..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من سيملأ الفراغ

طلال الغوّار

لم يكن قرار الانسحاب الأمريكي من العراق مفاجأة للعراقيين أو لغيرهم فهو أمر لا بد منه ,  فبقاء القوات الأمريكية المحتلة في العراق بعدتها وعديدها والذي يزيد على 160 ألف عسكري,يشكل حالة استنزاف مستمرة وقاسية للإمكانات الأمريكية بجوانبها المختلف وتداعياتها على الوضع الأمريكي ( الاقتصادي والمالي ) بشكل خاص, ولعل الأزمة المالية التي عصفت بها تشكل احد نتائج الاحتلال وما ترتب عنه  , ومن ناحية أخرى , إن بقاء هذه القوات المحتلة ما يقارب الست سنوات خلت ,قد واجهت أوضاعا في غاية الصعوبة والإحراج ووضعها في المأزق الكبير ,نتيجة للرفض الواسع من قبل العراقيين لهذا الاحتلال ومقاومته المتواصلة له , وتكبده الخسائر التي تعد بالآلاف من الجنود الامرييكين,وما تعيشه من أوضاعا نفسية خطيرة أودت بحياة الكثير منهم , مما جعل المحتل يعاني حالة الإرباك   والفشل في هذه الأسلوب أو ذاك مما دفع به خلال هذه السنوات من تغير الكثير في برامجه واليات عمله لمواجهة التحديات المتواصلة والمتجددة أيضا من اجل الإمساك بزمام الأمور وإخضاعها لسيطرته , لكن الأمر لم يكن كما هم يبتغون ,  فقد فشل المحتل في تحقيق الكثير من غاياته ومخططاته, وخشية من إن يخسر كل شيء ,  جيء بالاتفاقية الأمنية لتغطية حالة الانهزام التي سيمنى بها لو استمر, وليحقق ما لم يستطع تحقيقه بدونها  , وثم يظهر وكأنه المنتصر لأنه قد قطف ثمار احتلاله من خلالها,وعودة الى البدء فان هذه الاتفاقية تتضمن الانسحاب من العراق أيضا  وان كانت لأجل ابعد مما اقره اوباما بشان الانسحاب, فمسالة الانسحاب واردة في الحالتين .

         لكن السؤال الذي يبقى يشغل الكثير هو كيف ستؤول إليه الأوضاع في العراق ,  بعد هذا الانسحاب وخصوصا بعد قرار اوباما الأخير, وطرح مسالة مليء الفراغ وغيرها من المسائل ذات العلاقة , لتضع أطراف الحكومة العراقية في دوامة من الحراك السياسي المتعدد الجوانب الى جانب الحراك السياسي الإقليمي , وكل يبحث عن ما يراه ضامنا لبقائه ,  ومطمأنا في الإمساك ولو بهامش من المستقبل بعد التداعيات التي ستحصل  جراء ذلك , وخصوصا إن المؤسسات العسكرية والأمنية التي تشكلت خلال سني الاحتلال هي مؤسسات , تفتقر الى  الأسس الوطنية والمهنية السليمة ,  وبالتالي لا يمكن لها إن تملا فراغا وتؤدي مهمتها بالشكل الذي يجب إن يكون.

