.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التنومة

جعفر كمال

على بوابة جسر التنومة 

استوقفني الشرطي 

يسألني 

أعراقيّ أنت  

"متى وصلت من إيران"؟ 

قلت حائراَ

كيف أعطيك ما أنت سائله؟ 

بعد ثلاثين عاما

ما جئتُ إلا بصرياً   

هويتي تشبهني 

ووجهي لم تغيره فرقةً

  ويداي بيضاوان كجبهة والدي

وحرفي

مازال حبيس لفظه

وكتفي يثقله تراب المنافي

يؤرخ إبداعاً

بين أصابعي:

قصائد

وقصصاً

ودراسات

هي تفاريق شيب

ثلاثون غربة

تؤرخ انسجامي

وخواطر علقت آثارها

على سطور الأيام

والشرطي ما زال:

يصب نظراته الغاضبة عليّ

لستَ عراقيا أنتَ!

قلت بلى

وتعجبتُ من مظلومةِ عينيهِ

صبَ غضباً آخر في نفسي

ما هويتك الثانية، والثالثة، والعشرون؟

قلتُ متفاخراً

أنا الشناني*

تبرطم وجهه

فصفعني بآثام لم يخفها

أنتَ غريبٌ يا هذا

لا

لست غريباً

عبد الباقي شنان المقيم في آخر الغربة

أخي

وعبد النبي شنان الذي مات وحيداً

بلا جسد أخي

وتلك النخلات محروقة الرؤوس

كانت تلعب مع طفولتي   

والحوامد* كان رياض لهوي

منذ مراهقتي الأولى

اصطدت السمك الذهبي

وحين عودتي

لا سمك ولا ماء وجدت

لا لست غريباً

أنا أبن الحلفاء، وشعاب التنومة

وسياب* شط العرب

لا لست غريباً

أنا يا أخي أبن هذا الحي

مَشْرِق البصرة

لا تشتمني

كن حامياً، كن راعياً

فالزمن الرديء مضى

ومن باع الوطن مضى

سوموزا أو أشباهه

من نيرون إلى الحجاج ..

خذني موضعاً ليس له بديلاً

أنا الشناني

يسعى سعي الوطن المنكوب

افترقنا بالأمس ثلاثين شتاءً

متواصلات لا القلب أرادها

ولا العين لها فرحت

خرجنا شيعاً تساق بين المفازات

 نجري وراء وحشة وقعت

علينا كصحبة الغراب

لا

لست غريباً

لكن الشرطي ظلّ يقلب وجهي

ويقيس طولي

ويعبث في هدمي

محاولاً أن يشتت هدوئي

لمّ أتيتَ إلى التنومة؟

قلتُ مسقط أشيائي

ومدرستي

وأصدقائي

صرت أعدد الأسماء له

تلو الأسماء

تبرطم

يتفحصني

يسألني

من أنت؟

= = =

 

 

الحوامد: نهر يتفرع من شط العرب، يسقي بساتين النخيل في منطقة التنومة.

السياب: تعظيم إلى الشاعر الخالد بدر شاكر السياب.

الشناني: الحاج شنان والد الشاعر

جعفر كمال


التعليقات

الاسم: العيداني64
التاريخ: 2013-02-21 23:21:06
التنومة تحت جناح الضياع فاستنقذوها من ايدي النسيان راسلوني على الاميل رجاء



mostaledane@jmail.com

الاسم: عبدالله اللعيبي
التاريخ: 2010-10-26 10:10:32
ستبقى ياجعفر حلفيا بصريا عراقيا عربيا ماحييت وبؤسا للجاهلين مقامك

الاسم: منذر عبد الجبار البكر
التاريخ: 2009-09-28 15:31:31
التنومة مدينة كانت تغفو على وقع جامعة البصرة عام 1964 مما منحتهاطفرة اجتماعية وثقافية وتجاريه فانتعشت اسواقها واراضيهاودورها وهي المدينة الوحيدة في جنوب العراق كان لها هذا التكريم الذي تستحقه

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 2009-03-02 10:48:36
أكيد ان هذا الشرطي يبحث عن رشوة والا هل يعقل ان نتمرد على عراقيتك ونرضة بعراقية المفخخين تلك مأسآة يا صاحبي

الاسم: المحامي جلال الحلفي
التاريخ: 2009-03-01 16:35:47
التنومة يتيمة لم يمسح العراق على رأسهاكما لم يمسح على جباه الهائمين ولذلك تخلى عنه الانبياء وهجره النور وضاع في التيه العظيم وعليه ان ينتظر طويلا




5000