.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الدخان رفيق الامنيات

عباس ساجت الغزي

 

ان كان البخور عبق الليالي في قصص ألف ليلة وليلة، فأن دخان الاطارات المحترقة في سماء مدينتي بات رفيق امنيات الباحثين عن فرص العمل والعيش بكرامة. يعتقد البعض أن عادة حرق الاطارات المطاطية واطلاق دخانها الاسود المصحوب بأنبعاث رائحة مادة (مطاط الاستيرين بوتاديين) المحترقة الضارة والكريهة افضل وسيلة لطرد الارواح الشريرة الفاسدة من المدينة، ويعتقد بانها تمثل رسالة تحذيرية للحكومات بأنبعاث نشاط بركاني من قلب الجماهير الغاضبة. تأتي من الجسر أبتسامة متميزة من ثغر باسم رسمت البيئة الجنوبية أخاديد على ملامحه السومرية الباحثة عن حضارة وتاريخ وحاضر مفقود، قد غطى غبار مادة المطاط المحترقة المتصاعدة مع السنة اللهب لون بشرته، تنبعث فيه طاقة لعنة سومر ونشوة أنانا في بلاد الرافدين .. يردد: "أنها طقوس جدتي التي اعتادت ان تطلق البخور لتحمي أبنائها من شرور الاشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار". هناك.. سألت أحدهم: "لماذا تختارون الجسور؟ أنكم تقطعون أوصال المدينة"، رد قائلا: "عن أي اوصال تتحدث!! أترى المدينة أهم من الناس، هل تعلم: بأني منذ مدة طويلة لا احادث اخي الاكبر!! لانه رفض ان يساعدني ببعض من المال وقد كنت بامس الحاجة للمال في وقتها، كل الابواب اغلقت وانا ابحث عن فرصة عمل تحفظ ماء وجهي. صوت صبي لم يبلغ الحلم من بين حشود المنتفضين: "نريد وطن"، سألته: ماذا يعني لك الوطن؟ فأنت لازلت صغيرا، اقترب مني.. قائلا: ألك أبناء؟، قلت: "نعم"، قال: هل تخرج احدهم من الدار ليلا لانه لا يعمل ولا يجلب لك مالا، وليس لديك حيلة في دفع ايجار المنزل في اليوم التالي.. قلت: "لا أفعل"، قال: "أبي ..كل يوم يفعل ذلك". صرخ احدهم: "نحن نكره الاحزاب.. هم سبب دمار البلد"، صاح آخر: "كلهم فاسدون.. سرقوا اموالنا"، تعالت الاصوات: "كلا .. كلا للفساد.. اخرج .. اخرج يا فاسد"، اصبحت سخونة المكان تفوق سخونة الحرارة المنبعثة من الاطارات المشتعلة، تحول الحديث من لغة الالسن الى حركة الايادي وتمايل الاجساد في اشارة لثورة غضب عارمة. في المكان شعرت ان رائحة الدخان تمنح المحتجين طاقة سحرية تدفعهم لتحقيق ألامنيات، فهم يجتهدون بجمع الاطارات القديمة من كل صوب وحدب للاحتفال بمراسم الخلاص، ولا اخفيكم بأن هناك من يتقرب بتلك الطقوس لربه الذي يدين له بالولاء، مما يتسبب بتأخير استجابة دعاء المحتجين بالخلاص من الفاسدين. طقوس وعزائم المحتجين لم تعد تفك الطلاسم، نار ودخان الاطارات لم يعد يستهوي آمون، دعوات اهالي المدينة بالكف عن اقامة طقوس الحرق والقطع تعد خروج عن النص، المعبد بات بلا كهنة ويتوقع ان تستعر النار لتحرق الحرث والنسل دون ان تلقى دعوات العقلاء أذان صاغية

 

عباس ساجت الغزي


التعليقات




5000