..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وقفات مع المجلس الحسيني (( الحلقة الثانية ))

علي القطبي الحسيني

المستوى العلمي لدى الخطيب  ..

من المهم أن يعتمد الباحث والكاتب والخطيب على أفكار العلماء المعروفين في أي موضوع كان , ولا فرق إن كان الموضوع مكتوباً أو خطاباً يلقى على الجمهور , ليزداد البحث والموضوع علمية وقيمة .

 

فمن هؤلاء العلماء من درس ودرّس الثلاثين عاماً والأربعين , أو ربما الخمسين عاماً وأحياناً أكثر حتى تمكنوا من الوصول إلى هذه المعارف والأحكام , وما زال هؤلاء الفطاحل يعتمدون ألأساليب العلمية في نقل الأحاديث وتفسيرها..

الكلام أمر سهل يسيرعلى الكثير من الناس , ولكن كلام العالم المتبحر له قيمة لا تعادلها كلمات الآلاف , بل الملايين ممن يتكلم بغير قدم راسخة في العلم ..

قد لا يكون كل كلام العالم المجتهد مصيباً , ولكن مقدار الإصابة والصواب أكبر بلا نسبة ولا قياس من قياس الصحة لدى الجاهل في العلوم الدينية , أو الطالب الذي ما زال يحبو في طلب العلم كحال كاتب السطور .. 

 

ومن العلماء الذي درسوا النهضة الحسينية بشكل معمق وعلمي وشجاع في نفس الوقت , ولم يكترث لتقولات الجمهور الشيعي وغير الشيعي.. هو المفكر الاسلامي الراحل آية الله الشيخ مرتضى المطهري ( ره ) .. فقد وضع يده على الجرح في العديد من المواقف والمواقع ..

 

وبهذا إنفرد عن كثير من جمهور العلماء العدول ( أعلى الله مقامهم ) في الدخول إلى هذا المجال الحساس والملئ بالعواطف والأحاسيس المشحونة وسوء الظن والتطاول من عامة الناس والموالين ..

 

هناك الكثير من الفطاحل في العلم ومستواهم في الفقه والأصول ربما اكبر من مستوى الشيخ الراحل  ,

ولكن الكثير من هؤلاء العلماء الأعلام قد اهتموا كثيراً بجانب التشجيع على قراءة مجالس العزاء , وركزوا على أهمية وعظمة الثواب لقارئ العزاء والمبكي للناس على مصائب الحسين (ع) .

 

 حيث اجتهدوا كثيراً (جزاهم الله خيراً ) في سرد الروايات في هذا الشأن , وهي روايات صحيحة ومتواترة بلا شك , لكن لم نرى التركيز على أهمية تسلح الخطيب بسلاح العلم والفكر , وشدة العقاب لمن يفتي بغير علم , أو خطورة أن يتصدى لشرح مبادئ وأفكار الدين الاسلامي التفصيلية بدون أن يعلم , أو يعمل على تحصيل المقدمات الأولية للعلوم الإسلامية على الأقل ..

 

وهذا إمامنا علي إبن أبي طالب عليه السلام يقول في أنواع الناس , ( وانظر إلى شدة الحديث وعدم وجود المجاملة فيه لخطورة الموقف) :


((الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلّم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق))   -1-

 

  حول موضوع مجلد الملحمة الحسينية ..

ومن المعلوم عند المطلعين أن كتاب الملحمة الحسينية لم يكتب بيد الشيخ المطهري إنما 'جمع من أحد الفضلاء , أو عدة من الفضلاء

من شرائط التسجيل , أو من خلال السماع المباشر للمحاضرات. 

 لقد قدم المرحوم المفكر الاسلامي الرحل الشيخ مرتضى المطهري حقائق من الواقع المعاش وذكر نقاطاًَ ربما لم يتعرض لها أهل الشأن تجنباً للفوضى والبلبلة من عامة الناس..

 

أعتقد أن قرب الشيخ المفكر الراحل من قيادات الثورة الايرانية جعل المنتقدين له يتوقفون كثيراًُ عند الهجوم أو التعرض له , ولهذا قد دافع عنه السيد  المحقق جعفر مرتضى العاملي دفاعاً مستميتاً محاولاَ إبعاد الكتاب عن نسبته إلى الشيخ المطهري , ولكن المشهور والمعروف أن الأفكار هي ذاتها أفكار الشيخ الراحل.. ولم يقل أحد من السياسيين , أو من علماء الدين المعاصرين للشيخ المطهري أن هذا الكتاب ليس من بنات أفكار الشيخ المطهري ( رحمه الله ) ..

