.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تجربة ذياب آل غلام في قصيدة النثر (الحلقة الثالثة)

إن عمق الحالة الرومانسية وغناها الروحي؛كانت وراء شعرية ذياب واغترابه بالرموز، التي جاءت عِبرَ حركة الموصوفاتَ وجماليةالتركيب الاستعاري، وما تحمله في بواطنها من رؤى جديدة إنماز بها من خلال لغةالحداثة الشعرية، فهو ابن ثقافة بيئته التي تمرد عليها ولسان حال مجتمعه الرافض لهولمؤثراته، والشاعر كتب قصائده من خلال خزانته المعرفية، وكانت قصائده الأخيرةالثمرة اليانعة التي اقتطفها ومن ثم تدوينها قصائد رومانسية شفافة تحكي ما يمر به الشاعر،وهذا ما كان حواري معهُ يوم أمس الثلاثاء 29/11/2022 في مكتب الصديق د. نصيرالحسيني. وقد وجدته قد ساهمت قصائده في تطوره الخيالي من خلال ميراث اللغة وثقافتهالواسعة، ومؤثرات تجاربه المتراكمة، فتحقق ثمارها الإبداعي، وقد منحها بريقاًورؤيا شعرية.

    وهذا مما يدلل أن الشاعر قد استوعب جهودالشعراء السابقين لسعة اطلاعه وقوة تبصره، وإدخاله بعض العناصر الوافدة إلى نصوصهعلى طريقته في لحن الصورة المنسجمة. وقد أدرك ذياب آل غلام اللجوء إلى الرومانسيةالشعرية وفق لحنٍ واحد في إغناء تجربته، بنصوص رومانسية خصبة بكل طاقاته ورؤاه،ليدخلها في صميم الحالة الشعرية موضوعاً وجمالاً وفكراً وهدفاً، وابعادها عنالتسطيح بالتكثيف الدرامي.

    ولو تأملنا في جميع نصوصه الشعرية نجد هناكغنائية تستحضر الماضي، إلى تطغى فيها الشخصية الشعرية من خلال نحت القصيدة والرسملمتخيل تشكيلي يحل محل الشخص، وهو ليس موضوعاً يسيراً يستطيعه كل شاعر بهذه القوةوالفاعلية، وإن من يطلّع على قصيدته (لقاء بعد فراق... كنتِ في أبها)، لنجد فيهاعمق الإيحاء:


قالت تعال

حبيباً أو صديقاً تعال

ودّع خلفك كلماتك المثقلاتبالحزن

قالت: تعال لأخبئك منالماضي... إلى الغد

يا شاعراً يعيد لي أجنحتي

يعدما اصطادها زحمة الأيام

لأحتسي معه بالحلم ترياقنا..كأس نبذ أحمر

وربما فنجان قهوة أو شاي

هل ما زلتِ تذكرين صوتي

حين يهرول لكِ قبل خطاي

ليلتقي بكِ.. يُعانقكِ..يُقبلكِ بلوعة ناي

هل تحتفظين بعد ببقايا عطريفوق نهديكِ

وتحمين ذاكرتها من النسيان

هل ما زلتِ تذكرين وصيتي ياأنثاي


   إن أول ما نلحظه في هذا النص كثافة المسميات(اجنحتي، ترياقنا، نبيذ أحمر، فنجان قهوة، شاي، ناي، عطري، نهديك)، وهنا جاءتالأسماء رغم تراكمها واقتناصها أدوار ورؤى متباعدة، ومسميات لتثير الشجن والحنينإلى منزل الحبيبة الذي غادره مرغماً ليعيش احتراقه، وكانت ذكراها ناراً تصطلي قلبهالعاشق الغجري كلما ذكره أو مر في خاطره، ليشير من خلاله إلى شجنه، وحنينه المشبوبالذي لا يزال يغلي بين حناياه شوقاً وحنيناً موجعاً إلى أزمنة العشق وأمكنتها التيخلّفت في مخيلته ذكريات لا تنسى ومواجع لا تهدأ.


    وكانت طاقاته اللغوية المضاعفة تزيد من الرؤىقوة وفاعلية وتنوعاً، ومن خلال قوله:

اخلعي ألمكِ على بابِ عالمنا

وتعرّي تماماً إلا من شوقٍلرشفة قهوة أو شاي

قلتُ: أذكركِ شطراً أكمله كلليلة قصيدة وأنام

وأستيقظ لا أذكر سوى الشطر

وأنتظر المساء

أتذكركِ سوناتا غجرية بثلاثعلامات

صولا في ضواحيها الكمانجات

وتكتمل كل مساء بالقرنفلات

حين تتلامس تلك الشفاهبنبيذنا

سأكتب كما عادتي وأقول لاأذكركِ مُشاكسة

كي تقولي أنا لا أُنسى..!؟

أنا حروفكَ أمنحكَ نفسي وقتماأشاء

لتصنع منس شعراً كما تريد

ثم أعود غجرية تروضني كيتكتبني خيالاً

    بهذا الإحساس الشعوري الفني أدرك ذياب آلغلام أهمية اللغة، وفاعلية الخصوبة والغنى الجمالي والفني للقصيدة، والارتقاء بهاجمالياً من خلال عمق المنظور الإبداعي، وتنوعها وفيوضاتها العاطفية الدافقة، لوقعالكلمة جمالياً في النسق.


 

نبيل عبد الأمير الربيعي


التعليقات




5000