..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رجل من الماضي

سوسن سيف

صباح والشمس تدخل بلا أستئذان لتقول لي : هيا ألا يكفي الحلم وهو يجر أذيال الليل والنهار يعلن عن قدومه في لحظات اليقظة ألا نكتفي بهذا القدر من الخيال والرحيل من دنيا الواقع المرفوض , ليس بأيدينا أن نهرب ونختبئ داخل الحلم ولا نريد للصورة التي تظهر شئ شئ أصبح مستحيلا وتختفي بعد ذلك ولكن حضركل شئ وجاء وعشت اللحظة الرائعة فمن يستطع ان يبيع اللحظات الجميلة حتى في حلم عابر ومن يستطع ان يشتري اللحظات ذاتها , حاوت ان أعتمردعلى الشمس التي أحرقت الفلم وأضاعت معالم ذكرى مستحيلة وأطفئت الضوء الذي توقد في أعماقي عابرا الزمن والمكان والوجوه متجاوزا الانا المحاصرة.
ماذا لو نستني الشمس هذا الصباح لو لم يطرقوا الباب لأيقاظي لو منحوني بعضا من الوقت لكي أسافر في متاهات الحلم .. يا الهي القطار توقف فجأة , وجدت نفسي في محطة غريبة بلون الرماد .. البنايات والاشجار والناس كل شئ كان رماديا وانا كأنني لست أنا كان الحزن عميقا توسدني وأنا وحيدة مشتتة لا أدري من أين قادمة والى أين ذاهبة ولم انا هناك . كنت أسحب حقيبة قديمة حائلة اللون وأغطي أكتافي بشال صوفي قديم لا أذكر متى أشتريته وبيدي حقيبة يدوية صغيرة تضم أشياء كثيرة بعضها له أهمية ليس لها حدود وبعضها لا يتعدى منديل ورقي يحمل آثار أصابعي المتوترة بعد ما سحقت نسيجه ال رقيق بقسوة غير مقصودة وأشياء نساها الزمن لدي أم نسيتها أنا بفعل الايام كنت أعود الى الحلم من جديد وأنا أقف في تلك المحطة أهز يدي لأنسان أعرفه جيدا وأكثر مني ..أنسان توغل في حتى العظم ودخل في كل ذرة من خيالي وسكن ذلك الركن الصغير النائم في الجانب الايسر في أعلى جسدي وظل هناك كعصفور صغير لا يفارق عشه.. لم يكن عصفور او يشبه العصافير بشيئ فهو طويل القامة عريض المنكبين يتألق شبابا ويزهو بعنفوان الحياة حتى أتخذت طباعه شئ من كبرياء خفية او ربما غرور غير مقصود غير ان قناعة بالنفس لا تتعدى حدودها كانت تبدو للعيان.
أحببته بكل جوارحي ووجودي وجال هذا الحب في روحي وجعل مني امرأة أخرى.. امراة لها خصوصية وسر جميل ملأ كل حياتها وطفح القلب به أخذها الى الشمس وطار بها الى النجوم..
وفي يوم ما صار هو الرحيل وصرت انت البقاء صار هوالماضي وصرت انت الحاضر وظل هو الحلم وانت الحقيقة المرة ..غير انني أراه يبتسم .. يتحدث .. يفتح ذراعيه مرحبا يحرك يده مودعا ويعود وجهه يتكسرفوق الامواج الهاربة .. او يختفي مع حركة الريح ااو اراه على الجدار في صورة مؤطرة .
في بلد غريب كهذا أبتلعتني الحياة هنا فأصبحت رقما من الارقام أضيف لعدد السكان هنا وأصبحت واحدة منهم .. كل شئ تغير الوجوه واللغة والايام ووجهي وشكل يدي وأصبح الماضي شيئ نجتره أحيانا وبمرارة واضحة ..ونعرف جيدا انه لن يعود فالزمن يتحرك الى الامام دائما كعقارب الساعة وأصبحت مخلوقا يتحرك بما لديه من امكانية حسدية لينجز ما عليه من واجبات لا اكثر .. أمن المعقول أن نحلم وقد تجاوزنا مرحلة الاحلام الى دنيا الواقع الذي يقطر مرارة الواقع الذي عاش فينا وعشنا فيه ..
حين أتامل وجهي في المرآة أجد اني اني لست انا .. ترى كم تغيرت حتى عدت لا أعرف نفسي.. انا التي رسمت حياتي.. وأنا الذي أخترت من أقضي معه بقية عمري .. وأنا التي قطعت كل تلك المسافات كي أغير كينونتي وأنا التي منعت ما أردته يوما..ليس سهلا ان تقف كل العائلة لتقول لي : لاولسنوات وفي النهاية تركت كل شئ.. الوطن كله بما فيه والانسان الذي كان هو وطني .. حملت حقائبي الى المجهول لكي أنسى ولا أدري كان نسيانا أم كان اوراقا مكدسة في الروح أتصفحها من وقت لآخرواعلم ان الذكرى حقيقة راسخة وإننا لا ننسى .
