.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بين الأنا والآخر .. صراع أم وفاق

د. اسعد الامارة

شيء من التحليل النفسي 

لابد من الأعتراف بالآخر في ذاته..جاك لاكان

يقول "جاك لاكان" إن الاعتراف بالآخر لايشكل عبورًا في غير المتناول بحيث رأينا أن الغيرية الباهتة لتماهي الانا التخيلي" توحد Identification  الانا التخيلي" لا تلتقي بالأنت إلا في لحظة حدية لايمكن فيها لأحد الأثنين أن يتواجد مع الأخر( جاك لاكان، 2017) 

نحاول في هذه المداخلة النفسية أن نتعرف على أنفسنا بما نراه في الآخر، صدًا ومرآة ووجود، لأن الآخر هو أمتداد لأناي، هذا الآخر هو عالم الإنسان عندما بأنس إلى الغير فيفضي له بمكنون نفسه، وحينما نفهم الآخر فهو فهم لأحوال الإنسان القريب وحتى البعيد الذي تربطني به رابطة الوجود والأنس والمؤانسة وهذه هي سمة الحياة، وسمة المسالمة، وحينما يؤكد التحليل النفسي على هذه الصلة والرابطة فنشأتها كانت من الطفولة وفي المراحل الأولى من فجر حياة الإنسان حيث أن بداية الوعي لدى الطفل تصطدم باللغة ككلام، أي صيغة لا تسمح تمامًا بإدراك الآخر كلغة، فاللغة التي يسمعها الطفل دون أن يعيها وتسمي له الأشياء تكون عقبة أولى أمام الوعي بالآخر، ولكنها في نفس الوقت تصبح أداته للوعي بالآخر في المستقبل (أحمد فائق، 2001)  

وهناك التساؤلات غير المنتهية ومنها، الغيرية – الآخرية ( مصطفى زيور، 1986) والاغيار هل هو توافق أم صراع؟ الاعتقاد بالدين لحد "أياكم والغلو في الدين" هل هو صراع أم وفاق؟ هل التشبث بالدين لحد الغلو فيه هو صراع أم وفاق؟ لابد من المرور بالخصاء، اعني الخصاء العقلي، وهو فقدان العقل وعدم تشغيله في قضايا الحياة والابداع إلا فيماهي عدة تساؤلات وأهما لدى البعض: هل الزوجة الصالحة هي إمتلاك؟  وكم يحق لي أن أتزوج، والشرع حلل  لي اربعة، والبعض تحايل وجعلها تسعة زوجات، وعاملوهن بالحسنى، وغير ذلك من أراء وافكار ومنها قول البعض : إن أحَسن العلوم هي العلوم الدينية، من هنا نبدأ بالصراع بدون وفاق، رغم أن الحياة قائمة على صراع قبل وفاق، وصراع بعد وفاق. 

تساؤلات نفسية غير مبررة بمنطق لأن عالم الإنسان "أقصد داخل الإنسان بلغة اللاشعور" .. لا أكون أنا حتى تكوني أنت أنا!!؟؟ ، لماذا هذه المصادرة؟ لماذا هذا الإلغاء للآخر، نحن شعب الله المختار، إذا انتم الأغيار، وبما أنكم أنتم أغيار إذا انتم أشرار، أريد أفعل ما أشاء، لا بل يجب أن أفعل ما أشاء فيكون الصوت الهادئ ليتناغم القبول وقبول الصراع بــ "أشاء أن أفعل ما يجب"  لكي يخف الصراع ثم يتم الحل  بقبوله، ولكنه لا ينتهي كما قال فيلسوف التحليل النفسي "جاك لاكان" فليس جماع الأطروحة والاطروحة المضادة هما الحل نحو السواء، وإنما رفض السوية بإعتبارها خرافة لا تتحقق. ولو أتيح حق ونتفق مع الرأي الذي يرى أن العصابية هي تسوية مترنحة بين السوية المقاومة لإثبات الوجود، وبين الإضطراب النفسي الذي ربما يمتد إلى اقساه في الذهان، وما العرض المرضي إنما هو ضرب من التشكل أو الصياغة التطورية التي تساعد الذات على أن تتجاهل بعض الحقيقة، في حين تؤسس وتقدم البعض الآخر، وازاء ذلك يقول سيجموند فرويد" أن العرض المرضي آلية دفاع. إن عالم الإنسان عندما يتحدث فيفضي" بالحقيقة" في غلالة كثيفة من التخفي والتمويه، هذه الغلالة هي الإعلان مخفيًا، والإخفاء معلنًا(فرج أحمد فرج، 1993) 

