..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في ذكرى إغتيال مدينة

د.محمد مسلم الحسيني

في مثل هذا اليوم نثرت غربان الشؤم  سمومها القاتلة على ربوع مدينة الحب والحياة الجميلة...... 

في مثل هذا اليوم صمتت أهازيج طيور الحب وهي تشدوا أغنية "نوروز" في ثنايا هذه المدينة...... .

وغاب نور الشمس بعدما كان ينشر أوتاره الذهبية على الحقول المزدهره البهية والروابي الساحرة الأزلية...... .

 في مثل هذا اليوم خيّم سحاب قاتم ، كسى سماء تلك المدينة....  وأنذر بموت ماحق قادم من بعيد.... يحمله رذاذ الحقد والضغينة

 وفي رحاب تلك المدينة......  كان مسعود "الفلاح" يشم عطر الورود قبل أن تملأ أنفه روائح بارود الغدر والرذيلة....! .

 طلبت سعاد من أمها أن تلبس فستانها الجديد "هدية عيد نوروز" ، وكأنها علمت بأنه اليوم الأخير!، فجابت بثوبها أركان المدينة.... . 

 وكان الطفل آزاد يجمع لعبه المنتشرة في كل ركن من البيت . كان يريدها أن تبقى معه قبل اللحظة الأخيرة.....

 نهض الجد العجوز من نومه مرتعشا  يقبل أهله ... يضمهم الى صدره ... يشم عبيرهم فردا فردا..... كان يشعر في أعماق نفسه أنه يوم الرحيل ....أنها الساعة الأخيرة.....! . 

صمت صوت الأم الحنون وهي تغني لإبنها الرضيع أغنية "الشهادة"،  قبل أن تعانق أجفانه سكرات النومة الأخيرة !. 

وتنزّل من بين الغيوم  رعب رهيب مرة واحدة على جسد تلك المدينة !.... فصمتت الأصوات الرخيمة... توقفت الأنفاس الوديعة  ... إكفهرت الوجوه الصبوحة ... أغمضت العيون الجريئة...  سكتت القلوب الخاشعة... وصعدت الأرواح البريئة الى بارئها راضية مرضيّة..... . 

فسلام عليك أيتها المدينة المظلومة ، وسلام على النفوس التي إرتوت بمائك وعلى العيون التي تكحلت بسنائك وعلى الصدور التي تنفست من هوائك وعلى الآهات التي صعدت في سمائك وعلى الدماء التي سالت بترابك . ستبقى مأساتك المريبة، أيتها العزيزة ، مغروزة في قلوبنا... وستبقى ذكرياتك الأليمة، أيتها الحبيبة، شاخصة في أذهاننا...

ستضل صورتك البهية زاهية في أفكارنا... وروايتك المأساوية مخطوطة بضمائرنا... وقصة أساك مدونة في تأريخنا... ولوعة آلامك مخطوطة في كتبنا....  فحبنا اليك باقيا ما بقي الدهر والزمن... ولوعتنا نحوك دائمة ما دامت المشاعر والإنسانية...

اليك مني دمعة وتحية ...

مدينتي العتيدة....مدينتي الأبية.... 

 أيتها الشهيدة......أيتها الزكية....

 

د.محمد مسلم الحسيني


التعليقات




5000