.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


واقع القصة القصيرة في الموصل

ظهرت القصة القصيرة في مدينة الموصل مع مطلع ثلاثينات القرن المنصرم في كتابات ذنون أيوب ثم عبد الحق فاضل وشقيقه الكاتب أكرم فاضل و الدكتور عمر الطالب و عبد المجيد شوقي البكري ، وغانم الدباغ و سالم الدباغ و حنا رسام وحكمت توما الصائغ وإبراهيم بطرس الذين اشتغلوا على تعريب بعض القصص الإنكليزية، ولكن يوسف مليتا كان قد سبق هؤلاء جميعاً حيث اشتغل على التعريب والترجمة منذ سنة 1935 وأصدر الطبيب استراجيان وكذلك القس سليمان الصائغ 1939قصصاً ، بعدهاجاءت رواية (الحان الشقاء) لرمضان احمد البكر، ثم جاءت قصة (الثرى المبتلى) لجرجيس قندلا 1948 و كتب أفرام عبد الله (بهنام واخته سارة الشهيدين) 1949و(عامر وأسماء) ليوسف أمين قصير 1954و(حكايات في الظلام) لعبد العزيز آوجي 1959

وكانت أشبه بالصور المأخوذة من المجتمع تارة أو تصوير العلاقات العاطفية تارة أخرى ولا تخرج في إطار سردها عن إطار التقرير الصحفي، أو المقالة القصصية ، حتى تشكلت فنياً في أواخر الثلاثينات ومطالع الأربعينات في قصص عبد الحق فاضل.

القصة القصيرة في الموصل لم تتبع الأساليب الجديدة السردية المنفتحة إلا في مطلع الخمسينات على يد غانم الدباغ و سامي طه الحافظ وأنور عبد العزيز ومحمود سعيد ويونس صديق وعشرات الكتاب العراقيين من جيل الخمسينات ، لتعقبهم اسماء بارزة ومهمة من جيل الستينات الذين اصبحوا لاحقا من كباركتاب القصة القصيرة. و كان لاسمائهم دورها البارز والمميز في مسيرة القصة القصيرة من بينهم سالم العزاوي وعبد الوهاب النعيمي وعبد الحليم اللاوند ومعن عبد القادر وطه السوادي وعبد المنعم سليمان وعبد الغني علي يحيى وعناية الحسناوي وقصي سالم علوان ولويس السناطي ومحفوظ احمد الزبيدي ومازن المسعودي ومنيب يوسف الشاكر ومحمد عطا الله ونذير الصراف ونبيل خليل الحاج عمر ونبيل ابراهيم الجلبي وهاشم عبد القادر النعيمي ويونس الحديدي وطلال حسن وطلال مجيد وطلال محمود شاهين وانور محمود سامي وتغريد لقمان الجلبي وحسب الله يحيى وحكمت الصواف وخالد عبد الباقي الصائغ ورشدي خورشيد وزهير الخيرو وزهير غانم وسالم حسين الطائي وسيف الدين الجراح وصلاح الدين احمد وسهيلة الحسيني وسعاد عبد الوهاب الشيخ الى جانب اسماء كثيرة اخرى لا مجال لذكرها الان.. واقع القصة القصيرة في الموصل لاهمية القصة القصيرة في واقع المجتمع الموصلي كما هو شأن المجتمع العراقي في كل بقعة من ارض العراق ، مدنه واريافه فقد ارتاى مركز دراسات الموصل في جامعة الموصل اقامة ندوةعلمية حملت عنواناكبيرا وعائما هو ( واقع القصة القصيرة في الموصل) وقد امتدت لسعة افقها على مدى يومين لاتاحة المجال للباحثين للتحدث عن هذا الواقع من خلال رؤى اكاديمية تبناها اساتذة جامعيون متخصصون في النقد الادبي و رؤى ادبية تبناها ادباء متمرسون من كتاب القصة والنقد من ابناء مدينة الموصل باجيالها المختلفة ، في هذا الرحاب المتسع الشمولي اكد الاستاذ الدكتور ذنون الطائي مدير مركز دراسات الموصل ـ رئيس اللجنة التحصيرية للندوة على ان لا يختلف إمرء وآخر على عظمة عطاء الموصل في اطار فنونها الأدبية بما تمتلكه من اجناس متعددة ، وإذا قدر لنا اليوم أن نتوقف قليلاً لدى إحدى مكامن إبداع العقلية الموصلية ، وتحديداً في مجال القصة القصيرة ، فذلك تأشير واضح على أصالة وحيوية الفكر الموصلي في عطائه الذي لا ينضب في مختلف المراحل وشتى الظروف .

