هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل يتعارض نظام الكوتا مع مفهوم المساواة؟

فاتن نور

هل يتعارض نظام الكوتا مع مفهوم المساواة؟

( جوابي المختصر: نعم يتعارض/ قطعا لا يتعارض! ..سأحاول التوضيح..)

 

للمساواة في الساحة العربية مخاضات ضبابية عسيرة،تتوسد آلامها الزمن.لا يمكننا تخمين وقت الولادة،وزن المولود وحالته الصحية،ولكن هنالك مؤشرات ايجابية تشي بأن الولادة لا يمكن ان تكون طبيعية،ولا بد من عملية قيصرية معقدة التفاصيل.

هذا المولود (المساواة) المرتقب،عالق برحم ثقافة مجندة ضد تغذيته بما يلزم،قد يولد خديجا او معاقا او حاملا لجينات تلك الثقافة.. لكنه قادم لا محالة!

لا يمكنني ان اتصور الكوتا النسائية/التمثيل النسبي للمرأة لتمكينها دخول قبة البرلمان،اكثر من حبل سري يمد جنين المساواة بأمصال مغذية تنفض عن جسده بعضا من غبار الشيخوخة..

 يبدو لوهلة،ان هذا التمثيل يتعارض مع مفهوم المساواة المرجوة التي تطالب بها المرأة،والذي ينبغي ان يكون منافسة نظيفة عبر صناديق الإقتراع لحصاد اصوات الناخبين حسب كفاءة كل مرشح وشخصيته،لا ان يقدم جاهزا للمرأة،ومن يذهب الى مثل هذا القول لا اجده مخطئا،فللمساواة دروب نضال شائكة،ومسيرة عمل حثيث لا بد ان تخوضه المرأة لإثبات وجودها كثروة بشرية منتجة على كافة الصعد والمستويات..بل اجده غافلا او متغافلا عن حقيقة غالبا ما نتركها في الزاوية الميتة، وهي زاوية الأيديولوجيا الأجتماعية،التي تقف كالسد المنيع ضد فرص حضور المرأة على الساحة السياسية،فالمرأة وفق هذه الأيديولوجيا هي ذلك الكيان الضعيف،

الناقص بعاطفته،الذي يُقاد ولا يقود حتى في مملكته الأسرية،الذي ينتقل كخطيئة من سلطة الاب الى سلطة الزوج،المُكرس للنسل والمتعة،وتنفيذ قرارات السلطة

الحاضنة لا لصنع القرار او حتى المشاركة بصنعه،الذي يربى ضربا وهجرا بعد بلوغه سن الرشد..الخ

مثل هذا الكيان لا يمكنه ان يحصد الكثير على ساحة اساسها تنافس على سلطة،وقيادة للمؤسسة الأم،الدولة،ومهما كان كفوءا مقتدرا فأن طبيعة الأيديولوجيا وثقل معاولها تعود به القهقرى الى مكانته الأنسب!..

  الدول العربية التي تتيح للمرأة المنافسة عبر صناديق الإقتراع مشبعة بهذه الايديولوجيا التي لا تتيح المنافسة اساسا..المنافسة هنا غير نظيفة ايديولوجيا،تسعى لحجب المرأة عن الحضور في المحافل الذكورية مبتعدة عن وظيفتها المكلفة بها أزليا،الأمومة والإنجاب وتربية الأجيال على ذات النمط الأيديولجي..

ما تحصده المرأة من فشل في دخولها البرلمان عبر هذه الصناديق وعلى اكثر من صعيد دولي،هو فشل تلك الأيديولوجيا غالبا في إستيعاب المرأة،ورفض ثقافي لتقديمها بشكل مغاير ذي سلطة اجتماعية تضاهي سلطة الرجل..فالسلطة مملكة الرجل ومنبع فحولته في الوعي العربي..

 المنافسة هنا عقيمة لا  تمت للكفاءة السياسية بصلة،فهي صراع مرير بين ايديولوجيتين غير متكافئتين في القوة،واحدة تقف خلف المرأة او بصفها،واخرى أمامها

وعلى قمة التفوق الذكوري،وهي ايديولوجيا راسخة في الوعي الجمعي،تقف خلفها اكثر من سلطة،ومنها السلطة الدينية التي تغذي غالبا تلك الصورة الداكنة عن المرأة بقطوف الحكمة الآلهية والضرورات الأجتماعية..