الصراع يبدأ من الداخل، يبدأ من أناي أنا ليمتد إلى الآخر، رغم أن الآخر مكمل لي، وربما خصمي طالما أنا لم أتصالح مع نفسي أولا، لم أعمل تسوية موفقة متناغمة بين أنا وأناي فكيف يكون التصالح والقبول بين أنا وأنت؟  الشخصية الوسواسية أنموذجًا، الشكاك، الشخصية المتسلطة، هو صراع قبل وفاق، ويقول "جاك لاكان" المحلل النفسي الفرنسي إن رغبة الإنسان هي رغبة الآخر. اذا كانت في حالة وفاق، أما إذا كانت في حالة صراع فالأمر يختلف تماما، ونعلم تماما أن الإنسان هو نتاج عصره مكانه وزمانه، وثقافته وتكوينه النفسي والإجتماعي، ولا وجود له خارج عصره وثقافته، ولكن الوعي بذلك بين المتحاورين هو وحده الأمل في في إستمرار الحوار حقًا وصدقًا، وأخذًا وعطاءًا(فرج أحمد فرج، 1995)

أما رأي مؤسس التحليل النفسي"سيجموند فرويد" قوله: عندما يكون الهو والانا الاعلى بالغي القوة، فإنهما قد ينجحان في زعزعة تنظيم الأنا وتغييره بحيث يضطرب علاقته الذاتية بالواقع، بل ينقطع (سيجموند فرويد، ب.ت) ولما تنقطع علاقته بالواقع فإنه أما ينطوي مع نفسه بعزلة، أو يكون له عالم خاص يتكلم مع شخوصه الافتراضيين، أو من يحاورهم على المستوى المتخيل، يذهب إلى عالم آخر تنقطع صلته بالآخر، حتى وإن كان الآخر مكمل له، زوجته، أبنه أو بنته، أو من هو أقرب الناس العشيق والمحبوب، وحسب قول مريضة "جاك لاكان" قولها "لقد أصبحت أتطابق مع نفسي أكثر" قالت السيدة وذلك من دون شك لأنها أصبحت راضية لما تحقق من تقدم في علاجها. " في السابق كنت نفسًا مناقضة لأناي بحيث كنت أعتقد.." ويستمر "لاكان" قوله إن السيدة استمرت تقول في نفس الجملة: إنه" كان مغلوطُا بالتمام" ذاك الأنا المشاكس، وهكذا، فإن "أنا" في الجزء الأول من الجملة، أصبح "هو" في الجزء الثاني(جاك لاكان، 2017)وتؤكد الحقيقة المنطقية ان الكلام لا يكون إلا مع آخر، وفي حضور آخر فعليًا كان هذا الآخر أو متخيلًا، بل إن الآخر وإن كان حاضرًا حضورًا فعليًا يظل منارًا يختفي خلفه غيره حتى أنه يقوم مقامه ويرمز له وإن أخفاه(فرج احمد فرج، 1995).

هل التحليل النفسي هو كشف المستور؟ كشف ما كان يحاول أحدنا أن يخفيه، أنا أحبه .. هو يكرهني، كل الناس يكرهوني، هل هي جدل فصام برانويا الإضطهاد، أعلنها أحدهم وهو بكامل وعيه، وليس بنوبة ذهانية، هو يتحدث بلغة واضحة ومفهومة، ليست هلاوس أو هذاءات، أو تخيلات، انه هو يتحدث عن ما يدور في داخله، وآه وكم آه لو تكلم أي منا ما بداخله لفضح نفسه بنفسه، وهي كما اعتقد لغة جلسات العلاج بالتداعي الطليق، وعلى رأي التحليل النفسي عند "لاكان" اللغة حاملة المعاني. ويقول "مصطفى زيور" أن الوعي.. إنما هو فعل تخطى المحدود، وعندما يستأثر بالمحدود ( فهو) فعل تخطى نفسه.. يتلقى الوعي إذن هذا العنف يأتيه من نفسه، عنف يفسد عليه أي استمتاع محدود وفي غمرة هذا العنف فإن الحصر"القلق" قد يجعله يتراجع أمام الحقيقة، يتوق ويميل إلى الاحتفاظ بهذا الذي فقدانه مهدد، ولكن هذا الحصر لا يهدأ( مصطفى زيور، 1986) وتقودنا أفكار "أنا وآخر" بعيدًا عن أنفسنا في علاقة تصل لحد الاضطراب النفسي لا سيما أن الإضطراب النفسي هي محاولة للتوافق، ومجهود لتسوية المشكلات التي لم ينجح "أنا" أحدنا في تسويتها بطريقة أدعى إلى الرضا، وفي ذلك يقول"فيربيرن" نقلا عن محاضرات رابطة الفضاء الفرويدي الدولي قوله: ان سلوك وخبرات الكائن البشري ليست نابعة من مجموعة توترات بلا إتجاه تبحث عن التفريغ ، ولا مبنية من التعطش لذات جسدية متنوعة تتبدل وتتحول بشكل ثانوي إلى سلوك إجتماعي مقبول ومرغوب، إنما تقترح أن الخبرة البشرية والسلوك تنبع أساسًا البحث عن وصيانه العلاقات مع الأخرين( محمد درويش، محاضرات عن فيربيرن) 

