..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوجه الآخر لهدية الطفل !!!

ابراهيم النويري

الهدية رمز للمحبة والمودة العميقة الخالصة ، ولكنها تأتي غالباً دلالة على تثمين لجهد متميز أو إقراراً بمكانة خاصة ... الخ .. ومن غير شك فإن الهدية تؤدي دوراً ظاهراً ملحوظاً في التأثير النفسي والعاطفي على الطفل  ؛ فهي تحمل الكثير من المعاني الإيجابية الضرورية ، كالمودة والعطف والتبجيل  والتشجيع والاهتمام  ، ويزداد وقع الهدية على نفسية الطفل إذا كانت مُـقدّمة من قبل الأم أو الأب ، إذْ تتحول ـ في هذه الحالة ـ إلى أداة فاعلة ، أو وسيلة هامة تدعم وتعضّد السلوك الإيجابي في منظومة الطفل الأخلاقية والسلوكية والقيمية .  

   كما أن الهدية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمردود الإنجازي ، سواء أكان معنوياً أو مادياً ، والرغبة في تحسينه واستثماره .. وقد انتبه إلى أثر التحفيز والتشجيع على مضاعفة المردود وتحسين الأداء ، أحدُ علماء التربية الغربيين ، عندما حضر عرضاً بهلوانياً شيقاً في " السيرك " لطائر البطريق ، فقد كان المشرف على هذا العرض يبادر إلى تقديم  " سمكة  " كهدية تحفيزية للطائر ، كلما أبدع في عروضه ، وكان الطائر بدوره ، ينوّع أكثر في حركاته الشيقة ، ويجتهد في الكشف عن مهارات جديدة ـ لم يظهرها من قبل ـ لإمتاع الجمهور ، وكأنه بذلك يتطلع إلى تحصيل هدية جديدة أو مكافأة مناسبة للجهد المبذول ، فأدرك هذا الخبير التربوي على الفور مدى أثر عنصر التحفيز وفعاليته الظاهرة على الاجتهاد في العمل ، و الكشف عن المهارات المتميزة ، وتحسين الأداء .. كما اكتشف هذا العالم التربوي  ـ من خلال عروض طائر البطريق ـ بأن التربية بواسطة التحفيز والتشجيع ، أكثر مردوداً من تلك التي تعتمد على أساليب العقاب والزجر أو تغلّبها على غيرها من الأساليب .

   ولعلّ هذا الأمر واضح في منهج التربية الإسلامية ، المستمد من القرآن الكريم ، فالترغيب أبرز من الترهيب في آيات القرآن ، والحكمة ظاهرة أيضاً من تفصيل القرآن للثواب والجزاء العظيم الذي أعدّه الله تعالى للمتقين في جنات النعيم . فقد فصّل القرآن وعرض صوراً فنية كثيرة متنوعة عن حياة مَنْ شملهم الرضوان الأعلى في دار الخلود .

  

خطر غير متوقع للهدية :

   بيد أن بعض الآباء لا ينتبهون للنتائج العكسية ، أو المترتبات غير المتوقعة لبعض هداياهم لأطفالهم الصغار في بعض المناسبات الخاصة والعامة ، وسبب ذلك نقص الوعي أو غياب التفكير الصحيح ، نتيجة قلة العلم وسيطرة العاطفة غير المنضبطة بعقلانية راشدة مسؤولة ... ومما طالعته في مطالعاتي المتكررة في هذا الباب ، أن أحد الآباء وعد ابنه الصغير ، وهو مايزال في الصف الثاني ابتدائي ، بشراء دراجة جميلة ، إنْ هو تفوّق في الاختبار ، وقد فاجأ هذا الأب ابنه ـ قبل صدور نتائج الاختبار ـ ودون أي تمهيد أو شرح ، بإدخال الدراجة إلى غرفة ابنه الصغير ، ومن شدة الفرح أصيب هذا الصغير بمرض السكري ، وهو في بدايات عمره !! وقد ندم الأب ندماً شديداً على تصرفه الخاطئ ، بل الأهوج ، ولكن بعد فوات الأوان ، حيث لا يجدي الندم والحسرة فتيلاً   ..  فقد أصاب هذا المرض المزمن الفتاك فلذة كبده ، وقد يودي به يوما ما إذا جُهل التعامل معه كما جُهل التعامل مع فن الهدية .

