..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
  
.
.
 svenska
  .
.
.
.
 
.
.
 .

.

مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


((السياديّون)) والاتفاقية الأمنية

د . زهير المخ

بالأمس غادرنا صالح جبر رئيس الحكومة العراقية الشيعي الذي حمل الكثير من أفكار نوري السعيد وتوفيق السويدي عندما وقّع في يناير 1948 معاهدة بورتسموث مع بريطانيا العظمى. غادرنا هؤلاء والمعاهدة التي صاغوها كانت ضحية هجمات متلاحقة من كل حدب وصوب، والمعنى الذي اعتقدوا أن العراق يحمله في صيرورته تناثر ذرات متباعدة على أمواج الانقلابات العسكرية والحروب الأهلية المتلاحقة.

كان منبع الخشية قبل 60 عاماً يكمن في العلاقة بين "سيادة" الكيان العراقي وربطه بالمعاهدات، كأن شرعية الكيان في ذاته ولذاته لا يمكن أن تكون كافية، وهو عجز رفضه "السياديون" عبر تكرارهم بأن العراق يجب أن يوجد كامل الشرعية، إلا أن هؤلاء لم ينجحوا على مدى أكثر من نصف قرن في هذا التكليف، وظلّ تعويلهم على "الحرد" السياسي في رفضهم للمعاهدات بوصفه شرعيّةً لحياة مستقبليّة إلى تأسيس للاستبداد. هذا التعويل لم يلبث أن يتعاظم بعد غياب الشرعيّة الأصليّة في 1958 ذلك أن مشكلة الشرعيّة مع "السياديين" أن الأولى مفهوم مدنيّ يتّصل بالإرادة الشعبيّة كما تعبّر عن نفسها في زمن سلميّ تعريفاً، فضلاً عن اتّصالها الوثيق بسلطة معيّنة تبلورها وتجسدها في دولة المؤسسات. وهذا كلّه مما ينتفي وجوده في حالات الانقلابات العسكرية. فمع العنف الذي تشيعه الانقلابات العسكرية، تتعطّل تلك العناصر بوصفها معايير يُحتكَم إليها ليحلّ محلّها الخيار الإيديولوجي، الذي يستقي "شرعيّته" من تقديره لما هو حقّ وما هو خطأ، وما هو "معنا" وما هو "ضدّنا". وقد يكون التقدير هذا صائباً أو لا يكون، غير أنه يندرج في خانة تغاير الخانة التي كانت تندرج فيها شرعية العهد الفيصلي. وهو جميعاً ما يجعل من العبث الوصول لاحقاً، بعد بلوغ "السياديين" السلطة، إلى تأسيس صلب لشرعيّة دستوريّة، بل ترافقت الاستحالة هذه مع تصفيات دمويّة موسّعة حلّت ببعض أطراف السلطة الناهضة على "شرعيّة" السيادة.

فالأخيرة التي عبّدت طريقها بالعنف تطلب، بعد استيلائها على السلطة، حدّاً أقصى من التعويض، هو غالباً مما لا تقوى التركيبة الاجتماعية على منحها إيّاه. وهذا ما تنمّ عنه فولكلوريّات الرفض الأخيرة للمعاهدة الأمنية العراقية - الأمريكية ورمزيّاتها: فالرافض، سواء كان التيار الصدري أو ما يشابهه، لا يقتصد في طلب التمجيد، سيّما وأن هؤلاء أكثر تعطّشاً إلى السلطة بسبب انبثاقهم من بيئات مقصيّة تاريخيّاً عنها. وأمام إلحاح متعدّد المصادر كهذا، يضعنا الرفض العدمي أمام احتمالين أحلاهما مُرّ: إما أن تحكم وينشأ الاستبداد، وإما ألاّ تحكم وتندلع الحرب الأهليّة.

لا يحول الكلام الساذج أحياناً عن "الشرعية" دون ملاحظة التعديل الكبير الذي طرأ على معنى هذا المصطلح منذ أبريل 2003، مفضيةً إلى إكساب "الشرعية" هذه مضموناً يدل إلى قصورها، خصوصاً لجهة سعيها إلى إخفاء الفروقات، كما تخبئ العائلة معتوهاً من أفرادها من أمام أنظار الجميع. بل إن الرد على التحول الذي تعرض مفهوم "الشرعية" له، يتخذ شكل خروج من الشرعية. وهي سمة تغذت على عبثية الاحتجاجات على توقيع الاتفاقية الأمنية وصلف سلوك بعض أطراف اللعبة السياسية العراقية.

