.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


معيارية القفلة بقصيدة النثر، بَيْنَ اللافت واللائك

جوانا إحسان أبلحد

هَلْ أراها كَـ الخزَّامة على أنف القصيدة، أمْ أراها كَـ الياقوتة الحمراء وقد جاءتْ كَـ (واسطةِ العُقْدِ) على صدرها الناهد ! والعقد هو مجموع الخرزات الاستعارية والانزياحية على مَدِّ القصيدة الحلوة. 

أمْ أراها كـ نقطة البندي على جبين صبية هندية، قد يزدحمُ بالألوان مرآها لكن أشعة معناها تتركّز بتلك البؤرة على جبينها، وتلك النقطة فقط ستعلق بذهنك بعدما تتناءى عنكَ بمجموع ألوانها واكسسواراتها.. أجَلْ هكذا توصيفات تـتبدَّى لمنظوري لو نظرتُ لمعنى القفلة بقصيدة النثر الحقيقية/ الحاذقة.

:

لو سألتَ القديرين/القديرات بقصيدة النثر عن أهم ميزة بالقفلة سيقولون فوراً : الدهشة !

فهَلْ نُؤاتي تلك (الدهشة) بقصدية فنية أم هي تعبير فوري يتوالى أخيراً على سطور القصيدة وبديهياً سيكون مُدهشاً ؟! 

بمقال عتيق يتناول المعايير الفنية لقصيدة النثر، رقَّـمْـتُ القفلة كـ خامس معيار بالذي يُرادف الفكرة مِنْ معيار يتكوَّرُ بالأهمية كما تتكوَّرُ المحارة على لألأة مكنونها، هذا لو كانتْ المحارة أسلوبيتكَ ومكنونها هو الرؤية الخام مِنْ موضوعِكَ. 

:

لو أردتُ الاشتغال على المبنى لمُساورة (الدهشة) بالقفلة، هُنا سأستعملُ المِعْوَل اللغوي لتغيير السياق أو إبراز التحول اللغوي بتعبير أدق وأدهى. ومِنْ باب التوضيح للمهتم بالأمر أقول: لو يتراصف عندكَ سياق نحوي واحد على مدِّ القصيدة سواءً كانَ بناؤها متنامياً أو مقطعياً، قد يكون المحبذ لغوياً أن تُغيّرهُ بالقفلة. وبمثال أوضح: لو أغلب سطور قصيدتكَ تبدأ بالأفعال المضارعة، عندما تصل القفلة يُفضَّل أنْ تُغيّر من رتابة الجمل الفعلية وتصنع لنا المُباغتة النحوية، كأن تجعل القفلة جملة اسمية أو استفهامية أو منفية، خصوصاً أدوات الاستفهام والنفي أراها كَـ الشامات الحلوة على بشرة قصيدة النثر.

:

لو أردتُ الاشتغال على المعنى لمؤاتاة (الدهشة) بالقفلة، هُنا سأستعملُ المِعْوَل الرؤيوي/ التصويري لتخليق الإدهاش وبنوعيهِ عندي، كـ النوع المُرهَف وفيه الإدهاش والإمتاع معاً على هيئة لمسة لوجنة المتلقي، وذلك الصادم/الصارخ على هيئة صفعة على وجنة المتلقي ! 

بهذا المِعْوَل الرؤيوي ستقلّبُ تربة الأساليب الشِّعريَّة المُتعارف عليها مِنْ استعارة وترميز وانزياح، حاوِلْ فقط أنْ تنأى بمِعْوَلِكَ -نسبياً- عَنْ تربة المتداول والمتوقَّع والمطروق والمستهلك والمكرور بمجموع الصور على مرِّ اطلاعاتكَ الشِّعريَّة. 

وشخصياً أرى أسلوب الاستعارة أشبه بالصقر الذي يحطُّ على كتف المشهدية بـ عنفوان وهيبة لتخليق القفلات المُتفرّدة، والتي قد تجعل المتلقي يُعاود قراءة القصيدة، وبالمرة الثانية يفغرُ فاهاً أوسع عندَ التركيز الأمتع بسطوركَ حتى وصولهِ لقفلتكَ الاستعارية الأدهش وفرَّاشات تأمُّلهِ تدورُ ملياً/ ممتعاً حولَ قنديلها الأقوى !

:

أشعرُ أنَّ القفلة بقصيدة النثر مدعاة الذروة النصيَّة وليستْ لأجل الانكفاء/الانحسار/التضاؤل/ التلاشي/التصاغُر/ الخفوت/ الأفول.. وعليهِ لو الفعل الكتابي يتصاعد تدريجياً بالأنواع الأدبية الأخرى ثم ينبسط عند ختامها، سأرى العملية معكوسة بقصيدة النثر والتصاعُد يأخذ ذروته بالطريق إلى قفلتِها. كما أرى القفلة بقصيدة النثر ليستْ مِنْ مفهوم الخلاصة بنهاية المقالة، وليستْ مِنْ مفهوم الخاتمة بنهاية القصة، وليستْ مِنْ مفهوم المُحصّلة بنهاية الرواية، وليستْ مِنْ مفهوم المغزى أو المقصد بأواخر القصيدة التفعيلية، وليستْ مِنْ مفهوم الحكمة أو العِبرة المُرتجاة مِنْ البيت الأخير بالقصيدة العمودية، بَلْ أراها مِنْ مفهوم السدادة كَـ إغلاق لنافذة المشهدية على وجه الفجأة !

:

ثم أحدسُ أنَّ القفلة بقصيدة النثر ذات نزعة انفصالية عن موضوع القصيدة. 

قد تكون -غالباً- غير انفصالية ومِنْ نفس الخيط الذي نَسَجَ القصيدة وهذه بحالة القصيدة المُتوشِّحة بـ شال وحدة الموضوع. أو تنفصل عن منسوج القصيدة وتكون مدروزة بخيط آخر لكّنهُ يتصل بخيط الرؤية الخام للموضوع الشِّعري بينما عقدة الوصل مُتوارِية بوجدانية الشاعر/ة.

:

أيضاً أرى القفلة بقصيدة النثر ليستْ بالضرورة تكون مفتوحة على أكثر مِنْ تأويل إرضاءً لهذا الرأي اللائك مِنْ ذوي النقد الكلاسيكي والذي يكون محبذاً أو ممتعاً أكثر بخواتيم الأنواع الأدبية الأخرى. أجَلْ تعددية التأويل قد تكون -أحياناً- شيّقة بقفلة قصيدة النثر لكن لا أراها ضرورة وجدانية قبلما تكون فنية. ما أجدى وأجمل أنْ يأخذ الشاعر دور الحادي -أحياناً- ويقود بنفسهِ ناقة التلقي إلى الواحة الأروى مِنْ وجهة نظرهِ الوحيدة/ الفريدة وبقفلتهِ المُسجَّاة على أريكة المعنى الصادم وغير القابل للقسمة على تأويليْن. وما أراهُ أعلاه مِنْ نافذة رؤيتي الشخصية ليسَ إلا.. 

:

ختاماً أتمنَّى لمعتنقي قصيدة النثر الاشتغال الممتع على معيارية القفلة، وأعتقد هذا الاشتغال لو جاءَ بالمِعْوَل الرؤيوي بمعية المِعْوَل اللغوي لتقليب تربة القفلة، سيجعلها خصبة بالمعنى العميق رؤيوياً/ الأنيق لغوياً على وجه الفجأة. 

:



جوانا إحسان أبلحد


التعليقات




5000