..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوارٌ مع نازك الملائكة (( قبل أكثر من عشرين عاما ))

أ د. عبد الرضا علي

قبل أن أكتب أطروحتي عن نازك الملائكة، وخلال مرحلة جمع الجزازات لتثبيت ما لها وما عليها، كتبتُ لها رسالة، حيث كانت تقيم في الكويت سنة 1986، أشعرتها فيها برغبتي في الحصول على بعض الإجابات والمقالات، موضحاً هدفي في تأصيل القول في نظريتها النقدية برمتها، سواء ما كان متعلقاً منها بحركة الشعر الحر، أم بغيرها، كشعر الشطرين، ومحاولاتها في ابتداع المصطلحات النقدية والأوزان الشعرية الجديدة، وما تعلق من نقدها بالرواية والمسرح، وغير ذلك. وطلبتُ منها تزويدي ببعض كتاباتها التي عزّ عليَّ الحصول عليها، لا سيما تلك التي نُشرت في مجلات تباعدت زماناً ومكاناً.

ولم يدم الانتظار طويلاً، فسرعان ما وصلني جوابها، وقد أرفقتْ بهِ سيرتها الذاتية التي وسمتها بـ"لمحات من سيرة حياتي وثقافتي" ** ، ومعظم ما طلبتهُ من مقالاتها. ثم توالتْ رسائلي التي حملتْ بعض ما عنَّ لي من أسئلة خلال القراءة. لكنّ الذي كان يتولى الرد عليها كتابياً (بعد رسالتها الأولى) زوجها الدكتور عبد الهادي محبوبة، وكان رقيقاً دمثاً مجاملاً، كصديقٍ قديم، يشعرني، بعد المقدمات، أنّ ما يكتبهُ ليس سوى ردّ نازك. ومع ذلك كنتُ أظنُّ أنّ في بعض الردود توجيهاً يعود إليه، لا سيما ما كان منهُ مما تعلّق بتهمة الارتداد، والخروج على المنطلقات الأولى لحركة الشعر الحر.

وحسماً للشك، وإبعاداً لإثم الظنّ، وتحقيقاً لفرصة اللقاء بها وجهاً لوجه، قرّرتُ السفر إلى الكويت لمناقشتها في بعض ما رأيته حريّاً بالمناقشة. غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفنُ؛ فلم تمنحني سفارة الكويت ببغداد تأشيرةً لدخول الكويت!

وحين التقيتُ الأستاذة الدكتورة خديجة ألحديثي، وهي الصديقة الأثيرة الحميمة لنازك الملائكة، المطّلعة أكثر من غيرها على سيرتها وخصوصياتها الحيوية، وجدتُ عندها الكثير من الإجابات التي تعلقتْ بالسيرة الذاتية. أما ما تعلق منها بالفن والإبداع والنقد، فإن الدكتورة ألحديثي تعهدتْ شخصياً بمساعدتي في تحقيق اللقاء بنازك إذا ما صعدت بغداد من الكويت.

وفي مساء 20/3/1986، زارني في بغداد الصديق ثابت الآلوسي ليخبرني أنّ الدكتورة خديجة الحديثي تطلب مني مهاتفتها. وحين فعلتُ، أعلمتني أنّ نازك في بغداد لحضور مؤتمر الأدباء العرب الخامس عشر، وأنها تقيم في فندق "المنصور ميليا"، وأنها رتبتْ لي لقاءً بنازك صباح اليوم التالي 21/3/1986، في صالة الفندق، بشرط ألاّ أحمل آلة تصوير (كاميرا) وألاّ أسجل شيئاً أمامها، إنما أقوم بتسجيل وكتابة ما يدور في المقابلة بعد انتهاء اللقاء. فوافقتُ، وشكرتها، وهيّأتُ نفسي في تلك الليلة، وراجعتُ ما عنَّ لي من ملاحظ، وهيّأتُ أسئلتي، وتدرّبت على المحاورة شفهياً.


نازك الملائكة - تخطيط 

 

أللقــــــاء: 

جرى اللقاء في صالة الفندق ببغداد، في الساعة التاسعة والدقيقة العشرين من صباح يوم 21/3/1986، بحضور زوجها الدكتور عبد الهادي محبوبة (واقتحام الدكتور محمد كاظم البكاء للجلسة). وبعد تقديمي الشكر على موافقتها لإجراء المقابلة، وترحيبي بها وبزوجها، بدأتُ الحديث (الذي أعددتُ لهُ نفسي) عن حركة الريادة، ومعارك المتضامنين، مُعرّجاً على أهم ما ردَّدهُ خصومها، وما أشاعوه عنها من ارتدادٍ. وبيَّنتُ لها أنني أهدفُ من وراء هذا اللقاء إلى الوصول إلى الحقيقة، وإذاعتها بين الناس وأن عليها أن تساعدني في ذلك لتكون دراستي موضوعية، وألا تبخل عليّ بما يفيدني، وأن يتسع صدرها لبعض أسئلتي التي قد تحسبها استفزازية أو مشاكسة. فابتسمتْ ثم التفتتْ إلى الدكتور محبوبة الذي كان يجلس جوارها من جهة اليمين، وكلمتْهُ بصوت خفيض، فحرك الدكتور رأسه ملتفتاً إليّ قائلاً: لك أن تسأل، وتسجل الإجابات كتابةً، فقد سمحتْ لك نازك بذلك. فأجبتهُ أنني التزمتُ بملاحظة الدكتورة خديجة الحديثي، فلم أُحضر معي أوراقاً. فنهض قائلاً: سآتيك بالأوراق من غرفتي... فكان أن سجلتُ:

 

