..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحرية قدر الإنسان

باسم محمد حبيب

ليست الحرية شيئا كماليا يستطيع الإنسان أن يعيش بدونه أنها بالتحديد  حاجة مهمة بل ربما  أهم بكثير من حاجتنا للماء والطعام لأننا وكما يقول سارتر( لاننفصل عن الأشياء سوى بالحرية ) وبالتالي تغدو الحرية هي هوية الكائن البشري وسمته الأكبر بدونها لن يكون هذا الكائن مختلفا عن إضرابه من  الموجودات الأخرى بما في ذلك الموجودات الحية التي تخضع  بشكل مباشر لمنطق الغريزة ولا تخضع لأي سلطان  سوى سلطان الحياة نفسها  لكن هذا لايعني أن تلك الموجودات حرة فهذا الأمر بعيد عنها  بما لايقاس لأنها مقيدة بسلطان الواقع وما يفرضه على الكائن الحي من سطوة تجعله ابعد مايكون عن  القدرة على التفاعل السهل المرن فهناك سلطة البيئة وسلطة النوع ومقتضيات البحث عن الطعام والدفاع عن النفس وهي أمور ربما تحد كثيرا من حرية الكائن الحي   

ويرى البعض أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يستطيع أن يشعر بالحرية  أو يحضى بامتيازاتها  نظرا لارتقائه فوق مستوى الغريزة وقدر تعلق الأمر بالأمور التي افرزها  الواقع ومارست سلطتها على الكائنات الحية فان هذه الأمور هي ذاتها التي شهدها الإنسان  في غابر أيامه إلا انه تنازل عنها طوعا أو مرغما لصالح التقيد مقابل أن يحضى بشيء من الأمن  أو بقدر من الحنان الذي يوفره قيد العائلة  وهذا مايؤكد على أن الشعور بالحرية لن يكون ممكنا بدون القيود  لأنها هي التي تعطي للحرية معنى  وتضع لها قيمة بإزاء سطوة الممنوعات و القيود  ( فالحرية المطلقة شيء لامعنى له  وتصبح خاوية - كما يقول كارل ياسبرز - إذا لم يكن ثمة شيء يضدها )

ما يجعلنا ندرك أن تنامي الشعور بالحرية أو بالرغبة بها ناجم على الأرجح من تزايد القيود واستفحالها تلك القيود التي اخترعها الإنسان بنفسه حتى يجعلها حصنا لأشيائه التي أصبحت مهددة بالفقدان بتأثير الخواء والتوحش أي أن الإنسان كان بحاجة لتلك القيود لكي يصنع إنسانيته ويشعر باختلافه عما يحيط به إن لم تكن هي بحد ذاتها جزءا من هوية الإنسان وقيمة من قيمه فتغدوا الحرية جزءا من تراث النفي الذي سبق الإنسان والذي يضادده كجزء من سنة الصراع بين الأضداد وليست منطقا  يفرضه  نموذج الإنسان أو ما يضمه من سماة خاصة لاتتوافر عند سواه وفي كل الأحوال غدت الحرية مطلبا للإنسان وهدفا لاغنى عنه له مع أن المقصود هنا ليس بالضرورة أن يتخلى الإنسان عن جوه الاجتماعي ونظمه السلوكية ومبادئه القيمية التي تمثل  قيم المجموع بل المراد هنا أن تكون تلك القيم منسجمة مع إرادة الإنسان ومع رغباته أي أن هناك عدة مستويات تحكم تطلع الإنسان للحرية التطلع لتحقيق الرغبات جميعا على وصف فولتير الذي قال : ( أن الحرية تعني أنني استطيع أن افعل ما أريد ) أي تجاوز كل المحرمات الاجتماعية والدينية وهذا النوع من الحرية لم يعد ممكنا ولايجري تسويغه فكريا  لأنه يتناقض مع  ميل البشر  للاجتماع  وبالتالي لايريد البشر الأسوياء التحلل من كل القيود والأعراف والقيم الاجتماعية مثلما لايريدون الغرق فيها والخضوع  لأعلى مستويات التسلط والفرض إنما التوسط بين هذا وذاك  (من يطع القانون هو وحده حر )

 كما يعبر هيجل وفي هذا النوع من الحرية أي الحرية المسئولة  يتأسس نموذج الإنسان الفاضل  الذي يوازن بين أهدافه وأهداف المجموع  والذي يضع حريته في  خدمة الهدف الجماعي  الذي لا يقلص دور الفرد ولا يضخمه إنما يضعه في حدوده المعقولة  ومدياته السليمة  وبالقطع لن يكون لهذا الأمر أي تأثير يذكر على طموح الإنسان في تحقيق أقصى حرية ممكنة ضمن أدنى قيود ممكنة  انسجاما مع سنة الوجود الذي يمثل في ما يمثله  مسيرة للحرية  أو شكلا من إشكالها كما يرى البعض  ومع ذلك قد تبقى الحرية هاجس الإنسان لأنه يبقى ناشدا لأعلى معانيها وكما يقول ستيرنر ( ليس لدي شيء ضد الحرية لكنني أتمنى لك أكثر من الحرية يجب أن لا تتخلص فقط مما لاتريده وينبغي أيضا أن تمتلك ما تريده يجب أن لاتكون إنسانا حرا فقط يجب أن تكون مالكا ايضا ) .

 

باسم محمد حبيب


التعليقات

الاسم: باسم محمد حبيب
التاريخ: 03/03/2009 16:55:26
الاخ صباح محسن كاظم المحترم
الاخ حسين بلاني المحترم
تحية طيبة
شكرا جزيلا لهذه الكلمات الطيفه
مع تقديري العالي

الاسم: حسين بلاني
التاريخ: 03/03/2009 11:39:30
عندما نتكلم عن موضوع الحرية يجب ان نذكره في جانبين
الاول ... حرية الشعوب التي فقدتها نتيجة تسلط شعوب اخرى عليها استضعفتها وسلبتها حقوقها وارضها ومواردها واستباحت حرماتها وانكرت عليها هويتها .. فهذا النوع من الحرية لا سبيل لهذه الشعوب الا بنيلها والا فمصيرهم الضياع وانتهائهم كقومية وجنس بشري له خصوصياته .

اما الجانب الثاني ... فهي الحرية الشخصية للانسان داخل مجتمعه ، فأيضا يسعى الانسان ليكون حرا ومحترما داخل مجتمعه وليس مقيدا ومهانا واقعا تحت قوانين واوامر حاكم جائر يستعبد ويهين الشعب لدوام حكمه وتنفيذ ما في نفسه الانانية .
اما حرية الانسان في تصرفاته وسلوكه داخل مجتمعه وان كانت غاية سامية نطمح لها ، الا انها يجب ان تكون محدودة ليس كما يضنها البعض ويتخيلونها بالحرية المطلقة فهذه غير ممكنة خاصة كلما تطور الانسان وتعقد الواقع الذي يعيشه اذ لابد من مقيدات وقوانين تنظم الحياة .
وهناك امر آخر مهم اقوله للذين يتصورون بأن من حقهم عمل اي شئ وليس للاخرين حق الاعتراض عليهم ....

(ان حدود حرياتكم تنتهي عندما تبدأ حدود حريات الاخرين )


شكرا استاذ باسم لهذا الموضوع القيم

تحياتي

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 03/03/2009 05:08:59
الاخ باسم...الحريه ما أجملها...لقد قدمت القرابين لأجلها،فلا قيمة للوجود بفقدها..دمت رائعا




5000