ولو عدنا إلى الوراء لنتوقف قليلاً عند مطلع القرن العشرين ، في محاولة لرسم أبعاد المشهد الأدبي ، لوجدنا دون عناء تسيّد الموصل وريادتها في مجال الرواية والقصة عموماً ، والقصة القصيرة بخاصة ، بالرغم من تجلياتها بأساليب بسيطة في التعبير ، دون الولوج نحو عوالم محدداتها المعروفة ، كالأطر الفنية والمضامين المركبة ، وبعيداً عن الرمزية في القضايا السردية ، إنما كان الجنوح نحو البساطة في التعبير حد المباشرة في السرد ، وبشكل تلقائي وتنطوي على مفردات ولغة سلسة ، ذلك أن القاص الموصلي ، إنصهر في قضايا مجتمعة ، معبراً عن مشاهد حياتية ، ذات معاني إجتماعية وتربوية وسياسية وأخلاقية ، فضلاً عما يعتمر ضميره من آمالٍ حبيسه ، منطلقاً نحو الرقي ، ينشد التقدم ، في ظل الظروف المجتمعية المخيمة وقتذاك والتي تتراوح بين قسوة الحياة وشظف العيش .

فالمتصفح للجرائد الأهلية خلال حقبة أواخر العهد العثماني ، يلحظ مثلاً على صفحات جريدتي النجاح ونينوى ومجلة إكليل الورود ، المحاولات القصصية المنشورة فيها ، والتي تعد ولا ريب بواكير نمو الإتجاه نحو تأصيل القصة القصيرة ليس في الموصل فحسب ، بل على صعيد العراق عموماً . فإستخدم القاص الموصلي أساليب متعددة تتراوح بين الجاد والساخر في سبيل الوصول إلى مراميه .
لقد أفصحت مرحلة منتصف القرن العشرين والعقود التي تلتها ، عن نضج كبير ، في عقلية القاص الموصلي ، بعد الإطلاع الواسع والتفاعل مع نتاج الرواية والقصة العربية ، وحتى الغربية بمناهجها وأساليبها ومضامينها . فإنعكس ذلك على طبيعة القصة القصيرة في الموصل ، فجاءت مفعمة بالروح ومغترفة من التأريخ والتراث ، موشحة بالأحاسيس الوجدانية ، والتجارب الذاتية المرتكزة إلى القيم الإنسانية والمستمدة من العقيدة الإسلامية في أحايين أخرى .

وقد مثلت جريدة فتى العراق الموصلية الحاضن الاكبر لعمالقة القصة القصيرة في بواكير عطائهم الادبي ، وكل المعنيين هنا يذكرون هامات شامخة في هذا المجال ، أمثال : ذو النون ايوب ومحمود جنداري وأنور عبد العزيز وعبد الوهاب النعيمي وحسب الله يحيى وثامر معيوف وسامي طه الحافظ والدكتور عمر الطالب وطلال حسن وعبد الحميد التحافي ومعن عبد القادر وغيرهم ، ممن تسيدوا الساحة الأدبية وتركوا بصماتهم الواضحة ، أعقبهم خلال حقبة السبعينات والثمانينات والتسعينات مجموعة من مبدعي الموصل من خلال مجاميعهم القصية التي نشرت في الموصل وبغداد والبلدان العربية في أمهات المجلات الأدبية المتخصصة ، معبرين عن ألق الإبداع الموصلي في هذا اللون الأدبي . ونذكر منهم على سبيل التمثيل لا الحصر ، نزار عبد الستار ، بهنام عطا الله ، ، موفق العساف ، ، هيثم بهنام بردى وفارس الغلب والدكتور عمار أحمد عبد الباقي وغيرهم الكثير الكثير . فضلاً عن ريادة المرأة الموصلية وطرقها لأبواب القصة القصيرة في محاولات جادة ورصينة منذ خمسينات القرن الماضي ، غير أن عجلة الحياة أوقفت عطاء اغلبهن إن لم نقل جميعهن .