  سيدتي.. ثمة اختلاف بين موقفيك في "شظايا ورماد" (1949) و"قضايا الشعر المعاصر" (1962) من قضية الشعر الحر؛ فبعد أن كنتِ تردّدين مقولة برناردشو: "اللاقاعدة هي القاعدة الذهبية" في هجومكِ على القيود والقواعد، عُدتِ إلى الميل للتقنين، والضبط، والتعقيد، ممّا جعل بعض النقاد يرى في ما انتهيتِ إليه، ارتداداً عمّا دعوتِ إليه في بداية الحركة، فما تفسيرك لذلك؟

- هذا اتهامٌ لئيم روّجهُ بعض المغرضين الذين لم يكونوا راغبين في تشخيصي لعيوب شعرهم عندما بينتها في كتابي "قضايا الشعر المعاصر" تطبيقاً. أمّا ما يخصّ التنويع فأقول: إنّ لفتات الذوق في الإنسان المبدع ليستْ ثابتة، أي أنها تتبدل وفقاً لحالتهِ المزاجية (النفسية) دون إغفالٍ لأهمية الزمن، وهذا تنشيطُ لنفس المبدع وحياته، ويمكنك الرجوع إلى مقدمة ديواني الموسوم بـ"للصلاة والثورة" المنشور سنة 1978، فستجد فيهِ تفسيراً لهذا التنوع.

 

 

  في مقدمة ديوانكِ "شظايا ورماد" هاجمتِ القافية، وعددتها حجراً تلقمهُ الطريقة القديمة كلَّ بيت، وأطلقت عليها تسمية"الإلهة المغرورة"، ورأيتِ أنها أنزلتْ بالشعر العربي خسائر لا يُحصى عددها. لكنّكِ بعد ثلاثة عشر عاماً أسفتِ لعدم عنايتكِ بالقافية كما ينبغي. وخلصتِ إلى القول إنَّ الشعر الحديث قد خسر خسارة كبيرة باطراحهِ لها، أفلا ترينَ في هذا ارتداداً عمّا بشّرت بهِ؟  

- نعم، إنني غيّرتُ رأيي في القافية. وقد كتبتُ أكثر من دراسة عن أهميتها في نفسية القارئ، ولكن أرجوك لا تسمّ ذلك ارتداداً، فأنا لستُ كذلك.

 

 

  ماذا أسميهِ إذاً؟ هل تفترضين تسميةً أخرى؟  

- (بعد لحظات) يمكنك أن تسميه خروجاً.. نعم، هو خروجٌ عن المنطلقات الأولى، وفقاً لتطورات العصر وملمحهِ الحضاري.

 

لِمَ كانت نازك الشاعرة غير ملتزمة بمنطلقات نازك الناقدة طوال أكثر من عشرين عاماً في بعض الرؤى؟

- هل لك أن تبيّنِ المقصود بـ"بعض الرؤى".

 

  مثلاً: إن الناقدة كانت لا تجيز استخدام أكثر من خمس تفعيلات في الشطر الواحد، ورأتْ أن عدد التفعيلات يجب أن يُقنَّن كي يبقى الشطر مشدوداً دون ترهل. وحين أردنا معرفة مدى صلة تلك المنطلقات التنظيرية للناقدة بشعر الشاعرة تبيّن لنا أن الشاعرة نفسها خالفت الناقدة، واستخدمت تفعيلاتٍ أكثر مما سمحت به الناقدة في الشطر الواحد!

- هل جرى ذلك فعلاً؟! وهل لك أن تُسمي بعض تلك القصائد؟ وفي أيّ ديوان؟

 

 

  لا أذكر أسماء تلك القصائد الآن، وربما سأُهاتفك لأسمِّي بعضها إن شئتِ، علماً بأن ذلك الاستعمال ورد في أكثر من ديوان!

- (بعد لحظات) ربما! ولعلَّ هذا الخروج كان بسبب توهج الحالة الشعرية، فلم ألتفتْ إليه. هل هناك رؤى أخرى في المخالفة!؟

 

 نعم. قضية الأضرب؟

- ما لها؟

 

 لم تكن الناقدةُ موافقةً على انتقال الشعراء في القصيدة الواحدة من ضربٍ إلى ما سواه، وظلّتْ تدعو إلى وحدة الضرب، ورأتْ في هذه الوحدة قانوناً جارياً في القصيدة العربية. لكن الشاعرة لم تتقيد بذلك القانون العَروضي في قصائدها الحرَّة في معظم البحور التي نظمت عليها. والأمثلة بالعشرات. فضلاً عن أن الناقدة رأتْ في تنوع أضرب خليل حاوي خروجاً على مبادئ الشعر الحر!  

- كنتُ حريصة في بداءة الحركة على جعل ضرب القصيدة موحداً. ثم وجدتُ بمرور الزّمن أن أُذني تتقبل الانتقال من الضرب الواحد إلى ما سواه من الضروب الأخرى التي أجازها الخليل في البحر الشعري، فأبحت ذلك الانتقال في شعري وقصائد غيري.

 

 

 أين كانت تلك الإباحة؟ أقصد في أيةِ دراسةٍ سمحتْ ناقدتنا بتنوع الأضرب؟

 - في مقدمتي للطبعة الخامسة من كتابي "قضايا الشعر المعاصر".

 


الدكتور عبد الهادي محبوبة وعبد الرضا عليّ والبرّاق في القاهرة 

 (ملاحظة: في هذه اللحظة وصل إلى الفندق عصام الملائكة، أخو نازك، فسلم وجلس مبتعداً بعض الشيء قبالتنا، وآنذاك أعلمتني نازك أنّ أخاها عصام يريدُ أن يريها قطعة أرض رشحها لها لتشيد عليها منزلاً عندما تقرر العودة إلى بغداد، وهي لا تدري إن كان موقعها مناسباً، لذلك ستراها اليوم. فخيَّل إليَّ أنها تُريدُ إنهاء اللقاء، فاعتذرتُ، وهممتُ بالمغادرة، لكنها قالت لي إن أخاها جاء قبل الموعد، وأن المقابلة ستستمر حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً، فعدتُ إلى مواصلة طرح الأسئلة).

