..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خطوات في العصر الامريكي الاخير

أ د. وليد سعيد البياتي

قراءة تحليلية في تقرير مجلس المخابرات القومي الامريكي الصادر في 20 / نوفمبر / 2008

 

 مقدمة:

تمت ترجمة نصوص هذا التقرير من الانكليزية الى العربية اعتمادا على النص الاصلي كما في موقع (( Atlantic Council of the United States ويتضمن رؤية تحليلية لما سيؤول إليه النظام الدولي بحدود سنة (2025) ويمكن أعتباره سيناريو مستقبلي مقدم من المؤسسات والمجاميع الاستخباراتية في الولايات المتحدة الامريكية. الموضوع لايتعلق بالعلاقات والتطورات السياسية فقط بل يقدم صياغات للاتجاهات السياسية والاقتصادية ولا يغفل الازمة الغذائية الدولية، وأنا في عرضي لترجمة فقرات لهذا النص سأتوخى الدقة المعلوماتية مع الاحتفاظ بالتصرف اللغوي لما يتناسب وروح النص حيث وضعت عناوين فرعية تتناسب وفقرات التقرير.

 

رؤية في النظام الدولي:

     " إن النظام الدولي الحالي يتبع البناء الذي ظهر بعد الحرب العالمية الثانية لكنه سيصبح غير معروفا بحدود سنة (2025)، اعتمادا على بروز قوى سياسية واقتصادية دولية تمثل انتقالا تاريخيا للثروة والقوة من الغرب إلى الشرق، وتنامي عناصر فاعلة غير دولية،  بحدود سنة (2025) سيصبح النظام الدولي متعدد الاقطاب وستتقارب الهوة بين الدول المتطورة وتلك التي في دور التطور، يرافق ذلك في نفس الوقت تنامي قوة الشعوب والحكومات، وتأثير نسبي لقوى غير حكومية تشمل الاعمال، العشائر (القبائل)، منظمات دينية، إضافة إلى تزايد شبكات الاجرام. من المحتمل إن التباطوء العالمي للنمو الاقتصادي أن يؤثر على تنامي الطاقة والغذاء والماء، في المقابل ستتضائل المخاوف من نتائج التغير المناخي لكنه ستبقى جزء من التاريخ  " .

 

العالم في العشرين سنة القادمة:

    كان ذلك سردا موجزا لبعض ما جاء في التقرير الدولي مما يعكس ظهور احتمالات بل وإشارات واضحة تقول بنهاية العصر الامريكي (نهاية عصر الهيمنة) أو على الاقل بضعف قدرة السياسة الامريكية على التدخل الدولي وهو ما أشرنا إليه أكثر من مرة في بحوثنا السابقة حول نهاية التاريخ، فالانظمة الدولية والسياسية التي تشكلت عبر مراحل تاريخية طويلة قد إستنفدت طاقتها على التطور ومواكبة المستقبل، وعبر تحليلي للنظام الدولي الحالي وجدت أن توصيف عناصر ضعف هذا النظام وتسارع إنهياره يمكن أن يكون كالاتي:

 

اولا: الانتشار السريع غير محسوب العواقب: لعل من اكثر مسببات إنهيار الامبراطوريات القديمة هو ذلك التوسع المتسارع عبر حركة التاريخ، فتوسع الامبراطورية الرومانية وتباعد محطاتها جغرافيا أدى إلى صعوبة التواصل وبالتالي مؤشرا لانهيارها، نفس العنصر ينطبق على الامبراطوريتين العثمانية والبريطانية، والان وحتى بعد تطور وسائل الاتصال والنقل فان التوسع الامريكي عبر الكرة الارضية قد اصبح عائقا امام تطور أمنها الداخلي، ومرتكزا معوقا لعلاقاتها الخارجية، حيث أن حركة التاريخ تقول دائما بظهور قوى مناوئة قد تبدأصغير ثم تتطور مرحليا لتصبح كرة ثلج كبيرة.

 

ثانيا: أحادية القطب وأحادية القرار: في مجتمع دولي متباين ومتعدد تصبح سياسات التفرد والقطبية الواحد أحد العوامل المؤدية شلل العلاقات الدولية، باعتبار أن كل دولة تستشعر أنها تمتلك قوة داخلية تمنحا القدرة على مواجهة الضغوط الخارجية ولو بعناصر غير متكاملة أو غير معتادة.