 

ورغم هذه النقاط الجميلة والأفكارالإصلاحية القيمة فلم يخلوا الكتاب من العديد من الهنات والمبالغات , والرجل ليس معصوماً على كل حال . وتعرض بعض العلماء والفضلاء لهذه المبالغات من الشيخ الراحل وانتقدوها بصورة علمية هادئة .. 

إلا إنا هنا في هذا المقام نتحدث عن النقاط الايجابية التي سجلها محرر الكتاب نقلاً عن كلام الشيخ ذاته  .. 

 

يتساءل المطهري لماذ يهتم الناس كثيرأ بمقام المرجعية ولا يهتموا كثيراً بمقام الخطيب ؟؟؟

 

 فإذا قال أحد الناس أنه مرجع  توالت عليه الأسئلة والإستفسارات من أين رسالتك وعند من درست ومن أعطاك درجة الإجتهاد ؟؟ ولكن لايوجد أدنى اهتمام بمستوى الخطيب وأين درس هذا الخطيب ومن أعطاه إجازة بالحديث في الروايات والتفسير والفقه والتاريخ , وغيرها من فروع الدين الإسلامي .

 وكان الشهيد المطهري شديداً وواضحاً , وعبر عن هذا التساهل بالإنحراف العقائدي أحياناً , وبالخيانة أحياناً وذلك لإخلاصه وخوفه على حيثية ومصداقية الدين الاسلامي .

 

وكان يعتقد ( رحمه الله ) إن عدم إهتمام الأمة بمستوى وعلمية الخطيب ربما يجرها إلى القبول بمرجع الفقيه في المستقبل بدون أن تركزعلى حقيقة دراساته وعلمه ..

 

يقول المطهري ( ره ) :

(( أن أي فرد في المجتمع اليوم يملك صوتاً جميلاً ولديه قدرة بسيطة في تلحين الشعر وحفظ عددٍ بسيط من الأشعار تراهُ يتدرّج شيئاً فشيئاً ليصبح مداحاً في المناسبات الحسينية، فيقف جنب المنبر الحسيني ويبدأ بقراءة بعض المديح وبعض المراثي الحسينية في البداية")).-2-

 وفصل في مجلده البالغ ثلاثة كتب: أن بعض هؤلاء سيصلون ( عند الناس ) بعد فترة وجيزة إلى درجة خطيب ومبلغ وواعظ , وهكذا بدون تحصيل المقدمات العلمية الضرورية في اللغة العربية والفقه والأصول والمنطق والتفسير وعلم الرجال وعلم الحديث , أو ما يعبر عنه بعلم الدراية والرواية ..

 

ولكن لماذا التركيز عند الشيخ الشهيد على خطورة مقام المبلغ الإسلامي ؟؟

الجواب لأنه كان يعتبر أن الشعب والعالم في حين يفهم إسلامه من مثل هؤلاء الأفراد ( الخطباء ) لقربهم من الجمهور وخطابهم الدائم بإسم الدين بشكل متواصل  . 

 

ويذكر الشيخ المطهري أيضاً شارحاً أهمية طلب العلم لدى المنبريين :

(( إن مقام المبلِّغ للإسلام والداعية الإسلامي الذي يُبلِّغ الرسالة الإسلامية لعموم الناس والتعريف بالإسلام باعتباره مدرسة الحياة، هو في الواقع ليس أقل قيمةً من مرجع تقليد المسلمين، لا يحتاج الأمر منكم إلى العجب، فمقام بهذه الحدود، يجب أن يمتلك مؤهلات كبيرة، مع العلم أن هناك أموراً مطلوب توافرها في مرجع التقليد، لكنها غير مطلوبة في شروط المبلِّغ" )) -3-

 

ويحذر المجتمع الإسلامي والشيعي خاصة من العواقب الوخيمة لهذا التهاون في أمر علمية وقدرة خطباء المنبر ..  