 

 علمت أن للناقدة كتاباً نقدياً جديداً في طريقهِ إلى الطبع، ولعلَّهُ سيرفد قضايا الشعر المعاصر، ويتواصل مع منطلقاتهِ النقدية، ويضيف إلى تلك المنطلقات رؤىً جديدة، فهل أنّ ظهورهُ سيكون قريباً؟

 - نعم، ثمة كتاب نقدي آخر أسميتهُ بـ"سيكولوجية الشعر"، نشرتُ منهُ فصلين، هما: "سيكولوجية القافية" و"الإبرة والقصيدة" في مجلة "الشعر" القاهرية، ولعلّهُ سيرى النور قريباً.

 

 

 نشرتِ أكثر من حوارية وقصة قصيرة، حرصتِ فيها على ذكر فضاءات الأمكنة حرصاً تاماً، وجعلت الأحداث والأزمنة ترتبط بها، بوصفها محاور الحبكة وأمكنتها المركزية، كما في قصصكِ "ياسمين" و"منحدر التل" و"قناديل لمندلي المقتولة". غير أن تسميتكِ للنهر الذي يروي مدينة "مندلي" بـ"السيبة" أوقعتكِ في الخطأ، لعدم وجود نهر بهذا الاسم في مندلي، فهل كان الخطأ مقصوداً؟

 - (تتذكر) نعم، أسميته بـ"السيبة"، وأقمتُ الأحداث حوله، فهل تأكدتَ أنَّ التسميةَ ليست صحيحة؟!

 

 

  نعم أيتها الأستاذة، لأنني راجعتُ أكثر من مصدرٍ جغرافيّ ومرجع، فتأكدَ لي أن اسم النهر هو "كنكير" و ليس "السيبة"!

 - أرجو أن توثّقِ الاسم، وتكتب لي بهذا التوثيق، لأنّ مجموعتي القصصية الموسومة بـ "الشمس التي وراء القمة" في طريقها إلى المطبعة.

 

 

 سأفعل يا سيدتي. لكِ خالص العرفان، فقد منحتني إجاباتكِ ما كنتُ أصبو إليه من حقيقة، وأبعدتِ الظنَّ عني، وقرّبتِ إليّ اليقين.

   

 

ملاحظات خارج المتن:

1-   كانت نازك عند اللقاء تعاني قليلاً من ألم أو قصور في حركة يدها اليسرى، كما ارتسمت على الجهة اليسرى من فمها بقايا نقاهة من مرض ألمّ بها، وترك فيها تلك الآثار.

2-   أشرتُ إشاراتٍ طفيفة إلى هذهِ المقابلة في بعض هوامش كتابيَّ الموسومين بـ"نازك الملائكة دراسة ومختارات 1987" و"نازك الملائكة الناقدة 1995".

3-   لم يُنشر كتاب نازك "سيكولوجية الشعر" إلا سنة 1993. كما لم تظهر مجموعتها القصصية "الشمس التي وراء القمة" إلاّ سنة 2000 في القاهرة.

4-   عند لقائي بالدكتور محبوبة (زوج نازك) وابنهما البرّاق في القاهرة صيف 2000، علمتُ أنهم لم يطلعوا على كتابي "نازك الملائكة الناقدة"، وبعد اللقاء صحباني إلى حيّ الحسين ومزارهِ بسيارتهما التي يقودها البرّاق، وطمأناني على حالة نازك المرضية، لكنهما ذكرا أنها قعيدة المنزل في حي "القبّة" بالقاهرة، وهي لا تغادرهُ إلاَّ لماماً حين يصطحبانها أحياناً في جولاتٍ سياحية تقتصر على مشاهدة القاهرة وضواحيها من خلال شبابيك السيارة ليس إلا. وذكرا كذلك أنهما قبل مغادرتهما للمنزل أطعماها، وناولاها الدواء، وتركاها تأخذ قسطاً من الراحة.

5-   بعد عودتي إلى صنعاء من القاهرة بقينا نتبادل الرسائل، لكنه لم يجبني على رسالتي الأخيرة. وبعد مغادرتي لليمن نهاية سنة 2001، علمتُ من الصديق الشاعر عبد الرزاق الربيعي بوفاتهِ رحمهُ الله، لكنّ ما جاء في آخر رسالة منه حريّ بالذكر فيما يتعلق بآثار نازك غير المعروفة. إذ كتب لنا في 15/2/2001، يقول: "لنازك أعمال خطية بقلمها لم تُنشر حتى الآن، ذات أهمية بالنسبة للدارسين، من أهمها: يومياتها في 63 دفتراً بالقطع المتوسط، وشعر في دفترين لم تنشرهُ بدعوى أنهُ من شعر الصبا والمناسبات. ثم لقاءات إذاعية وصحفية في الكويت ودمشق ومصر وبيروت وبغداد، ومجالس أدبية مع مشاهير الأدباء الذين التقت بهم في القاهرة وبرنستن. ثم ترجمة حكاية بيتر بان مع وندي، تأليف ج. م. باري بالإنجليزية بناءً على طلب البرّاق في صغرهِ. ولها أيضاً رواية بعنوان "ظلُّ على القمر" في أربعة فصول، وفي 243 صفحة، أتمنى أن يساعد الزمن على نشرها لإطلاع القراء والباحثين عليها".