          إن تحرك الأطراف الحكومية بشان هذا الأمر ومعالجة الأوضاع التي ستنشأ عن حالة الفراغ , لم تنطلق من رؤية وطنية تنم عن حرص على سلامة العراق وأمنه ومستقبله , وإنما ينطلقون من مواقف فئوية  ضيقة ونفعية ,علّها وفي منظورهم أن تضمن لهم مستقبلهم الخاص والذي هو في كل المعاير والأحوال لم يعد إلا ضربا من الوهم ,فنرى الحزبيين الكرديين يقرءان الحالة من خلال وضعهما الخاص , ومن طبيعة العلاقة بينهما التي سينفرط عقدها عاجلا أم آجلا , فالعلاقة الظاهرة تخفي في طياتها الكثير من الصراعات الخفية والعلنية أحيانا , فنجد كل طرف يبحث عن حليف محلي أو إقليمي سواء كانت إيران أم غيرها يلتجأ إليه فيما لو حدث التفجير بينهما ,وعلى حساب امن العراق ووحدته ومستقبله, أما بعض الأطراف الأخرى في الحكومة العراقية فهي تبحث عن من يساعدها في مليء هذا الفراغ ويضمن وجودها مدة أطول في سدة الحكم , لتجد في إيران وبحكم وشائج ( القربى )بينهما من ناحية ومن ناحية أخرى إن مصالح إيران ومشروعها (القومي )يجعلها إن تجد في العراق ورقة بيدها في التفاوض والمساومة مع الولايات المتحدة الأمريكية ,التي هي الأخرى قد غضت النظر عن التدخل الإيراني طيلة هذه السنوات وستسمح بإطلاق العنان لإيران بان يكون لها موقع قدم في العراق , لمأرب أخرى خاضعة أيضا لعقد صفقات ومساومات وخصوصا ما يتلق الأمر ببرنامج إيران النووي وتستخدمه لغايات وأهداف أخرى لعل من بينها إدامة حالة التوتر في العراق والمنطقة, وبالتالي فان الشعب العراقي سيكون هو الضحية .

         إن ترشيح إيران لان تأخذ دورها في ما يسمى بمليء الفراغ , يعني في احد أسبابه هو غياب الموقف العربي , وهذا الغياب هو حالة مفروضة على اغلب أطراف النظام العربي الرسمي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وخصوصا ما تسمى بدول  (الاعتدال )والتي لا تستطيع إن تحرك ساكنا إلا من خلال ما يوعز أليها ويملى عليها , لكنه في الوقت نفسه فان إيران هي الأخرى محكومة بحالة الوهم هذا الوهم الذي كان عاملا كبيرا في تدخلها في العراق , فإذا كان استثمارها للعامل الديني ( المذهبي)وتصورها بأنه سيسهل لها المهمة  فهي واهمة جدا وتبتعد كثيرا عن ما هو واقع وحقيقي , وكذلك الأطراف المرتبطة معها على هذا الأساس ( المذهبي) ,وان استطاعت أمريكا من خلال التدخل الإيراني بالتعاون مع القوى ذات العلقة المزدوجة وان تستثمره في إشعال  نار الفتنة الطائفية, التي ذهب ضحيتها الإلف من أبناء العراق واحدث الشروخات المؤلمة في الجسد العراقي , لكن إرادة العراقيين وتنامي وعيهم الوطني وأد تلك الفتنة  ,فالعراقيون مهما توزعت اعتقاداتهم الدينية والمذهبية فتمسكهم بالوطن وهويته العربية وانتماءهم العربي يشكل الإطار الحقيقي لهم  وبالتالي فان المراهنة على هذه الانتماءات الضيقة  ستسقط أمام هذا الانتماء العروبي ,فضلا عن إن العراقيين يحملون في دخيلتهم رفضا فطريا لكل ما هو غازي وأجنبي وخصوصا إذا كان إيرانينا  , وبالتالي فان الدور الإيراني في إن تكون مالئا للفراغ يدخل أيضا في الحالة غير المنطقية والمرفوضة تماما. وان المسؤولية تقع على العراقيين أنفسهم , وأنهم وحدهم هم الذين يملئون الفراغ , بل هي مسؤوليتهم الوطنية ولأخلاقية, وهنا يأتي دور القوى والحركات الوطنية والقومية والرافضة للاحتلال والمؤمنة بهويته العربية وبحق العراق في السيادة والاستقلال في طرح مشروعها الوطني المتكامل الذي يعتمد الثوابت الوطنية والقومية,يضع في أولوياته الرئيسة إنهاء الاحتلال البغيض, وكل إفرازاته وقراراته المشينة , منطلقا من رئوية وطنية واضحة في بناء مؤسسات العراق على الأسس الوطنية السليمة التي تضمن سيادته ووحدته وبناءه المستقبلي ,  حينها سيكون هو القادر على تغير المعادلة , واستخدام كل الأساليب المشروعة من اجل ذلك بما في ذلك الحوار والتفاوض إذا ما توفرت المناخات السليمة لذلك .

 

طلال الغوّار


التعليقات




5000