هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنتونان آرتو..الرجل الذي تحول الى مسرح!

ضياء الاسدي

قبل الخوض في سبر اغوار هذا الرجل الفرنسي الحالم المتمرد ابدا على ذاته، الذي ادهش معاصريه، طورا بصراعاته الخفية المحتدمة، وآخر بطلاسمه المبهمة والعصية على الاخرين ! التي ما تلبث ان تغدو واضحة وجلية في نهاية المطاف لابد من التعرف على الجماعات والمدارس التي انضوى تحتها بكل اصقاع الارض هذا الرجل(الاسطورة) انتونان ارتو!!.

بدأ ارتو حياته(1896-1948) في فرنسا كاتبا مغمورا لبعض قصائده الرمزية، التي جمعها فيما بعد بديوان شعري صغير، قبل ان يصبح واحدا من انشط المساهمين في الثورة السريالية، بعد ان تعرف على المجموعة التي كان يتزعمها(اندريه برتون) . ثم اخذ نجم ارتو بالسطوع ولفت الانظار عندما اصدر كتبه الثلاثة (سر الغموض 1925) (ميزان الاعصاب 1925) واخيرا(رسائل الى جاك ريفير 1927) فاصبح ارتو الرسام والرحالة والشاعر والكاتب والممثل اخيرا الفنان الظاهرة ! حيث قام فيما بعد باخراج بعض المسرحيات التي استقطبت المعنيين بالمسرح فضلا عن تمثيله ادوارا مهمة، رغم ثانويتها، بل ذهب ابعد من ذلك واتجه صوب السينما ليخطف الاضوار عبرلعبه ادوارا متميزة مثل فيلم (الان جان دارك) حيث ادى ببراعة وحذق دور (الاب كراسيان) في الفيلم عبر عن فرادة تألقه في هذا الضرب من الابداع. .

بعد هذا النجاح المنقطع النظير، ظلت تعتري ارتو رغبة جامحة في تجديد الفن المسرحي والخروج به من نمطيته المفرطة، مما حدا به الى تأسيس(مسرح الفريد غاري) عام 1926 بالاشتراك مع قامات مسرحية لها الباع الطويل مثل(روجيه فيتراك، روبير ارون) . وقدم خطابا حداثويا للمسرح، من خلال تعبيراته النثرية المؤثرة كما في عمله المسرحي الكبير(منغستو مسرح القسوة) وكذلك في نصوص(المسرح وقرينه) ومن اجل ان يرسخ ارتو مدلولاته المسرحية الحديثة التي طالما حلم بها وعمل على تحقيقها كتب(تراجيديا) مأخوذة عن مسرح (شيلي وستتدال) او(ال مشنشي) التي اخفقت اخفاقا ذريعا ومرا دخل اثرها(ارتو) مصحة نفسية عند ميناء الهافر، بعد ان اعترته نوبة من الجنون ظلت تلازمه كظله طوال العشر سنوات التي اعقبت فشل المسرحية .! لكن من اجل ألا يصبح(ارتو) فريسة سهلة ولقمة سائغة امام المه المعنوي الكاسر، ظل يتعاطى المخدرات التي كانت الخطوة الاولى في حياة(ارتو) نحو طريق الجنون الحتمي والتقوقع في بؤرة الفشل، لكنها ليست النهاية التي تروق الى الرجل الظاهرة كما كان يطلق عليه انذاك حتى لملم ارتو بعضا من روحه المتشظيه وعاد عام 1946 بكل قوة الى الاضواء عندما قام بنشر(رسائل روديز) مع سلسلة من المؤلفات الجديدة، التي احدثت فيما بعد هي الاخرى انعطافة مهمة وكبيرة في تاريخ المسرح الحديث ومرجعا مهما لكل من ولج خشبات هذا الفن النبيل ،حتى صدور اول طبعة كاملة لمؤلفاته عام 1956.. حيث عد(انتونان ارتو) واحدا من المنظرين العباقرة في المسرح المعاصر، فخرجت من عباءته اغلب الاسماء المسرحية الرنانة التي نهضت بالمسرح الحديث، بل واعتبر ثالث ثلاثة اعمدة المسرح على وجه البسيطه وهم(دولف ابيا) ،(جوردن كريج) الذين وضعوا اهم النظريات والكتب في المسرح المعاصر وارتو الذي تأثر بسينيكا، شكسبير، كليست، هولدرن ونيتشه، دار بالتالي في فلك التيارات الثورية في المسرح مثل المستقبلية،الدادائية، السريالية! .

على اية حال كانت حياة هذا الرجل العجيب ومؤلفاته التي طرقت شتى مناحي الحياة، هي بالنهاية مسرحية خالصة ومن عدة فصول محتدمة الصراعات، تزخر بالاشارات والايماءات، ناهيك عن اكتنازها الانفصام والتمزق الداخلي وارتو نفسه اعترف ذات مرة بما يدور داخل فناءاته قائلا(اعرف نفسي لانني اشاهد نفسي، اشاهد انتونان ارتو !) .

واخيرا عبر ارتو من خلال اعتلائه منصته السحرية، عن مواهبه المتعددة التي تكمن في خلده فنراه حينا مصمما للديكور، وممثلا ومخرجا وشاعرا حينا آخر . وكاد او فعل ارتو من تخطي الجمهور الذي ارتاد صالات العرض التقليدية اغلب الاحيان. .

 

ضياء الاسدي


التعليقات




5000