.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المقامة الكأسية

علي الاسكندري

لستُ مُــتشائما رغمَ اني انظـرُ الى النصفِ الفارغِ من الكاسِ متاْملا سكون الفراغ المتاخم للنصف الممتلئ ووحدته الموحشة ولست على قدر من التفاؤل حين ابلع ريقي متشهـّياً ثمالة النصف الممتلئ لانه في الطريق الى النفاذ وهذا هو حال القدح لايكاد يمتلئ ويبلغ اشدّهُ وينعم بحلاوة الامتلاء والوفرة ويتحول الى كأس ناضجة ، ضاجة بحيوية ما تحتويه حتى يعبــّـُها ملك سَــأِمَ من حريمهِ ومحظياتهِ او صعـلوكٌ اجتهد كثيرا ليتدبـّر امره ويجلس مجلس الندماء او ربـّـما لصٌ ادرك ان حصادَ ليلتهِ شحٌ وقحط فتداوى بترياقها المشعشع ليفتر تارة وتارة اخرى يعقد العزم على الاغـتـنام من فيض نشوتها وجنوناتها السخية .. وهذا هو حال الكاس ايضا لاتكتمل انوثتها حتى تخضع ليد الساقي وتنال نصيبها مما تجود به من الاطاييب والنعماء ولايتم لها الاحتفال والزهو حتى تتبرّك بحلب العصائر من انواع الثمر وللنؤاسي اللبيب في ذلك شهادة لاغنى لنا عنها اذ يقول ( .... فكل كفٍ رآها ظـنـّها قدحا وكل شخص رآه ظنه ساقِ ) ونلحظ ان قدح ابي نؤاس في شطر بيته الاول ينتظر ساقيه الذي ظنه ظنا في شطره الثاني متلهفا لفم الابريق ولم تــُعرف الكأس بغير الخمر الا فيما ندر ولم يذع صيتها في الاحاديث والمطارحات بغير هذا الذكر الا قليلا فكأن الخمر والكآس خـُـلـِقتا لبعضهما وهو الغالب الشائع على الدوام متلازمتان ومتفقتان ، ولم تغـفـل الديانات ذكر الكاس في ادبياتها واطاريحها وفلسفاتها حيث جعلتها نخب المؤمن وجائزته وثوابه ومكافــئته في القيامة الاخيرة كما تــشير الاية الكريمة في سورة الانسان (ان الابرار يشربون من كاْس كان مزاجها كافورا ) لذلك كانت المكافأة المثلى للقادة المنتصرين هي نخب الانتصار الذي لايضاهيه نخب ولا تماثله نشوة اوعطاء من هنا ندرك علاقة الكأس بالفوز في اي مضمار من مضامير الرياضات الحديثة ، ولــِـمَ هي كأس وليست قدحا مع انها فارغة حين يرفعها الفائز وسط حشود المحتفلين..؟ لكننا ندرك تماما انها كاس ممتلئة بنشوة الانتصار والغلبة على الخصم والتفوق وهي ليست فارغة مادامت عامرةٌ بالذهب والنفائس الاخرى التي ابتكرتها يد الصانع لتلك الكأس لتكون مضاهـِـيــةً لنشوة الخمر وحرارتها ونرى ان تحول هذا التقليد الاحتفالي القديم الذي يعد بمثابة الاعلان الرسمي عن الاحتفاء والتكريم لشخصية البطل المحارب العائد بالنصر من حالة المراسيم الاجرائية المحصورة بعليـّـة القوم والنخبة الحاكمة المتمثلة بالسلاطين والامراء والملوك داخل الدواوين والبلاطات الملكية الى عامة الناس والالعاب الشعبية الشائعة هو تحول رمزي فرضه الايقاع المتسارع للحياة وتحولاتها بعد ان اصبحت السلطنة والامارة والملكية القديمة وجبروتها وعنفوانها اثر بعد عين وصارت الشعوب تتطلع لابتكار صيغ جديدة لطرائق الحكم لذلك لم يعد رنين الكأس يتوائم مع تعـدّد الابطال وكثرتهم ضد ظاهرة البطل الاوحد المنتصر والذي غالبا ماكان انتصاره مقتصرا على ( سوح الوغى ) ورايات الحروب والموت حيث كان يخطف الابصار بحضوره الآسر ، فالحياة بطبيعتها ولودة لا تـعدم وسيلة في اكتشاف وابتكار الاصلح والاجدر بنواميسها لذلك نراها وقد عمدت الى الحفر في الاعماق البناءة لعقل الانسان ودفعها الى تصميم بطولات خالية من الدماء والويلات والعويل بطولات بيضاء تماما من اجل ان تدورعجلتها فابطال اسيا بكرة القدم لعام 2007 هم اسود الرافدين كما هوشائع في تسمية المنتخب العراقي

