.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


" كلمني عن " الكاتب المشاكس بلال دالي

ميمون حرش

" كلمني عن " 

الكاتب المشاكس بلال دالي 

 حاوره : ميمون حرش  

 بلال دالي كاتب من " حاسي بركان"، أحبّ أن أنعته بالمشاكس؛ حين أقرأ له  أبتسم من إعجاب، و أغبطه على جرأة "شهية" في طرق موضوعات موصدة، تعّرفته في" زايو"، ذات لقاء شعري، بدعوة من شاعرنا "الكبير" الزبير خياط، كان يلبس قلنسوة "غريبة"، متباهياً لا بالملبس( كما سأعرف لاحقاً من خلال عشرة، وصداقة )، إنما من "نهج حياة" آثر ألا يكون فيها ممثلا بل على الطبيعة ، ودون ماكياج،  تجلى هذا حتى في كتاباته الجريئة .. كل هذا حببّ إلي هذا الشاب العجيب، فتتالت قراءاتي له، وجمعتنا "ريف الحسناء" مجموعتي القصصية الأولى، حين كتب عنها،  بلغة آسرة ،كاشفاً كيف أن قصصها جعلته ينسى محطته الرئيسة أثناء سفره.

  بلال دالي كاتب بطريقته العجيبة،يعشق الحرف العائم ،حتى و إن عزٌ الماء.له طاقة عجيبة في الكتابة،كيف يكون مختلفاً،خاصة.

مرحبا بك ، سي بلال ،و شكرا على قبول دعوة السلسلة.



 س- ورطة، دُبرت لك عمداً، أو نسجتها الأيام لك، وكيف تخلصت منها؟

ج- كلما تقدمت في العمر أشعر أنني كنت أتصرف بحماقة فيما مضى، اندفاعاتي كلها كانت صبيانية، إخلاصي تم استغلاله ضدي، محاولاتي المستميتة للظهورولأن أوضح للآخرين من أكون، ولأن أكون واحدا من الناس، شخصا مرئيا، وقراراتي معظمها كانت كارثية ومتسرعة، وثقتي بالآخرين -وتحديدا من أحببتهم- كانت أغبى ما حدث في حياتي، ومشاعري كلها تبدو مهدورة بغير حق وفي غير مكانها؛ الحب والكراهية  والغضب والتعلّق والفقد والقلق والخوف. كل شيء كان خطأ فادحا، كان صفرا عابرا. أشعر بأنني كنت أحمق  بكل معنى الكلمة، وفعلت الكثير من الأشياء التي ما كان ينبغي أن أفعلها، وقلت أكثر من اللازم. ومهما تقدم بي العمر، سوف يراودنني هذا الشعور المعذب بأنني أبله كلما فكرت بالماضي واستعرضت ما كان. ويستمر هذا بالحدوث عاما بعد عام وأعتقد أنني قد تعلمت، لأن هذا فعلا حدث قبل الآن، ولكنني لا أتعلم ما ينبغي أن يُتعلّم، وأخيرا أدرك أن كل هذه المشاعر والاندفاعات والمحاولات قد استنزفتني تماما. وحين أقتنع بذلك اقتناعا تاما أنزوي إلى كهفي كحيوان جريح وأعيش على المتع القصيرة حتى تفقد هذه الأخيرة معناها وبريقها، فتأخذ بالتلاشي شيئا فشيئا حتى أغرق في عزلتي وحسرتي تماما. ولأن الإنسان لا يمكنه تقبل الحقيقة، يسعى الخيال لخلق أشياء تخفف من حدتها، وعندئذ يسمي الإنسان هذه المرحلة البائسة من حياته مرحلة النضج، غير أن هذا النضج ليس أكثر من علامة واضحة على الهزيمة، وعلى استهلاك الذات وانطفاء القلب. هذا ما يفعله بنا الخيال دائما، يحاول أن يجمّل الحقيقة، ولكنه مهما كان عظيما لا يمكنه أن ينقذ صاحبه حين يعرف الحقيقة.

  س- هل حصل أن استيقظت، صباح يوم ما، وأنت تنظر في المرآة، فمددت لنفسك لسانك ساخراً من خطأ ارتكبته؟


 ج- أن أقف أمام المرآة، وأسأل نفسي –بكل حذر:"ما الذي يحصل لي؟" يشعرني أنني فارغ مثل شباك صيد ممزقة وقديمة، ما من شيء يعلق بداخلي. أشعر أنني تائه ومتعب وغير مفهوم وغير مسموع مثل ربّان تهالكت سفينه تحت الضربات المتوالية والحادة للأمواج العاتية في ظلمة المحيط. تبتلعني الدوامات وتسحبني نحو أعماق مخيفة وتشل قواي وتتقاذفني فيما بينها وأرتطم بالصخور، فتُدميني وتملأني بالجروح ويسيل دمي ووحوش البحر من حولي تنتظر فرصة لافتراسي. لا أريد أن أستسلم، ولكن فرصة للنجاة غير متاحة أو مواتية. أحاول التشبّث باليابسة، ولكن قبضتي ضعيفة ومرخيّة ونازفة ولزجة ومتجمّدة. أنادي وأبكي وأصرخ وأناجي، ولكن أحدا لا يسمعني. أريد أن أنقذ نفسي، ولكن لا أحد يستطيع أن يسبح عبر المحيط بكامله. لذلك، أنظر في المرآة، أتحقق مني، أمشط شعري وأنصرف.