وينقل عنه ( رحمه الله ) قوله  :

 (( الويل لنا إذا ما بقينا على ما نحن عليه في هذا المجال، فنحن الآن نعيش عصر العلم والشك والتردّد، إننا نعيش عصراً مليئاً بالشبهات التي تُثار حول الإسلام ويزداد فيه المخالفون للإسلام، وليس هناك يوم يمر إلا ويقرأ الإنسان مقالة أو حديثاً أو خبراً ضد الإسلام في المجلات والصحف اليومية أو يسمع من هذا القبيل عن طريق الراديو أو التلفزيون وسائر الوسائل الإعلامية الحديثة") -4-

وذكرفي كتابه الملحمة الحسينية إن هذا التساهل في مستوى الخطيب الحسيني لم يكن موجوداً سابقاً , بل إنه حديث عهد , ويقول أنه أدى إلى إبتعاد أصحاب الفضل والشأن عن المنبر الحسيني لأنه لا يؤدي إلى المهابة لدى الناس والمجتمع (كما يذكر الشيخ الراحل ) وأن الناس يحترمون إمام الجماعة الذي يصلي بالناس أكثر من احترامهم للخطيب , وعزى الأسباب إلى وجود أمثال بعض الخطباء ذوي المستوى المحدود والروايات الضعيفة التي تتكرر على المنبر..

ويمكن مراجعة الكتاب لمن أراد المزيد في هذا الشأن .   

 

 أنتقل الآن عن كتاب الملحمة الحسينية وأنقل لكم مشاهداتي الخاصة وبعض ما سمعته من أفواه بعض الخطباء.

أطرح لكم بعض الأمثلة كشاهد عيان وهي أمثلة من عشرات , وربما مئات الأمثلة الشواهد ..

 

مثال لقصة رواها أحد المنبريين  ..

(( كان هناك تاجر غني في الهند إعتاد أن يقيم مجالس العزاء ويطعم الطعام على حب الامام الحسين في كل عام  ولكن في سنة من السنين أصاب هذا التاجر الفقر وحل موسم عاشوراء ولم يجد هذا التاجر مالا يتصدق به لكي يحيى ذكرى الامام الحسين عليه لسلام .

فقال لزوجته وكانت امرأة صالحة ماذا نفعل  فقالت له الامر امرك  فقال لها لم يبق لي إلا فكرة واحدة وهي أن نبيع ولدنا ومن ثمنه نطبخ  طعام الامام الحسين (عليه السلام) ونوزعه على الناس .

فعلاً أخذ هذا التاجر ولده وأراد أن يختبره قائلاً : إني تعودت ياولدي أن أصنع الطعام لأبي عبد الله الحسين (ع) وتعلم ان الحال تغير هذه السنة وما عندي اموال فبادره الغلام قائلاً : يا أبتاه وأنا أرى لو تبيعني وتجعلني ثمناً لإقامة مأتم الإمام الحسين , فازداد الوالد حبا بولده .

وأخذه والده للسوق وهناك عرضه للبيع فاشتراه أحد التجار, وأخذ الغلام معه الى المنزل ولكن الغلام ظل يبكي طيلة الوقت فسأله التاجر : مم بكاؤك يا بني ؟ فأخذ الغلام يقص عليه الرواية قائلاً له : أن حب الحسين عليه السلام هو الذي دفع والده إلى بيعه وأنا مشتاق جداً لوالدي .

هنا أخذه التاجر إلى والده وطرق الباب قال لوالده خذ ولدك حراً سليماً معافى ..

 

فسأل الوالد هذا الرجل لماذا ترجعه وأنت دفعت ثمنه ومن أنت ؟؟

فقال له التاجر أنا من بعته لأجل أحياء مجلسه  , (أي أنه الحسين ذاته(عليه السلام). !!!

 

ويضيف الخطيب أن الحسين عليه السلام أعطى هذا الرجل مالاًُ اشتغل بها التاجر, ورجعت أمواله وتجارته كما كانت ... وتعيشون عيشة سعيدة ...)) -5-

سمعت هذه القصة الغريبة في أحد شرائط التسجيل ...

وقال نفس هذا الخطيب عن مصدر هذه الرواية : انها من كتاب وهو لا يعرف صاحبه إن كان ميتاً , أو حياً , والطريف أن أحد الأصدقاء ذكر لي أنه سمع هذه الرواية من أحد الخطباء أيضاً هذا العام ..