وبقى الوجه والصوت والكلمات والرصيف وهو وانا وظل أمام عيني بذلك الشباب والعنفوان أرى الربيع الاخضر فيه والحياة تتدفق ينابيع من عينيه وكنت أجد أنني وحدي التي كانت تكبر وتتغير وتذوي .. نعم لم تتغير صورته في عيني حتى رأيته اليوم نعم اليوم أبيض الشعر وقد أنحسر الى الخلف قليلا وعبث الزمن في تعابير وجهه غير أن نظرته في العينين النصف مغمضتين بقيتا كما هما والشامة التي على وجنته والنظارتين ولكن القامة التي أمتلئت ومالت الى الامام قليلا لكنه ما زال انيقا جميل المنظر وبتلك النظرة المليئة بالثقة.
رأيته اليوم يقف على باب مقهى فرنسي وبيده جريدة عربية .. فركت عيني غير مصدقة وسألت نفسي : هل أنا أحلم ؟ ووقفت طويلا وتجمدت يداي .. وسكت لساني اذ نسي الكلام .. بعد كل هذه السنين يظهر الان .. هكذا وأمامي وفي مكان يبعد آلاف الكيلومترات عن مكاننا الاول ومهد حبنا الاول وجمال كل مدينة بغداد .. وفي تلك الايام التي كان فيها الشباب يزهو على ملامحنا ويتوهج في قلوبنا ..وانتظرت وشئ من فرح طفولي أخذ يحرك أعماقي .. تلك الاعماق التي وصلت الى بركة ماء راكد وويل لمن يحركها فسرعان ما تبدأ بالغليان وتطفو الى السطح مشاعر لم تمت أبدا
كيف الغيت حاضري وزماني ؟ وهذا الرجل الذي يشاركني اليوم رحلة حياتي التي أوشكت على النهاية وانا التي اخترته ووافقت على الرحيل معه لماذا بعدت عنك ولماذا قررت الهروب من ذلك الحب الكبير هاهو الخريف يحتويني .. يلبسني .. يتممد على ملامحي يتوغل في حتى الجذور ليجعل مني شجرة جفت فيها آثار الحياة وأختفت منها تلك الخضرة البهيجة خضرة الصبا والشباب والحب وانتهت مواسم كانت تفيض بالمطر والعطاء.
ماالذي جاء به اليوم وبعد كل هذه السنين ليحتل حلمي الان وفي النهار وانا مستيقظة تماما وكيف سأقابلهوماذا سأقول له؟ وهل سيعرفني ؟ وانتظرت والسماء تودع زرقتها لتواكب خيوط الشمس الاخيرة وتمضي مع المساء في الوان شاحبة لتصبح بعد لحظات بنفسجية معتمة كأيامي اليوم وهو ما زال يمسك بالجريدة يقلبها ويضيع في صفحاتها ناسيا الزمان والمكان وطغى علي خوف كبير ..ماذا لو رآني وأي كلمات سأقولها؟ بل من أبدأ ؟ وبقيت واقفة والدقائق تمر كثقل السنوات التي مرت .. من يصدق خمسة وعشرون عاما لم نلتقي فيها ولا مرة واحدة .. وقررت أن أناديه وليكم ما يكن وأقتربت وخانني صوتي تجمد في كل شئ لم أستطع بل أخرجت كارتا يحمل أسمي وعنواني ورقم هاتفي وكتبت عليها العبارة هذه ستعجب لو عرفت من اكون هذا اليوم دفع بي القدر ان أمر من هنا وان اراك وان اقف امامك لكنني لم استطع ان أفعل وانت غارق في الجريدة على باب هذا المقهى شعرت بشئ يدفعني للبعد عنك رغم شوق السنين القابل والذي لم يمت ابدا ..
أعطيت الكارت للنادل لكي يعطيه لك فأن اردت الاتصال بي فكل شئ في الكارت.
وفي صباح اليوم الثاني واذا بالهاتف يناديني وبصوت عرفته يقول : كيف حالك واين أنت وهل أنا أحلم من أكلم ؟ اريد أن أراك آه لو تعرفين مدى شوقي ولهفتي اليك لو تعرفين دهشتي من الزمن الذي يفعل المعجزات التي لا نتوقعها أبدا .
لا أدري كم بكيت وشعرت براحة كبرى لأنه عرفني وتذكرني وما زال يحمل مشاعر بحجم ما أحمل لعل قلبانا تحدثا الآن وعرف كلا من كم أحب الاخر
لكنني قلت : آسفة لا يمكن أن أراك يا حبيبي فغدا مسافرة وفي الصباح الباكر سامحني هي الاقدار دائما هكذا
أغلقت السماعة وقبل ان أسمع الرد ونزل المطر .. مطر غزير



