.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في رباعية الثمانين الجزء الثاني من رحاب الأسفار:مذكرات

د. عامر ملوكا

سيادة المطران مار جرجس القس موسى المحترم،الآباء الكهنة الأفاضل. السيد ممثل بلدية هيوم المحترم . الاخوات والاخوةالحضور  الكرام أسعدتم مساءا .

يقدم لنا سيادة المطران جرجس القس موسى كتاباً نستطيع أن نقول عنه أنهيندرج تحت اسم "أدب الرحلات"، فحاول في كتابه ومن خلال أسلوب الكتابةومنهجيتها والغرض منها ونوع الجمهور والمتلقي الذي يتوجه له في تفاصيل رحلاتهآخذاً بنظر الاعتبار اهتماماته ككاتب وفي نفس الوقت اهتمامات قرائه من خلال الوصفالجميل قاصداً في نهاية كل رحلة أن يوصل لنا الكثير من الخبرات والتجارب الحياتيةالمهمة لكي تكون مناراً للجيل الجديد التائق إلى الايمان والمعرفة.

وقصد الكاتب في كل رحلة أن يكتب أحداثاً ومواقف تتعلق أحياناً بالأمورالاجتماعية والعلاقات الإنسانية، وأحياناً أخرى تتعلق بمفردات وخصائص التاريخوالجغرافية، واستطاع من خلال هذه الرحلات أن يُضمّن تفاصيل دقيقة زمانية ومكانيةوأحياناً نفسية.

ولقد وجدت نفسي أمام هذه النصوص التي تتوسد دفتي كتاب يحمل في ثناياهأسْطُرَ حيكت بمزيج من المشاعر والأدب والروحانية والتعلق بالجذور، والكتاب رغمعمق معاني كلماته لا يحتاج إلى جهد كبير لفهم النصوص، فهو صريح في مخاطبة العقلوالروح ويفرض المفاهيم المتجذرة والوفاء الساكن في نفس الكاتب، وخاصة أن المطرانجرجس كمؤلف وكمثقف ملتزم يضع نفسه في خدمة الكلمة والثقافة، وهذه الخدمة تقودناإلى الفرح وإلى السلام وتحثنا على بذل المزيد من العطاء.

فرحتنا كبيرة بهذا الإصدار القيّم والثري بالعِبر والحِكم والخبراتوالتجارب، وهو الجزء الثاني من رباعية الثمانين، ويتعزز يقيناً بمدى تشرب مارباسيليوس جرجس القس موسى بالمعرفة العميقة من خلال هذا الإصدار وإصداره السابقوبالتأكيد كتابيه اللاحقين، وأنه فضلاً عن رسالته الإيمانية التي كرّس حياته منأجلها فإنه اختار طريق العلم الصحيح والثقافة المستنيرة والمنهج العلمي الصائبوالذي اشتغل على اكتساب المعلومات الصحيحة وصبها في قالب تتماهى فيه التجربةالحياتية والتجربة الإيمانية والثراء المعرفي المكتسب لتقديم خبرته الابداعية طوالالعقود الماضية التي خاض فيها تجربة التأليف والترجمة. فإنّ طريق النهضة الفكريةلا شكّ أنّها تتمركز في اثنين، في اكتساب العلم واكتساب التعمّق في الروحانيّاتوالعمل بموجبها ومحاولة السير والاقتراب في الطريق إلى الكمال الإلهيّ".

المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى، قلبٌ مجروحٌ بحبِّ السماء،ونشيدٌ يتمتِمُ طراوةَ الربِ ولطفِه، وكلماتٌ تمدُّ المسيحَ حتى أعماقِ الدنيا،ونقول لك شكراً على كلّ تلك الكلمات التي تجسّد كلّ واحدة منها حدثاً جميلاًولقاءً حميماً ورحلة عزيزة.. ومواقف واجتماعية، وثقافية، وتربوية، وبيئية.. إنّنامن خلال كلماتك نستطيع أن نعرض سنوات طوال مليئة بالحيوية والنّشاط والاجتهادوالسّعي الدائم إلى التّلاقي والإنجاز.. فلم تمرّ مناسبة تخلو من جهدك وتعبك،وابتكاراتك، وكلماتك الخلاّقة والخلوقة.. وإنّ "بغديدا" ستبقى دائماًتذكُرك بالخير.. وتعتزّ بك كما تعتزّ بأبنائها ونجاحاتهم وتفوّقهم بكلّ مجال..

الكتاب جاء في 284 صفحة من النوع الكبير وهذه الطبعة الأولى في مدينةملبورن الأسترالية 2022 مطبعة Take Off Design. وبغلاف جميل ومعّبر لوحته هي صورةبورتريه للمؤلف.

يتوزع الكتاب إلى عشرين مفصلاً تبتدئ من روما وتنتهي بأستراليا مروراًبمدن عديدة تتجاوز الأربعين تتواجد في قارات الدنيا الخمس، وتغطي مساحة زمنية تمتدلخمسة عشر عاماً تقريباً مبتدئة من العام 2000 وتنتهي في ميلاد 2016 - 2017 قوامهاالمشاركة الفاعلة في الرحلات والملتقيات والمؤتمرات والجولات والتجمعاتوالمهرجانات والزيارات، صحبة رجال دين أجلاء وعلمانيين أفاضل.

أما لغة الكتاب وأسلوبه فبرأيي يدخل ضمن السهل الممتنع، وهذا الأسلوبالجميل الذي يفهم من قبل عامة الناس وخاصة أنه موجه لهم وليس لنخبة أدبية ضيقة،هذا يذكرّنا بأسلوب الكبار الذين يدركون خطورة مكانتهم وبالتالي طريقة التعامل مععامة الناس سواء كان هؤلاء القادة رجال دين أو مصلحين اجتماعين أو قادة شعوبوطنيين.... الخ.

الكتاب زاخر بالفنون البلاغية من استعارات وكنايات وتشبيهات جميلة،والفنون البديعية من طباق ومقابلة وجناس، وكذلك يزخر بالاقتباسات من الكتاب المقدسحيث شكلت هذه الاقتباسات تماثلاً رائعاً مع الموضوع المطروح، كذلك لا يخلو الكتابمن حِكَم وأقوال فلسفية لم تأتِ من فراغ بل من عقود من الحصاد الفكري والاطلاعالواسع في حقول المعرفة.

وعلى الرغم من أن أدب الرحلات في القرن العشرين وما بعده قد تراجعكثيراً عما كان عليه سابقاً على الرغم من كثرة المسافرين وسهولة السفر والرحلات،وهذه السهولة والاختصار الزمني للرحلة أفقدها الكثير من صفاتها ومقوّمات نجاحهاإضافة إلى تحول الرّحال إلى سائح وتطور وسائل الاتصال أيضاً من العوامل التي أدتالى تراجع هذا النوع من الأدب ولكننا نجد المطران جرجس في كتابه قد ظل متمسكاًبعناصر النجاح لرحلاته وذلك من خلال حمله لصفة الرّحال على حساب صفة السائح، وكونهأديباً ورجل دين، لذلك جاءت كتاباته كسجلات وافية ودقيقة وعميقة في التعبير عنالأحداث والمواقف المكانية والزمانية لتجعلنا نحن القراء جزءاً من هذه الرحلات.

والكتاب بمجمله إضافة نوعية للكنيسة المسيحية العراقية خاصة والمكتبةالعراقية عامة.


د. عامر ملوكا


التعليقات




5000