 

ماذا يعني هذا ؟؟؟

هل يريد أن يبين الخطيب أهمية بذل الطعام لمجالس عزاء الإمام  ؟؟

 هناك روايات عديدة تبين أهمية وعظمة ثواب السخاء والكرم والعطاء وبذل الطعام خصوصاً في مجالس أبي عبد الله الحسين عليه السلام ونستطيع من خلالها أن نستغني عن مثل هذه الرواية ... 

وكيف ينقل الرواية من كتاب لا يعرف صاحبه , وهل إن كل كتاب موثوق ورواياته صحيحة ..؟؟

وهل يعتبر هذا تشجيعاً على أن يبيع الإنسان ولده لإقامة الطعام .؟؟ الكلام ( شويه ) بحاجة الى تدقيق وتفصيل ولكني هنا أتوخى الإختصار قدر الإمكان..

 

من نافلة القول والمعلوم عندنا أن أعظم الكتب الشيعية وأشهرها هي محل بحث وتدقيق , وأن مئات أو بالحقيقة الآلاف من الأحاديث قد تم تصنيفها من قبل أهل العلم والتحقيق بأنها ضعيفة , أو مقبولة  , ودرجة القبول عند علماء الأصول والفقه هي اقل من درجة الصحيحة , بل وهناك روايات رفضت تماماً من قبل العديد من المحققين ..

 

مثال ثاني :

خطيب يتكلم نصف في نصف وقت المجلس عن  منامات رآها هو , أو قرأها في الكتب ...  ليستدل بها على أهمية مجالس الحسين وياليت الأمر أن يكتفي المتكلم  بنقل منام واحد في أحد المجالس لغرض الإستئناس والتأكيد , أما أن يكون الاستدلال العلمي بمعظمه قائم على الرؤيا ..

أعتقد أنه لا يوجد في الفقه الشيعي ولا السني  أن احد الطرق العلمية لإثبات الأحكام والعقائد هو المنام  ..

 

المنام والرؤيا ليست حجة علمية ..

هناك عندنا... الكتاب والسنة والعقل والإجماع  , وليس بينها المنام أم أنا غلطان؟؟

 

نعم إن  ننقل رؤيا رآها النبي , أو الأمام المعصوم  فهذا أمر مختلف ... منام الأنبياء والأئمة أمر ثابت ومنصوص عليه وفيه تفصيل.. ليس هنا محل حديثنا حوله ..  

 

مثال آخر:

 أحد الخطباء  من السادة يريد أن يبكي الناس  على مصيبة الحوراء زينب .. فيقول عن عقيلة بني هاشم هذه التعابير :  وملشت شعرهه ... وملخت وجهه يا ويلي..على ابن امه وابوه ...

 

وهذا الخطيب لا يترك هذه اللهجة أبدأ ومنذ خمسين عاماً , ولهذا الخطيب جمهور واسع , وتباع له شرائط التسجيل في أماكن عديدة من العالم  , وهو خطيب محترف وله من الإمكانيات المادية الكبيرة ما يجعله متفرغاً للمنبر..

 فلماذا لا يتوجه هذاالخطيب للبحث العلمي والدرس عند كبار العلماء والإبداع  ليتمكن من طرح الأفكار الإسلامية ومبادئ النهضة الحسينية العميقة , والمعارف الفكرية الإجتماعية والتربوية الهادفة ؟؟..

 

 ولكن هذا الخطيب وأخرون غيره ما زال خطابهم متخماً بالكرامات والمنامات ولغة : ملشت شعره , وملخت وجهه , ولطمت على خدوده , ولهم جمهورهم الواسع , ولا يوجد على حسب الظاهر من يعترض عليه ويطالبه برفع مستواه العلمي , ولا يوجد هناك من يكتب معترضاً على أمثال هؤلاء الذي أخروا تقدم الفكر الإسلامي والسياسي والإجتماعي لدى العديد من الجمهور الموالي لأهل البيت (عليهم السلام) ..

ولم أسمع يومأ عن هذا الخطيب أنه  درس عند عالم أو حضر في حلقة درس علمية حوزوية , أو أكاديمية , أو كتب بحثاً علمياً أو فكرياًُ ..