ما كان للمرأة العراقية،على سبيل المثال،ان تحصد مقعدا واحدا عبر الديمقراطية الأنتخابية لولا إقحام نسبة تمثيلية لا تقل عن الربع،هذا لا يعني خلو العراق من نساء مقتدرات ومؤهلات للقيادة بجدارة قد تفوق الرجل،ولكن الديمقراطية الأنتخابية في دول المنطقة عموما،هي بالحقيقة ديمقراطية إنتخاب ذكوري،فالناخب هو الميزان الفصل في العملية الإنتخابية ولا يمكن إجلاءه من الصورة،وهو بالتالي ابن المجتمع،وأسير ثقافة ميزانها رجّح الرجل وقوامته على المرأة سلفا،انتخبه للقيادة والتشريع،للربط والحل بشكل عام وحسم الأمر..

صندوق الإقتراع أمام ناخب كهذا هو اجترار لإنتخاب أيديولجي تربوي عمره قرون مديدة،وهذا ينطبق على الذكور ايضا،فالتنافس الإنتخابي بينهم غير نظيف ايديولوجيا..

البائسون يصلون الى سدة الحكم في المجتمع البائس ثقافيا وعبر صناديق الإقتراع لو إتيح ذلك،ومع إفتراض النزاهة المطلقة دون اي تزوير،ثمة تزوير غير مرئي، فالناخب ذاته قد يكون مزوَرا ثقافيا او مضَللا..الوعي العام،بمفاصله الثقافية والفكرية،هو المؤثر الأساس في العملية الأنتخابية ونتائجها،وآلام المفاصل ينقلها الناخب،

فيما لو كان الناخب مصابا بها،الى صندوق الإقتراع،لتنتج بدورها آلام النتائج الأنتخابية..

التمثيل النسبي للمرأة هو قفزة مرحلية بعيداعن حلبة هذا الصراع الأيديولوجي المقيت،موضع قدم للمرأة في بركة راكدة،ونافذة لتحريك وإستثمار الثروة البشرية المعطلة لتتولى المناصب السياسية والأدارية والبرلمانية،وهذا يحمل المرأة مسؤولية مضاعفة بتصوري،مسؤوليتها الوظيفية اولا كعضو داخل القبة البرلمانية وخلافها،ومسؤوليتها كامرأة لإثبات وتثبيت وجودها كقيمة حقيقية مؤثرة في الواقع السياسي والثقافي،وفاعلة على طاولات التشريع القانوني..

ومن جهة اخرى،مجابهة ايديولوجيا اجتماعية لا تريد لهذا الحضور ان ينضج،ويتقد مساره ليصبح بالتالي واقعا اجتماعيا طبيعيا،ومنافسة حقيقية تحصد من خلالها المرأة مقاعدها مثلما يحصد الرجل .. 

 مطالبة المرأة العربية وكل القوى المؤمنة بقضيتها بمثل هذا التمثيل،او بزيادة نسبته إن كانت قد حظيت بنسبة ما،مطالبة مرحلية مشروعة لا تتعارض مع المساواة

بل تؤسس لولادتها وتقلل من آلام المخاض المميتة في بعض الدول..هو مرحلة تأسيسية قد تمتد ولإشعار غير معلوم،فهذا يعتمد على سيرورة تصحيح صورة المرأة في العقل العربي،وجدية المرأة وكفاءتها في فرض واقع افضل،ولا تنفع هذه المرحلة للإتكاء والتراخي،بل للوثبة الجادة والمثابرة على إقتناء المعرفة والخبرة لتحسين الأداء،واحتواء فنون الشغل السياسي،ومحاولة تذليل فنون الشغل الأيديولجي المعيق..

 كوني امرأة مؤمنة بالمساواة حد النخاع،لا ارى من الإنصاف ان تمنح المرأة نسبة تمثيل في البرلمان الأمريكي مثلا،فلهذه الدولة دستور واضح وصريح لا تشوبه ثغرات ضد المرأة،وقوانين صارمة مصفاة من التمييز،وصورة المرأة في الواقع الأمريكي..أنسان حر.. وما تحصده سياسيا هو ريع ما تزرع دونما قيود او معوقات..وهذ لا يعني إجهاض حق الأحزاب السياسية في مشاطرة المقاعد بين نساءها ورجالها، فهذ المشاطرة آلية من آليات الأحزاب لا تفرضها الدولة بنص دستوري او قانوني..