 

ثالثا: قيمة النظام الدولي: إن أعتماد أي نظام دولي على مرجعيات تاريخية أو إنتصارات في زمن ما كقيمة لانشاء منظومة مستقبلية يعد قصورا ذاتيا في النظرة المستقبلية لحركة التاريخ، فسقوط الباستيل والثورة الفرنسية التي شكلت معيارا للنظام الاوربي في مرحلة ما لايمكن أن تبقى كذلك في مرحلة لاحقة، ونتائج الحرب العالمية الثانية لم تعد معيارا لابناء نظام دولي للقرن الواحد والعشرين، والهيمنة الامريكية ذات القطب الواحد ليست معيارا قيميا للمستقبل الدولي، فلا يمكن للولايات المتحدة أو دولة ما أن تقود العالم وتتخذ القرارات عن الاخرين حتى وإن كانت عملية إتخاذ القرار مناطة بالمنظمة الدولية حيث أن هذه الاخيرة قد فقدت إستقلاليتها، إذن قيمة النظام الدولية متغيرة وليست ثابتة وهذه أحد أهم المفاهيم التي يجب التعامل معها.

 

رابعا: الحق: لايمكن إعتبار الحق قيمة إذا كان مناطا باتجاه واحد، فقيمة الحق مطلقة ولايمكن استلابها لصالح دولة أن نظام أو مؤسسة، ومرجعية الحق الوحيدة هي أن تكون متعادلة للجميع.

 

     إن المجتمع العالمي قد عانى من عمليات التهميش التي مارستها الانظمة الاستعمارية ضد الشعوب والمجتماعت الصغيرة أو التي لم تتمكن من أن تحقق تطورا حضاريا يعتبر علامة فارقة في تاريخها المعاصر، فالهوة الحضارية بين المجتمعات مصطنعة ولا ترتكز إلى أصول علمية، أو قواعد واقعية، فالتباينات الاقتصادية وتأخر النمو لدى بعض الشعوب ما هو إلا نتاج لتلك الرغبة العميقة بالقهر الكامنة في النفس البشرية، ويمكن أعتباره نوعا من قصور الوعي لدى بعض الشعوب والمجتمعات التي صنعت من نفسها آلهة وطالبت الاخرين بالخضوع لها.

     من جانب آخر شهدت حركة التاريخ تطورا نوعيا في إستنهاض الوعي الجمعي لدى الشعوب التي إعتاد المجتمع الغربي على تسميتها بالعالم الثالث، قادت هذا التطور حركات إجتماعية وفكرية ودينية حسب مراحل التاريخ، ففي مرحلة ما بعد الحرب الثانية كانت الاشتراكية والاتجاهات اليسارية قد شكلت استلهاما للشباب تحت قيم ثورية واجتماعية، ففي مرحلة تاريخي كانت شخصية (تشي غيفارا) مؤثرة تاريخيا وتحرريا  بإعتبارها شخصية (كاريزمية) قوية مثلت نموذجا للتحرر، بينما شكلت الثورة الاسلامية سنة (1979) التي أدت إلى قيام الجمهورية الاسلامية في إيران استنهاضا متدافعا للوعي الجمعي عند المجتمعات الاسلامية وغير الاسلامية على السواء، وصار (الخميني) رمزا ثوريا ساحقا، من هنا لايمكن إنكار تأثير هذه الثورة على الكيان الاسلامي من ماليزيا وأندونيسيا وحتى شمال أفريقيا غير متجاهلا الوجودات الاسلامية في وسط وغرب آسيا (جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق الاسلامية).

     لاشك ان قوى دولية غير حكومية تقودها تجمعات المجتمع المدني أو قوى عشائرية قبلية ستلعب دورا في تشكيل النظام الدولي الجديد اعتمادا على فشل ما كان يعرف بالدول الكبرى، ففشل الحكومات يؤدي بالمجتمع إلى ان يلعب دورا مباشرا في التغيير، فالمجتمعات تمر بحالة إنفصال عن السلطة عندما تصبح هذه الاخيرة عاجزة عن تحقيق غايات المجتمع، وبالتالي يلجا الافراد أو التكوينات الاجتماعية الصغيرة إلى الاخذ بالمبادرة، وهذا يؤدي إلى قلب موازين المعادلة و قد يصبح الحاكم محكوما من قبل عناصر التغيير.

