.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لمحة تراثية .. حين يكون الشعر محاربا

حسن كاظم الفتال

في عام ١٩٩٤ فما بعدها كان اللا نظامالمباد يعاني من انهيار في العنجهية والغطرسة التي اعتاد عليها قبل ذلك أو ربماكان ينعت بأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة . مما وفر للمعنيين بالشأن الحسيني أدباءوخطباء ومنشدين فسحة مكنتنا من التحرك بحرية أو  باتت أشبه بمتنفسٍ نمارس به شعائرنا .


عندها راودتني فكرة معينة فذهبت إلى الأخالخطاط ( السيد ثامر الموسوي )لأقترح عليه ان يخط بعض الأبيات الشعرية من قصائديبحق العترة الطاهرة. فوافق علىالفور بل رحب بالفكرة وأسرع لإحضار مختلف الوان الأقمشة وبدأ بالخط. وكل يافطةتحمل بيتا أو بيتين من الشعر وبالخط العريض بعضها مزخرفة مزركشة .


وكان اول ظهور للافتات في فندق الأمراءبنية إقامة احتفالية ضخمة بمولد الإمام الحسين صلوات الله عليه المقترح من المرحومصاحب الفندق ( السيد كاظم عابدين ). ولكن تم منعنا من ذلك من قبل جلاوزة النظامبعد أن تم إخبارهم من قبل عملائهم الحاقدين , وقد تحدثت يوما عن هذا الأمر في مقال سابق .


تم الإصرار على أن تنتشر هذه اليافطات التيتحمل الأبيات الشعرية في بعض المواقع او الشوارع المهمة .مثل شارع قبلة الإمام الحسينصلوات الله عليه وشارع صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف. وشارع السدرةوأماكن أخرى وسوف أذكر أشهر الأبيات التي خطت وليس جميعها. وهنالك يافطة علقت على واجهة عمارة زينالعابدين عليه السلام. قبالة باب السلطانية للصحن الحسيني الشريف. على واجهة العمارةالتي كان محل سيد ثامر الخطاط فيها .


 وفي ذات ليلةونحن نقف على الرصيف تحت ظل اليافطة التي تحمل بيتين من الشعر أنا والأخ ( خضرعوينات ) أبو حيدر فرحين مستبشرين بذكرى ميلاد الإمام الحسين صلوات الله عليهوالسيد ثامر يكمل( تعزيلته) يجمع الأغراض ليغلق محله ونتوجه لزيارة مرقد الإمامالحسين صلوات الله عليه وإذا بسيارة نوع ( كورلا) من تلك التي كان من المعلوم لدىالجميع استخدامها من قبل عناصر الأمن . توقفت السيارة أمامنا وترجل منها شخص وهومدير أمن البلدة آنذاك( م. ج) وأحد مرافقيه وتقدم نحوها بكل غطرسة وعنجهية واسترهابإشرأبت إليها عنقه مشيرا لليافطة البيضاء قائلا : إلمن هاي اللافتة ؟ أجابه السيدثامر للمحل . التفت إليه قائلا : جيبها وتعال للدائرة . ثم استقل هو ومن معهالسيارة ومضوا . وكانت تلك ( بشرى صاعقة )


وأنزل السيد ثامر اليافطة وطواها . وبينمانحن نلتفت يمينا ويسارا وكل منا يحدق بوجه الآخر وبكل صمت وحيرة ورعب وخوف مماسيحصل لنا وإذا بالسيد ( يوسف الحبوبي ) الذي كان يشغل منصب قائمقام المدينة . جاءوهو يمازحنا ويسأل عن موضوع كنا قد تحاورنا به في الصباح . فالتفت إليه أحدناقائلا : سيدنا يا موضوع يا مصيبة ؟ فقال : خير ؟  يا ستار .قصصنا عليه القصة .


فقال لسيد ثامر افتح اللافتة وقرأ ما مخطوطفيها من الشعر بيتين هما :


مرحى بمقدمِ نورٍ قد اضاء لنا ** درباًنسير به لا نختشي اللوما


قد كان نورك مخلوقا من الأزلِ ** وسوف يبقىوإن ذا الكون قد هُدِما


فحملا اليافطة وذهبا لمكتب مدير أمن البلدةوبعد مناقشات طويلة استغرقت من الساعة الثامنة مساءً حتى الساعة الثانية عشرة ليلا.


خرج السيدان ثامر الموسوي ويوسف الحبوبي  .


وأخفيت اليافطة كما أخفي الذين من قبلها .


وأشهر ما قال مدير أمن البلدة آنذاك وهوغاية في التشنج : ( أن هنالك شعراء يكتبون الشعر ولكن ( ينغزون بلؤم ) )


وأذكر أن أحد الإخوة المثقفين قال حينها لولم يترك هذا الشعر أثرا مهما لما أنزلوه .


حسن كاظم الفتال


التعليقات




5000