.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نزلاء الأرض الحرام / النص .. بين سلطة الجمال وسلطة النار

فائز الحداد

حين يكون النص ، قادح الأذى بما يجترحه من معان ، يكون الموت بشرارة التوهج لذيذا ، فالخلود لا يخلق أبدا بدون حتف يهز الجنان أو موت يغيظ الغزاة ولو بسواد الكلمة ، فكيف إذا كان النص شهادة موت وولادة في آن .. ؟ ذلك هو الهاجس الباعث على الشك والتقصي ، في إن شيئا ما يحدث على غير ما درج عليه الاعتياد في الافضاح والبوح ، ولم ينل الحق كشأن .. ولم يبلغ عرشه المفترض كشيء لابد منه .
 هكذا احسب النص بسهله الممتنع ... فأنه لعسير في الخلق على ما يجايله من أجناس أخرى بنبرته المنفردة العالية التي يجب أن تضعه على رأس قمة الأدب في الإبداع  .. ككائن حي حافل بالثراء والشعرية  والمعنى والجمال .. مؤهله الحقيقة كتاريخ ، وحجته الاعتداد والتدوين في اسقاط خرافات الارخنة  والتجييل وما يتصل بذلك من اشكالات . ومن خلال ذلك احسب أن التجربة الشعرية الحداثوية من القيمة والأثر في تاريخ الأدب وسفر الشعر بمكان لم ينصفها النقد ولم تنل مكانتها الموجبة في بلاد لم يبق لها في الجحيم غير حديقة الشعر وحقيقة الشعراء.. فالنص الذي أنشده دليل ما
 اصطلح عليه   ب (النص المتخارج ) بما يجترح ويخالف ، ويتجاوز ويخترق في التكريس والتجسيد .
يبدأ الاختراق في النص نفاده الحاد بتحديه للمألوف والمطروق .. إذ يفصح عن قيمته من العنونة وقبل المتن  ، ليكون الجمال هاجسه الأسمى الذي لا تطوله الطوارئ ، لأن   الشعر من يعنى به ، وربما يكون الجمال مقصيا احيانا بفعل عوامل قاهرة تكرس أفاعيلها الشاعر كدلالات إدانة وبراهين على ان  (التغيير) كحكم أضحى سببا لأن تكون العزلة نصيب الجمال ، ولأنه محكوم قسرا بتبعية هذا التغيير وبهذا الإقصاء ، فأن عوامل الإجحاف تلك ، تكون قد أصابت كل شيء وبإطلاق يلخص معنى  " الظاهرة " أكثر من معنى  "الحالة " .
 أن بعض النصوص ، تضع الجمال بخانة المطلق الاباحي في اللون والضوع المتصل بالحياة والعزلة المصنوعة مابين متناقضين (سلطة قامعة وكثرة مقموعة ) ، ومعاناة التفرد تلك غالبا ما تكون سلطة مزدوجة .. الأولى متفوقة والثانية مندنية تكفلها مفردة إ شارية أخرى ، كفيصل البوح المنفي إلى التفرد والضياع . فهذا الجمال يظل كالزهرة المقصية .. ومن الطبيعي أن تحمل أربع معاناة في :
  _ التفرد
_ الضوع
_  الخوف
_ القطوف
أن استخدام الزهرة .. وهي الأكثر شيوعا كدالة شعرية عند الكثيرين من الشعراء لها مدلولات تتفاوت في استعاراتها وتختلف في دلالاتها .. وبالنسبة لتجربتي الشعرية أضعها في مواطن تحمل معنى التضارع المستمر في الترادف المترادف والتعاكس  المتعاكس  أو الترادف والتعاكس معا في آن ، وهذا مالا أجده ألا عند القلة من شعراء قصيدة النثر ومنهم علي حبش ومنذر عبد الحر وسمر محفوض وعائشة حطاب وإباء إسماعيل وسلمان داود محمد ، كذلك عند فاتن نور ورائده جرجيس وعند آخرين على سبيل التعيميم لا التخصيص .. وهؤلاء من نتقاسم وأياهم هموم الكتابة الشعرية منذ زمن .
