..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غرباء المقابر.. مقابر الغرباء

جمعة الحلفي

يذهب الأحياء الى الموتى، في قبورهم، فلا يقولون لهم شيئاً. يقفون واجمين برهة، أو يجلسون مقرفصين جنب رخام الشاهدة. ينظرون بأسى ويتذكرون ملامحهم وضحكاتهم القديمة. يداعبون بملل، تلك الزهرات البرية الرخوة الطالعة من تربة القبر، وكأنها العلامة الوحيدة على ذلك الذبول العظيم الذي اسمه الموت. 

هنا عند حافة الشاهدة، أو على رخامها الصقيل، تسقط دمعتان أو ثلاث ثم.. ثم يمضي الأحياء واجمون تاركين ورائهم الموتى وحيدين في وحشة القبر.

تُرى هل يدرك الموتى أننا نزورهم بين حين وآخر؟ نجلب لهم الزهور الصفراء، مطوية بعيدان الياس البري؟ نشعل لهم الشموع ونقرأ على أرواحهم الفاتحة؟

هل يستمعون لتمتماتنا وهسيس زفراتنا الحزينة؟ هل تنير شموعنا الصغيرة ظلمة قبورهم الموحشة؟

في الأعياد يشتاق الأحياء الى موتاهم، مثلما يشتاق الموتى الى أحبتهم الأحياء. هكذا كان يقول لنا الأجداد، فروح الميت الحائرة تشعر بالطمأنينة عندما يزورها من تحب. لكن من يزور تلك الأرواح الحائرة لأولئك الغرباء العراقيون، الذين يقطنون مقابر الضياع والتشرد الأبدي؟

من يحمل الزهور لأولئك الذين عزت عليهم تربة الوطن حتى وهم أموات؟ فضلّت أجسادهم الطريق الى مقابر النجف والشيخ معروف والاعظمية والشيخ عمر وباب الشيخ؟ من ينادم أولئك الذين تاهت أرواحهم الحائرة وغارت أجسادهم، المعطرة بالكافور، في غياهب تراب غريب؟

بالأمس جاء العيد فاشتقنا إليهم، حملنا زهورنا الصفراء وشموعنا الصغيرة، وكانوا بانتظارنا هناك، عند مقابر الغرباء في السيدة زينب ومخيم اليرموك، ومقبرة الشهداء في نجها. كانوا هناك، القينا عليهم التحية ونثرنا زهورنا الصفراء على أضرحتهم وقرأنا سورة الفاتحة، أشعلنا شموعنا الصغيرة وتفقدناهم واحداً واحداً ثم.. ثم مضينا تاركين أمواتنا في وحشة القبر.

غدا سيأتي العيد وفي الأعياد يشتاق الموتى الى أحبتهم والى أوطانهم، لكن من يحمل رفات أولئك الغرباء العراقيين يوماً، ليتوجه بها صوب أرض تحب وتشتهي.. حيث الوطن، الذي آمنت وبكت وغنت وسجدت وصلت له؟ حيث أعطت وضحّت وغارت في لجة الموت قربانا له؟ بالأمس جاء العيد فاشتقنا إليهم، ذهبنا فأودعنا كلماتنا الصغيرة عند قبورهم، أبلغناهم تحايا الأهل والأحبة وعطر العراق ووعد العودة، فـ(المسلمون على اختلاف ديارهم، لا يملكون مع المصاب عزاء.. والجاهلية من وراء قبورهم.. يبكون زيد الخيل والفلحاء) أما نحن فنبكيك يا زيد الخيل بكل الأسماء، فهذا كله قبر مالك. زيد الخيل هو عند شوقي، كما هو عندنا، عبد الكريم قاسم ونجم البقال. هو الشيخ البدري والشيخ البصري. زيد الخيل هو، في الشآم، محمد مهدي الجواهري ومصطفى جمال الدين وعبد الوهاب البياتي وغضبان السعد وهاشم علي محسن. هو حسن الذهب وأبو يوسف وحسين الكمر، وكاظم الركابي، وعبد الهادي الجلبي، وصادق العطية. هو ناصر الفحام وسعيد جواد وأبو عليوي. هو هادي العلوي وفاضل الأنصاري وعلي كريم سعيد. هو، في مقابر بيروت، شمران الياسري، وغازي فيصل، وفهد العراقي. هو من سيذهب منا إليهم! وزيد الخيل هو، في العراق، دم الضحايا ونخيل البصرة وزهو بغداد.

بالأمس جاء العيد ولا يزال العراق قصياً على أولئك الأموات، الأحياء، على حنينهم وشغفهم، على ما حلموا وغنوا وضحوا، لكنه العراق قادم وهم قادمون، هو أول الحياة وآخر الأماني، هو طائر الفينيق وهم رماده، هو سينهض وسينهض موتانا معه، وسيعود وسيعودون معاً لا محالة، سيعودون كما ستعود الأعياد في كل مرة، وسنحمل زهورنا وبيارقنا الزاهية وأغنياتنا الشجية، فـ : بعد الغياب وبعد طول تشتتي... يصفو فؤادي والرؤى والموردُ!