 

مثال رابع :

خطيب لا يمر مجلس إلا ويذكر بعض الرموز السياسية أو العلمية ويثني عليهم  ويعترض وأحياناً يشتم وبعصبية وحماس على من لا يقوم بواجب وفروض الطاعة والاحترام لهؤلاء .. وأنا سمعته يشتم من ينتقد العلماء , أو يعترض عليهم وعلى المنبر عدة مرات .. ويبدوا أن صاحبنا هذا يعرف من أين تؤكل الكتف , وأصحاب  المجالس أيضاً يريدون مثل هذا الولاء الأعمى ..

لذلك تراه طيلة أيام السنة معتلياً المنبر ( ونفس السوالف  ) شاء من شاء وأبى من ابى , ومن لايقبل فليشرب من ماء البحر!!!

  

هل هذا صحيح  ألا توجد في العالم لاسلامي تحديات خطيرة تستوجب الوقوف عندها وهي أولى من التوقف عند شخص واحد أو عائلة بعينها , او حزب , أو دولة , أو أي جهة سياسية كانت .؟؟

رحمة بمجالس أهل البيت .. إن أهل البيت عليهم السلام  أكبر من أن يكونوا واجهة سياسية لأحد ...

 يمكن الإشارة أو الاستشهاد بموقف ما  لأحد الرموز للفائدة والإعتبار , أما أن تكون الشعائر واجهة دعائية ..الأمر يحتاج إلى إعادة نظر ‍‍‍‍!!!‍ 

 

 

مثال خامس

سمعت أحد المشايخ مرة وقد القى محاضرة المدة ساعة تقريباً ولم يتكلم فيه كلمة عربية فصيحة واحدة اللهم عدا المقدمة  ... صلى الله عليك يا مولاي يا ابا عبد الله ..

وسألته بعد المجلس لماذا يا شيخنا الإقتصار على اللهجة الشعبية مثل كلمات : (( جا وجنت .. وشكو ما كو .. , فد واحد .. لعد شنو .. الى آخره ؟؟

فقال لي ما معناه : عزيزي حتى تفتهم كل الناس .. خليه على البساطه ..

ويبدوا أن الكثير من جمهورنا الشيعي يهوى مثل هذه الخطباء .

 

أين المعضلة ؟؟ بحسب رأي  .. ليس هناك تركيز من قبل بعض كبار العلماء ( حفظهم الله تعالى ورعاهم) على برنامج واضح في الأفق على تثقيف هؤلاء , أو على الأقل محاولة إصلاح لغتهم الهابطة في بعض مفرداتها على الأقل ..وقل من يكتب محاولاً الإعتراض على هذه الملابسات  وبقصد الإصلاح لابقصد الإساءة.. لا سمح الله..  

  

ملاحظة :

ولا أقصد هنا أن كل مفردات اللغة الشعبية هابطة بكل مفرداتها.... ابداً لا أقصد هذا..

في اللغة الشعبية مفردات جميلة جداً وساحرة ولعلك إذا إذا طلعت ( على سبيل المثال ) على أشعار المرحوم *عبود غفلة*  (أو  أمير البلاغة الشعبية كما ّيطلق عليه  ) ترى قوة اللهجة الشعبية وجمالية مفرداتها ...

ما أبلغ مثل هذه الأبيات له (رحمه الله)  ..

  

أبـــد ما والله يبن المصطفـه

جرحك البجبودنه يحصل شفـه

أصبح الإسلام طير إعله سعفـه

وبيه تختض من جميع أركانـه

  

إن احد أسباب قوة وجمالية المجلس الحسيني هو البلاغة الأدبية من خلال الآيات القرآنية وأحاديث أهل البيت (ع) البديعة والرائعة والأشعار والقصائد لكبار الشعراء , والحكم التي يتزين بها المجلس والمحاضرة الحسينية , والتي تزداد بها بهاءاً وهيبة , وكذلك في باقي اللغات مثل اللغة الفارسية واللغة التركية والكوردية من الجمالية فيها العاطفة الجياشة وعمق المعاني ما يؤسر القلوب ويشد الأرواح ..جزى الله خيراً خدام الحسين وشعراء الحسين (ع) كافة وقد ذكرناهم هذه الليلة , سيما كاظم منذور الكربلائي , وعلي الرماحي , وعبد الأمير المرشد ... عبد الأمير الفتلاوي , وعبد الحسين أبو شبع وغيرهم ... رحمهم الله تعالى جميعاً  وطيب مثواهم .. اللهم آمين ..