 ولدبنا ما يؤكد بأن الصراع عامل مشترك بين الصحة والمرض، ولا يعد الصراع مرضًا في حد ذاته، فالحياة في نظر العالم الفسيولوجي وعالم النفس جميعًا تناوب للتوازن والاختلال، وتتابع للمحاولات والأخطاء لاستعادة التوازن عند اختلاله( دانييل لاجاش، ب.ت) أنه جدل لا منتهي ولا نغالي إذا ما قلنا أنه سرمدي!! بمعنى أدق بلغة العامة أبدي، لا ينتهي بقبول الآخر، وإن كان الآخر جزء من أناي، صلبي ، لابد أن أختلف معه في ما أنا أحمل من فكر وتفكير بما أريده،  وعلمونا  من سبقنا بان الصحة النفسية هو معرفة الشيء بالموجب لا ينفصل ضمنيًا عن نفي نقيضه ولو على مستوى التفكير وليس بالافعال، وأشدها هو بالفعل، لأن معرفة المطلق المجرد بالمقارنة هي عملية لا يستطيعها العقل البشري، فعندما يتبادر إلى الذهن ما هو أبيض بالمقارنة إلى ما هو ليس أبيض وليكن الأسود. فبانتهاء السعي لتفضيل شيء على ضده فإن الإنسان يجد السكينة في قبول الحقيقة استنادًا على التعالي على الرغبة متقبلًا الواقع كماهو لا يسعى إلى تغيير شيء وهو يشعر أنه جزء من هذا الواقع مكمل له ( محمد شعلان، 1979). ولفيلسوف التحليل النفسي "جاك لاكان" تعريف لمصطلح "أنا" وهو يشير إلى الهوية التي لا يمكن أن تأخذ معناها إلا عن طريق نفي الآخر، على اعتبار أنه غير الأنا، حيث عدها "فرويد" الأنا المجاور الأساس مع الآخر، ومع الواقع الخارجي، وفي مرحلة لاحقة عد فرويد "النرجسية" سلطة مضللة عندما تؤججها المشاعر الملتهبة وجاء "لاكان" حيث حسم الموضوع بين الموقفين: 

- عَد الأنا في بنيتها الأساسية مخيالية إنطلاقًا من مرحلة المرآة وهي مضللة إذا سلبت الصورة المرئية الإنسان عن ذاته، وهنا ليس ببعيد عن الموقف الفرويدي الثاني، ولكنه أكثر حسمًا( عدنان حب الله، 2006)

ويذهب بنا "جاك لاكان" إلى تكوين بنية الذات التي تشكل الخيالي والرمزي والواقعي ويطرح مخططه ( L )  بتقسيم الذات ضمن المخطط والتي تتكون من ( ذ) ( S ) إلى أربع نقاط تمثل الهيئات التي تحددها: 

آ ( A) الآخر 

أ ( "a ) أو الانا 

و أ ( a ) الصورة الأخرى للآخر 

إلا أنها ترد في شكل موضوع الجزئي غير القابل للاختزال ( الموضوع أ) وهو المخطط الذي نورده في شكله المبسط . ( كاترين. ب. كليمان، 2006) 



الأم (ِ a) أ                              ذ ( S) 



