..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يوميات معيدي في السماء / كنت هناك

شبعاد جبار

حزمت امتعتي ..ساعود غدا ..شيئا ما يعتصر فؤادي ..احاول طمانتي ..للتو اتصلت بالاولاد انهم بخير..ماذا اذن ولماذا هذا الشعور الغريب..قرات المعوذتين واخر ايتين من سورة التوبة"ربما سيستغرب التكفيرين اذا عرفوا انني ممن يسمونهم الرافضة " توكلت على الله ..وفي الصباح كان التلفزيون البريطاني يضخ لنا الاخبار اولا باول ..حالة طوارئ قصوى ..في كل المطارات الغيت بعض الرحلات وتاخرت اخرى..وفي كل لحظة هناك المزيد من الارشادات تضخ عبر التلفاز..يرافقها مقابلات وتعليقات عما حدث ويحدث.."ثبيرة"ولكنها اجراءات مهمة وضرورية لحماية المواطن البريطاني والضيف البريطاني والوطن البريطاني والسمعة البريطانية.

نعم هكذا يعملون لكي لايتكرر خطا تفجيرات المترو والمؤمن لايلدغ من جحر مرتين ويبدو انهم وحدهم المؤمنين ..وبالرغم من اعلانهم انك تستطيع الغاء سفرك ان لم يكن ضروريا الا انني اصررت على العودة وقلبي يرتجف خوفا من ان لا اصل الى اولادي واتفتت مع المئات في الجو لان احدهم اراد لنا ذلك..وصلتنا التعليمات عبر التلفاز ..ليس هناك من شئ يصعد معك الى الطائرة سوى الجواز والدواء ومفاتيحك وجزدان النقود توضع في كيس نايلون شفاف نتسلمه من الاستعلامات جميع الامتعة نسلمها لتخضع للتفتيش ثم تذهب مع الامتعة..كان مستوى التاخير في احسن الاحوال الى ثلاث ساعات قضاها المسافر في حالة معنوية صعبة وشك فيمن حوله رغم الاجراءات الامنية الدقيقة ..التفت حولي.. بشر من مختلف الاجناس والالوان ..وقد صنفونا سابقا الى الابيض والاصفر والاسود كلهم هنا ..من ياترى منهم من يحمل المتفجرات ..قيل انه سيحملها في قنينة كولا وقد قيل ايضا ان اهدافهم عشرة طائرات تفجر في الجو وان وان وان ..اريد ان اعود ..اطفالي بحاجة لي من حمل المتفجرات لايحمل في قلبه رحمة فكم من ام قتلت وكم من طفل مزقت اشلاءه وكم من شاب لم يعد لبيته ..نظرت حولي صدمت من عدد الاطفال ..وقد انزل الله عليهم سكينته اليسوا احباب الله..بالقابل نظرات زائغة ووجوه واجمة تعلو وجوه الكبار..الكل يشك بمن حوله ونحن ذوي الملامح الشرقية عرضة اكثر من غيرنا لنظرات الازدراء و..الا ان منظرا اعجبني طفلا سويديا طلبت منه امه ان يقدم الحلوى لطفل من الصومال يقف الى جانبه ولحد الان لااعرف هل هي محاولة رشوة ام انها محاولة طمئنة للسود من الاحراج الذي تسببت به الفئات الضالة ..اعداد كبيرة من النساء المحجبات ستنضم اليوم الى الاعداد السابقة التي خلعن الحجاب ولاول مرة في حياتي اصمت ..نعم ولم اعلن انني من العراق حينما تكلم معي المفتش بالاسباني ظنا منه انني من اسبانيا او احدى الدول الناطقة بالاسبانية ..وقفت في الطابور امامي الكثير ..قد يكون هذا انه من الهند او باكستان ..او ذلك ذو الشعر الطويل المفلفل على الطريقة الافريقية..اقبلت احداهن تحمل طفلا ..ما ذنبه وكم طفلا سيرقص على اشلاءه الارهابيون فرحين بانتصار دامي على جسد غض لاحول ولا قوة له ..ربما تكون هذه ان شعرها اسود رغم انها بيضاء ..ابتعدي لماذا تقين جانبي ..تحمل في يدها عكازا ربما ملئ متفجرات ..ساخرج من الطابور سابتعد ..الطابور خلفي يدفعني الى قدري واستمرينا من حاجز تفتيش الى اخر منقادين بصورة عجيبة غير متذمرين..كل شئ من اجلنا من اجل سلامتنا ولنتاخر ما ارادوا لنا ذلك مبتغانا ان نصل سالمين ..صعدنا الطائرة..امامي جلست طفلتان وامهما احداهن نظرت الي من خلال الفتحة التي بين الكراسي مرتين ابتسمت لها لاطمئنها بان لي طفلة في مثل عمرها اتمنى ان احتضنها حينما اعود اقسمت لها بانني اتمنى لها السلامة وانني لست ارهابية..لاادري هل اقتنعت ام هو الخوف الذي جعلها تنصرف عن النظر الي ثانية .

تحركت الطائرة ليس الان مازل امامنا وقت لن يفكر بالتفجير الان انهم يختارون عرض السماء ..قريبا من الجحيم ليبقوا فيها خالدين ..سمعت الطفلة تضحك ..فرحت لقد تغلبت على خوفها ..تساءلت هل لهم اطفال..لا بالتاكيد انهم لايعرفون نعمة الله هذه..ولا نعمة الحياة فاساءوا لها ..بئسا لهم.. ساعتين من الرعب والشك فيمن حولك انقضت بصعوبة لتحط الطائرة رحالها ..ارتفعت عاصفة من التصفيق لربان الطائرة انه يستحق ذلك..فكرت ان اقف اواصيح الله اكبر الله اكبر لقد انتصر الحق وزهق الباطل..تخيلت الاسوار تحيط بمعصمي ..فالارهابيين يسئيون الى الله دوما حينما يذبحوننا ويكّبرون

شبعاد جبار


التعليقات




5000