 يقول أجدادي الصحراويون :
 إن زهرة المدن المترفة ما أن يجوسها الماء حتى تفقد عطرها على خلاف زهرة "القيصوم "  التي تتوهج عطرا بالعطش .. غير إن  هاجس الخوف يغيّب الاثنان في النأي وانعدام الضوء ، والأنانية  تبقى  الشاغل الذي يحمله الشاعر ب (أناه ) المرتعشة في تلك المعاناة المنطوية على الشك  من انه :
 أول المدحورين قسرا بهذا التفرد والضياع وانعدام الضوء ، وان ذلك سيمنحهم فرصة الإخراج الوصفي ل ( منو دراما  ) مأساوية وبمسرحية شعرية بطلتها ( زهرة ) النص وظلالها الشاعر، الذي يتولى وحده البوح عنها دون أي تشويه أو شرخ .. لا في البناء ولا في المعنى ، فالإحالة  واردة في معطيات تبني البوح ضمنا أو إشارة  فيقول  عنها ما تستوجبه شروط نصه .
وحين يريد الشاعرإصابة هدفه المقصود بدقة ، يطلق العنان لدالته المستفزة بشمولية متعددة التأويل ، فيرمي بذلك عصفورين بحجر واحد .. موقدا  زمن إنشاء النص وتداعياته ، وكذلك مكانه المفضي إلى تعددية محتملة ليدرأ شرور عدوين خارجي وداخلي .. ولاحاجة للإفصاح عن المدلول .. فالمطلوب إثباته كحقيقة  يمتلك برهان الفعل بأن هناك  (غزاة ) قد سطو على زهرته ، سواء على الأرض أو على العرش ، لذلك يأخذ الوصف الشعري أطرا تناظرية مترادفة لها في المجاملة الظاهرية مشهد جدلية الرفض ، لكن ماهو بدائي طارئ تظل له سمة أخرى إزاء الحضاري المضهد  ، الذي كان يجب أن يكرس
 ويسود .. وهذا إيضاح لما قد أصاب المدينة الشعرية القائمة على الثقافة والفكر والمتقاطعة تماما مع ماشاع من قيم عشائرية وقبلية بالية تتشبث بالقديم دائما .
 لهذا فالانزلاق وارد بأقصى زاوية حادة منفية إلى صخرة الانكسار وراشح الارتطام وازاءها .. فأن سيل الأكاذيب سيعلو بانفراجات الوهم القاتل والمبثوث  (شعرا واهازيج واصوات  ) تتمظهر في (الصراخ ) دائما كرثاء أو كمديح وما يساقطاه من قذى بائس .. وهذا (الصدأ ) يطفو كإعلان لبطولات وهمية أو كقرارات انفعالية متهورة لاتمت إلى العقلانية والوعي بصلة .
وفي عودة الشاعر إلى التذكير بزهرته المفنرضة ، قد يطرق السماء كجلال للون الزرقة وبمكانية متجسدة ومحددة ب (هنا ) كصدى قريب يخافه ويخشى ضياعه الأبدي ، لذلك يحذر من الإسراف في اعتماد الزرقة كخيمة او سماء ، فهي وان كانت روح  (الوردة _ السماء ) إنما هي أيضا غيهب دكنة الروح الخبيثة المنطوية على الأفعال الشيطانية حيث ( الاستمالة والاستدراج والتطعيم فالهاوية ) التي إصابتنا جميعا ، وأوضح مشهد لهذه الصورة هي تداعيات تجلي الموت في ( الذباب الأزرق والوجه المزرق ) ..
وقد تستحيل ثيمة الاستهداف في النص الى معنى مدبب ذي مصدر ضوء واحد وهو نقطة الهدف ، وبذلك يسقط الاحتمال الآخر في ( الشك ) ، فالغازي الخارجي هو المبعد والغازي الداخلي هو الأوحد ، لكنهما يتجاذبان النزعة والميل ، بما يبثه الشاعر بعدسة كاشفة لاتقبل اللبس وبفطنة واخزة مكرسة .