وربما ناهز عددهم الثلاثين شخصا مع الاطقم الملحقة بالفريق الاساسي بحسب تصوراتي المتواضعة في هذا المنحى ، لذا فان الفعل البطولي صارغالبا ما ياتي من خلال العمل بروح الفريق لا الفرد مثلما يقال واذا ما اخذنا الجيوش الحديثة وحروبها الالكترونية التي تعتمد على الازرار والتقنيات عالية الدقة والجودة فسوف نجد ان بريق الكاس لديها قد خف تماما ، قادة وافراداً ولم تعد الكاس مثلما كانت في بكارتها الاولى تملك تلك السطوة على ابطال الحروب وتجارها ذلك لان طرق اثابتهم قد تحولت من رنين الكؤوس الى رنين الذهب والرتب الاضافية الاستثنائية والنياشين البراقة التي تجلب الحظوة والحظ لذلك فقد تركت هذه الطائفة من الناس امر هذا الطقس الملكي ذو الابهة والهيبة الى ابطال جدد حوّروا مراسيم الاحتفالات القديمة بانتصارهم ونقلوها من البهو الملكي المغلق والمحظور على عامة الناس الى ساحات اللعب والهواء الطلق وربما كانت كأس اسيا الاخيرة التي احتضنها اللاعب العراقي ذائع الصيت يونس محمود قد جعلته اكثر شهرة من العلامة الكبيرالدكتور علي الوردي رغم انه فتىً في منتصف العقد الثالث من عمره وربما اقل من ذلك واذا ما قارنا بين منجز الوردي الذي افنى اكثرمن ستين عاما من عمرة في تحليل الشخصية العراقية واصولها وعيوبها والبحث في جذور المجتمعات ونزوحها وبين الكرة الراسية التي اودعها يونس في مرمى السعودية خلال الدقائق التسعين واشعل من خلالها المدرجات والشوارع وقنوات الاعلام وربات البيوت وكل طبقات المجتمع ، من المؤكد ان كفة الكابتن العراقي ستضيق ذرعا بالاصوات وسوف تتفوق بجدارة على كفة الوردي الذي مات بصمت كغيره من الاعلام والنوابغ ، وقد تسال صبيا او امراة او اي عابر سبيل في الشارع عن هــوار ملا محمد او نشـــــات او غــيرهم من هؤلاء الابطال ومن نجوم الكرة في انحاء العالم او حتى نجوم الغناء وستسمع الجواب على الفور عن تاريخ ميلاد من سالت عنه وعلاقاته الشخصية وخصوماته وتفاصيل متناهية في الصغر ، لكن احدا من هؤلاء الذين سالتهم سوف لن يستطيع ان يتعرف على شخصية فائق حسن او صلاح القصب او تاريخ بغداد هذا اذا ما تجنبنا سؤالهم عن الاف الشعراء والفلاسفة والعلماء وخبراء المعمار والطب والفلك وغيرهم من صناع الحياة ونحن هنا لانشكك ولانقلل من منجز ابطالنا الذين توجوا لاول مرة بالكأس النفيسة ولابثقافة الاخرين ولابغيرهم من نجوم الغناء والفن الذين انتشروا في شعاب الارض مع اول قذيفة وتركوا البلاد تنضج على نار حامية لكننا بذات الوقت نسأل عن حصة هؤلاء الافذاذ الذين أســّسوا لنا موطئا في حقول الحياة والذين ذكرناهم آنفا في كتاب الذاكرة الشعبية الهلامية التي تفتخر وتفاخر بارض الحضارات لكنها لاتحفظ من رموزها غير اسم بابل وسومر ونحسب ان ذلك يعود لداء الامية العضال بشقيها الابجدية والحضارية والذي يسحق مفاصل المجتمع ويحول افراده الى مسوخ وببغاوات جاهزة للتلقين والاجترار ومرتعا خصبا وصيدا سهلا للافكار المعادة الوافدة من عصور الصيد والرعي .

 

علي الاسكندري


التعليقات

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 17/01/2009 11:17:46
استاذي وصديقي علي الاسكندري
محنتنا سيدي
اننا ورثنا الدمار
اما كيف
نبتعد او نخلص ارواحنا الهجيرة منه
فهذه هي المعضلة
روح الجماعة مفقود
لم يعد رنين الكأس يتوائم مع تعـدّد الابطال وكثرتهم ضد ظاهرة البطل الاوحد المنتصر والذي غالبا ماكان انتصاره مقتصرا على ( سوح الوغى ) ورايات الحروب والموت حيث كان يخطف الابصار بحضوره الآسر ، فالحياة بطبيعتها ولودة لا تـعدم وسيلة في اكتشاف وابتكار الاصلح والاجدر بنواميسها لذلك نراها وقد عمدت الى الحفر في الاعماق البناءة لعقل الانسان ودفعها الى تصميم بطولات خالية من الدماء والويلات والعويل بطولات بيضاء تماما من اجل ان تدورعجلتها فابطال اسيا بكرة القدم لعام 2007 هم اسود الرافدين كما هوشائع في تسمية المنتخب العراقي

وربما ناهز عددهم الثلاثين شخصا مع الاطقم الملحقة بالفريق الاساسي بحسب تصوراتي المتواضعة في هذا المنحى ، لذا فان الفعل البطولي صارغالبا ما ياتي من خلال العمل بروح الفريق لا الفرد مثلما يقال واذا ما اخذنا الجيوش الحديثة وحروبها الالكترونية التي تعتمد على الازرار والتقنيات عالية الدقة والجودة فسوف نجد ان بريق الكاس لديها قد خف تماما
-------
اليس هو نفس الفريق صاحبي
اذن لماذا النكوص
ود لعينيك




5000