في هذه الندوة العلمية التي تعد بمثابةالتظاهرة الأدبية التي اقامها مركز دراسات الموصل بجامعة الموصل بوصفه مركزاً بحثياً محورياً بكل ما يتعلق بالموصل في العلوم الإنسانية ، نرمي الإحتفال والإحتفاء بالنخبة الباقية من رواد القصة القصيرة في الموصل ، مع إمتدادهم من الأجيال اللاحقة وفق ثنائية (الريادة وبواكير العطاء) وهم يضيئوون المشهد الأدبي العراقي بغزاة نتاجهم الأدبي والقصصي ... وهم ينقلونا إلى عوالم أخرى .
اعمال الندوة امتدت على مدى يومين متتاليين ، توزعت خلالهما البحوث المقرة من قبل اللجنة التحضيرية على مدار جلستين، تضمنت الجلسة الاولى التي راسها الباحث الناقد الدكتور عبدالستار عبدالله البدراني اثنى عشر بحثا القيت في اليوم الاول واشتملت على بحوث تناولت الرؤى المكانية والبيئة الموصلية وملامح الوجوه والاشخاص في قصص الرواد والمحدثين من كتاب القصة القصيرة في مدينة الموصل ومنها كانت البحوث الموسومة (ركائز القصة القصيرة في الموصل للقاص عمر محمد الطالب

من قسم اللغة العربية / كلية التربية في جامعة الموصل ، و جريدة فتى العراق.. والقصة القصيرة للزميل الصحفي أحمد سامي الجلبي وجمالية الفاتحة النصية مقاربة في خطاب عبد الوهاب النعيمي الحكائي للناقد الدكتور عبد الستار عبد الله صالح من قسم اللغة العربية / كلية التربيةايضا و الرحلة المضيئة للقصة في الموصل(ريادة ومعاصرة)للقاص أنور عبد العزيز وأنماط العلاقات الزمنية في لعنة الحكواتي
للباحث الدكتور محمد جواد حبيب البدراني من قسم اللغة العربية في كلية التريية كذلك ، و فلسفتي في القصة القصيرة للطبيب الدكتورعادل البكري ، و المرجعية البدوية في مجموعة القاص فارس الغلب الموسومة (خربشات سعيد بن هدالج)
للباحث الدكتورأحمد جار الله ياسين من قسم اللغة العربية / كلية الآداب جامعة الموصل ، والفضاء الحكائي في قصص محمود جنداريللباحث الدكتورعمار أحمد عبد الباقي من قسم اللغة العربية في كلية الآداب، و وتحدث الوقائع في المكان
قراءة للمكان في قصص(غانم الدباغ) القصيرة
للباحثة الدكتورةوجدان توفيق الخشاب التدريسية في معهد الفنون الجميلةللبنات في الموصل ، و سيرة الإنسان..سيرة المكان
الموصل في قصص عبد الحميد التحافي للباحث الدكتورفيصل القصيري من معهد الفنون الجميلة في الموصل و المكان - لغة - في ذاكرة السارد
(ذلك النهر الغريب ") أنموذجاً للباحث الدكتور هاني صبري آليونس من قسم اللغة العربية في كلية التربية ، و المرجع والنسق العلامي ..
قراءة سيميائية في قصة القاص الدكتور عمر الطالب الموسومة
(الظل) للباحث الدكتور صالح محمد عبد الله من قسم اللغة العربية في كلية التربية ، و السرد وفنتازيا الواقع

في سرديات ثامر معيوف للباحث محمد جاسم جبارة من قسم اللغة العربية / كلية التربية) . اما الجلسة الثانية التي رأسها الدكتور عمار احمد عبدالباقي وعقدت في اليوم الثاني على قاعة المؤرخ سعيد الديوه جي في مركز دراسات الموصل فقد تضمنت اثنى عشر بحثا هي الاخرى منها ( تشاكل انتماء الواقع بالواقع المحرم في مجموعة (الخروج من بيت الألواح) لثامر معيوف للباحث احمد قتيبه يونس من مركز دراسات الموصل ، و قراءة في مجموعتين قصصيتين (عدالة السماء وتدابير القدر) لمحمود شيت خطاب للباحث الدكتور أحمد عدنان حمدي من قسم اللغة العربية في كلية الاداب ، و المرواة بين التجريب والتجنيس للباحث جاسم خلف إلياس ، و المرواة متى ولماذا؟! رؤيتي في الكتابة الغيميارية للمرواتي د. عمّار أحمد والنص حين يكتب شهادة عن تجربتي القصصية للدكتورة وجدان توفيق الخشاب و الدلالة التأويلية في القصة القصيرة للباحث الدكتورقتيبة محسن علي من قسم اللغة العربية في كلية التربية والقناع في قصص طلال حسن للباحثة رائدة عباس السراج من مركز دراسات الموصل ، و السيرة الذاتية.. قراءة في (رسائل الليل) للقاص د. محمد عطاء الله للشاعرسعد زغلول محمود من قسم التاريخ في كلية التربية ، و العنوان في قصص وجدان الخشاب(دراسة سيميائية) للباحث الدكتورعلي أحمد العبيدي من مركز دراسات الموصل ، و الفضاء الحكائي في قصص محمود جنداري للدكتور عمار أحمد عبد الباقي ) .

