.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الطارمية بغدر ...تزّف للوطن...شهداء حزنالاعياد

عزيز الحافظ

هلان الانامل تكتب؟ ام أزرارالكي بورد؟ ام خلايا الدماغ.. تأمر وأكره تسطير الآلية...لان ثقل الحزن ينوء بكاهلي... رسم ليوناردو دافنتشي للعالم، الموناليزا وابتسامتهاالساحرة ببراعة.. هل انا بارع مثله بإن أريكم  رسم إبتسامة الحزن العراقية على الشهداء الذينسقطوا يوم امس في الطارمية؟ قد أرسم بعض ملامح اللوحة! ولكنها ,غير مؤطرة! كيفيحتويها إطار! والحزن ريح عاتية تهبّ كل يوم على لوحة الشعب الصابر المسكين! حزنغير مؤطر! انا لاأملك لافرشاة  ولا لوحةأصباغ...لان الحزن قطّع اناملي! ولان الدموع بهطولها لاترسم كل أبهّة الحزن الشاهقفي المآقي! ماذا أفعل؟ الصمت؟ كيف أصمت وهناك أم فرحِت ان ولدها تخرّج ضابطا.. قبلاسابيع...وهذا اول إلتحاق له بالمهمة... بعد عناء تدرجّي دراسي معروف..  إن الاقدار وضعته في منطقة إسمها الطارميةيسكنها شعب عراقي أصيل! وإذا بلحظة تنتقل هذه الروح الطاهرة الى بارئها.. وهي لمتر بعد سعادة الرتبة ! نعم رأت بكاء عين الام فرحا بها! الان تغيّر طعم الدمع! منفرح الى تَرح! الان.. الام التي ترمي الماء عند وداع المسافر للموت أو حتى للنزهةستحتفظ الى الابد بالآناء الذي كانت ترمي به الماء.. فلن يعود غائبها للابد ولنتعود بسمته ووداعته وستفتقد إحتضانه! وستبقى ملابسه وغرفته في كل حجر باك فيالدار!


محمود..الملازم من الدورة  العراقية109... من احدشهداء غدر البعث! لاتذهب أفكاركم بعيدا.. البعث هنا في العراق هو داعش... بكلالصيغ الاجرامية المتفننة في القتل الذي لايمكن حتى لهوليوود بالخيال العلميتوصيفه.. ارتدى فقط الزي الاسلامي الكاذب خادعا الشيطان ومخادعا نفسه! محمود احدشهداء الطارمية يوم امس.. مع الكوكبة التي اعتذر جدا عن سردبطولاتها...وذكرياتها.. ففي العراق أعمق الحزن هو الحزن قبل الاعيادّ ...انت تلهمالام والاب والزوجة والابن اليتيم.. أن يصبروا! لن تتوقف الدموع وسيولها .. فيالعراق... ولكن أقسى الحزن هو حزن الاعياد..تلك ترنيمة الالم العراقي... فالعيد فيكل الاوطان فرصة للفرح المجاني الشاهق.. وللسرور النزر.. وإذا بلحظة تغادر كوكبالزمن... تجد أبوك او امك او اخوك أو بنتك بل وحتى صديقك يغادر بتراجيديا الىالابد..وانت ترسم بخيالك مجيء العيد فقط لتسمع نغمة.. فرح يتيم..... وتقول معالراحل فؤاد سالم... باللهجة المحلية العراقية...(إجه العيد .. وماإجيتْ! وهم إجِهوماجابْ روحي... عايش بلاروح.... من يوم المشيت!!!!)

ودعّونه...وكالوا إسبوع ونرّد لعيونكم... وفاركونه.. وكالوا الدنيا غريبة بدونكم!

وإحنهبين الراح والجاي إنتظار! يكضي وحشَة الليل! وشيكضي النهار!

ودعونه.. ومن بعدهم ... عشنه بدروب البريد!! ننتظر منهم رسالة!لوبطاقة بيوم عيد!!ولكنالموتى الاحبّة.. لايبعثون رسائل! فقط صمتهم وغيابهم.. رسالة الدموع!

لقطتانلام محمود.. لن تنساها لاالدموع ولاالاحزان ولا كل  ترنيمات موسيقى الترح في العالم.. قامت بنفسهابتلبيسه الرتبة العسكرية بعد تخرجه! وصوّرتها كاميرات الاحبة.. ولان هناك قفزةللثقة في الماء للضباط عند تخرجهم.. كانت ام محمود حاضرة القفزة مع كل العوائل..وعندما خرج أبنها من الماء نشرت عبائتها العراقية منتشية.. محلّقة كفراّشة جذلىبين زهور وهي تقول.. البحر المايتكيش كيش بيه محمود! وهي متلازمة شعبية عراقية عنالبطولة! والفديو ايضا موجود في  محاجرالمآقيالآن الغائبة في تيه الالم!

بينلحظة وهجمة لحظة..أرتدتْ أم محمود...الملازم الذي لم يفرح برتبته..، السواد! وعندأمهاتنا العراقيات.. يبقى الملبس السوداوي يرافقهنْ حتى الموت! وإذا أستجابتْللضغوط الإجتماعية.. وخلعتْ ملابس السواد، فسيبقى الترح في شفاهها وقلبها وكبدهاوأجفانها وأحداقها حتى الموت!

لنتفرح ام محمود بعد الان بمقدمه لهم! لن تعانقه! لن تحتار بمراسيم زواجه!  لن تفارق غرفته.. ولن تنسى إعداد ملابسه..ولنولن ولن.. فقد قتل الموت الغادر كل الاحلام والخيال ورسوم التمنّي بحياة كريمة فيالوطن الذبيح!

هذهالمنطقة الطارمية.. خطرة جدا ... البعث  فيها يصول ويجول يرتدى زي خديعة الناس..بتسميةداعش.. وكان يجب على الاهالي الكرام التعاون الكبير مع القوات الامنية! نحتاج انيتعزز هناك الوجود العسكري ونحتاج وجود الحشد الشعبي لمؤازرة إخوانهم والاقتصاص منالقتلة.... نحتاج دورا لطيران الجيش والاستمكان..إحرقوا الارض التي تأويهم..وأقطعووصال الذين يمدوهم باللوجستيات والمعلومات..لاترحموهم أبدا.. دماء أبطالنا شهقتللخلود.. ومن حق عيد الفطر ان يحزن مع الاهالي...فقد أقتنص الغدر أرواحاطهور...لن تفرح بالعيد ، الامهات.... هن أول الاوطان...  وهن إخر المنافي ..هن عبق الوطن وعطره...وهنأقسى القادرات على تحمّل حزن الفراق..اعانّهن الله ولهم الصبر والسلوان.


عزيز الحافظ


التعليقات




5000