سوسن سيف


التعليقات

الاسم: الاخت سوسن السوداني
التاريخ: 26/02/2009 13:13:47
الاخت العزيزة سوسن السوداني
جمعنا القدر هنا باسم واحد ومعنى واحد يسرني ان تكون هناك صديقة تحمل نفس اسمي
شكرا لك ولمرورك الجميل هنا افتخر بمثلك واجمل ما كتبت بتلك البراءة التي احببتها الف شكر وفقك الله

سوسن سيف

الاسم: سوسن السوداني
التاريخ: 25/02/2009 05:30:42
اعترف هذه المرة الاولى التي اقرا لك لكنها لن تكون بالتاكيد الاخيرة او الثانيه لاني ساقرا واقرا ببساطه انت تحاكين ماضي كل امرأة جربت الحب وتخلت عنه وندمت وتنتهي بغربة مع نفسها ومع الاخرين في اي مكان حتى لو في الوطن .
شكرا لكلماتك وسردك واكثري وانشيني

الاسم: سوسن سيف
التاريخ: 13/02/2009 05:40:45
سلام نوري
دائما رائع وتكتب بحماس حقيقي وبروح مرهفة وبقلب كبير نقي دمت في عالم الادب الجميل

سوسن سيف

الاسم: سوسن سيف
التاريخ: 13/02/2009 05:39:08
دكتور هاشم
شكرا لك ولكل ما تكتب وما كتبت ولك نقد رائع وأعترف بأني متسرعة في الكتابة لهذا أقع في أخطاء كثيرة بعضها غير مقصود شكرا لك لأنك تعيش مشاعري

سوسن سيف
مع مودتي

الاسم: سوسن سيف
التاريخ: 13/02/2009 05:35:35
قارئ الكف الاردني
تحيتي وشكرا لك على ما كتبت كلمات قليلة غير انها معبرة وجميلة

سوسن سيف

مع تحياتي

الاسم: سوسن سيف
التاريخ: 13/02/2009 05:33:50
العزيزة الغالية الهام
شكرا لمرورك الجميل ولتواجدك هنا اتمنى ان اراك وبأقرب وقت ولكن كيف دمت عزيزتي وشكرا لأحاسيسك معي أعذريني فأنا لي ظروف صعبة تمنعني من الرد سريعا

سوسن
مع مودتي

الاسم: الهام زكي خابط
التاريخ: 07/02/2009 11:24:56
العزيزة سوسن
قصة جميلة ورقيقة تحمل بين طياتها مشاعر شفافة
دمت يارائعة
الهام

الاسم: قارئ الكف الاردني 0796200248
التاريخ: 06/02/2009 20:08:31
جميلة مشاعرك سيدتي وصور اجمل وبالتوفيق

الاسم: د. هاشم عبود الموسوي
التاريخ: 04/02/2009 13:43:42
سلمت مشاعرك النقية والصادقة سيدتي الأنيقة سوسن
رسامة و شاعرة وقصاصة و عاشقة للموسيقى...
فماذ نطلب منها ؛ ؛ ؛ ؟
خكاية جذلى..آحسها مزروعة في الفضاء..تناغي بها
الحجر..أشبعت الهوى ، واللظى ، و زهور الرياح.. و ومضة الطين .. وظل الهواء مطر.. و ظل ينهشها حنين لحب
قديم.
والتشهي ياسيدتي ، يطلق الصواعق ، و يكتب جذوة الأساطير.. والقيامة ترتدي شجر العمر ... هدأي من روعك
وإبدأي بالحياة ,
لقد كتبت سمفونية جميلة ،رغم الأخطاء الطباعية والنحوية ، وكانت تحتاج بعض مقاطعها الى التركيز، لأبعادها عن الترهل الذي أصاب بعض مقاطعها
مرة أخرى لتسلم المشاعر الصادقة ..
وإليك مني الأحترام والود
د.هاشم عبود الموسوي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 04/02/2009 09:45:33
سيبقى الحلم دليلنا في الحياة
فلولاه ماكنا صغاراً تحيط بنا الشفافية والحب والامل
رائع ماقدمت سيدتي
كل الود




5000