فإذا أيقنا بوصف التداعيات الساذجة بان  (الدخيل والطارئ هوما نحسبه لص البيت ) وأن من يناله المنجل كتقوى ، هي الأعناق ذوات الشذرات اليابسة ، فأننا سنقف عند الكارثة أبدا ، فالمعنى سيكون باستهداف الحلم الطري القريب ، والمعول عليه في الايناعات الواعدة ، فهي مضارعة ومحاورة رافضة لصاحب " البأس المنجلي "  ، وفي ذات الوقت هي مؤودة لأنها مستودع الأسرار المخيفة له .. تلك الأسرار وما يتصل بها كظنون ومخاوف تجعل عجلة الحاكم تمشي على جسر من الأضاحي ،ورموزها الزهور .. أذ في البادية تأكل المعارضين وفي النهاية تأكل الحاشية والمقربين ، وليس من باق
 فوق العجلة الا الملك والملكة ، ولكلاهما إسرار أيضا ومن سينحران بها ذاتيهما الحاضرة في المستقبل ، أما الغائبة فتبقى لواحد منهم كمصدر للخوف ..  ( أي نحر الهاجس وأخفاء السر ) .
 فهل سينتهي الأمر بعد  (نحر الهاجس ) وله في كل زاوية أسباب وفواجع .. ؟  لااظن .. بعد أن تشهد الأرض أنهارا من الدماء والكوارث واليتامى والمعوقين وحياة جلها معطوبة ، فالدم ما يفتأ شاخصا ككاس الخمرة في أعين المخمور ومالها من حقائق وخبائث تلهب الجنان وتذهب العقل ( كشهد ومرارة .. تتعالى حولها الصيحات والنوائح .. والنائحة هنا  هي صدى ل ( لصيحة الشيطان ) قبل رحمانها  في الدبق الذي سيلتصق ، كذلك هي (صدى  صدأ الصراخ للحاشية  ) والعجلة تطوي أدراجها في مسافة الهاوية .
 ولكن ماذا عن زهرة الشاعر وضالته في البطولة .. ؟
  في اجترار مذكرات الماضي على جسد ما ستأكلته الحروب بعزلة قاموسها الذي فرضته ظروف القهر والفوضى .. في كل شيء وبلا أي شيء  ، غير الساقط والمنهدم ستتبدل الأشياء ألا من الأخطاء  .. وفي خضم هذه الفوضى لا يكون قيمة لما دمرته العجلة الغازية غير جرار "كهرمانة " المليئة  بالنفط مؤخرا  "هبة "  لاكهدية  ولا كامتياز ، ولا من هدف سوى التشبث "بعشبة "  البقاء .. لكن الريح ثم العواصف فالزوابع أتت على ( كل شيء وبلاشيء) وفي ظلال هذا الهول من التشتت والضياع يقف الشاعر  (كأمير في خرائب البحث عن وطن  ) ليصف الحالة ، بفم مليء بالدم أو ( كالموس في بلعوم صائم ) إذ
 المأساة .. في آخر  (الحجرات) التي استهدفها ( الغزاة ) من خارج الحدود بعد تراجع  ( غزاة الداخل ) ويروي الفعل التاثيري لهم على هيئة قتلى وخرائب ..!!  وما يفضي ذلك إلى استهداف الإنفاق والملاجئ كمأساة  (ملجأ العامرية  ) مثلا وغيرها التي تحمل مردودات الأخطاء السلطوية القاتلة . وإزاء ذلك كله  ما من خلاص يرضي الذات ويطمئن الروح ..
 إذن لامناص من المواجهة ولا خلاص في التشبث " بالغيبيات " .. أو بالدعوة إلى حملات  " إيمانية  " ناشفة بلا جدوى  لا تؤد إلى سلطان محسوم قد يتبناه الشاعر ولا يريده في آن .. وهنا تتعدد صورة المأساة وتتكرر بصور أخرى ، كمسير الخيول المندحرة التي تخوض في ماء الدماء المنسفحة  في ميدان التراجع الى البداية ونقطة الشروع ، وبوقفة الشاعر المتأملة لهذه الدراما الشعرية يعود بإدراجه إلى حيث الانطلاق ، بانتظار غائب يجيء كمنقذ أو بانتظار مفاجأة تعيد هيئة الحلم ( الزهرة ) في تكوينها المثالي البعيد .
