..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لا تستطيعون صنع دبابة تقتل الأغنية

باسم محمد حبيب

لا يعرف على وجه الدقة متى غنت أول أغنية  أو تلي أول نشيد لكن من الثابت أن العراق قد عرف أشكالا قديمة من الأغاني دون العديد منها على ألواح مسمارية ومع أن الغالبية العظمى من الأغاني العراقية كانت تتسم بسمة الحزن  انطلاقا مما يعانيه الإنسان العراقي  من واقعه الصعب  إلا أن الناس عرفت نوعا أخر من الأغاني اتسم بالفرح والمسرة كانوا يؤدونه في أوقات الأعياد والمناسبات الأمر الذي جعل العراق من أكثر البلدان امتلاكا لموروث غنائي  تنوعت أشكاله تبعا للبيئة العراقية فهناك الأغاني الريفية الحزينة التي  صورت مشاعر الجنوبيين وهم يمارسون حياتهم في ظل المخاطر والأهوال المختلفة وهناك غناء البادية وغناء الجبل وهناك المقام العراقي الذي يعبر عن واقع أهل بغداد وأحوالهم حيث يتحول الغناء إلى حاجة وضرورة بعد أن تنقشع غمامة الحزن ويرتفع ضلال الخوف لتصدح الحناجر بتلك الكلمة التي يفتتح بها الغناء عادة (أمان ) فيأنس الناس بها ويخرجوا  بعد أن يزول الخوف ويتلاشى الرعب  وبالتالي أصبح للغناء في العراق مكانة طاغية وأصبح له موسم خاص يتبع موسم الحزن الذي يدوم طوال فترة الشتاء والخريف الأيام المزعجة للعراقيين في تلك الاونه حيث يتقلص الإنتاج الزراعي و تزداد شدة البرد القارص وهطول الأمطار الكثيفة  وانتشار الأوحال  حيث رمزوا لها بطقس موت تموز هذا الموت المؤقت الذي يستمر ستة أشهر ثم يعود للحياة في موسم الربيع بداية السنة البابلية القديمة أوائل نيسان فيبدأ موسم الخير  والرفاه حيث الزراعة والدفء الذي يستقبله العراقيون بالأفراح والغناء والولائم ويبدوا أن العراقيين لم يتخلوا عن طقوسهم التي أخذت طابعا جديدا لاسيما في العهود الإسلامية حيث استبدل الحزن على تموز بإحياء واقعة كربلاء الأليمة  والتي  يستمر أحيائها لما يقارب الشهرين  من بداية محرم إلى نهاية صفر و بالتالي استمرت السنة العراقية مقسمة بين موسم الفرح وموسم الحزن إلى يومنا هذا لكن في السنوات الأخيرة حصل اختراق لهذه المعادلة حيث حرمت ( بتشديد الراء ) التيارات الدينية الغناء ومارست إرهابا ضد ممارسيه ومعتنقيه حتى وصل الأمر حد إحياء المناسبات المفرحة كالأعراس والولادات  والختان  بالهتافات الدينية وتراتيل التعزية وقد تعرض أصحاب محلات بيع الأغاني لحملات قتل وتنكيل دفعت اغلبهم إلى الهرب أو ترك المهنة  والملاحظ أن التيارات  الدينية من الطائفتين  قد اتفقت على هذا الأمر  ومارست فعل المنع ضمن حدود نفوذها  وبالطبع شمل ذلك تيارات منغمسة في المشروع الديمقراطي ! أو العملية السياسية  حتى وصل الأمر حد الاستخفاف بأغنية فلكلورية قدمها المطرب حسين نعمة خلال حفل افتتاح المصب العام  في الناصرية وواجه منظمو الحفل حملات تشويه وإدانة من أطراف عدة وقد اطلعت شخصيا على منشور من إحدى التيارات الدينية يصف هذا الأمر بالفسوق والخروج عن الدين !  لكن تأبى الحياة إلا أن تستمر ويأبى الفرح إلا أن يدور دورته فها هم العراقيون يستعيدون ولعهم بالأغاني كتأكيد لولعهم بالحياة ورغبتهم في مواجهة الصعوبات بروح مرحة وصامدة  حيث راجت من جديد أغاني الكاسيتات  التي  أخذت تسمع سواء في الحافلات أو  في محلات بيعها فهؤلاء الذين يحاربون الأغنية لن يحصدوا من وراء حربهم لها غير الهزيمة والفشل فهم لايملكون سبيلا يمكن به  إيقاف الحياة أو تضليلها بالحزن ولوا فعلوا لن يدوم فعلهم طويلا  وهذا ما يذكرني ببطولة نادرة قدمها المغني التشيلي فكتور جارا عندما قبض عليه نظام بينوشيه الدكتاتوري  وأرادوا إعدامه حيث قال لهم وهو على  مرمى حجر من الموت " انتم وأسيادكم تملكون الدبابات ونحن نملك الأغاني ومن سوء حظكم فأنكم لا تستطيعون صنع دبابة تقتل الأغنية " .     

 

باسم محمد حبيب


التعليقات




5000