(الأب) ( A ) آ أ ("a ) ( الأنا) ( الرضيع) 


ويذهب بنا "لاكان" بعيدًا في هذا المخطط الذي يعده طريقة لعلاج العصاب كما ورد في الكتابات في العام 1966، وفي رأي "لاكان" ينبغي وضع هذه البنية التي ستتيح لنا ابراز محاور الواقعي والرمزي والخيالي في علاقة مع عقدة أوديب، أما عند سيجموند فرويد فهي ذلك المثلث : الأب، الام، والطفل- وتكون الذات بينهماحيث تكمن صعوبة وجوده كلها في تموضعه بين صورة أبويه. فإذن صورة الآخرولدت في مرحلة الطفولة وفي مرحلة الأوديب حصرًا، ويصف "لاكان" تناول الحدود الثلاثة مع اضافة حد رابع لها وهو الذات نفسها، لا الأب ولا الأم، بل بنية تضم هذه الحدود الثلاثة، إن الآخر هو مكان القانون، والنظام الثقافي، الذي يعطي لها القانون صورته الخاصة، إنه مكان الأب، أما الموضوع الجزئي المدعو "أ" فهو مكان الرغبة " الامُنية" المستحيلة غير المشبعه، ومكان جسد الأم العملاق قبل الفطام، وبعد ذلك مكان جسدها الذي يمنعه القانون عنه، إنه مكان الام، الكلية الجزئية في آن معًا، والمستحيلة البلوغ كما أوردته لنا "كاترين، ب. كليمان".

إننا نشعر بأن "الأنا" الخاصة بنا ليست" أنا" الآخرين، فالـ "انا" هي إذن الشخصية الخاصة بالفرد(بيير داكو، 2007) والأنت من المحتمل أن يكون نظير لي أو في الآن معًا خصيم في لحظة بعد وفاق، ونتسائل من يحدد هذا التناظر، أو هذه المخاصمة؟ هو أنا في مختلف الأوقات، وفي العلاقة بالخارج فضلا عن ما يمليه علي الداخل من أفكار،ويرى " العلامة الدكتور أحمد فائق" قوله في مرحلة أنا – هي لي ( متخيل الأم) تكون الأنا مجرد نقيض متخيل لموضوع أولي هو اللا- أنا  ( الأم) أو نواة الآخر، ويسهل بعد ذلك أن تدرك أن أصغر وحدة بشرية هي اللاأنا، أي العلاقة بين أنا والآخر في صيغة متخيل، إلا أن هذه العملية التطورية السابقة والتي تجعل من الممكن له أن يعي أنا وآخر، لذلك ورغم غموض الفكرة- يكون التفكير هو اللا- أنا فعلا وعلى أساس " إنني أفكر" إنني وأنا أفكر لست أنا بل آخر لي به صلة وثيقة لذلك أيضًا يكون التفكير نتاج علاقة الشخص بآخر، فلو لم يكن الفرد مجمل علاقة لما كانت هناك ضرورة التفكير والوعي، اي الخروج عن الانا، ويضيف " أحمد فائق" إن الفرد بمعناه الحقيقي والفعلي هو مجموعة أنيات " من هم آخرون له" وهو بذلك مجموعة تنزع إلى الاستقلال والحصول على أنية شخصية Personal Identity   ومع ذلك فإن كل أنية يتحصل عليها الفرد تكون انتزاعًا وسلبًا Negation  لآخرين، لا تتم هذه العملية إلأ إذا كان هذا الآخر فكرًا ورمزًا وليس مجرد تخييل، أي أن يكون الآخر لغة، ويفسر "أحمد فائق" هذه الفكرة بقوله: أن يكون الآخر لغة تعني بها أن يكون الآخر محددًا لعلاقتي بنفسي وبغيره، فضلا عن علاقتي به، فالأب لغة يحدد علاقتي بنفسي كأبن وبه كأب وبأقاربه فأكون أخًا وأبن أخ ..الخ، وهذا هو الفارق بين الآخر ككلمة وبينه كلغة، فالأب ككلمة ليس له أي مدلول إجتماعي، بل يكون مجرد مدلول فيزيقي خالص ( احمد فائق، 2001)