 

 للحديث بقية إن شاء الله تعالى ..

   --------------------------------------

* ألقيت بعض هذه المقالات على شكل مجالس ومحاضرات في جمعية هولما الثقافية في مدينة مالمو / السويد  في عام 1428 هجري /2007 م

-1- نهج البلاغة-  شرح أبن أبي لحديد المعتزلي

-2- كتاب الملحمة الحسينية (ج1، ص264).

- كتاب الملحمة الحسينية ( 264)3-

-4- كتاب الملحمة الحسينية ج -1- ص( 265 )

-5-  سمعت هذه الرواية في أحد شرائط التسجيل , واسم الخطيب موجود , وشريط التسجيل موجود..

علي القطبي الحسيني


التعليقات

الاسم: علي القطبي الموسوي
التاريخ: 17/01/2010 18:24:31
مولانا الشيخ الأديب البارع أبو محمد الساعدي
زاده الله مجداً وتوفيقاً.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعتز بمشاركتك القيمة في قراءتك هذا المقال.
إن كلماتك والأبيات التي استشهدت بها دليل مشاعرك الراقية والمفعمة بالمودة والمحبة والتقدير.
ودليل وعيك النافذ وفكرك الثاقب, ومحبتك المخلصة للعلم والبحث, وقبل هذا وذاك حبك للمولى أبي عبد الله الحسين, وتقديرك أهمية البحث والحديث حول أنجع السبل وأسرع الطرق للوصول إلى نشر معارف آل البيت (عليهم السلام).
وأرجوا منكم أن تقرأو باقي الحلقات من هذا البحث وهن سبعة حلقات على نفس هذا الرابط
http://www.alnoor.se/article.asp?id=19159
ونستفيد إن شاء من باقي آرائكم وتوضيحاتكم القيمة ولا بأس حتى بطرح الرأي الآخر غير الموافق في هذه النقطة أو تلك.
عملاً بقول مولاناأمير المؤمنين علي (ع) من شاور الرجال شاركها عقولها .
عندي نية بجمع هذه الحلقات على شكل كتاب, واضيف إليه التعليقات النافعة والمفيدة مثل تعليقكم الجميل.
آملاً منكم التواصل على هذا الإميل.
iraki.ali@hotmail.com
دمت سالماً وشكراً لكم مرة أخرى .

الاسم: علي القطبي الموسوي
التاريخ: 17/01/2010 14:38:32
الفاضل الأستاذ رافد الإزيرجاوي. دام موفقاً ومسدداً.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشكر مشاركتك طموحك في إيصال مستوى مجالس وماضرات المنبر الحسيني .
إلى مراحل ومواقع أكبر وأعلى مما هي عليه الآن.
وطالمت كانت أفكارك نيرة وقيمة في كل المجالات الإسلامية.
أدام الله وجودكم ونفعنا بعلمكم وافكارك القيمة.

الاسم: ابو محمد الساعدي
التاريخ: 17/01/2010 10:46:51
عذرا شيخنا:لاني لم ار تاريخ الكتابة,لكن الموضوع مازال غضا طرياورياشافيا.

الاسم: ابو محمد الساعدي
التاريخ: 17/01/2010 10:37:34
السلام على شيخنا القطبي وجعله قطباموجبا للصالحات على نحوالقضية الموجبةالكلية في حله وترحاله في جنوبه وشماله وشحن الله القطب بنفحات فضله وخيره على هذه القطوف الدانية من شجرات بستانه وبعبيق من ارجوان ازهاره وخلجات نفسه وبنات افكاره: وإذا كانت النفوس كبــــــاراً**** تعــــبت في مـــرادها الأجسام.شيخنالقد دخلت الى العزيز Google لكي اعلم هل في صحفه وقرطاسه وخرائده والماسه ما يزين العقل نورا وجمالا فوجدت هذه الخريدة البكر تستوقف العين وتسمع العين وجعلت ابا الطيب شاهدا ورقيبا:أنا الذي نظر الأعمــي إلى أدبي*** وأسمــعـت كلماتي من به صــمم,احسنت شيخنا لقد افدت واجدت ومنك استفدت ولم تترك من صبابة الكاس شيئا وكان مدادك وصفاشافيا وبليغاونقدا مؤدباورزينا حتى وقعت اسيرا في عشق مقالتك التي هي كشعر ابن الجهم:عيون المها بين الرصافة والجسـر***جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري.
خادم المنبر الحسيني
ابو محمد الساعدي
Canada





