.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


" كـلمني عن" الكاتبة آمال الحرفي

ميمون حرش

حاورها : ميمون حرش 

آمال الحرفي قاصة من بني ملال، لنصوصها ألق مغربي لافت، نُشرت لها إبداعات أدبية بمنابر ورقية وإلكترونية مغربية منذ 2017؛ حاصلة على دبلوم مهندسة إحصاء من المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط سنة 1998؛وإطار بالمندوبية السامية للتخطيط، مديرية بني ملال خنيفرة منذ 1999؛ورئيسة جمعية البديل، إقليم بني ملال منذ 2018؛وعضو مؤسس لمركز المستقبل للأبحاث والدراسات والتنمية المستدامة  2019؛وعضوة النقابة الوطنية للتخطيط منذ 2011؛ شاركت بأربع كتب جماعية صادرة عن كل من المركز المتوسطي للأبحاث والدراسات بالمغرب سنتي 2019 و 2021 ، و عن دار لوتس للنشر الحر و دار إضافة بمصر سنة 2019. 

 وننتظر صدور مجموعتها القصصية القادمة "عبور "

مرحباً بك للا آمال في هذه السلسلة،وشكراً على قبول الدعوة.

س‌- ورطة،دُبرت لكِ عمداً، أو نسجتها الأيام لك ، وكيف تخلصت منها؟

- أسمعني الستيني كلاماً لن أنساه ما حييت -

 ج- يحضرني ما عشته صيف سنة  1998. كان آخر يوم لي بمعهد الإحصاء. أنهيت كل ما يربطني بالمكتبة و إدارة الداخلية و مكتب الشؤون الطلابية ثم توجهت لمحطة القامرة بنية العودة لبيتنا و بيدي الدبلوم الذي كان ينتظره أبي.  

ما إن استقليت الحافلة " الأوتوبيس"حتى أثارت انتباهي شخصية السائق. رجل ستيني يسوق بعصبية و يتكلم بصوت مرتفع مع الجالسين بقربه. غلاء الأسعار و زحمة المدينة و بطالة أبنائه ومرضه المزمن بالربو و هزالة الأجر و مشاكل الركاب واهتراء الحافلات وووو... كلها مواضيع تطرق لها تباعا. جلوسي بأول كر سي بالحافلة أعطاني الفرصة لأن أمعن النظر فيه. 

لغاية هنا الأمور كلها عادية. ورطتي بدأت حين نزلت من الحافلة و اكتشفت أنني نسيت بالمكان الذي جلست به الملف الذي يحتوي على كل وثائقي بما فيها الدبلوم. أحسست الأرض تهوي من تحت رجلي . مرّ شريط أسفل شاشة ذهني مكتوب عليه " لا يمكن تسليم أي نظير من هذه الوثيقة" و ترآى لي على الشاشة على الشاشة وجه أبي بعد أن خيبت انتظاراته مني. 

لست أدري ما الذي جعلني أفكر أن كل الحافلات تتحرك في المسار نفسه طيلة اليوم و أن الحافلة التي كنت بها مصيرها التوقف من جديد في المحطة التي نزلت بها. تبادرت إلى ذهني الفكرة.آمنت بها و عملت بها. بقيت بمكاني قرابة الساعة و النصف، ألقي نظرة على كل سائقي الحافلات التي تتوقف بتلك المحطة. كنت أبحث بوجوههم عن تقاسيم وجه ذاك الستيني الذي كان يتكلم بحرقة عن بطالة أبنائه خريجي الجامعات. كنت متيقنة أنه إن وصل الملف إلى يده فسيحتفظ به لي، و ذاك ما كان. توقف بالمحطة بعد ساعة و نصف تقريبا. رد إلي الملف و رد إلي الأمل لكنه اسمعني كلاما لن أنساه ما حييت.


س‌- هل حصل أن استيقظتِ،صباح يوم ما، وأنت تنظرين في المرآة، فمددت لنفسك لسانك ساخرة من خطأ ارتكبته؟

                -على مشارف الخمسين من عمري، صرت أكثر تصالحا مع ذاتي –


كنت أفعل ذلك مراراً. ألوم نفسي عن الأخطاء التي ارتكبتها حين كنت طالبة و في بداية مشواري المهني. عدم الثقة بالنفس رغم توفر المؤهلات، الثقة بمن لا يستحق، التسرع في رد الفعل، الانفعال الزائد ، الخلط بين الإنساني و المهني، عدم  اعتماد أولويات بالحياة، الاستخفاف بأمور الصحة ، كلها أخطاء ارتكبتها و أخطاء أخرى لا تحضرني الآن. لكنني بعد أن أصبحت على مشارف الخمسين من عمري، صرت أكثر تصالحا مع ذاتي واقتنعت أنه لولا تلك الأخطاء لما صرت كما أنا اليوم. بكلامي هذا لا أدعي أني لم أعد أرتكب أخطاء لكنها لم تعد بالفداحة والسذاجة التي كانت عليها كما في السابق.


