.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كتابي الصادر بعنوان (المسيحيون في العراق بينعراقة التاريخ وأزمات التهجير)

انتشرت المسيحية الشرقية بينعدة قبائل عربية في العراق منذ القرن الأول الميلادي، إذ أسس مار ماري حوالي سنة(49م) كرسيه في العاصمة المدائن، والذي امتدت بشارته إلى الراذان، وكسكر، ومن بينالقبائل التي انتشرت فيها المسيحية، قبائل الحيرة والأنبار وعين تمر وميشانوعاقولا (الكوفة)، وجرجاريا، وكلواذي، والموصل، والبصرة، وحدياب، والمرج (مركا)وكرخ سلوخ (كركوك) وتكريت، وغيرها من الأماكن العديدة في العراق. فضلاً عن قبائلالعباديون في الحيرة، وبنو عجل من قبائل بكر بن وائل، والاياديون، والمضريون،والتنوخيون، وبنو لخم، والطائيون، وبنو سُلَيم، وقبيلة تغلب الشهيرة، والشيبانيون،وبني عقيل والأزديون، إضافة إلى متنصرة الآراميين (السريان الشرقيين النساطرة،والسريان الغربيين اليعاقبة)([1]).


    أما الحيرة التي أقامها الفرسإمارة على الضفة اليمنى من نهر الفرات، وعرفوا باللخميين أو المناذرة، لتكون همزةوصل بينهم وبين العرب، وكان الرومان قد أسسوا إمارة الغساسنة العربية في بلادالشام للهدف نفسه، وفي القرن الخامس أصبحت الحيرة أبرشية مشرقية ولها أسقف اسمههوشع، اشترك في مجمع اسحق عام 410م([2]).


      كان للمناذرة أثر ٌ كبير فيبناء الأديرة، وانتشرت المسيحية في شبه الجزيرة العربية وبلدان الخليج، وخصوصاًبلدان الشاطئ الغربي التي كانت تعرف ببيت قطرايا، وأعطت كتاباً مشهورين، كأيوبالقطري واسحق النينوي وجبرائيل وإبراهيم. فضلاً عن تمتع أبناء الديانة المسيحية فيالخلافة الإسلامية بسقف من الحرية، وفرَّ لهم الاسهام في بناء صرح الحضارة العربيةوالإسلامية، التي عدوها جزءاً من تراثهم وتفاعلوا معها، لا سيما في حكم العباسيينالأوائل، وبوساطتهم نقلت الثقافة والفلسفة العالمية آنذاك إلى العربية، ومنها إلىالغرب([3]).


      عندما جاء العرب المسلمون إلىما يسمى اليوم بالعراق، كان تقريباً نصف سكانه من مسيحيين، وظلت المسيحية مزدهرةفي العراق وصارت فيها مؤسسات من مدارس ومستشفيات (بيمارسانات) وأديرة، ذكر الأبهنري لامنس اليسوعي عن انتشار لغة السريان قائلاً: "من عجيب الأمور أن انتشارلغة الآراميين بلغ في عهد السلوقيين مبلغاً عظيماً، فأصبحت اللغة السائدة في كلآسيا السامية، أعني في سوريا وما بين النهرين وبلاد الكلدان وجزيرة العرب... وكانالعرب المسلمون ايضاً يدرسونها لكثرة فوائدها.. ولا نظن أن لغة أخرى، حتى ولااليونانية، جارت السريانية في اتساع انتشارها، اللهم إلا الانكليزية فيعهدنا". أما سليم مطر، فيبين مدى تأثير السريانية على العربية قائلاً:"اللغة العربية طورت نفسها، وكونت نحوها من خلال تجربة اللغة السريانية...كما أسهم المسيحيون في بغداد اسهاماً واسعاً في خلافة بني العباس عند تشييد بغدادمدينة السلام عام 762م في الرصيد الحضاري والاقليمي والعالمي مع العرب، وكان لهمالدور الكبير في دواوين الخلافة، وشكلّوا حالة متميزة في تاريخ التفاعل الثقافي فيالعراق، كما كانوا عنصر إبداع حقيقي من خلال خبرتهم ومعارفهم في تطوير العلوم، كماساهموا في الإلهيات والفقه والفلسفة والمنطق والطبيعة والرياضيات وعلم الفلك والطبوالفيزياء والكيمياء والهندسة والبناء والموسيقى والأدب والزراعة والتجارة، ويشهدعلى أهمية هذا الدور اتساعاً وتنوعاً ما جاء في كتاب ابن جلجل الاندلسي (طبقاتالاطباء والحكماء) وفي (الفهرست) لأبن النديم، وفي باب الفلسفة والعلوم القديمة،كما اسهم المسيحيون في عهد الخليفة العباسي المأمون في الاتصال بـ(بيت الحكمة)الذي كان يتردد إليه المسلمون والمسيحيون بجميع مللهم"([4]).


   ما زل المسيحيون جزءاً من النسيجالاجتماعي والسياسي والتاريخي العراقي، ولعلَّ واحداً من سرّ جمال التكويناتالثقافية العراقية، لكن كان واحداً من المشاهد الدرامية التي زادت الصورة قتامة فيالعراق بعد عام 2003م، هو تفجير أربع كنائس مسيحية في بغداد، وكنيستين في كركوك،راح ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء والعزّل.


