..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفساد العدو الأكبر للديمقراطية في العراق

باسم محمد حبيب

برغم التطورات السياسية  المهمة التي يشهدها العراق مازال الفساد ثابتا لايتزعزع ويشكل معلما خطيرا من معالم الساحة العراقية الأمر الذي يدفعنا للتساؤل عن طبيعة هذا الفساد  ولماذا غدا منيعا إلى هذه الدرجة هل هو مجرد فساد اجتماعي  اعتدنا عليه منذ حقب عديدة  ؟ أم هو فساد سياسي بمظهر اجتماعي  ؟ بالنظر إلى العجز في التصدي له والى مناعته الأسطورية التي باتت تشكل هاجسا لكل من يروم دراسة هذا الفساد  .  لكن بالرغم من محاولة البعض اعتبار دراسة الفساد في العراق أمر معقد نظرا لتداخل جملة من الأسباب المختلفة في صناعته إلا أننا نستطيع أن نؤشر على بعض الدلالات التي ربما تساعدنا في تذويب هذا التعقيد  وتفضح مكنونه ولعل أهم دلالة يمكن اعتمادها في هذا  الخصوص  هي دلالة الزمن فالفساد في العراق وان كانت له جذور نفسية عميقة إلا انه بالتأكيد قد اضعف ( بضم الألف ) بتأثير الجهد السياسي والإداري الذي  بذل ( بضم الباء ) خلال العقود الأولى لنشوء الدولة العراقية الحديثة  فقد أبانت الدراسات عن نظافة المؤسسات العراقية من داء الفساد خلال الحقبة الملكية على الأقل بل ولعقدين أو ثلاث بعده ولم يتغير هذا الأمر إلا  في الفترة التي هيمن فيها حكم الحزب الواحد  على واقع البلد وصولا إلى وقتنا الحاضر حيث بدأت الممارسات الفاسدة بالتصاعد التدريجي حتى بلغت أعلى مستوياتها خلال حقبة الحصار الاقتصادي  التي ربما مثلت اخطر حقبة في تاريخ العراق بعد أن ضربت بنتائجها القاسية منظومة السلوك التي شكلها الوعي العراقي الحديث فايقضت سلوكيات سيئة كانت مطمورة في غياهب الذهنية العراقية  فكان للفساد وقعه المخيف الذي حطم الكثير من المتبنيات وعرى الكثير من القيم التي برزت إلى السطح بوجه جديد عبر عن  كل مساوئ تلك الحقبة الصعبة حيث لم يسلم قطاع من قطاعات البلد من هذا الداء بما في ذلك قطاعات التعليم والعدالة والشرطة والجيش الأمر الذي اضعف الدولة بشكل كبير وجردها من الكثير من عناصر قوتها  وهو ما بان بشكل واضح خلال الحرب الأخيرة حيث استسلمت الأجهزة العراقية المخصصة للدفاع عن البلد بسرعة عجيبة  وتهاوت قواها  من أول معركة  وهو مايعد نذيرا لخطورة هذا الأمر على أي نظام سياسي أخر يشهده البلد بما في ذلك النظام السياسي الحالي وهذا ما يعني أن  الحصار  يعد من الأسباب المهمة لهذا الفساد  أن لم يكن هو السبب الأهم فيه  وبالتالي جاء العهد الجديد وفي جعبته العديد من المشاكل الموروثة وأبرزها مشكلة الفساد  التي يبدوا أنها لم تفتر بعد التغيير لان ظروف الواقع العراقي كانت خير ضمانه لاستمرار هذه الظاهرة السلبية  وربما نستطيع أن نتفهم عجز الدولة العراقية عن مواجهة هذه الظاهرة  لان هذه الدولة الناشئة الضعيفة بأجهزتها الفتية وكوادرها القليلي الخبرة لاتملك من الوسائل والخبرات ما يجعلها  قادرة على مواجهة مخاطر وتبعات هذا الأمر  لكن أن يستمر الأمر بعد ذلك وان يتصاعد الفساد أكثر فهذا ما يجعلنا عاجزين عن إدراك كنه القضية  أو تفهم استمرارها فالدولة العراقية الجديدة يفترض أنها أصبحت أكثر قدرة على التعامل بقوة وشدة مع هذه الحالات بعد أن امتلكت الكثير من مقومات سيادتها وتطورها  وبالتالي يصعب تفسير هذا العجز في مواجهة داء يعد من اخطر ما يواجه الدولة العراقية في مسيرتها الجديدة  ولامناص من تفسير هذا الفساد بكونه فساد سياسي وتشريعي  بالنظر لقلة وعقم القرارات التي أصدرت لهذا الغرض بدليل أن هيئة النزاهة التي انشات خصيصا لهذا الأمر لم تتخذ أي إجراء يدل على فعاليتها باستثناء القيمة الوثائقية والإعلامية التي تحققها وهي قيمة جليلة بلا شك وبالتالي فقد تحولت من جهة رقابية وقضائية إلى جهة إعلامية  تشبه إلى حد بعيد منظمات المجتمع المدني  أو عمل وسائل الإعلام  وبالتأكيد لانعني بذلك وجود قصديه ما بالضرورة بل لان الواقع السياسي المنقسم وتبني نهج المحاصصة السياسية   ربما هو العامل الأكبر في هذه المسالة  وقد  يكون السبب الرئيس  الذي حرم الدولة من أي سبيل لمعالجة هذه القضية بطريقة حاسمة  وهذا الأمر لايعطي للقوى والأطراف السياسية في البلد فرصة للتملص من تبعات هذا الأمر ولا يعفيها من أي مسؤولية تترتب على تفشي هذه الظاهرة  سيما وقد ترتب على مسؤوليتها بعض الفوائد  لان الذي لايسائل في العادة هو الذي لم يحقق شيئا من وراء استفحال ظاهرة يشك في مسؤوليته عنها  ولو لم يحضى هؤلاء بما حضوا به من امتيازات  كبيرة لما أمكن تعريضهم للتشكيك ولربما أصبح هذا التشكيك أمرا زائدا ولا قيمة له   في كل الأحوال لايجب أن يعمم التشكيك على الجميع أو يوجه إلى عموم العملية السياسية  . لان الفساد لايمكن أن يتجاوز كل البناءات  في الشخصية العراقية  فهناك بالتأكيد أمور لايمكن للفساد أن يطالها بهذه السهولة  أمور يصعب أن نقف إزائها بتجاهل . فالنقد والتقييم  هما مسؤولية كبيرة  ولابد أن تكون هذه المسؤولية ملتزمة وعلى درجة عالية من الأمانة .

 

باسم محمد حبيب


التعليقات




5000