.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل نجحت احزاب الاسلام السياسي في تجربة السلطة والحكم؟؟

طالب قاسم الشمري

شهدت المنطقة العربية ، خلال العقدين الاخيرين من الزمن، نشاطا للحركات الشعبية في مواجهة الانظمة الحاكمة، عجل البعض منها بسقوط تلك الانظمة، واشتركت في ذلك النشاط عدد من التيارات والأطياف السياسية من أجل الحرية والديمقراطية، ومن بينها الاحزاب  التيارات  الإسلامية، التي سعت وما زالت (ولو بشكل غير مباشر ومعلن) للوصول الى سدة السلطة والحكم .

ولعل ظاهرة الاسلام السياسي التي استأثرت وشغلت مساحة كبيرة في الثقافة السياسية والاجتماعية في المنطقة العربية ، قد تجاوزت مجالها الديني بحسب المهتمين بالشأن السياسي ومتابعيه ومحلليه ، حيث تشير الاحداث الى ارتباط اسم الاسلام ومن ثم الحركة الاسلامية بكثير من الاحداث المهمة والمؤثرة التي شدت انتباه العالم، سيما بعد التغير السياسي في عدد من البلدان وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على نشاط الحركات السياسية الاسلامية

  وفي حين يجد الكثير ان فشل حكم  الاحزاب والحركات الاسلامية قد تكرر لأكثر من مرة،  نجد ان الواقع خير دليل على ذلك في التجربة المصرية وتحولاتها السياسية في فترة ما يسمى بالربيع  العربي الذي طال ايضا ليبيا وسوريا وتونس  وما نتج عنه، علما ان جميع هذه الاحزاب الاسلامية التي تولت زمام الامور بعد وصولها الى السلطة تآكلت وانشطرت   وحدثت فيما بينها الانشقاقات  والمنازعات و الاقتتال  لتبدأ بعد ذلك محاولات تصفية هذه الاحزاب لبعضها الاخر، وتكون مخرجاتها ومخلفاتها الدمار والخراب والازمات والكوارث وهذا مانشهده اليوم في ليبيا وسوريا وتونس بأستثناء مصر  التي تمكنت من السيطره على واقعها  بازاحتها لتنظيم الاخوان  المسلمين من سدة الحكم، ولم يكن ثمن ازاحة الاخوان بسيط بل رافقه  من سفك للدماء الاعدامات والاعتقالات الكثير جدا.

والحقيقة  هناك اسباب كثيرة لهذا الواقع  والفشل  في مقدمتها عدم قدرة هذه الاحزاب والحركات والمنظمات الاسلامية على الايفاء بوعودها  وتعهداتها للناس  قبل استلامها للسلطة بل  يكون المنتج عكس كل الشعارات التي طرحتها  تلك الاحزاب والتيارات السياسية . 