فإذا تجاوزنا الأشجار إلى الغابة، نجد أن الاتفاقية الأمنية بين الطرفين العراقي والأمريكي أصبحت منذ فترة زمنية ليست بالقصيرة إحدى السيناريوهات المطروحة عملياً داخل المؤسسات العراقية والأمريكية على حد سواء، إلا أن ذلك ظل مترافقاً في العادة مع جدال حاد لم يحسم حول الأطر العامة لهذه الاتفاقية. وإذا ما كان البعض يعتقد ربما عن حق أن الإدارة الأمريكية مصممة على المضي قدماً في دربها، لا عن اقتناع بل بسبب التكلفة السياسية الهائلة التي قد تنتج عن تغيير مفاجئ في الموقف والاتجاه. فهناك قناعة مستقرة لدى الإدارة الأمريكية الحالية والمقبلة مفادها أن ثنائية النجاح أو الفشل في العراق، أياً كانت الحجج التي يجري تسويغها، باتت تمثل أحد أهم محددات استمرار أو تقلّص الطموح الإمبراطوري للولايات المتحدة الأمريكية في عالم الألفية الثالثة، وبالتالي فإن الإدارة الأمريكية ليست مستعدة، من حيث المبدأ، للفشل، ويجب ألا يستخف أحد بتصميمها على النجاح. 

وفي الواقع، تستند هذه الاتفاقية إلى عدد من الفرضيات التي تبدو منطقية، للوهلة الأولى، أبرزها عنصران: الأول يتعلق بإعادة البناء السياسي والآخر بإعادة البناء العسكري والأمني، ذلك أن بقاء القوات العسكرية الأمريكية سوف يساعد على دعم الحكومة العراقية من أجل ضمان الاستقرار وإعادة الإعمار، كما أن العمليات العسكرية الأمريكية ستوفر الوقت المطلوب لبناء القوات المسلحة العراقية بما فيها تكوين جيش جديد وأجهزة أمنية ومخابراتية جديدة، يمكنها أن تحتوي وتهزم المتمردين وتحول دون قدرتهم على زعزعة أمن البلاد وإبطاء عملية البناء.

وبما أن الإدارة الأمريكية ليست مستعدة، من حيث المبدأ، للفشل في العراق،  فإن ثمة اعتقاد راسخ في أوساط غالبية الطيف السياسي العراقي بأن انسحاب القوات الأمريكية من العراق بشكل سريع في الوقت الحالي يمكن أن يؤدي إلى انهيار السلم الأهلي الهش ويدفع البلاد في اتجاه حرب أهلية لا تبقي ولا تذر.

ويبقى القول أخيراً إن الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية ليست بالعملية الجامدة، حيث تمتزج علامات الاستفهام بالإجابات الجاهزة، بل هي عملية خاضعة لإعادة النظر تبعاً لتطور الواقع الفعلي على الأرض، وبالتالي يمكن أن تتغير تبعاً للظروف بين ليلة وضحاها.

 

د . زهير المخ


التعليقات

الاسم: عدنان البربوتي
التاريخ: 22/04/2013 03:03:37
ابدعت دكتور زهير واصبت بقولك ( إما أن تحكم وينشأ الاستبداد، وإما ألاّ تحكم وتندلع الحرب الأهليّة) بل يكاد ان يكون هذا القول نضرية او برهان على احدى اهم العقبات التي تواجه بناء الدولة العراقية العابرة لمخلفات الماضي.
واما الاتفاقية الامنية فهي صمام امان لئلا ان ينهار الوضع السياسي في العراق كما نشهده منذ بداية 2013 وما زال مستمراً.
الا اني ارى ان البيت الابيض رمى بالاتفاقية في ادراج المكاتب في الوقت الذي يجب على العراقيين التمسك بهذا الاتفاقية وتفعيل بنودها التي تخص الحغاظ على النظام الديمقراطي وتسليح الجيش برغم اني مؤمن الان ان بناء الدولة العراقية يجب ان يتم بوضع عقد اجتماعي جديد يأتي الكل اليه برغبة حقيقية للمشاركة وليست رغبات التعطيل وا حلام الانقلابات اذا اتى هذا اليوم الذي تجلس به جميع المكونات برغبة حقيقة لبناء الدولة ووضع دستور جديد فعندها فقط سنرمي بالاتفاقية الامنية في الادراج.




5000