 

جمعة الحلفي


التعليقات

الاسم: حسين الخضيري
التاريخ: 25/12/2008 11:50:42
بسم الله الرحمن الرحيم
للمرة الثانية أكتب الرد يا أخي يا أستاذ جمعه وأقول
انكم أحياء تعيشون بين حدقات العيون ، لاتفرقكم عنا طول المسافات وأنتم الأحياء حقاً والحي هو الذي لديه آثار وآثاركم موجود أيها العراقيون في ثقافاتكم وكتاباتكم ، ونقول وأقول لكم يشرفني أن أنتمي اليكم أيها العراقيون وأقول أنا عراقي أوالي العراق وشعب العراق أرض الأنبياء وشعب الأوصياء ، وكل عام وأنتمبخير يا أحبتي وأخوتي وشرفي وعزي وسلامه وايمان وتقوى وحب للعراق كل العراق

الاسم: حسين الخضيري
التاريخ: 24/12/2008 19:13:30
بسم الله الرحمن الرحيم
آلمني قلمك وأبكاني يا أستاذ جمعه الحلفي .
لكن أقف موقف الرجل الذي تلم به المصائب رافعا رأسي كعراقي وأقول ؟؟!!!!
السلام عليكم أيها ألاحياء السلام عليكم أيها الشرفاء والله أنكم ندفعون ضريبه عراقيتكم فسلاماً عليكم وعيدكم مبارك ،
أسأل الله أن يكحل أعيننا بالنظر اليكم وأنتم عائدين الى دياركم أن شاء الله
سلمتم وسلمت عراقيتكم وكبريائكم لكم مني أنا العراق اليكم أيها العراقيون كل الحب والدعاء ...

أنا عراقي اوالي العراق أرض الأنبياء وشعب الأوصياء

الاسم: رحاب الهندي
التاريخ: 16/12/2008 10:02:46
نتحدث عن الأموات يا ابو زينة العزيز نذكرهم وفي ذكراهم ود ووفاء وحنين كنا نود لو ضكتهم أرض غير الأرض
لو تلحفوا بتراب غير التراب لكن مايعزينا أن الأرض رغم البعاد هي واحدة وأن التراب توأم التراب شاء من شاء وأبى من أبى لكن مايحزننا بالتأكيد بعد المسافه
تتحدث بحرقه الغريب رغم عودتك للوطن ماذا أقول أنا الذي تسكنني الغربة وأشعر بمشاعر الحزن وأتفهم ماتعني كلماتك لكني لاأقول إلا رحم الله هؤلاء الموتى ورحم الله الأحياء في العراق الذين يعيشون كالموتى
رحم الله العراق والعراقيين
كل مودتي

الاسم: غازى الكنانى
التاريخ: 11/12/2008 07:03:30
الغالى الاخ جمعة الحلفى00
لولا اصطفافنامع فكر وادب هذه السماءالخادة لماتوزعناعلى قارات الكرة الارضيةقسرا مهجرين ومشردين!!سلمت يداك اخى الرائع لتناولك هذاالموضوع المهم0مع تقديرى الكبيرواحترامى؟؟

الاسم: ناصر الحلفي
التاريخ: 10/12/2008 17:08:02
الغربة داكنه تقتلني كما تقتل الأشياء
الموتى يعودون كما يعود الربيح وهو يحمل القمح والصباح
رحلوا وتركوا لنا الحياة رحلوا كالجراحات كالأشجار كالنخيل لازالوا كالأحياء لازالوا البوصلات التي نحدد من خلالها المسير فأن قبورهم مثابات تَعلمنا من اين تبداء الحياة شكراً لك يا استاذ جمعه على هذا الحضور

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 10/12/2008 12:20:12
الاستاذ الفاضل جمعة الحلفي
ارى الاغتراب اضحى قدر العراقيين جميعا سيدي ...وأرى حكمة في ذاك الاغتراب ..أراه هو الرابط الذي سيوحدنا من جديد الم تزر أضرحة عراقيين لم تعرفهم حين كانوا فوق الثرى ولم تسمع باسماءهم المحفورة على مرمرة الجدث قبل الان .......دفعك لزيارتهم انهم عراقيون ...دمتم بخير وعيد سعيد

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 10/12/2008 11:40:33
سلاما ياستاذ جمعة
كل عام وانت بالف خير
مبارك عيدك
يشرفني زيارتك لقصيدتي عشتار
في ثقافات هذا العدد من النور
كل الحب

الاسم: عدنان طعمة الشطري
التاريخ: 10/12/2008 08:46:36
في عام 2002 وبعيد قدومي من بيروت الجميلة الى دمشق الحزينة , زارني الى محل اقامتي في السيدة زينب الزميل الروائي والكاتب المعروف نعيم عبد مهلهل وبمعية الصديق الشاعر كريم الزيدي الذي هاجر الى كندا .. هناك وفي هذه الارض الدمشقية الريفية لم توحدنا البحث عن المباهج الشامية واروقة الراحة الدمشقية او الجمال الدمشقي الذي يضوع في كائنات انثوية مصنوعة من الميوعه والتغنج والتمايل الجسماني المثير , بقدر ماهاجت افكارنا وماجت وتوحدت في زيارة مقبرة الغرباء في منطقة السيدة زينب , حيث حثثنا خطونا هناك ونحن نضع ايادينا بتوءده ورفق على قبور مبدعيننا وعراقيو مقابر الغربة وكاننا نربت على اكتافهم ونقول لهم صبرا جميلا فالساعة اتية لاريب فيها التي تنقلون فيها الى عراق خال من الظلم والموت والاستبداد ..كان طقسا جنائزيا وكاننا وجه غرباء الاموات من بلادنا تهرب الينا ووجوهنا المعفرة بالوجوم والصدمه نهرب اليها ..
الان وبعد ان حل خريف المدينة من جديد مازال الملايين تبحث عن حفنة تراب عراقية تدفن فيها .. مع محبتي وودي الاكيد




5000