الاسم: علي القطبي
التاريخ: 19/03/2008 11:42:39
العزيز.. الأخ عبد الله ..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أحي وأشكر جهود الخطباء الكرام في إعلاء كلمة الله ومن خلال شرح مبادئ الثورة الحسينية وهم في ظروف صعبة مثل العراق .. الخطباء في العراق مجاهدون مقاتلون وفي مصاف انصار الحسين عليهم السلام .. هذه عقيدتي وقناعتي , والله العالم .. الهدف من بحثي هذا في شأن الخطباء الحسينيين ( وفقهم الله تعالى بتوفيقاتهم ).
ليس البحث عن الزلة والأخطاء فأنا خطيب حسيني أيضاً ولدجي أخطاء في ذكر الأسماء في التواريخ وحتى في شرح بعض المفاهيم الإسلامية ودائما ما أطلب من الجمهور واهل الشأن أن يصلحوا لي ما اشتبه علي ..سبحان الله الكامل وحده , والسلام على المعصومين ولست منهم .
لكن القضية ليست موضوع أخطاء عابرة ..
القضية هناك منهج فاشل وخاطئ يسيرعليه الخطباء وجمهور المجالس الحسينية .. المنهج هذا يقول من كان صوته جميلاً يعتلي المنبر , ومن كان ابن المدينة أو من كان منتمياً إلى حزب أو دولة أو سفارة يقدم على أهل الخبرة والعلم والتحقيق .
قال ر سول الله (ص* العامل على غير بصيرة كان ما يفسد أكثر مما يصلح
وقالرسول الله (ص) رحم الله من عمل عملاً فأتقنه .
هل تعلم يا أخي إن الله تعالى يعتبر من يفسر كلام الله برأيه بغير علم ولا اجتهاد ولا تحقيق حاله حال المستهزئين بكتاب الله تعالى , وأن على من يستمع لهؤلاء يقوم بسرعة من المجلس .
واقرأ في حضرتكم حديث الإمام المعصوم جعفر الصادق (عليه السلام) من الحديث من أصول الكافي الذي يستشهد به بآيات الله تعالى .

((اصول الكافى عن اسحق بن موسى قال: حدثنى أخى وعمى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم: مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه , ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث , ومجلسا فيه من يصدعنا وانت تعلم قال . ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام ثلث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه - او قال كفه - ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم (واذا رايت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره) (ولاتقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب.))
الحلقة السابعة
http://www.alnoor.se/article.asp?id=19159


لا حظ يا أخي الفتيا بغير علم (تعني الكذب على الله وعلى رسوله ) وثانيا البقاء على القديم والمخالفون يتقدمون ويتطورون , والثالثة من يصدعنا .. يعني من يسئ لنا باخرافات والأحاديث الموضوعة ..!!!
صدقني ياصديقي القضية خطرة وهذا المنهاج الخاطئ سببه عدم الإهتمام بمستوى الخطيب العلمي وعدم التحقق من دراسته ..
وهذا منهج تسير عليه المجالس الحسينية وأصحابها في معظم بلاد العالم والأمثلة لا تعد ولا تحصى , وهدفي من هذا هو الإصلاح وتأسيس جامعات التخريج الخطباء كما ذكرت هذا في الحلقة السابعة , ولا نترك الأمر هكذا ونلقي الحبل على غاربه .. والله من وراء القصد .. وشكراً على تعليقكم ..