 

موقع المجتمعات العربية والاسلامية في الخارطة القادمة:

     ستضع الخارطة القادمة المجتمعات العربية والاسلامية في الواجهة بدلا من الحكومات الرسمية، فالدراسات الاستراتيجية لمراكز البحث تقول بنهاية العمر الافتراضي لحكومات وممالك وأمارات الخليج وشمال أفريقيا، وحتى العراق الذي ارادته الادارة الامريكية معيارا للتغيير سيشهد تحولا جذريا آخر، في المقابل سيعاد رسم الخارطة السياسية لتختفي بعض البلدان العربية بعد أن تشهد أندماجات كتلك التي تحدث بين الشركات العالمية في حالات الانهيار الاقتصادي، والممالك قد يختفي بعضها ويعاد صياغتها باشكال ومسميات أخرى، فمجموعة (الاسيان) والتي يقودها (ماليزيا وأندونيسيا) ستشهد بزوغا إقتصاديا متسارعا بينما سيتراجع دور بعض الدول الاوربية وخاصة (بريطانيا) لحساب (ألمانيا) الساعية للانتقام لسقوطها في الحرب الثانية، (الصين) ستكون اللاعب الاكبر في آسيا فهذا التنين العملاق قد أفاق من غفوته قبل أكثر من ثلاثين عاما وهو يتحرك ضمن برنامج دقيق للسيطرةعلى الاقتصاد الدولي

 أما (اليابان) فستساعد على الاستمرار بالانهيار الاقتصادي الامريكي وأضعاف تطور الولايات المتحدة كما ستسلبها معظم اسواقها في آسيا وأفريقيا وأوربا، وسيعاد تشكيل الاتحاد الروسي على أسس عرقية ليكون أحد اكثر الاقطاب قوة ولكنه سيحكم من قبل توجه قبلي - ديني أكثر منه سياسي، وهذا الاتجاه سيزيد من عزلة الولايات المتحدة لتصبح سنة (2050 ) مجرد جزيرة كبيرة في المحيط.

 

حروب قادمة:

لايمكن أغفال عناصر الصراع كجزء من عملية التغيير، فالعنف أحد أكثر اشكال الطبيعة الانسانية ظهورا، والحروب شكلت على الدوام عنصرا متقدما في تشكيل الخارطة السياسية، وأنا هنا لا أتحدث فقط عن حرب اسرائيلية ضد المحيط العربي والاسلامي، بل حروب عربية - عربية تتشكل عبر أزمات المياه والطاقة والغذاء والقوى العاملة، فهناك الكثير من السلاح تكدسه الولايات المتحدة في دول الخليج دون طرح مبررات حالية لهذا التخزين اللامتناهي والذي جعل من دول الخليج ترسانة كبيرة للسلاح، وهي لاتصرح لمن يتوجه هذا الكم الهائل من الطائرات والصواريخ الموجهة والاعتدة، فاذا لم تكن إيران هي المقصودة، فالسلاح أكثر من مجرد لحماية ألامن الداخلي لهذه الدول التي تعتمد على العمالة الاجنبية حتى في جيوشها حيث هناك الكثير من المرتزقة والاجانب، هذا الكم الهائل سيساعد على أشعال حروب داخلية وعربية - عربية، هذه الحروب ستنتهي بتشكيل خارطة جديد بكل المقاييس.

     في الخاتمة لابد من الاشارة إلى أن عملية التغيير الانفجارية لم تبدأ من الولايات المتحدة بوصول (أوباما ) للبيت الابيض، لكنها قد بدأت من أوربا نفسها وبالتحديد (فرنسا) حيث تأثيرات الاقتصاد وتراجع الناتج المؤدي إلى حركات الشباب والعمال التي قادها المغتربون هناك ومتداد هذا التأثير إلى ألمانيا ودول أوربية أخرى، أما بريطانيا فالجامعات تشهد ردود افعال طلابية على خلفية الحرب الاسرائيلية على غزة، وهناك إتجاه سلبي واضح ضد أسرائيل التي دخلت هي الاخرى نهاية عمرها الافتراضي.

 

 

أ د. وليد سعيد البياتي


التعليقات




5000