أهلها غبارا حملته الريح إلى الجهات الأربع, وأن آثار غضبه ما زالت تظهر على صورة نوات تخبو في زمن وتكون عواصف في زمن آخر.. ويقال في تفسير النوات العجيبة التي تجتاح غزة, وتفاجئ علماء الأرصاد الجوية وخبراء الزلازل والبراكين, أن تحت غزة أكثر من غزة مدفونة, وان عظام الصالحين والطالحين في صراع دائم, فإذا تغلب الصالحون تهدأ النّوات وتهطل على المدينة أمطار الرحمة بالخير الوفير, وإذا تغلب الطالحون يحل الجفاف والريح الصفراء, ويصوم الزرع والضرع وتكون المجاعة والفاقة والمرض.. وعلى ذلك يفسر البعض أعجوبة زيتون غزة الذي يطرح سنة طرحا وفيرا ثمرا وزيتا, ويصوم سنة فلا يعلق من أزهاره سوى النزر اليسير, تعطي ثمرا ممصوصا من الشحم لا يكفي زيتة زينة عروس كما تردد الماشطات..

ويتناقل أهالي غزة كابرا عن كابر خبر زيتونة عتيقة شهدت غزوة الاسكندر ذو القرنين للديار الغزية, قد أعطت سرها للعالم الفقيه محي الدين "المرضي" بن الراضي بن الرضوان الذي كان يسكن تله جده لأبيه الشيخ رضوان, وأنه وضع بناء على السر نظريته عن الحزن والفرح في عالم النبات, فحوكم من والي غزة الذي أمر برفعه على خازق عند مدخل المدينة الجنوبي في ضاحية العواميد.. وقيل أن الناس عبروا عن حزنهم عليه بأن أطلقوا على مواليدهم الذكور اسم الراضي وعلى الإناث اسم الراضية, ولعل في ذلك تفسيرا لانتشار الاسمين في مصر وبلاد الشام, لأن الكثير من الناس فروا من الظلم وركبوا البحر شمالا وجنوبا, وتناسلوا عن أتقياء وأشقياء وقدموا تفسيرا ملتبسا حول تطابق أو تعارض الاسم مع الرسم, وما نتج عنه من جدل حول التناظر والمفارقة, أخذ من عافية الخلق ما أخذ, وهدر من الدم ما هدر.. وفتح بوابات البحث عن المدن المطمورة تحت غزة, وتناقل الناس الحكايات, ومنها حكاية المهندس المعماري الرومي, الذي صمم القصور والكنائس, وعندما مر بغزة زائرا, سأل إمام الجامع العمري الكبير عن تصميمات شبكة الصرف الصحي للجامع, ما أوقع الإمام في لجة العجز فخرج إلى الناس صائحا:

- أيها الناس ما رأيكم في سؤال النجاسة..

فتجمع الغوغاء من حول الإمام وحاصروا المهندس وتناوبوا عليه قتلا.. وقيل أن فتى من مريدي الأمام, كان شاهدا على ما دار بين الرجل والشيخ.. خلع عمامته وأخذ يعدو حتى سقط مغشيا عليه عند شجرة سدر صغيرة.. وانه وعندما أفاق ابتنى خصا عند الشجرة وأقام فيه, وقيل أن الفتى هو الصوفي محي الدين الخروبي, وان السدرة هي سدرة الخروبي الموجود بقاياها حتى الآن..

وقد عرف عن الخروبي إعمال العقل قبل النقل, والاجتهاد قبل الإتباع,  وعليهما, أقام دعوته في أصول مقاومة الطارئين على الدنيا والدين ,وعلى الغزاة الطامعين, وهو الذي طرح السؤال الذي ما زال مطروحا عن مصب مياه الصرف الصحي الخارجة من الجامع..؟!!

ومرت السنون وتقلب على غزة ولاة وحكام وتناسل العباد عن عشائر وأقوام, حتى جاء من ادعى انه من تلاميذ الخروبي, وأن مياه صرف الجامع تحملها قنوات سرية إلى تنتهي تحت صخرة رابضة في كرمل حيفا.. ثم جاء من قال أن سردابا سريا يبدأ من الجامع ويصب في البحر مقابل شاطئ عسقلان.. وآخر المجتهدين خرج على الناس في زمن الخلاف بين قبلتي فتح وحماس وبشر بنظرية تقوم على أن مياه الجامع تصب في قنوات عمودية عميقة تنتهي إلى بئر يصب في بئرين على كل منها ملاك, الأول ابيض يضحك للماء الطاهر ويأخذه إلى بئره, والثاني اسود يضحك للماء النجس ويأخذها إلى بئره. .وعند سؤال المجتهد عن مصير الطاهر والنجس.. ضحك وقال:

- فلننتظر ما تتمخض عنه المعمعة..

وقبل أن يعرض الناس الأمر على قاضي القضاة, اختفى المجتهد وتعددت في أخباره الروايات.. وتناقل الناس عن عجوز عسقلانية تقيم مؤقتا منذ ستة عقود في مخيم الشاطئ بغزة أن زيتونتها وكذا زوجة ابنها قد صامتا عن الحمل عامين متتاليين بعد قصف حصد عدداً كبيراً من الأرواح, وتؤكد أن كنتها حملت بعد ان شهقت عبير نوار الزيتونة, وأن حبة زيتون سوداء ظهرت وحمة على كتف الوليد الذي جاء صبيا مثل القمر وكأنه خارج للتو من كم الملك شهريار..

حدث ذلك قبل أن يختلف الناس على الماء الأسود الذي انبثق من الأرض أثر القصف الأخير الذي طال غزة.. وقبل أن تسكن العسقلانية مع حفيدها الجميل في عب سدرة الخروبي بعيدا عن مسارب الماء الأسود..


 

 

غريب عسقلاني


التعليقات

الاسم: ابو خالد
التاريخ: 23/03/2009 17:38:58
مشكوووووووووووووووووعلى هذه القصة

الاسم: صفاء الشيخ حمد
التاريخ: 21/03/2009 19:38:21
الغريب العسقلاني

تحية لك ولغزة.....

شكرا لك على هذه الكلمات

صفاء الشيخ حمد

الاسم: زمن عبد زيد
التاريخ: 21/03/2009 19:35:34
عذرا للعودة مرة اخرى ولكن اود ان اشكو لك اغتيال اميلك من قائمتي فتضيع فرحتي .
زمن عبد زيد

الاسم: زمن عبد زيد
التاريخ: 21/03/2009 18:59:55
الحبيب غريب عسقلان
ايها المايسترو الكبير في عالم السرد.
انك تعزف بالالق فتصنع الابداع . دمت متالقا
زمن عبد زيد

الاسم: وائل مهدي
التاريخ: 21/03/2009 07:11:37
اسلوب قصصي رائع..واحداث تدور ببطيء وتناغم جميل ..فتتعمق بالحدث ..تجعلك تبحث عن الجديد والاغرب بعد كل سطر ..اما اختيار الاسماء ..فكان لة من معني كلكلمات. تحياتي لك ياغريب عسقلاني




5000