.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ورطة رجل اعلامي ح6

علي حسين الخباز

ماهي إلا برهة وعاد إلي صاحبي الحاج ليقول: هل تعرف ما معنى التفسير؟ 

قلت مع نفسي: هذه المسألة بسيطة التفت إليه قائلا: يعني الإخبار عن أفراد أحاد الجملة. قال: جيد، والتأويل؟ قلت: استخراج معنى الكلام على وجه المجاز أو الحقيقة. فعقب الحاج: ولهذا نقول التأويل المتشابه، لكننا نريدك أن تقف عند مسألة مهمة (يبدو أن الحاج جذبني إلى منطقة الحوار ثانية) قلت: ما هي يا حاج؟ أجابني: المفسر ما نقدم له التفسير وما يفهم المراد منه بنفسه مفسراً، لكن هل تعرف معنى أصل التأويل في العربية؟ 

قلت: يعني الصيرورة إليه يؤول إليه. قال الحاج: أحسنت. قال الله تعالى: " وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ" ولم يقل تفسيره لأنه أراد سبحانه وتعالى ما يؤول من المتشابه إلى المحكم. قلت: مهلا ً يا حاج فالذي أعرفه أن هناك اختلافا كبيرا في تفسيرهما، فالمبرد يقول: هما بمعنى واحد وغيره يذهب إلى أن التفسير لفظ لا يحتمل إلا وجه واحد. قال: أحسنت يا بني، والتأويل هو توجيه لفظ إلى معاني مختلفة بما ظهر من الأدلة، قال: لنأخذ مثلا ً قوله تعالى: "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ" والمراد نظرها إلى رحمة ربها، وقوله تعالى: "وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا" والمراد مجيئ أمر الرب وختمها... أنت رائع يا صديقي.  

يبدو لي أن الحاج يصارع صمته وهو يريد أن يبتعد عني لكنه فعلاً شعر بـ ثمة تقارب لا بد أن ينمّيه، هكذا أراه وأشعر بحماسة، ورغم كل ذلك أنا أتوقع منه أن يرجع إلى النفس الاختباري الذي هو جزء من عملية جس النبض عند كل منعطف جديد. قال المذيع: آيات من الذكر الحكيم يتلوها عليكم... كنت أشعر بحركته أن لديه شيئاً ما يخص هذه الجملة، قلت: لماذا لا أسأله أنا قبل أن يسألني فكرة جميلة: يا حاج ما الفرق بين التلاوة والقراءة؟ 

ابتسم حينها الحاج وكأنه عرف حيلتي قال: قبل أن أجيبك، هل تعرفها أنت أم لتختبر معلوماتي البسيطة، قلت: والله يا حاج أنا ارتأيت أن أمحّص بما لديك معلوماتي، فقال: أصل التلاوة يا بني اتباع أثر الشيء (تلاه) والتلاوة اتباع البعض للبعض، وأما القراءة أن تقرأ شيئا دون تتابع كما تقرأ ولا يقال تتلوا الاسم وعليك أن تعرف أن كل تلاوة قراءة، وليس كل قراءة تلاوة كقوله تعالى: " وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا " فهذه بالقراءة، وقوله: "يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ" المراد به بالاتباع العلم والعمل. قلت: سيدي العزيز عذراً هنا عندي اشكالا بسيطا يقول تعالى: "وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ" فأجابني: لأن الشياطين زعمت أن ما تتلوه هو من كتب الله، ولذلك (تتلو) تأتي بمعنى تكذب أيضاً، (تلا عليه) كما يرى أبو مسلم بمعنى تكذب عليه؛ فاليهود لما ادعوا أن سليمان وجد تلك المملكة بسبب ذلك العلم كان ادعاء كالافتراء على ملك سليمان.

علي حسين الخباز


التعليقات




5000