.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ما الخطأ في مقابلة العامري لبلاسخارت؟

صائب خليل

مبدئيا، يبدو لي ان هناك خلل عراقي عام في التعامل مع الاجانب من المسؤولين. والتساؤل الذي يبدو ان الساسة العراقيون (بعيدا عن العملاء منهم) فشلوا في الاجابة عنه بشكل صحيح هو: كيف نتعامل مع الفاسد من المسؤولين الاجانب؟ كيف نتعامل مع مسؤول رسمي دولي نعرف ان هدفه الإضرار بنا؟ الا تقتضي الضرورة الدبلوماسية، معاملته باحترام وبشكل طبيعي بغض النظر عن حقيقة موقفه الذي نعرفه؟

موضوع الدبلوماسية وحدود ضرورتها سنؤجلها لمقالة قادمة لسعة الموضوع. اما الآن فلنناقش مباشرة لقاء العامري ببلاسخارت، ولنبدأ بلقاء بلاسخارت مع الشيخ قائد احد فصائل المقاومة.


لنفرض اننا في مكان الشيخ، وجاء الينا طلب من بلاسخارت للقاء أبدت فيه رغبتها لسماع أدلتنا على وجود تزوير في الانتخابات، للوصول الى موقف لصالح العراق ومستقبله، فكيف نتصرف؟ ونفس السؤال نطرحه اثناء اتخاذ القرار بالرد على طلبها السماح لها بحضور اجتماعات الإطار التنسيقي لمناقشة التزوير.


السؤال الأول الذي ينبغي الإجابة عنه هو: من هي بلاسخارت؟ خبرتنا معها تقول انها شخصية تابعة للأمريكان، وهي مثل كل من رأس بعثة الأمم المتحدة في العراق عدا دي ميللو، تربطها علاقة قوية مع إسرائيل. وعلى هذا الأساس يجب اعتبارها "مبعوثة إسرائيل" من الناحية الواقعية وليست مبعوثة أمم متحدة.

السؤال الثاني: ما هدفها الحقيقي من المقابلة؟ طبعا سننسى ادعائها الدبلوماسي عن مستقبل العراق، ونصل الى ان الأهداف قد تكون: معرفة الأدلة المتوفرة لدى المقاومة لتقدير طريقة رفضها، معرفة مدى إصرار المقاومة على طرح الأدلة والى أي مدى هي مستعدة للذهاب، مدى استعداد المقاومة للمساومة وما هي سقف مطالبهم، رد فعلهم على التهديد المبطن ومدى خوفهم، من يقود الحملة ومن هم اشد المتحمسين لها، ومن الأكثر استعدادا للمساومة والتنازل، هل هناك خلافات داخل المجموعة وكيف يمكن الاستفادة منها.. الخ


وهنا السؤال الذي يجب قراره: هل نلبي طلبها؟ تلبية الطلب ستكلفنا كل المعلومات أعلاه، لكن رفض الطلب سيبدو حجة (دولية) ضدنا، بأننا لا نملك ادلة حقيقية على التزوير. فنحن لا نستطيع ان نقول علناً اننا لا نثق بها لأنه لم يسبق لها ان قامت بفعل محدد يبرر للمجتمع الدولي ذلك. وإن وافقنا فكيف نحرمها قدر الإمكان من أهدافها المؤذية لنا؟


يبدو لي ان الطبيعي ان نقبل طلبها للمقابلة الأولى لطرح الأدلة، مع الحرص على إبقاء النسخ الاصلية للوثائق عندنا، وعدم إعطائها كل الأدلة، واختصار المقابلة قدر الإمكان وانهاءها بالسرعة الممكنة ولا بأس بالصور.

أما بالنسبة لطلبها الثاني لحضور الاجتماع، فيبدو اقرب الى التجسس وجس النبض، فالصحيح هو الاعتذار عنه باعتباره اجتماعا داخليا. بهذه الطريقة نحتفظ أيضا باحترام جمهورنا لنا ونثبت ان لدينا من الاستقلالية ما يمكننا من القبول والرفض.


أما بالنسبة لطلبها الاجتماع الأخير مع هادي العامري وبعد شرحها لمجلس الأمن، فالموضوع مختلف. فإيضاحها المغالط للحقائق امام المجلس قد حطم الأسس الدبلوماسية وبالتالي حطم القيود الدبلوماسية التي تقيدنا ومنحنا سببا نستطيع به الرفض دون خسارة اية مصداقية دولية، خاصة بعد شرح الموقف. كذلك فأن القبول سيكون مكلفا جدا بالنسبة لصورة المقاومة امام جمهورها بعد ما فعلته وما كتب عما فعلته، فكأن المقاومة "مكفخة" ترضى ان تتلقى الصفعات بصمت ورضى، اما الرفض فسيكون على العكس رافعا لقيمة المقاومة امام جمهورها.


ماذا عن إيصال صوت المحتجين على التزوير، ورأيهم ببيان بلاسخارت، الى مجلس الأمن والخارج؟


كذلك فأن رسالة مفتوحة اكثر مصداقية امام جمهور المقاومة أيضا، من تقرير يقدمه مكتب العامري الإعلامي باقتطاع مقاطع مما قاله لبلاسخارت، فتلك وثيقة رسمية وهذه مجرد منشور اعلامي قد يصدق وقد لا يصدق، قد يضيف وقد ينقص. كما ان صورة العامري مع بلاسخارت خسارة إعلامية للمقاومة ومصدر سخرية بعد كل ما قيل وكتب عنها.


إذن، فالخطأ في قبول مقابلة بلاسخارت هو في كل هذه الخسائر، بفرض حسن نية العامري، أما إن كان الهدف مراضاة بلاسخارت والعمل على مساومة الاحتلال والفائزين بهدف تحقيق اهداف شخصية لقيادات المقاومة، فهذا موضوع آخر، قد تكشفها الاحداث القادمة.


صائب خليل


التعليقات




5000