* ناقد وأكاديمي يقيم في بريطانيا

ـــــــــــــــــــــ

 

 

    ** إنصافاً أقولُ : هذه النسخة من اللمحات التي كتبتها نازك الملائكة في الكويت سنة 1974م،وأفدتُ منها في دراستي لها،هي عينُها التي اعتمدتْ عليها الدكتورة حياة شرارة(عليها رحمة الله) في كتابها الموسوم ب" صفحات من حياة نازك الملائكة " الذي نشرته المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر في بيروت سنة 1994م،فقد هاتفتني  المرحومة حياة وطلبتها منّي سنة 1989م،أيّام كنتُ أعملُ في جامعة الموصل، وأعلمتني أنّ شيخي الدكتور عليّ جواد الطاهر هو الذي اخبرها بامتلاكي لها،فأجبتها بالدارجة(تؤمرين دكتورة) فأبردتُها إليها في اليوم التالي، فكانت الدكتورة حياة مثالاً للوفاء والأمانة في البحث العلمي، فشكرتْ وأشارتْ أكثر من مرّةٍ إليّ،لاسيّما في الصفحتينِ: 19  و 59  ،وهكذا هي أخلاق العلماء الذين يتحلّون بالإنصاف والموضوعيّة والأمانة.

  

أ د. عبد الرضا علي


التعليقات

الاسم: عبد الرضا عليّ
التاريخ: 06/09/2013 20:56:37
تلميذي النجيب سعد جبّار مشتت

لك الامتنان على زيارتك
آمل أن تكتب لي على إيميلي
abdelridha@hotmail.com

مع دعائي

الاسم: عبد الرضا عليّ
التاريخ: 06/09/2013 20:52:47
شكراً لك د. جواد مانع على تلطّفك، رعاك المولى وحماك.

الاسم: ا م د سعد جبار مشتت
التاريخ: 06/09/2013 20:03:05
استاذي العزيز لقد حزنت عندما قرأت عدم اطلاع زوج نازك في عام 2000 على كتابك (نازك الملائكة ناقدة)وهو من مؤلفات عام 1986 كم كان العراق بعيدا عن الثقافة العربية تحياتي ولدكم

الاسم: د. جواد مانع
التاريخ: 31/10/2012 07:23:14
سبق ان التقيت بالاستاذ الدكتور عبد الرضا علي في المركز الاسلامي في مدينة كاردف عندما كان يحضر بعض الامسيات الرمضانية عندما ابتعثت للدراسة عام 2007 لم اكن اعرفه من قبل ولم يخبرني احد عنه رايته رجلا وقورا متوقد الذكاء حاضر البديه صاحب طرفة جميله كنت احرص على ان استمع لكلامه رايته كريما وقد استضافنا في بيته لافطار وقد تكلم عن مواضيع شتى وكان رايه حكيما مسترسلا في كلامه يجبر متلقه على الانصات رايته مرة وسمعته ينقد قصيدة للشعر وقد اورد نقدا لم اسمعه من قبل واعجبتم به وسعت بمعرفته وافرح لكل تكريم يحصل عليه كونه ليس بشهادتي ولكن بشهادة كل الادباء والنقاد انه عبقرية فذه وبالعامية يستاهل ابا رافد ____--د. جواد مانع - جامعة بابل

الاسم: علاء الربيعي
التاريخ: 15/03/2009 01:34:51
بسم الله الرحمن الرحيم
استاذناالكبير د.عبدالرضا علي

اطيب التحيات واعطرهامع تمنياتنالكم بالخير والصحة وتمام العافية باذنه تعالى

اود ان احييك واشكرك جدا على تلك الوثيقة التاريخية الكبيرة في دلالة معناها الوصفي واستدراكهاالحسي الفكري والادبي، والتي لا تقل شانا وكبرا عن صور ذاكرتك الادبية العظيمة، وعلى هكذا نوع جديد من المقابلة الادبية الرائعة بصيغة السؤال والجواب وكفائتها الكبيرة ليس فقط على المستوى الادبي الرفيع بل حتى من جهة توازنها الحيوي بما يحمله فكرة السؤال الذي بلغ اثنتاعشر سؤالا وجوابها (يمكن لعلاقة ذلك بتخصصي في الكيمياء الطبيعية وضرورة انتباه الكيميائي الى التوازن سواء كيميائي كان ام فيزيائيا (طبيعيا)او كلاهما معا في تفاعل كيميائي،معادلة،الفكرة مصادفة او حتى في فكرة السؤال والجواب من الناحية الادبية).

حقا، لا امتلك كلمات اعبر بها عن كبر اعتزازي وتقديري، ولكن على الاقل امتلك كلمات ليست كالكلمات لانها تصدر وتشدو حنينا، حبا، وهوا عميقا بك من العقل والقلب والروح، واعلم يقينا ان الهوى بك يغريني كانسانا، ولكن ماعساني افعل سوى: اعب واستق من نخب وثائقك الادبية الميمونة.

اطيب تحياتي وسلامي ودعواتي لاستاذنا الكبير بنفسه وبروحه الطيبة وبادبه الرفيع مثالا ملهما ونبراسا شامخا لامتنا العربية العظيمة بلغتها المعطائة والتي يجب ان لا ننسى دوما بان الله تعالى عزوجل كرمها، خصها، و جعلها لغة كتابة العظيم "القران الكريم".