س- أسوأ تعليق طالك في  مجال تخصصك (الكتابة) أو رأي غريب وطريف، عن تدويناتك، سواء سمعته مباشرة، أو كُتب عنك في تدوينة، أو مقال، أو حوار؟

ج- في الحقيقة هنالك مجموعة من الأشخاص الذين يشدون بيدي، ويقدمون لي، بشكل مستمر، نصائحهم وإرشاداتهم بخصوص تدويناتي على الفضاء الأزرق، والتي أعتبرها –التدوينات- امتدادا لمسوداتي الروائية. ومن بين هؤلاء الدكتور والبلاغي الكبير محمد الولي، وقد كتب لي يوما: "كنت أعتقد أنك عاشق للمعرفة فقط وتهيم بالجديد في الفكر، وأنك مثقف بروليتاري حقا لا مثيلا. الآن تأكد لي أنك تحمل قلبا فياضا بالعواطف النبيلة، بل قلبا مروضا يدعو العبارات فتطيعه. أنت مشروع روائي. أقول روائي...". أيضا، أستاذي العزيز عبد الغني حسني الذي علق على إحدى تدويناتي قائلا: "ما تكتبه فيه نضج على مستوى الفكرة واللغة، إني أرى فيك كاتبا ناجحا مقبلا. استمر هكذا عزيزي بلال". ولن أنسى الصديق العزيز والأستاذ الباحث يوسف توفيق الذي خصص تدوينات عديدة كنت أنا محورها، أقتصر على ذكر واحدة منها: "يا بلال.. لا تتسرع في الكتابة ولا تستعجل النشر.. فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى". 

س‌- ما هو القرار الذي اتخذته بعد تفكير عميق، أو بعجالة، فندمت عليه ندماً شديداً؟

قرارات عديدة لم أوفق فيها للأسف، لا يمكن الجزم بندمي. لكني لو عدت للوراء فقطعا لن أعيدها. أكثر القرارات تأثيرا في حياتي كلها كان حينما تحصلت على البكالوريا، ولأسباب عديدة، توجهت إلى الجامعة طالبا بشعبة الفيزياء. بعد ثلاث سنوات، غيرت التخصص إلى شعبة الدراسات العربية. ربما كان سوء توجيه، وربما صدفة، لكني تمنيت لو سلكت هذا المسلك منذ البداية. صحيح أني استفدت كثيرا من تخصصي العلمي على عدة أصعدة، لكن الحياة قاسية ولا ترحم. سواء شئت أو أبيت، فأنا مضطر للدراسة من أجل إيجاد لقمة عيش أولا، ثم يأتي بعد ذلك دور ما نشتهيه ونرغب فيه (الأدب). أتذكر أن الجميع انتقد تغييري للشعبة آن ذاك حتى والداي، إلا يوسف توفيق الذي كتب لي: 

" عزيزي بلال ..تحية طيبة وبعد

بلغني أنك غيرت الشعبة من الفيزياء الى الادب العربي.. قرار مصيري يشبه قرار الصفائح الارضية الباطنية عندما تقرر ان تتزحزح فينجم عن ذلك فوالق وتشوهات وتغييرات في وضعية القارات وبراكين تكون خامدة لقرون فتلفظ ما بداخلها من حمم ولهيب..قرارك اعادني سنوات كثيرة الى الوراء وجعلني اتذكر عندما وقفت امام رئيس مصلحة شؤون الطلبة بكلية الاداب بوجدة طالبا منه تسجيلي بشهادة الباكالوريا في العلوم الرياضية في شعبة الادب العربي ..نظر الي الرئيس حينها بارتياب وسألني اسئلة غريبة وهو يحاول ان يتأكد من قواي العقلية والنفسية لكنه قرأ في عيني الاصرار والعزم ووقع الطلب. 

عزيزي بلال

رغم السنوات الكثيرة التي تفصلنا الا انني عندما التقيتك شعرت بقرابة كبيرة تجمعنا ..عيناك يبرق منهما شعاع قوي مثل الشعاع الذي يلمع من عيون ابطال الاساطير والملاحم لذلك لم استغرب من قرارك كما سيستغرب البعض..." 


س- سر  قررتِ أن تميط اللثام عنه ، لأول مرة؟

أعتقد أن الوقت ما زال مبكرا على قول هذا، لكن لا بأس. أشتغل منذ مدة على ترجمة كتاب لإيتالو كالفينو "Pourquoi lire les classiques" وهو كتاب مهم رأيت فيه ضرورة تقديمه للقارئ العربي، إذا ما وجدت دار نشر تحتضنه. 

س- كلمة استثنائية منك.

أشكرك السي ميمون على إتاحة هذه الفرصة لي، سأحتفظ بذكرى هذا الحوار مطولا لأنها أول مرة تقدم لي فيها دعوة أدبية أنيقة لحوار أنيق كهذا. 

 كلمني عن _ الجزء الثاني_  م.حرش

حلقة الكاتب بلال دالي


ميمون حرش


التعليقات




5000