س‌- أسوأ تعليق طالك في مجال تخصصك (الإبداع)أو رأي غريب وطريف، عن نشاطك الأدبي،سواء سمعته مباشرة ،أو كُتب عنك في تدوينة،أومقال،أوحوار ؟

- قصة " عرس الذيب" - 

بالعادة تتضمن التعاليق  الكثير من المجاملة و تعكس إلى حد كبير طبيعة الشخص ونوعية القارى  ومدى عمق قراءته للنص. العديد من التعاليق يروم أصحابها شخصنة ما أكتبه وإسقاطه عليّ عوض أن يناقشونني بالفكرة أو الأفكار التي أريد اقتسامها معهم من خلال قصصي.و هذا ما يجعلني أمارس رقابة قبلية و جد دقيقة على كل ما أكتب. الحقيقة أنني  أتفاعل و أهتم بكل التعاليق لكنني أقر  أن التعاليق غير الاعتيادية تفرحني وتستوقفني أكثر من غيرها. 

أذكر أنني حين نشرت نص" عرس الذيب" بأحد المواقع الإلكترونية، ظن جل المعلقين أن الكاتب رجلا و ليس امرأة.. ربما بسبب كم المعاكسات التي كتبتها بتلك القصة. وحين أردت رفع هذا اللبس جاءني الرد من أحد الأصدقاء قائلا:" زعما نتي مولات العقل أ مدام آمال..."

هناك نص آخر تلقيت بسببه العديد من التعاليق بصفحتي على الفايسبوك و هو نص " حمّام على غير المعتاد"، حيث كتب لي أحدهم قائلا " سامحك الله، جعلتنا نتجول خلفك بحمّام النساء".. وأخرى عبرت عن مدى إعجابها بالنص من خلال تعليق ضمنته طلبها بأن يكون موضوع القصة الموالية عن فرّان الحومة...

 لكن الأطرف بالنسبة لي كانت القارئة التي حمّلت نفسها عناء الاتصال بي هاتفيا بعد أن قرأت نص "فوضى" لتسألني إن كنت بالفعل أعاني من كل تلك الفوضى مع رجالاتي الثلاثة بالبيت. 


س‌- ما هو القرار الذي اتخذته بعد تفكير عميق، أو بعجالة، فندمت عليه ندماً شديداً؟

- غصة في الحلق تعود لسنين خلت-

هو في الحقيقة ليس ندما بل غصة في الحلق تعود لسنين خلت، حين تم قبولي بمعهد الإحصاء وبكلية الطب بالدار البيضاء في آن واحد. كنت أميل للطب لكن والدي رحمه  الله أقنعني أن تكوين الهندسة يليق بي أكثر. لا أريد قول أنه اختار لي توجهي بل أقنع نفسي بعد كل هذه السنين أن ذلك كان مقدرا لي. قدري أن ألج مؤسسة لم أكن أعلم لا بتواجدها و لا بمجال تخصصها لكنني أحببت التخصص بعد أن مارسته في حياتي المهنية. 


س‌- سر  قررتِ أن تميطي اللثام عنه ، لأول مرة؟

- أقدم  اعتذاري للمعني بالأمر  بعد مرور أكثر من 20 سنه عن الواقعة-

 بالعادة أستمد مادة الكتابة القصصية من واقعي المعيش ،سواء تعلق بي أو بمن يعيشون في محيطي و أترك لمخيلتي و لقلمي كامل الحرية لوضع تلك المادة في قالب قصصي يلامس الخيال في أغلب الأوقات. لكن كل ما كتبته في نص " شيء ما تحت الطاولة" كان حقيقيا وعشته بكل تفاصيله بمقصف المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي  أواخر التسعينات. ذاك النص كان رسالة اعتذار من شاب لا أعرف له اسما ولا أذكر له شكلا، لكن حظه العاثر  جعله يزور مقصفناويجلس قبالتي في نفس الطاولة.  يومها لم تكن  نشرتي النفسية على ما يرام بفعل ضغط التحضير للامتحانات و تعثر بحث التخرج من المعهد. أتمنى إن قرأ النص أن يتعرف على نفسه هناك و أن يقبل اعتذاري الذي أقدمه له بعد مرور أكثر من 20 سنه عن الواقعة.

س‌- كلمة استثنائية منك.

- لن أستطيع قول كلمة "لا" لأهل الريف و بالتحديد لأهل الناظور،


أود شكر الأستاذ ميمون حيرش على هذه المبادرة الطيبة و التي لم أتردد قط في قبول الدعوة للمشاركة بها، والسبب أنني لم ولن أستطيع قول كلمة "لا" لأهل الريف و بالتحديد لأهل الناظور، المدينة التي ازددت بها و عشت قسطا كبيرا من طفولتي بنواحيها. هذه المبادرة رغم بساطتها و طرافتها كما وصفها صاحبها، جعلتني أجالس و أتكلم مع آمال بعد أن تاهت مني في زحمة الانشغالات والحياة شكرا لك.

 

ميمون حرش


التعليقات




5000