والسلام عليكم
من روح لا تهدئ في الكلام عنكم وفيكم وبكم ومعكم
ورحمه الله وبركاته

الاسم: عبد الرضا عليّ
التاريخ: 11/03/2009 15:34:47
أخي الدكتور سمير الموسوي

شكراً لمروركَ يا صديق العمر
دمتَ، ودامت طيبتُكَ، ودماثة خلقك

واسلم
عبد الرضا عليّ

الاسم: سمير الموسوي
التاريخ: 11/03/2009 10:13:53
اقول للدكتور عبدالرضاعلي اتحفتنا بهذه المعلومات ا
القيمه عن احد اعمدة الشعر العراقي الخالدنازك الملائكه.واسلم لاخيك سمير

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 11/03/2009 03:11:10
سيدي الأخ والزميل والمعلم د . عبد الرضا علي : قليلة هي المرات التي يبكي فيها المرء من الفرح ( على الأقل بالنسبة لي شخصيا )... وها أنذا الان أشعر بدمعتـَي فرح قد انزلقتا من بين أهدابي ...إذنْ المعلم الذي حدثني عنه صديقي الخفاجي ، هو ذات الطالب المفرط الذكاء الذي كان قد تخرج في ذات سنة دخولي الجامعة ـ والذي ضمني معه أكثر من لقاء في حديقة كلية الآداب ( قرب كشك بائع الشاي وسيكاير الروثمن الملقب أبو علاء ) بصحبة عبد الوهاب كريم الحلي والشاعر حسين الرفاعي ( وكان حسين الرفاعي أشعرنا في الكلية وأعذبنا إلقاءً ... لا يلقي الشعر إلآ بعد تناوله ربعية عرق مستكي ـ في حين كان عبد الوهاب يكتفي بنصف ربعية عرق عصرية.. كلاهما كان يحب زميلة في الكلية من طرف واحد ) ... كان هذا الطالب المفرط الذكاء ذا شعر كثيف فاحم السواد تتهدل خصلة منه على جبينه من الجانب الأيمن ... جلست إليه يوما في نادي كلية الاداب وكان معنا محمد حسين الأعرجي وغالب المطلبي وطارق النعيمي وعلي الياسري بقميصه الأخضر ـ نصف الردن ـ وعلي جعفر العلاق وحبيبته الطيبة التي أضحت زوجته وتقيم معه الان في الامارات ... ثم التقيته يوما في مقهى البرلمان وهو ينقد الشاعر الفذ عبد الأمير الحصيري بضعة دراهم ... كنت أحييه وأحرص على الاستماع إلى نقاشاته ... كان أثقفنا وأكثرنا ضلوعا في اللغة والنقد ... تخرج هذا الطالب المفرط الذكاء لكنه بقي يزور الكلية ويحضر أمسياتها الشعرية ( أظنه كان معلما وهو طالب أو موظفا ـ لست متأكدا ... وكان صبري مسلم معلما أيضالكنه لم يكن يشاركنا الجلسات لسببين ، الأول عدم تناوله " القزلقرط الذي علمني عليه طارق النعيمي وعلي الياسري وحسين الرفاعي " والسبب الثاني هو أن صبري مسلم كان يعود إلى مدينة المسيب بعد انتهاء المحاضرات ) وكذلك علي الياسري وعبد الوهاب كريم وحسين الرفاعي فكل منهم كان معلما ـ في حين كان علي جعفر العلاق يعمل في مجلة الاقلام في نفس بناية وزارة الاعلام قرب ساحة التحرير / الطابق الثالث على ما أظن ، وتعمل معه في نفس الغرفة الفنانة نضال الأغا ...

العام الماضي التقيت الصديق علي جعفر على هامش معرض الكتاب الدولي في الرياض ... أخبرني أنك كنت في اليمن ، كذلك الاخ عبد الوهاب كريم وحاتم الصكر ... وكنت على وشك أن أسأل عنك الدكتور عبد العزيز المقالح الذي شرفني بكتابة دراسة عني نشرها في صحيفة الشرق الأوسط ... سأبوح لك بسر يا سيدي : حين حدثني عنك الخفاجي أوشكت أقول له أنني أعرفك تماما وتعلمت مماقرأت لك .. لكنني خشيت أن يكون هناك عبد الرضا علي آخر ...

أبوح لك بسرّ آخر : كنا ذات مساء أنا والمرحوم القاص يوسف الحيدري نشرب الشاي من الكشك المقابل لقاعة الحصري ...ثم جئت أنت والمرحوم حسين العلاق فدفعت أنا ثمن شاييكما ... لا زلت أتذكر ـ والله ـ حقيبة يدك المحشوة بالكتب دائما ... لم تكن حقيبة دبلوماسية كالتي يحملها طارق النعيمي أو يوسف الحيدري ... كانت حقيبتك تشبه حقيبة الياسري ( أم السحّاب )..

نعم ياسيدي : الفتى الوسيم الأشقر الذي كان أكثر رشاقة من رمح أنكيدو ، أضحى أكثر وهنا ً من ناقة يوسف ... هذا الفتى الذي نسي أن يدخل الصف لشدة فرحه بما كتبه عنه شيخنا علي جواد الطاهر هو أنا ... كان مقاله قد أثار غيرة شعراء الكلية فعلا .. وكان المهرجان الذي فزت
فيه بجائزة الشعر الاولى برعايةوزير الاعلام آنذاك شفيق الكمالي ... ولجنة التحكيم كانت تتألف من علي جواد الطاهر وهادي الحمداني وكمال نشأت وجلال الخياط ... الوزير قدم لي هدية وطلب مني مقابلته في الوزارة ـ لكنني في نفس يوم خروجي من الحفل ، وإثر عودتي إلى سكني في الوزيرية " وكنت قد شربت ربع زجاجة من القزلقرط في نادي الشؤون الاجتماعية " فوجئت بأربعة شباب ـ يبدو أنهم يجيدون الملاكمة ـ فجعلوا مني كيس تدريب ، لأجد نفسي في اليوم الثاني في مستشفى الشعب ... أعتقد أن لهذه " البسطة " علاقة بنشاطي لتشكيل تنظيم " اتحاد الطلبة في الكلية " ...