ولعل من نافلة القول ان من حق المبدع على مدينته أن يبقى في ذاكرتها فهو وجد لها لأن الأديب عبر التأريخ رسالة إنسانية عظيمة لمحاربة قبح العالم وخبث الأقوياء، كما اشار الى ذلك القاص حسين رحيم في شهادته التي حملت عنوان ( لننصف مبدعينا ) والتي قال فيها ان مدينة كمدينة الموصل ولادة للإبداع والمبدعين منذ زمن موغل في عمق التأريخ تؤكد حقيقة إنها مدينة حضارة وعلم لذلك فإن جامعتها تؤيد هذه الحقيقة من خلال العديد من العقول الأكاديمية الرصينة والذين درس على أيديهم أجيال من الطلبة والباحثين الذين تخرجوا فيها. وهو ما يؤكد إن هذه الجامعة هي حاضنة العلم والمعرفة.. ان فعل الكلمة قد سيرت البشرية منذ آدم وحواء ولحد الآن لذلك كان لحملتها عبر التأريخ دورها الفعال في توجيه البشرية نحو فعل الخير وإرساء دعائم القيم الإنسانية النبيلة من خلال دخولها النفس البشرية وسبر غورها، كذلك حلقت في مجاهل الكون العظيم وأثارت اسئلة الوجود الأزلية بخيال المبدع السباق إلى كشف ما ستؤول إليه الإنسانية بنصوص أدبية كبيرة كانت وما تزال فعالة في مسيرة الحضارة الإنسانية، ومن هنا ظهرت الدراسات والتحليلات القائمة على إكتناه محتوى هذه النصوص وإظهارها للعلن من خلال المدارس النقدية والتي سارت بإتساق مع تطور العقل البشري، فلولا النقد لما عرفنا الأدب وتمكنا من فرز الغث والسمين منه، لذلك ظلت تلك الوشاجة ما بين العقل الإبداعي القائم على النص والعقل الأكاديمي تقوم إحداهما الأخرى فلا نقد بلا نص أدبي ولا نص أدبي بلا نقد.. ولست بصدد الحديث عن ماهية الكتابة تحليلاً أو تأويلاً أم إستشراف الرؤى النقدية أو الفكرية فيها.. أو الدخول إلى عوالم القصة والرواية.. بل

سأتحدث عن الوجه الآخر للكتابة... وهو الوجه الإجتماعي وأعني به الكاتب الروائي والقاص... حين ينتهي من كتابة نصه.. أي نص.. ربما تشغله هواجسه من الخوف والفرح والإرتياح، لكن معاناته الحقيقية تبدأ في عملية إيصال النص إلى القارئ عن طريق قنوات النشر... وما اصعبها في كثير من الأحاين، لكن ربما سينشر وقد يقرأ النص قارئ أو أكثر وقد يطرق بابه أحد لكنه في كل الأحوال سيكون سعيداً في إمتلاك حق له وحده وسيكون في داخله ممتناً للجميع... والسبب بسيط.. إن المبدع في عملية بحث دائم عن وجوده للناس والآخرين فالموهبة التي منحها الله عز وجل له قد تكون في أحيان نعمة ولكنها في غالب الأحيان عذاب وسلسلة طويلة من خيبات وبالتالي الإختفاء والنسيان وهي آفة الإبداع، ثم إن إغتراب المبدع عن العلاقات الإجتماعية حولت طموحه بإتجاه واحد هو أن يقرأ له. 

 

الراحل عبدالوهاب النعيمي


التعليقات

الاسم: أديب
التاريخ: 2009-06-05 08:03:15

الأستاذ عبد الوهاب النعيمي
في مقالك الذي يعج بعشرات الأسماء، لا يرد ذكر قاص كبير مبدع من الموصل، له صوته الخاص وشهرته هو الدكتور نجمان ياسين.. لماذا؟ هل يمكن أن تجيب إذا كنت لم تتعمد
ذلك؟
أديب

