.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


{ٱلَّذِی یَراكَ حِینَ تَقُومُ، وَتَقَلُّبَكَ فِی ٱلسَّـٰجِدِینَ}

هناء شوقي

غَلبني الأرقُ وكعادتي حينَ يهاجمُ الاضطرابُ منافذَ سكينَتي أراني أنسحِبُ عن غيرِ درايتي لرُكنِ التطَهُّرِ فكما تُغسلُ أطرافُ الجسدِ يَلفُّني رُكني فأغتسلُ وكأنني أولدُ من جديد والغرابةُ في كَونِ التطهُّرِ يُنسيكَ بعضًا من ملائكيتك فتُعاود طرقَ أبوابٍ تَخالُها جِنانًا على الأرضِ، وإذ بها فِخاخٌ تَرسُمُكَ خيطَ حريرٍ يتلوى ما بينَ جَنَّتِكَ ونارك!

يومَ قررتُ إستبدالَ أذنيَّ! كانَ القرارُ مبعوثًا كرسولٍ يحملُ بيديهِ وصايا الرَّب وكُنتُ آنذاك ذاك العبدَ الذي يخلعُ عن جسدهِ جلدَهُ ليرتدي سترةً ملائكيةً بيضاء شفيفة من غير خيطانٍ وأزرار، طرَّزتُ ثوبي بركعتين جوفَ الليلِ وزركَشتُ أكمامي بأخريين وقت الفجرِ ولففتُ خَصري بزنّارٍ عند الضُحى فترآى لي طنينٌ سَرقني من كلّ لحنٍ طالهُ الشجن.

غَرِقتُ في حُب المولى فتلاشى من صدري حُلمي القديم.

ذاتَ مساءٍ زَلَّ قيدي وأرخيتُ جناحي للقصيدة وما ترفقتُ! التَمَعَ بعينيكَ بريقٌ أثلَجَ قلبي، كُنتَ كجمرةٍ ترنو نحوي فاحترق وكُنتُ أهربُ بماءِ بعضي واستكين إلى أن أبقيتَ جمرَكَ يحرقُ ومضيت فأخذتُ الصباحاتِ مَحطةً لإيوائكَ حتى أصبحتَ شريكَ أيامي اليتيمة.


{ الذي يَراكَ حينَ تقومُ* وتَقلّبَكَ في الساجدين}


أراكَ وحيدًا شاردًا كمّن لا صاحبَ له، أراني المعبأةَ بأحمالي، أخالُكَ الغارقُ في تيهك وأراني أُشذَِّبُ شُرودي فأصيرُ نجمةً مُضاءَةً على كَتِفك.

تقلَّبتْ مزاجاتنا تَقَلُّبَ الصُبح والمساء، فتَكَت بنا الهلاوسُ وافقدتنا صوابنا. حُفِرَ في ذاكِرَتنا ما قالتهُ عيوننا!

صارَ لا يُنسى...

ذاتَ انغماسٍ جَزِعَ الفؤاد فطَرقتُ بابَ المولى متوسلةً:

إلهٰي!

أضَعتُ طَريقي،

أعدني إلي!

رَميتُ بصري جوفَ السماءِ، كأنَّكَ إشتهاءٌ على غيرِ موسمِ لا طالَني حرُّك ولا ثَمَرُك، دَمَعت عيناي واكتويتُ بنارِ ظُنوني فكتبتُ العِبارات.

انزويتُ في غُرفتي المُظلمةِ لعلّي التقطُك ما سقطَ من ضعفي أمام دلالي.

سِبحةٌ في يدي وغطاء رأسي وسجادة صلاة وتقلُبي في الساجدين! وهو المولى يَرعى ويرى...



هناء شوقي


التعليقات




5000