وماذا بعد ياسيدي ؟ هل من ضرورة لأخبرك عن عدد المرات التي تحولت فيها إلى كيس ملاكمة أو كرة قدم في مديرية أمن المثنى أو معاونية أمن السماوة أو الإستخبارات العسكرية أو استخبارات مديرية الحدود في الأمين ؟ أعتقد لاضرورة لذلك ـ فقد كنت على مقربة من حبل مشنقة ، وسأوجز يا سيدي : لقد تحملت من صنوف التعذيب ما يكفي لإصابة حمار سليم البنية بالشلل ـ لذا ، فلا عجب لو أضحى محبك الذي كان رشيقا كرمح أنكيدو ، أكثر وَهَنا ً من ناقة يوسف ... أعيش الان في استراليا التي دخلتها لاجئا سياسيا عام 1997وكنت قبل ذلك في السعودية أعمل في إذاعة صوت الشعب العراقي المعارضة إثر فشل الانتفاضة الشعبية في آذار عام 1991 والتي كان لي شرف أن أكون من بين أوائل المشاركين فيها مقاتلا

أما الشاعرة التي ذكرت ، فقد أخبرتني ياسيدي ... هي عزة رشاد ـ وتباهيت بك حين قلت لها " هذا المعلم الكبير كان زميلي وصديقي ـ وقد لا يتذكرني الان لطول الغربة ومشقة الضنى ووعثاء القلق "

لي رجاءان أيها الأخ والمعلم : الأول أن ترسل لي عنوانك الأرضي ورقم هاتفك ... وأما الثاني : أن تتقبل انحنائي كي تزداد قامتي طولا بمحبتك .

الاسم: عبد الرضا عليّ
التاريخ: 10/03/2009 15:35:49
إلى أخي المبدع يحيى السماوي

كان قسم اللغة العربيّة في الجامعة المستنصريّة
يقيم مهرجاناته الشعريّة، وأماسيه في قاعة الحصري
في كليّةِ التربية/جامعة بغداد بوصفهِ ضيفاً قبل اكتمال
بناء المستنصريّة الحالي.
وقد تناوبَ على حضور تلك الأماسي،أو رعايتها:الجواهري
الخالد،وصالح مهدي عمّاش، وشفيق الكمالي، وأحياناً
يحضرون جميعاً ،فيشتركون في التحكيم(بطلب من المشرف
على الأماسي الدكتور كمال نشأة)ومنح الجوائز.

وكان من شعراء القسم آنذاك: عبد الوهاب كريم،وعلي
الياسري، وعلي جعفر العلاّق، وصبري مسلم، وحسين(...
خانتني الذاكرة في اسم أبيه)وغيرهم.

وفي سنتي الجامعيّة الأخيرة1970 م،كان من ضمن المشاركين
في الأمسية شاعرٌ فتيّ من طلبة السنة الأولى، ..وكان بهيّ
الطلعةِ وسيماً مجيداً في صوره الشعريّة،وإلقائهِ،فلفتَ
إليه أنظار الجميع؛ وبعد مرور أيامٍ قلائل على الأمسية
نشرت إحدى صحف بغداد مقالةً نقديّة لشيخي الراحل الدكتور
عليّ جواد الطاهر تُشيد بالقصيدةِ وصاحبها،وتؤكد على
موهبةٍ فطريّة فيه...فكظم زملاؤه الشعراء غيضهم،وربّما
لعنوا الطاهر في سرائرهم،وحسدوا الشاعر على شهادة
الطاهر،أو غبطوه عليها في أقل تقدير،بينما راح هو
يتأبّطُ الجريدةَ مفتخراً،وينتقل بين زملائه مزهوّاً،ضارباً
المحاضرات عرض الحائط ذلك اليوم،فقد كفته مقالة الطاهر.

وفعلاً...أثبتت الأيام والأعوام بعد ذلك نبوءة الطاهر،
وصحّة رهانه،وعمق تشخيصه،فأضحى ذلك الشاب شاعراً ذا
قامةٍ سامقة؛ فهل عرفتَه يا يحيى؟؟؟

إذاً دعني أضيفُ ...في الدورةِ السابعة التي أقامتها
جائزة عبد العزيز البابطين للإبداع الشعري في الجزائر
(31 من اكتوبر إلى 3 من نوفمبر2000 م) تقدّمت منّي
شاعرةٌ شابة من المشاركات في الدورة إسمها(ع.ر)
وأهدتني كتابها النقديّ الموسوم ب" قناديل" وأعلمتني
أنّ مثالها الشعريّ الذي انبهرت به،هو عينه الذي
حدّثتُكَ عنه،وحين سألتني عنه بعد حديثها المفعم بالإعجاب
والمحبّة إعتذرتُ منها،فقد كنتُ مقيماً في اليمن آنذاك،
ولا أعرفُ في أيّ منفى يقيم يحيى السماوي، فهل عرفته؟؟؟
إنّني أسألك عنه..كيفَ هو؟ وكيف هي صحته؟ وفي أي المنافي
يُقيم؟؟؟

بلّغه شكري إن التقيته على فيض محبّته،وقبله نيابةً عنّي
وانقل إليه محبّتي ودعائي
واسلم
زميلك العتيق
عبد الرضا عليّ
كاردف - طاردة الثقافة العربيّة

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 10/03/2009 05:00:10
لا أعتقد أنَّ أحدا ـ باستثناء الدكتور عند الهادي محبوبة ـ جال في عالم نازك الملائكة وخبر تضاريس قارتها الشعرية والنفسية كالدكتور عبد الرضا علي ـ أمدّ الله في عمره ونسج له بيد رحمته ثوب عافية لا يبلى ـ ولا أعتقد أن ناقدا يمكن أن يأتي بجديد عن شعر نازك لم يكن أستاذنا الدكتور عبد الرضا قد جاء به قبله ..