الاسم: عبد الله
التاريخ: 19/03/2008 08:51:47
السلام عليكم اخي العزيز لاتركز على السلبيات والامور الشاذة ليتك تعرضت الى موقف الخطباء العراقيين رغم الظروف الصعبة والتعتيم الاعلامي وقفوا بكل قوة لنشر الفكر الحسيني فلا نركز على زلة هذا الخطيب اوذاك وجزاك الله خيرا

الاسم: رافد الأزيرجاوي
التاريخ: 24/02/2008 00:46:01
بسمه تعالى
ياليت قومي يعلمون بما يصب في صالحهم في الدنيا والآخرة
لقد كفيت ووفيت يا شيخي ياعلي القطبي
وقد شكوت كثيرا للأخ الشيخ أبو حوراء والمتصدين الآخرين بأننا الى الآن لم نصل الى مرحلة مواجهة التحديات
فخطباءنا يروون قصص حياتهم وروايات سمعها من فلان أو من فلتان ولم يدقق بها ولم يعرف مصدرها
أبارك لك شيخي هذا الحس الواعي لأهمية تصحيح هذا المنهج الذي وللأسف يسير عليه الكثيرون
وقد أستفدت من كلامك ودققت النظر فوجدت من مشاهير الخطابة من هم عالة على المنبر الحسيني

الاسم: فائق الربيعي
التاريخ: 16/03/2007 16:38:06
سماحة الشيخ علي القطبي رعاه الله
كم هو مهما وجميلا ياشيخنا العزيز ان تميط اللثام في كتاباتك عن بعض مايلم به المنبر والخطاب الحسيني ليكون اكثر اشعاعا وألقا في استحضار الاهداف الكبيرة للنداء الحسيني الخالد بوركت في سلسلة حلقاتك هذه والى مزيد

الاسم: شيخ عزيز
التاريخ: 15/03/2007 23:30:52
الاخ العزيز ابوحسن القطبي زيد في احسانه
تحية طيبة ودعاء
وبعد:
بل الشكر الجزيل لكم فما التعابير المختصرة الا قطرة في غدير عطائكم.
وكنت اقصد بالظروف طلبي من جنابكم بيان الحالة التي رافقت مشروع المنبر بالوان الضغوط من مشروع السلطة الحاكمة المضاد والى وقت قريب جدا في عالمنا الاسلامي
مما يفرض افرازات نتيجة لذلك تلعب دورا كبيرا في تقييم وتشخيص الحالة الصحيّة للمنبر ومن ثم السعي لمعافاته.
واما بخصوص النية لديكم في هجرانكم الكتابة فهو بعيدعن المعروف عنكم في استصراخكم لنهوض القلم في رفع الهمم
فياأخي الكريم ليس الان أن القول منكم(وداعا ايهاالقلم )

الاسم: علي القطبي
التاريخ: 15/03/2007 16:40:45
تحية طيبة للأخ الذي يدخل تحت اسم *الحسين يوحد أصحاب الحقوق في العالم,* وياله من تعبير بديع .
تحية طيبة للسيد الفاضل إبراهيم الموسوي الذي فهم كلامنا وكلام غيرنا فأجاب باختصار ودقة وحكمة ..

تحية للشيخ الفاضل إمام جمعة وجماعة مدينة مالمو * أبوحوراء البصري * حفظه الله تعالى.. وشكراً لكم على تعبيراتكم المختصرة ولكنها شاملة لكثير من المعاني , وكأنك تعلم ما في قلبي حين تدعوا بان يدوم قلمي, (وقلب المؤمن دليله) , وحقيقة إني أفكر بأن أهجر الكتابة أو أختصر المقالات بين الحين والآخر.. وذلك لعدة اسباب... شيخنا الجليل عزيز البصري ... لم أفهم ماذا تقصد بأن أشرح الظروف التي رافقت المنبر الحسيني؟؟
شكراً لكم جميعاً

الاسم: شيخ عزيز
التاريخ: 14/03/2007 23:00:59
شيخنا القطبي دام موفقاً
اكبر فيك هذا النفس المهموم وادعوا لقلمك ان يدوم
ولو عرّجت مشكوراً على الظروف التي صاحبت المنبر الحسيني فان لك الاجر بذلك مذخورا.

الاسم: الحسين يوحد اصحاب الحقوق في العالم
التاريخ: 14/03/2007 08:45:47
بارك الله فيك ووفقك لما يحب ويرضى جميل ان نهذب شعارنا لتصل لعقول الناس قبل قلوبهم لاننا نود ان نؤكد مرارا وتكرارا ان الحسين -ع- ليس ملكا لطائفة وعلينا ان نظهر ذلك للعالمين




5000