 عندها يختتم الشاعر المتخارج بوحه في توالي الخطوب بمدلهمات ( ألاشيء ) بشيء من المصائب  التترى  .. حيث تتلاحق وتتلاقح وتتوالد وتتناسخ ..!!
إن الأساس الفكري الذي يقوم عليه النص بنياته ووحداته وما يرتكز عليه كثيمة وقناعة ينصب في استهداف عدو يبطن له الشاعر عداوة كبيرة وعداء فلسفي ظاهر في القطع الذي يتعمده الشاعر المتواتر في مفاصل النص وفي تعدد أسلوب المخاطبة المتوزع على نواح كثيرة ..  ففي الزمن الذي يرمي إلى ضرب قاعدته العريضة جهارا يتراجع بلغة الوصف كمخرج تارة وشاهد تارة أخرى ، باشاريات وترميز وإطلاق ، لكن الذي يحققه البأس بادي ذي بدء .. انه يعلن الندم كأشارة أسس من خلالها قاعدة لما أراد أن يتعرض له وبشجاعة دون أية مقيدات ولن يتراجع كما يتراجع المدّ .
واحسب أن في بعض النصوص مقاطع تكون مغيبة لأسباب ربما ذاتية أوموضوعية ، لكن الذي يجب أن يقال  : أن النص يبقى من الجمال في البناء والأداء ومنذ بدايته ما يجعل القارئ يقف عند فطنة الشاعر ، وقدرته الكبيرة على إدارة نصه بكفاءة عالية حين يزاوج بين مفهومين للجمال ( الحياة والشعر ) وقاسمهما المشترك .. ( الزهرة ) المهددة بالضياع والتحوّل من  (الفرح الى الترح ).. بينما يريد لها الشاعر البقاء بمعنى الخلود ،  الخلود الذي بحث عنه  جدنا ( جلجامش )  دون جدوى ، ومن أجل ذلك يظل الشاعر كعامل النحل يضع الشهد ويبعث في الزهور ذكورة الدفاع عن نفسها بالعطر
 والمقاومة .. فهو من حمل ثقل المأساة والمعاناة بلغة الهجاء الذاتي وبلغة التحذير الجماعي لوصف المخاطر المحدقة .
 وفي الزمن الذي يعلن الوهم كطارئ ، يؤكد الجمال تجسيدا ، وشتان  ما بين أزلية الخير وطوارئ الشر... والذي يعود إلى تفاصيل جل النصوص مستقرئا لروحية الشاعر سيجده  ( مذبوحا ) على قيد الحياة الشعر ، في زمان ومكان النص وسيلمس حقيقة الوعي المتجاوز لا ( اللاوعي ) الذي يتهم به الشاعر في الفهم دون استشراف لواقعه بقراءة وتحليل .. وماسيؤول إليه التاريخ القادم من ضلالة بكف ضال سينتهي بفاجعة .
 أي أن النص يبقى يحمل  " نبؤة " ( الوعي المتجاوز ) بأمتياز أحقية  الاختراق للزمن والمكان ومن خلاله إجهاض خرافة المتشبثين بأباطيل التنظير التناقدي الفارغ دون فهم تضاعيف وروح النص .. بينما تبقى حقيقة النص الحي تزامن الحياة لأجتراحه معاني الحياة السامية  ، وإلمامه بمفردات التعبير الهادفة إلى تمّيز الإبداع عن غيره من فنون الكتابة .

 

فائز الحداد


التعليقات

الاسم: عماد الفارس
التاريخ: 29/05/2009 00:53:33
تحياتي لك اخي فائز

الاسم: سلمان داود محمد
التاريخ: 09/03/2009 10:45:10
ها فائز ...شوارع بغداد تجهش خطى على خطاك..سأبارك آثامك حتى تثبت العكس...ألعنك ,,,هذه ترجمة لمحبةجحيمية مثلك ايها العزيز ... تحياتي.




5000