كثيرة هي فضائل أستاذنا الدكتور عبد الرضا ، لعلّ أبسطها أنه صان شرف الفكر والأدب فعجز النظام الديكتاتوري عن إغوائه في وقت كان كثيرون من أساتذتنا الجامعيين يتهافتون على عسله المغشوش وهباته من السحت الحرام ...أتذكر أن أخي وحبيبي الشاعر محمد علي الخفاجي قال لي مرة حين كنت أتحدث عن أساتذتي في كلية الاداب علي جواد الطاهر وعناد غزوان وهادي الحمداني وعبد الجبار المطلبي وجلال الخياط ويحيى الجبوري وعلي عباس علوان : "أكمل تعلمك بدراسة كتب عبد الرضا علي " ...

يتفق "أغلب " دارسي حركة الشعر العراقي الحديث على أن الدكتور إحسان عباس أفضل من كتب عن السياب .... أما بالنسبة لمن كتب عن الرائدة نازك البلاغة ، فإن دارسي الحركة " جميعهم وليس أغلبهم " متفقون على أن الدكتور عبد الرضا أفضل من كتب عنها وأضاء قارتها الشعرية .

الاسم: عبد الرضا عليّ
التاريخ: 09/03/2009 19:58:09
أخي الكريم المبدع صباح محسن كاظم
الفُ شكرٍ، وتحيّة لمرورك
واسلم

الاسم: عبد الرضا عليّ
التاريخ: 09/03/2009 19:52:42
الشاعر المختلف جواد الحطّاب
قبل اثنتين وعشرين سنة تلقّيتُ دعوةً لحضور ملتقى
تموز الشعري الذي أقامته وزارة الثقافة والإعلام في
بغداد(14-17 تموز/1987م) لأسهم في نقد قصائد الملتقى
في جلسةٍ نقديّةٍ يُشاركني فيها نقّادٌ لامعون هم:
د.عبد الإله الصائغ،وفاضل ثامر،وياسين النصيّر،وآخرون،
...وبعد أنْ استمعتُ إلى عشرات الشعراء في الجلستين:
الصباحيّة والمسائيّة،خرجتُ بانطباعٍ نقديٍّ أوّليّ طلبتُ
(على ضوئه) من القائمين على الملتقى الشعريّ تزويدي
بالنصوص التي قُرئت،كي لا أبخس الشعراء نصوصهم،وحين تسلّمتُها في ساعةٍ متأخّرةٍ من الليل،سهرتُ معها حتى
فجر اليوم التالي،فتأكّد لي صحّة انطباعي،فأعلنتُ
ذلك الانطباع جهاراً نهاراً في القاعةِ المزدحمة بالشعراء
والصحفيين في ذلك الصباح نفسه،مع مقدّمة للمنطلقات
النقديّة التي احتكمتُ إليها منهجيّاً، فلم تنشره سوى
جريدة واحدة هي (القادسيّة) على نحوٍ مقتضب،خلصتُ فيه
إلى أنّني حين جئتُ إلى الملتقى كنتُ متأمّلاً أن ألتقي
في أقلِّ تقدير من خلل ذلك الكم الهائل من الشعراء
بعدد نجمات بنات نعشٍ السع، وإن تكن الأخيرةُ عرجاء!،
لكنّني كنتُ واهماً،فلم أحظَ إلا بثلاثة ليس غيرا،وقد
كنتَ يا حطّاب واحداً من أؤلئك الثلاثة...فحدثَ ما حدث
من ضجيجٍ،وتبرّم،وغضب جرّ ماجرّ عليّ من تبعات بعد ذلك
زمن جمهوريّة الخوف...لذلك لم يكن رهاني يا جواد جزافاً،
وها أنتَ اليوم شاعرٌ بامتيازٍ لايُشبهك أحد من الشعراء
في أدائك وتوصيلك،...وها هي نصوصك المدهشة لا تُشبه نصوص
الآخرين من المبدعين،وإن كانوا من مجايليك المجيدين.
أو لستُ مصيباً حين أقرّرُ الآن أنّك الشاعرُ المختلف بامتياز في توريتِك، ومجازك، وصوت أغوارك؟؟؟...بل حتّى
في سخريتك المحبّبة التي ولّدت هذا التناص،أو التلاص:
ثومٌ على أُمّةٍ جاجيكها عفنٌ
حتّى الغرابُ( إذا ماشمَّ) تنعابُ
لايصلحُ الشعرُ في المزّاتِ مدرجةً
حتّى يُلابسهُ في القولِ حطّابُ
إيماءاتُكَ يا صارع الغواني(ولستَ صريعهنّ لأنّك مختلف)
وإيماءات ورود الموسوي أفاقت ما كان غافياً في الكسل
المبرّرِ بالشيخوخةِ والأسقام، ولعلّي سأمتثل، ولكن ليس
قريباً.
دمتَ مبدعاً مختلفاً، ودامت غوانيكَ صريعات .
واسلم

عبد الرضا عليّ
كاردف - طاردة الثقافة العربيّة

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 09/03/2009 06:04:42
الناقد العراقي الفاضل د. عبد الرضا علي ....نثمن لك نشر الحوار الغني بالمعلومات الثمينه مع رائدة الشعر الحر نازك الملائكه ...

الاسم: جواد الحطاب
التاريخ: 09/03/2009 01:48:43
درس في الحوار
درس في تواضع التلميذ امام استاذه
درس في العلمية والتقصّي
ودرس في الوفاء ايضا

يا لك من سيّد ايها العزيز ؛ فبك تزدان ذكرياتنا
ويعلو الادب والمنهج ..

