.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تجربة سمكية !

عليّ جبّار عطيّة

قد يأتيك الثراء من سمكةٍ تشتريها، وحين تفتح بطنها تجد لؤلؤةً ثمينةً ! 

أقنعتنا جدتي بذلك، وهي تُعيد علينا تلك الحكاية مساء كل يوم، فنغفو مطمئنين على أمل أن نصبح صيادين فنظفر يوماً ما بهذه السمكة التي ابتلعت لؤلؤةً ! 

ظلت هذه الأمنية تداعب ذهني إلى مرحلةٍ متقدمةٍ من العمر مع أنَّ الكاتب الأمريكي جون شتاينبك تناول المشكلات الناتجة عن الثراء المفاجىء في روايته الفذة (اللؤلؤة) حين تحل اللعنة على حياة الغطاس المكسيكي كيتو بعد حصوله على اللؤلؤة !

استوحى الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة مضمون هذه الرواية في عمل درامي مؤثر أخرجه المخرج محمد فاضل في مسلسل عنوانه (وقال البحر) ظهر سنة ١٩٨٢ م، بأداء مذهل لعزت العلايلي، وفردوس عبد الحميد.

شاهدتُ المسلسل (الموما إليه) أيام الشباب التي لم أزل أتذكرها متمنياً ألا تعود أبداً؛ لأنَّها اقترنت بالصوت الواحد، والسوط الواحد !

كذلك تذكرت رواية (الشيخ والبحر) للكاتب الأمريكي إرنست همنغواي التي ظهرت سنة ١٩٥٢م بصفحاتها الـ ١١٦.

يفشل الصياد الكوبي العجوز سانتياغو طوال ٨٤ يوماً في صيد أي سمكة ويقول :(لم يعد يحالفني الحظّ، لكن من يدري؟ ربّما كنت محظوظاً اليوم. كل يوم يأتي حاملاً معه فرصةً جديدةً . لا بدَّ من أن يحالفني الحظ. لكن يجدر بي أن أهيّىء نفسي، حتى يحالفني الحظّ وأنا على أتمّ الاستعداد).

وبالفعل يحصل في اليوم الخامس والثمانين على سمكة المارلين على أمل أن يحل مشكلاته المادية، لكنَّ أسماك القرش لا تتركه ينعم بالغنيمة فتتبادل الدور معه، وتحاول أن تصيده مع سمكته ! و بعد صراع طويل معها يحصل بطلها العجوز (سانتياغو) على هيكل عظمي للسمكة التي اصطادها، لكنَّ اصراره على هذا الصيد أثار إعجاب الناس وحصل كاتبها على جائزة نوبل وذهبت الجملة الشهيرة في الرواية مثلاً، وهي ( قد يتحطم الإنسان، لكنّه لا يهزم) .

لم ندرِ أنَّ السمك النهري المذكور  في الحكايات الشعبية هو غير سمك الشبوط (الكارب) المربى في الأحواض، أو الأقفاص المائية ، وأنَّ الصياد الفقير في الموروث الشعبي غير صيادنا المعاصر،

لكنَّ علاقتي بالأسماك الحية المناضلة مثيرةٌ ـ كعلاقة الحب ـ فرؤيتها، وهي تلبط في أحواض الماء تُشعرك بالحياة بغض النظر عن نهايتها المتوقعة شياً، أو قلياً !

أغرتني سمكةٌ مشاغبةٌ في حوض ماء لصاحب دكان لاصطيادها، وحين أخرجها العامل من الحوض لم تهدأ  فضربها على رأسها عدة ضربات حتى هشمه، وصار من المتعذر اطلاق الجملة التي يحرص النحاة على ترديدها وهي (أكلت السمكة حتى رأسها) !

حرصتُ على رؤية بطن السمكة بعد شقه لعلي أحظى باللؤلوة المطلوبة !

لكنَّ البائع أكد لي استحالة الحصول على معدن نفيس في بطون أسماكٍ ليست نهريةً.

وضع العامل السمكة على الفحم لغرض شيها  وقد علق عليها اسمي !

فما أقسى منظر النار وهي تشوي الاسم الذي يعود لك، وما أشد لظى نار التجربة، وأنتَ تجد أنَّ الكثير من الناس (مأكولٌ مذمومٌ) مثل السمك والأهم من ذلك أنَّ المرء مهما كان شعوره الإنساني العالي تجاه السمك وتعاطفه معه، فأنه لا يصمد أمامه، وأدركتُ في النهاية أهمية المثل الألماني الذي يقول : (جميع الرجال متساوون أمام السمك) !




 

عليّ جبّار عطيّة


التعليقات




5000