..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
حسام برغل
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / سقوط القناع

زكية خيرهم

كنت أراها تسبح في فضاء البهجة تهمس لزرقة السماء، مشغولة في انبهار لصفاءها. تنظر لخيوط الشمس المترامية على البحار كيف تحضن برفق السهول الممتدة واشجار الصنوبر والورود.  كل شيء كان يشع حياة وشروقا. الفراشات ترقص على الفرح بين الزهور والمروج، والطيور تغني اشراقة الشمس والحياة. الحياة بأسرها كانت متناغمة، حتى النسيم والرياح والهواء تغني على ايقاع المطر الذي يشدو في شرفة تحت السحاب. أتأملها من ذلك المدى البعيد، أراها بهجة تزهو بحلمي المنتظر وقلبي خلفها إلى ان اختفت في اختناق الضباب.

ركضت في وحدتي أجري والهث في فزع بين جنبات الحنين، وفي طريق ارتحالي على وجع السنين المعتقة بالهموم، مضيت وحيدة على صراط الصمت القاتل وحيرة تأسر استنطاقي وفي لساني كلمات تعجز عن الحراك.

انفجر الصمت فجأة ودوى سكون رهيب، أسر روحي فغابت كلماتي وفاض السكوت. تغير كل شيء حتى زرقة السماء انقلبت بلون الرماد. الشمس تراجعت والنيسم والهواء والرياح توقفت عن الغناء. اختفت أضواء النجوم وأنا في صمتي مازلت أسير، رغم ضياع خطواتي في سكون تلك الشوارع وهدوء الأرصفة حتى زجاج النوافد توحي باللامبالاة.

غاب كل شيء، وتوقف الزمن ، كما اندثر فراغ على ألقي المستحيل. أتعكز مستأنسة في فراغ أحلام مقطوعة، جريحة أبكي الجفا على زمني الأعشى. كيف استطاعت أن تمزق أسمال فرحتي. وبعدها تدير بثرثرتها المعتادة إلى جدول آخر، لتحط فيه ألمها واعتصارها على السنين التي ولت وتركتها مع الكوابيس والوحوش الضارية في ليلها ونهارها. حياتها العطشى إلى الشمس تجري، ولهاثها فحيح يحرق كل شيء. عجيب أمري، كانت كما المخدر تحملني عاليا في السماء مع أوهامي، أطير في السماء أبني وأشيد لوحدي، حيث الإخلاص والأمل يكبران. وحيث بريق النجوم. أهو عمى البصيرة...؟ هوت بخنجرها المسموم على ظهري، وهوت دموع كدم القلب على خدي وخارت ركبتاي على الأرض وابتسامة حسرة على صدق مغلف بكذبة ولم تترك لي إلا ظلاما وخوفا ووحدة. 

كيف استطاعت أن تقتحم حياتي وتستمع لهدير موجي، وتسحب من تحتي جدوة فرحي. كيف تمطرني بعطر الكلمات ومن ورائي تحرق كل الأشياء وتترك رمادا على كفي. وحتى الآن مازالت تأتي ولا أعرف من أي باب تدخل، ثم تلقي ابتسامة ببراعة ساحر وتدكّ بعدها طيف مرحي، وتغادر على وجومي وحيرتي. وتأتي ثم تأتي بلا كلل تطير في جنونها الأحمق كالبرق، وقبل أن أرمش بعيني أجدها من يميني وشمالي تحيطني من كل الجهات. تمطرني بالكلمات وتكرار زيف المفردات، حفظتها غصبا من تكرار الانصات، احتسيتها رغم مذاق القذف والغدر، وأنا أهدي في سباتي دافنة رأسي بين يدي. كفى  مستنقع الأحرف التي تخدش الروح وتفتك بالوجود.

بعدها شعرت بالإغماء، أتساقط كما الندى على نهاية العالم وفي سقوطي أتعود من الشيطان ومن حاسد الشمس والنمل، أتعود من ظلم وبهتان وشقاء الانسان، ومازال لساني يتلو دعائي إلى أن اشتدت عاصفة الصمت من أعالي تلك الجبال. كسر البرق شموخ النخيل وأجساد الأشياء تهاوت من حولي وروحي في رعشة تستمع لأنين صمتي ووحدة كتماني.

تراكمت بداخلي كلماتي، تأوهت ونزفت كما قلمي، ورغم ذلك مازلت أبحث في كل مكان. في صحوي وفي منامي وخيالي. مازلت بلا كلل أتأمل تلك السماء وعلى امتداد زرقتها ارتقب تلك السعادة التي ولّت.

ستأتي رغم اهتزاز الأرض وارتعاش نسيم الليل. نعم، ستأتي من بين جنبات كل تلك الكلمات القاتلة والمصطفة بتهذيب وعبث في صياغ الحكايات. أراها قادمة رغم المسافات التي تقزمت ورغم ألم الذكريات ورغم بهتان سم دسم في عسل. ورغم قرع الطبول على ايقاع القول والقال ستأتي السعادة ممتطية على صهوة ذلك الصدى الآتي من السماء.

 

 

زكية خيرهم


التعليقات

الاسم: حيدر ناجي
التاريخ: 27/03/2009 23:05:16
لا يوجد شيْء كامل ,ولو تخلصتي من بعض السجع الذي قيد الانسيابيه التي بدأت بها,وخرت (لسقوط الشيء)افضل من خارت ركبتاي...وانى (اهدي) ام اهذي في سباتي؟
ما مر ليس انتقاصا بل كان حبا واعجابا واخلاصا

الاسم: أمير بولص إبراهيم
التاريخ: 24/03/2009 14:23:59
قصتك تحلق في فضاء كالفراشة وعندما تعود إلى زهرتهاتكون قد تجملت بزينة الكلمات

نص رائع

تحياتي

أمير بولص إبراهيم
العراق

الاسم: محسن النوبى
التاريخ: 20/02/2009 18:58:44
الكاتبة الرئعة
القصة ممتلئة بالصور الشعرية لواخذت من النص لكانت قصيدة منفردة

الاسم: احمد النصراوي
التاريخ: 20/02/2009 11:52:33
الله الله كلج ذوق كلام من صميم القلب اعداد وتقديم واخراج كلج ذهب
مع تحيات الخاصة

الاسم: احمد النصراوي
التاريخ: 20/02/2009 11:50:56
الله الله كلج ذوق كلام من صميم القلب اعداد وتقديم واخراج كلج ذهب
مع تحيات الخاصة

الاسم: زمن عبد زيد
التاريخ: 18/02/2009 19:00:17
الصديقة زكية
هذه هي القصة التي تواجه الحداثة : لغة شعرية عالية وتكثيف رائع وحبكة مقتدرة
دمت مبدعة
القاص
زمن عبد زيد

الاسم: كاظم الشويلي
التاريخ: 18/02/2009 18:35:04
فضاء البهجة ... تهمس لزرقة السماء،
جنبات الحنين، ....وجع السنين المعتقة بالهموم
........
رائعة هذة اللغةالشعرية الذي تشبعت به مفاصل القصة
ففيها تكاثف لغوي واختزالات رائعة

الاسم: د.هاشم عبود الموسوي
التاريخ: 18/02/2009 08:10:12
سيدتي زكية .. جميل جدا ما قرأته لك هذا اليوم
سمو في المشاعر .. حبكة ، ولغة شاعرية محببة ..
أحسنت يا زكية.
د.هاشم عبود الموسوي
hashim_mo2002@yahoo.com




5000