واتضامن بصوتي مع الشاعرة والباحثة ورود الموسوي ؛ لان الوقوف عند جيل بعينه ( على عظمة ذلك الجيل ) سيفقد الجيل اللاحق او الاجيال اللاحقة حقوقها من الضوء الذي تستحقه ؛ نعوّل على اشاراتك كثيرا ؛ ونبتهل ان يديم الله عليك الصحة ونعمة الابداع ؛ لاننا بحاجة اليهما ؛ حتى اكثر منك

الاسم: عبد الرضا عليّ
التاريخ: 09/03/2009 01:45:48
إلى ورود العراق وزهوهِ العطر
ليس ما دوّنتِهِ يا ورود نثراً،إنّما هو الشعرُ بعينه،
فشكراً لكِ على هذه القصيدة الجميلة،راجياً أنْ تتأكّدي
أنّ دجلةَ الخيرِ التي أنجبت ( أنخدوانا) أوّلَ شاعرةٍ
عرفها تاريخ الشعر الإنساني ما زالت خِصبةً ولادةً ،ودليلنا
أنتِ وبعضُ زميلاتكِ، ولعلّكِ (وهذا رهان) ستكونين في مقدّمة
شواعر العراق ممّن يحملن ألوية الشعر الجميل الذي تفتخرُ به دجلةُ الخير،وبنوها ممّن قرأوا إبداعكِ الجريء المدهش

مع مودّتي وإعجابي

الاسم: عبد الرضا عليّ
التاريخ: 09/03/2009 01:20:06
ألشاعر المبدع فائق الربيعي
أعجزتني عن الردّ،وطوّقتني ببهاء خطابِكَ الرفيع،فجعلتَ
رقبتي العاطلة مزدانةً بطوقِ فضلكَ،وكرمك،ومحبّتِكَ
فطوبى لي بهذه الشهادة التي صغتها على هذا النحوِ من
الإبداعِ ،والخلق النبيل، فجعلتني في ترفها أشدو:
يا فائقاً في خطابِهْ
ومجزياً في ثوابِهْ
أعجزتَ منهُ لساناً
فماارتقى في جوابِهْ
سيّدي العزيز...لا أكتمكَ سرّاً أنَّ معظم أبناء جيلي
لم يتعرّفوا الحاسوبَ ،أو النت إلا أخيراً(وبعضهم ما زال)
لذلك يصعب عليهم نشر كتُبهم على الشاشات الفضيّة
كما يفعلُ الشباب اليوم،وحبّذا لو كنتُ قادراً...لكوني
أُمّيّاً في النت، وقد تستغرب إنْ قلتُ لكَ : إنّني أكتبُ
بإصبعٍ واحدةٍ، وأجعلُ الثانيةَ للشفت،لأنّني لم أتعلّم
الكتابة على الحاسوب في معهد،أو مدرسة،أو لدى خبير،
فاعذر جهلي،وتأخّري في الردِّ على رسالتك،ورسائل
الأصدقاء، وشكراً لبرومثيوس النور المبدع أحمد الصائغ
الذي منحني ثقته ،فربحتُ من خلاله شهادتك، وصياغتك
وصداقتك أيّها العزيز
واسلم
صديقك
عبد الرضا عليّ
كاردف- طاردة الثقافة العربيّة








الاسم: ورود الموسوي
التاريخ: 08/03/2009 18:07:11

القدير الدكتور عبد الرضا علي...

يغيبون كي نُدرك أنهم لم يرحلوا .. لأنهم اجتازوا المسافة للذاكرة ..!
وأنا اقرأ وددتُ لو كانت الاسماء - النسوية- التي تعبر عيني ولا استثني واحدة ان يكون لها نصف اهتمام نازك الملائكة .. لأصبح الشعر العراقي / العربي / النسوي .. بألف خير...!

اعرف ان لديك المزيد ولمثلي ترقب المعرفة..!

محبة وكن بمليون خير...

الاسم: فائق الربيعي
التاريخ: 08/03/2009 13:55:16
الأستاذ الفاضل د. عبد الرضا علي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذنا الناقد الكبير اسمح لي أن أتحدث أولا
عما وصلني من نفحات علمك الجليل عن طريق
أخي وصديقي الرائع احمد الصائغ وكم كنت سعيدا به لاسيما التصويب
المنهجي وحسن الخلق العالي الذي تتسم به شخصا وخطابا قل مثيله
في عالمنا المادي , لذلك أرى في خطابك الموجه وثيقة ثقافية مهمة
لما فيها من أدبٍ وحكمةٍ ودرسٍ للأجيال القادمة في أدب الخطاب ,
ومن نافلة القول إذا سمحت لي فأغلب قصائدي اكتبها ارتجالا
على جهاز الحاسوب دون مراجعة تذكر وهذا خطأ لا مبرر له , ولكن
لا يعني أن لا نشد العزم لأخذ الإرشاد القيم فيما تفضلت به
للقادم مما سأكتب .
واسمح لي أن اقدم الشكر الجزيل للشهادة التي
وردت بقولك في حقي وحق قصيدتي كليم الشعر وأني سأبقى
أعتز وأفتخر بها وبقائلها مادمت حيا
أستاذي الفاضل لقد أثقلت عليك بالحديث ولكن لطفك الغامر
جعلني سهوبا بعض الشيء , لقد قرأت ودرست حوارك القيم والمفيد
مع الشاعرة والناقدة نازك الملائكة , واعتقد بأن هذا التوثيق الذي
ورد في حوارك شهادة ستبقى مرجعا لكل الدارسين لحياة الشاعرة ,
وأتمنى مخلصا أستاذي الفاضل أن تتكرم علينا في نشر مؤلفاتك النقدية
على صفحات النور كي تعم الفائدة للجميع ,
بورك عطاءك الثر إبداعا وعلما
تقبل تحياتي وودي وتقديري
فائق الربيعي




5000