 مشكلة احزاب الاسلام السياسي عند وصولها الى سدة الحكم وستلامها للسلطة  تكمن في عدم مغادرة عقلية وسلوك  المعارضة والياتها وبرامجها وفكرها  والتحول الى عقلية وسلوك  واليات وبرامج ومناهج وستراتجيات  وفكر حكم الدولة بمفهومه المتطور والحديث والواسع الافق، وعدم وجود هذا التحول من عقلية وفكر  وسلوك المعارضه الى عقلية وسلوك حكم الدولة الاوسع، يختلفان اختلافا جذريا ولا يمكن ان يلتقيان ، وبخاصة اذا ما علمنا ان قيادات  هذه الاحزاب  لا تريد الايمان بعدم ضرورة ان يكون القائد المعارض حاكم  وقائد في حكم  الدولة مثلما يعمل ويقود هو في المعارضة لاسباب كثيرة، لان الحكم  بحاجة الى خبرات وكفاءات واختصاصات واليات وتراكم خبرات لتسير شؤون الدولة  وقيادتها  وان ما يحدث عند وصول مثل هذه الاحزاب الى السلطة  تنخرط في  عملية حكم الدولة بكافة مؤسساتها  وسلطاتها بشكل اقصائي وانتقامي  فتحدث الانتكاسات والاخفاقات  وتتراكم الازمات والتحديات والمواجهات   والسبب الحقيقي والاهم في ذلك هو اراداة  هذه الاحزاب في ابتلاع الدولة والمنطق يقول لا يمكن لاي حزب سياسي من اي نوع كان ان يبتلع الدولة  لان  من الصعوبة بمكان هضم الدولة لكن بسهولة ان تبتلع الدولة  وتهضم الاحزاب ومن يريد ابتلاعها  ولو بعد حين  واذا اصرت مثل هذه الاحزاب على ابتلاع الدولة سوف يحدث الطوفان ويضيع الاثنين معا  بسبب تقاطع عقلية ادارة الدولة مع عقلية  الكثير من احزاب وتنظيمات الاسلام السياسي  وهذا ما يحدث بالتاكيد وكما  حصل في العديد من البلدان  والمشكلة  تتضح فور وصول احزاب الاسلام السياسي    الى السلطة  واستلام الحكم حيث تبدا التقاطعات  الخطيرة والكبيرة بين خطاب الدولة الذي  من المفترض ان يكون خطابا رصينا علميا مهنيا يصب في مصلحة واهداف وبرامج ومشاريع  الدولة و  يتناغم مع  السواد الاعظم من الناس  وبين  خطاب  وفكر  وبرامج ومناهج واليات عمل الاسلام السياسي  واحزابه وتنظيماته  التي تحلق وتنبع  ستراتجيتها و افكارها وبرامجها وسياساتها  وتنظيراتها من فقه الاسلام السياسي   ومرجعياته   التي تتقاطع مع خطاب الدولة  المدنية الرصينه وحداثتها  وتناغمها مع  المتغيرات والتطورات العالمية السريعة    وهنا تحدث الازدواجية  لظهور خطابين متقاطعين.

ان ما تقع فيه  احزاب الاسلام السياسي  من مطبات و اشكالات في ادارة وقيادة الدولة والجماهير  هي عدم قدرتها  على التخلص من  ضيق التنظيم والحياة الداخلية للحزب الى سعة الدولة وفضاءاتها  وصولا  الى سعة دول الجوار الاقليمي  والعالم الواسع الرحب والتعامل مع الجميع ضمن اولويات محددة، وهذه احد اهم المشاكل التي يصعب على  احزاب الاسلام السياسي التخلص منها  عند استلامها السلطة، كل هذه التحديات والمطبات  التي تواجهها احزاب الاسلام السياسي عند استلامها السلطة سوف  تنعكس حتما على عدم قدرتها على اسعاد الناس والوصول الى تطلعاتهم وتحقيق رغباتهم وطموحاتهم  .

  لقد عانت كل احزاب الاسلام السياسي في الوطن العربي  بعد استلامها للسلطة من الازمات والمشاكل والاخفاقات  وتراكماتها السلبية  والتي سرعان ما تتحول الى فوضى وصدامات وتقاطعات مع ارادة  ورغبات وتطلعات  الناس  بعد ان كانت تعدهم  بان التاريخ الانساني والاجتماعي والسعادة والامن والاستقرار و تحسن الوضع الاقتصادي والخدماتي يتحقق  على ايديهم وفي عهدهم عند استلامهم السلطة  وان  كل شيئ  قبلهم كان على خطء ومن سبقهم خائن  وسوف  يعيدون للناس الحياة ووتبنى الدولة في عهدهم وتتقدم،  لكن ما يلمسه الناس عكس ذلك  وما يحدث تتخلف وتضعف الدولة وتقطع اوصالها بسبب خطابات وممارسات  هذه الاحزاب من فرقة وتخندق وتفكك على المستويات الرسمية والشعبية  المتناحرة التي تعرض الناس و الوطن وامنه واستقراره وسيادته  للعواصف  التي تنحني امامها في النهاية مجبره   بعد ان تفقد  تاريخها واتباعها وجماهيرها  والمخلصين لها من العقلاء والحكماء  وفي النتيجة يضيع منها الخيط والعصفور.

للاسف هذا هو حال الامة وحال معظم  اوطانها  تمر على شعوبها النكبات  والسنوات العجاف   وعليها  ان تستفيق  وتستحضر ارادتها لبناء اوطانها وحفظ كرامتها وسيادتها وامنها وتمتلك ثرواتها لتصنع حاضرها ومستقبل ناسها واجيالها  قبل ان تغوص في وتغرق في الازمات و اعماق  الحيرة والندم .


طالب قاسم الشمري


التعليقات




5000