تضخم الأنا.. صراع أم وفاق؟ 

هل هي النرجسية؟ هل أناه تضخمت لحد لم يجد في الآخر متمم له، أو نضير له؟ هل وجد نفسه يرى الأشياء وإن كانت عظيمة لا تساوي في نظره شيء ؟ نذهب إلى تضخم الانا والنرجسية المفرطة، ويرى "لاجاش" أن جزءًا من الانانية، أي من محبة الذات، يماثل من حيث النوع الطاقة اللبيدية المستثمرة في الموضوعات الخارجية، فاللبيدو وهو الطاقة العامة للغرائز الجنسية، وهذه الطاقة تستثمر في الأنا وفي الغير، أو في الأشياء، فكلما زاد حب المرء لذاته، قلت محبته للموضوعات والعكس بالعكس. أما "جاك لاكان" فيرى أن الذات لا يمكنها أن تدخل" الممر الجذري للكلام" إلا من حيث مساهمتها في هذا النظام "الرمزي"، وينبغي لنا أن نفهم جدل البين-ذاتية الذي يحكم جميع الظواهر، إنطلاقًا من تلك اللحظة التي تخاطب فيها الذات الآخر باعتباره مطلقًا، من خلال الفغور الخصوصي الذي يعتور علاقتها الخيالية بشبيهها، ويقترح لاكان أن نفهم هذه العلاقة التي تهدف إلى تمثيل هذه العلاقة الرابطة بين الذات والآخر باعتباره مطلقًا( جان بالمبي، 2006) وفي الأخير يمكننا القول أن الأنا يتعايش مع الآخر بكل الأحوال وفي كل الظروف لأن حالة تقبله مثل تقبل الشيء ونقيضه على أكمل صورة، وهو وجود مفروض،  إن كان صراع أم وفاق، فالصراع لا ينتهي إلا بقبول وجوده، فالأنا والآخر صراع. 

المصادر:

(1) سيجموند فرويد( ب.ت) الموجز في التحليل النفسي، ترجمة سامي محمود علي وعبد السلام القفاش، دار المعارف بمصر، القاهرة، ص 45. 

(2) جاك لاكان( 2017) الذهانات، ترجمة عبد الهادي الفقير، دار التنوير، تونس، بيروت، القاهرة، ص306، ص 340. 

(3) مصطفى زيور( 1986) في النفس، دار النهضة العربية، بيروت.ص 37، 35. 

(4) دانييل لاجاش ( ب.ت) المجمل في التحليل النفسي، ترجمة مصطفى زيور وعبد السلام القفاش، مكتبة عين شمس، القاهرة، ص 110، 46. 

(5) محمد شعلان( 1979) الاضطرابات النفسية في الاطفال ج1، الجهاز المركزي للكتب الجامعية، القاهرة، ص 18.

(6) فرج أحمد فرج (1993) التحليل النفسي وألف ليلة وليلة، مجلة فصول عدد/ 4، أوكتوبر.https://archive.alsharekh.org/

(7) فرج أحمد فرج ( 1995) الفكر السيكولوجي المعاصر، حوار مع الدكتور حمد المرزوقي، مجلة علامات في النقد - العدد 16، يونيو. https://archive.alsharekh.org/

(8) كاترين ب. كليمان( 2006) الخيالي ، الرمزي، الواقعي ( في) اللغة الخيالي والرمزي، بحوث مجمعه عن لاكان ، باشراف مصطفى المسناوي، منشورات الاختلاف، الجزائر، ص25.

(9) عدنان حب الله ( 2006) الصدمة النفسية، أشكالها العيادية وأبعادها الوجودية، ترجمة علي محمود مقلد، دار الفارابي، بيروت، ص 261. 

(10) بيير داكو( 2007) الانتصارات المذهلة لعلم النفس الحديث، ترجمة وجيه أسعد، الدار المتحدة، دمشق، ص 176

(11) أحمد فائق( 2001) الأمراض النفسية الإجتماعية نحو نظرية في اضطراب علاقة الفرد بالمجتمع، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، ص 287. 

(12) محمد درويش( 2021) محاضرات عن المحلل النفسي فيربيرن، رابطة الفضاء الفرويدي الدولي، باريس، محاضرات غير منشورة.

(13) جان ميشال بالمبي( 2006) مرحلة المرىة وتشكل الأنا(في) اللغة .. الخيالي والرمزي، بحوث مجمعه عن لاكان، بإشراف مصطفى المنستاوي، منشورات الاختلاف، الجزائر، ص59. 





د. اسعد الامارة


التعليقات




5000