الاسم: عبدالوهاب النعيمي
التاريخ: 2009-03-13 07:53:09
الاديب خزعل طاهر المفرجي
حياك الله اديبا متتبعا وقارئا جهبذا لا تفته صغيرة او كبيرة لما يكتب او يقال
اشكرك اخي العزيز على ارائك الجميلة والواضحة ، وبالمناسبة اقول ان تاريخنا الادبي في العراق لا يبنى بالكلام لوحده انما يحتاج الى فعل كبير لبنائه وكتابته ، ونحن في المموصل تنبهنا قبل غيرنا في المحافظات الاخرى لكتابة تاريخنا الادبي حيث تناولنا فنون المسرح الموصلي الذي عرفته مدينة الموصل مع اطلالةالعام 1800 وقد اتخذ الممثلون الفضاءات المفتوحة في ظواحي المدينة ليجعلوا منها مسرحا ، كما قمنا بكتابة تاريخ القصة والرواية ، والشيء الذي قرأته جنابكم الكريم على ثقافات مركز النور المشرق الزاهر هو جزء من ذلك التاريخ السردي الطويللواقع القصة ومن ثم الرواية التي ظهرت في الموصل قبل غيرها من البلدان قبل تشكيل الدولة العراقية الحديثة عام 1921 وكانت الريادة فيها للروائي المرحم سليما فيضي بروايته الايقاظية الشهيرة التي نشرها واعقبها بروايات اخرى قبل سفره واستقراره بمدينة البصرة الفيحاء
ثم قمنا بكتابة تاريخ الصحافة الموصلية التي عرفتها مدينة الموصل في 25 حزيران عام 1885 اي بعد الصحافة البغدادية بـ 19 عاما وبلغت عناوين الصحف من اول عدد صدر من جريدة موصل في التاريخ اعلاه بلغ عدد الصحف والمجلات التي صدرت 89 مطبوعة تعاقبت بالصدور او تزامنت مع بعضها على مدى اعوام كثيرة حتى عام 2003 حيث انتهت المرحلة الاولى من الصحافة الموصلية التي قمنا بتوثيق خطواتها بشكل تفصيلي ودقيق لتبدأ المرحلة الثانية من الصحافة الموصلية في فترة ما بعد الاحتلال حيث شهدت الموصل في مطلع شهر آيار 2003 صدور اول جريدة اعقبتها جرائد اخرى لتبلغ عناوين الصحف خلال فترة 5 سنوات اكثر مما بلغته صحف المرحلة الاولى خلال حقبة 124 سنة التي سبقت الاحتلال حيث بلغ عدد العناوين للصحف الموصلية 107 عناوين توقف بعضها تدريجيا وبقي الان في مدينة الموصل حوالي 7 صحف اسبوعية لا ترقى بجودة مضامينها تلك الصحافة العملاقة التي صدرت خلال اعوام حكم الدولة العثمانية وبعد تشكيل الحكومة العراقية الوطنية حتى عام 1958 وما اعقبها من تطورات بعد ثورة الرابع عشر من تموز التي قادها المرحوم عبدالكريم قاسم وما اعقبها من انقلابات سيست الصحافة لصالحها حتى عام 1968 حيث تم تأميم الصحافة العراقية وتجيير الاعلام لصالح الدولة وجعل الاعلاميين والصحفيين موظفين في مؤسسات الدولة الحكومية من خلال مجلة واحدة هي " الف باء " والتي تعد احدى المدارس العراقية الراقية والمتقدمة ويسعدني اني كنت واحدامن اسرة تحريرها حتى توقفها عن الصدور في نيسان 2003 اضافة الى الصحف اليومية الاربع " الثورة والجمهورية والقادسية والعراق "
احييكم اخي العزيز واشكر لكم تعليقكم الكريم الذي قادني الى هذا التعليق الطويل ومعذرة للقراء الاعزاء ولمركز النور المزدهر عن هذا الاسهاب ، الا انه التاريخ ولابد من تنوير الاجيال بمفرداته .
عبدالوهاب النعيمي
روائي وصحفي من العراق

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 2009-03-12 21:35:53
استاذنا القديرعبد الوهاب النعيمي حياك الله دراسة رائعة
عن الواقع السردي في الموصل مما لاشك فيه ان رواد السرد في العراق هم من الموصل الحدباء كما ان تطور المشهد السردي في الموصل نمى في نفس وتيرة المشهد السردي العربي في مصر لنتذكر روايات مصطفى لطفي المنفلوطي كيف كانت وكيف تتخذمن التراث تارتاومن الواقع تارتا اخرى وهذه كما تجربت السرد في الموصل حيث اغترفوا الرواد من التراث ومن الحياةالمعاشةكما تفضلت ومن الطبيعي ان اصحاب السرد ينهلون من سيرتهم الذاتية ومن خلفيتهم الثقافية...صحيح استاذي ان الواقع يفرض ظروف غير مشجعةعلى المشهد السردي بل حتى على المشهد الادبي بكل نماذجه استاذنا الرائع دراسة تستحق منا اكثر من وقفة لنتناولهادمت وسلمت مبدعنا الكبير




5000