   لقد تعرّض المسيحيون في العراقإلى أنواع شتّى من التمييز والاضطهاد، فقد عانوا لكونهم جزءاً لا يتجزأ من النسيجالعراقي المسالم، الذي يعاني من تمزّق طائفي واحتلال وإرهاب، ومن جهة أخرى لكونهممسيحيين إذ ينظر إليهم باعتبارهم (فئة أدنى) بعيداً عن حقوق المواطنة والمساواة،خصوصاً في ظل الاحتقان الطائفي والإثني والمحاصصات والتقسيمات التي جاء بها بولبريمر الحاكم المدني الأمريكي للعراق بعد الاحتلال([5]).


    وتعرّضت الكنائس المسيحية، لاسيما في بغداد وكركوك إلى تفجيرات، وتعرض المسيحيون في البصرة والموصل إلى ضغوطشتى، حين جرت محاولات لإجبار النساء على ارتداء الحجاب أو قتل رجال الدين أو إغلاقالكنائس، أو صدور فتاوى زائفة من بعض رجال الدين المتأسلمين لإجبار المسيحيين علىدفع الجزية (250) دولار شهرياً مقابل السماح لهم البقّاء في بيوتهم كونهم من أهلالذمة، أو عليهم إشهار إسلامهم. وبسبب هذه الأعمال هاجر آلاف المسيحيين العراق إلىدول الجوار أو الهجرة إلى أوربا لغرض الاستقرار والحفاظ على حياتهم.


     يشمل الكتاب الأهداء ومدخلومقدمة وثمان فصول وخاتمة،  تضمن الفصلالأول الجذور التاريخية للديانة المسيحية في بلاد الرافدين، والفصل الثانيالعبادات من ما يشمل الصلاة وقبلة الصلاة لدى المسيحيون، وأعيادهم، والصيام،والفرق بين النصرانية والمسيحية، والأناجيل الأربعة، والأناجيل المنحولة، والطوائفالمسيحية في العراق.


    أما الفصل الثالث قد احتوىالكنائس والأديرة المسيحية في العراق، والأقوام التي تبَنت الديانة المسيحية،والتبشير المسيحي في مملكة حدياب، والتبشير المسيحي في مدينة الرها (أورهاي)،والتبشير المسيحي في مملكة الحيرةـ وسياسة الساسانيين تجاه المسيحية، ودور النصارىفي نشر الخط العربي، وموروث الكنيسة في بلاد الرافدين.


    أما الفصل الرابع فقد شملَالمسيحية في ظل الإسلام، والمسيحيين في عهد الخلفاء الراشدين، والدرجات الكنسيةللكنيسة الشرقية، والمسيحيين في عهد الخلافة الأموية، والمسيحيون في عهد الخلافةالعباسية، والمسيحية في عهد المغول، والمسيحية في العهد الجلائري.


    أما الفصل الخامس فقد أحتوى علىدور المسيحية في ظل الدولة العثمانية، وحياة المسيحيين في الموصل، والكنيسةالشرقية وواقع حال الطوائف المسيحية، ومعالم الحياة الاجتماعية لمسيحيي العراق،واضطهاد المسيحيين في الإمبراطورية العثمانية، والمذابح العرقية للأرمن، وأماكنتواجد مسيحيي العراق.


    أما الفصل السادس فقد تضمن دورمسيحيي العراق في العهد الملكي، وما حصل من اضطهاد للآشوريين في العراق، من معركةديرا بون، ومجزرة قرية سُميّل. ومسيحيي العراق ودورهم في المجلس النيابي.


    وقد شملَ الفصل السابع مسيحييالعراق في العهد الجمهوري الأول والثاني والثالث، ومذبحة صوريا 1969م في عهد نظامالبعث، والمسيحيون في عهد صدام حسين 1979م.


    واحتوى الفصل الثامن والأخيروضع المسيحيين بعد عام 2003م وما تعرضوا له من اختطاف وتفجير لكنيسة سيدة النجاة،وتهديد ورعب من قبل الارهاب وداعش عندما اجتاح الموصل، وتأثير زيارة الباباالأخيرة للعراق.


    استعانت الدراسة والتوثيق علىالعديد من المصادر ولا سيما الدراسات والكتب العربية والمترجمة التي تناولت تاريخمسيحيي العراق منذُ القرن الول الميلادي، فضلاً عن المقالات المنشورة في الصحفوالمجلات. على الرغم من الجهود المضنية لغرض انجاز هذه الدراسة وتقديمها في الوقتالمناسب بصورة لائقة، أرجو أن أكون قد وفقت فيما اصبوا إليه، وفي بلوغ ما رميت فيجهدي هذا، الشكر موصول لكل من أبدى المساعدة في اتمام هذا الكتاب.


 



[1] شيماء عبد الباقي محمود. المسيحيون في العراق حتى أواخر القرنالسابع الميلادي. دار الحكمة. بغداد. 2014. ط1. ص4.


[2] سعد سلوم.المسيحيون في العراق. التاريخ الشامل والتحديات الراهنة. مؤسسة مسارات للتنميةالثقافية والإعلامية. بغداد. بيروت. 2014. مقال لبطريك الكلدان الكاثوليك فيالعراق والعالم. تحت عنوان مسيحيو العراق في ظل الحكم العربي الإسلامي. ص157.


[3] المرجع السابق.ص158.


[4] المرجع السابق.ص160.


[5] عبد الحسينشعبان. أغصان الكرمة المسيحيون العراق. مركز حمورابي للبحوث والدراساتالاستراتيجية. ط1. 2015. ص213.


نبيل عبد الأمير الربيعي


التعليقات




5000