 ما يثار حول الكوتا وتعارضها مع المساواة،ينطلق من شخوص فاتها ان تبصر تلك الزواية الميتة التي تحدثت عنها،المفعمة بايديولوجيا لا تطيق منافسة المرأة للرجل على سلطة أيا كانت..ولا تستوعب قيمتها..

 

 

فاتن نور


التعليقات

الاسم: جمال المظفر
التاريخ: 2009-03-20 12:04:32
المبدعة فاتن نور
تحية طيبة
المشكلة اننا في العراق نعاني من المظلومية ، رجالا ونساءا
في البرلمان هناك نكوص لدى المرأة داخل قبة البرلمان ، وارددها دائما بان اصوات البرلمانيات مبحوحة ....
هل تعرفين ياسيدتي ان ناشطات نسويات تجمعن في ساحة الفردوس ببغداد مطالبات بالغاء قانون الاحوال الشخصية واعطاء المرأة حقوقها اسوة بالرجل ، ولكن الغريب في الامر ان ( ناشطات ) اخريات تجمعن في نفس المكان وفي نفس الوقت مطالبات بعدم مساواة المرأة بالرجل !!!
اليس هذا غريبا في العراق الديمقراطي وفي القرن الواحد والعشرين ..
اتمنى ان تكون المنظمات النسوية فاعلة ومؤثرة لامجرد تشكيلات نسوية اعلامية
محبتي وتقديري
جمال المظفر

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2009-03-13 18:44:47
السيد حقي.. تحية طيبة..
الكوتا ليست مساواة قطعا.. وليست إرتهان لحقوق المرأة ايضا.. بل هي بتصوري رأس الخيط لمساواة تامة..وعلى المرأة العراقية ان تستثمر نظام الكوتا بالعمل الحثيث لمجابهة ثقافة خاملة وطاردة لنصف المجتمع عن سوح المشاركة القيادية...

مودة مع المطر

الاسم: حقي كريم هادي
التاريخ: 2009-03-13 10:37:12
الاستاذة الفاضلةفاتن نور المحترمة
لك كل التوفيق في ما نقرأ عنك من مقالات ، سيدتي الفاضلة في مايخص المساواة لابد ان نكون اكثر بعدا من هذه الكلمة فلا بد ان نقول المساواة التامة بين المراة والرجل وهذا يتطلب العمل المستمر من اجل تحقيق اهداف وتطلعات المراة العراقية التي تعيش الان ضمن دائرة ضيقة جدا يتحكم بها الكثير من المؤثرين في المجتمع واللذين يحاولون بشتى الطرق النيل من حرية وكرامة المراة العراقية ويجعلونها تعيش وفق العادات والتقاليد البالية ، ان العمل من اجل ان يكون للمراة العراقية الحق في صنع القرار او دخولها ضمن الهيئاة التنفيذية او التشريعية والقضائية لابد وان تتوحد الجهود من اجل ذلك واول هذه الجهود هي اقناع الرجل الذي يعيش وسط هذه الاجواء الخرافية ان يعدل عن قراراته وان يتيح للمراة حق التمتع في الكلام بين الاوساط النسوية في المجتمع بدل ان يجعلها امراة ولودة فقط لاتستطيع عمل اخر غير الواجبات البيتية ، سيدتي الفاضلة
ان مايسمى بالكوتا هو ارتهان لحوق المراة في المجتمع العراقي وان اعطائها نسبة ال25% هو ليس احترام وتقدير للمراة العراقية بل العكس تماما هو تهميش لدور المراة في العراق بنسبة 75% يا سيدتي
امنياتي لك بالموفية واتمنى ان نتواصل معا من اجل هدف واحد وقضية واحدة

حقي كريم هادي
مسؤول المكتب الاعلامي
لمنظمة حرية المراة في العراق
فرع الناصرية
ur_3000pc@yahoo.com

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2009-03-11 09:16:00
في ظل تقافة آحادية متردية..تصدق بريمر بيد امريكية على(رجال) ما بعد صدام بثلاثة ارباع.. ومنح المرأة ما تبقى ساحقا انوفهم..

مودة مع المطر

الاسم: سعد الركابي
التاريخ: 2009-03-11 00:11:35
اعتقد انه يقوض تماما ليس فكرة المساواة بل التطلع للمساواة ..ففي الماضي كانت هناك نساء تقاتل كي تظفر بمنجز وتحقق ثمة هدف ..
اما يموجب هذا الشريع فالمراة تعترف انها غير قادرة على المنافسة وان من حق الرجل ان يكون له ارباع ثلاثة في الحياة وان يتصدق عليها بالربع الرابع !!




5000