  ومثال آخر أيضا ينمّ عن الجهل وقلة الوعي ، ضحيته بنت بهية الطلعة ، في العام الخامس فقط من عمرها ، حيث أحضر لها والدها دمية جميلة جداً من نوع         "  فلامنكو " المعروف بجودته وغلاء ثمنه ، وكان والدها هذا يحبها حباً جماً ، فلم ينتظر يقظتها من نوم عميق كانت تغطّ فيه ، بل سارع إلى إيقاظها من نومها   و وَضَعَ بين يديها هذه الدمية ، التي أراد أن يفاجئها بها ، ولما كانت المسكينة لم تستيقظ تماماً ، فقد أصيبت بهلع شديد ، وتبيّن بعد عرضها على الأطباء أنها أصيبت بمرض يُسمى "  فوبيا الدمى " .. وأصبحت منذ ذلك اليوم ، كلما رأت دمية ، ولو على شاشة التلفزيون ، تنخرط في بكاء شديد وانتحاب متواصل ، وتصاب بعد ذلك بتغيّر فسيولوجي يجعل وجهها أقرب إلى الزرقة ، وتكون تصرفاتها وردود أفعالها شاذة ومحيّرة لجميع المحيطين بها ، وقد تمّ عرضُها على أكثر من طبيب نفساني ، بغية التخلص من هذه العقدة النفسية الخطيرة ، كما خضعت لعدة تمرينات إكلينيكية متخصصة في التحولات النفسية والعصبية ، ومع ذلك كله ما تزال تعاني من بعض الأعراض النفسية المحيرة ، المرتبطة بترسبات هذه العقدة النفسية الغائرة !!

 وهكذا ، بدل أن تؤدي الهدية وظيفتها ، وتحقق الغاية الباعثة عليها ، كالتشجيع وشحذ الهمم وتقوية العزائم .. الخ ، تصبح  أداة وسبباً مباشراً لهموم ومتاعب ومشكلات معقدة ، تسهم في تعكير صفو الحياة ، والتخبط في محن ، كان ينبغي تلافيها ، بالتزام الحكمة ، والإنصات الجيد إلى خبراء التربية .

 فينبغي على الأسرة المسلمة مراعاة هذا الأمر ودراسة التصرفات التي يُتعامل بها مع الطفل دراسة مستفيضة ، قبل اعتمادها أسلوباً في المعاملة ، فليست كل مسائل التربية واضحة جلية ، بل هناك الكثير من القضايا التي يجب مراجعتها والتأكد من الوجه الأصوب فيها ، من المختصين في علوم النفس والتربية والسلوك ...

 حفظ الله أطفال المسلمين من كلّ سوء ، وأعان أسرهم وذويهم  وأولياء أمورهم ، على توجيههم وتربيتهم وإنباتهم نباتاً حسناً ، حتى يكونوا قرة أعين لوالديهم ، و أسباب خير ونفع وازدهار لدينهم وأوطانهم .. والله المستعان .

 

 

ابراهيم النويري


التعليقات

الاسم: سلمى الرويغي
التاريخ: 05/02/2009 17:36:34
الأخ الدكتور ابراهيم النويري

استمتعت بمقالك العميق .. بل صدقا لم أقرأ مثله
في مجاله .. أصالة وجدة وأسلوبا ..
نأمل أن تستمر في النشر في منبر مركز النور

سلمت على الدوام

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 02/02/2009 19:30:28
الاديب الدكتور ابراهيم النويري..
أنهل من فيض جود علمك بكل جديد في النور....
وفقت وبوركت وسددت.....بكتاباتك التي تنفع الامه..

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 02/02/2009 19:30:14
الاديب الدكتور ابراهيم النويري..
أنهل من فيض جود علمك بكل جديد في النور....
وفقت وبوركت وسددت.....بكتاباتك التي تنفع الامه..




5000