.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في مرسم الأُسطة البغدادي / حوار فني مع الدكتور السيد علاء الجوادي / القسم الرابع

د.علاء الجوادي

زخرفة الخشب الشناشيل هواية البغادّة القديمة

عليم كرومي: استاذنا الفاضل مهندس البناء المفكر، ما تقول حول عملية التطور والانتقال من العمارة التقليدية للعمارة الحداثوية؟

الجوادي: باعتقادي ان العمارة العراقية المعاصرة وبعد عمليات التنقل من العمارة التراثية للعمارة الحالية، تعبر عن فوضى تدل بشكل واضح على عدم عمق المعمار العراقي المعاصر فهو يعيش في حالة من التشتت الفكري والضياع وقد شهد بذلك معماريون عراقيون كبار... ومما اطلعت عليه عن العمارة الحديثة في بغداد ما كتبه المعماري والأكاديمي والباحث د خالد السلطانيفقد قدم رؤىً علمية مهمة حول الموضوع[1]بداية ان مفهوم "عمارة الحداثة في بغداد"، يعبر عن نشاط بنائـي بدأ يظهر جليـاً في المشهد المعماري البغدادي والعراقي...وهناك مرحلتان اساسيتان في مسار عمارة الحداثة في بغداد، دعيتها سنوات التأسيس وروح المكان، وهمـا: المرحلـة الاولـى التي تمتد من العشرينات وحتى بدايـة الاربعينات؛ والمرحلـة الثـانية تبدأ من الحرب العالمية الثانية وحتى نهاية الخمسينات. ان هاتين المرحلتين هما اساس عمارة الحداثة في بغداد وفي العراق، واستند التطوٌر اللاحق لمسار العمارة في بغداد وفي عموم الـبلاد على منجزات هاتين المرحلتين. يمكن القول ان ما شهدته المرحلة الاولى في مسار عمارة الحداثة البغدادية كان بمثابـة صدمة؛ صدمة حضارية سريعة ومفاجئة، نظراً لما تمً انجازه مقارنةً بما كان سائداً قبل تلك المرحلة. فالمتغيرات شاملة وكثيرة وجذرية. ليس في نوعية العمارة، وانما في جميع ما يمكن ان نسميه بالاعمال "اللوجستية" التى تخص البناء والتعمير، والتى اسهمت بدورها في تسريع ظهور المتحقق وتكريسه. فلاول مرة تنظم هيئات ادارية معنية بالتصميم والاشراف، ولاول مرة تظهر وظيفة جديدة هي المعمـاري – ليس المعمار (البناء او الأسطة)، كما كان يدعى سابقاً – وانما المعمار بصفته مهندساً وخريجاً من مدرسة معمارية عالية، كما ان ظهور مواد جديدة وكذلك تنظيم انتاج المواد الانشائية المعروفة وفق ضوابط ومقاييس حديثة افضى هو الاخر الى تسريع عملية ظهور المنجز المعماري الجديد بصورة واضحة ومكتملة... واكتفي بالاجابة على هذا المقتبس ولا اريد التوسع بذِكْر كل الرؤى حول الموضوع فقد نكون قاسين على من تلبس بمهنة الهندسة المعمارية ممن فهم العمارة وفنها كعملية فنطازية بعيدة عن الغائية وبعيدة عن فهم الاسس الانشائية الصحية ولا يمكننا ان نعتبر شخصا انكليزيا او اسكندنافيا او هنديا كعربي اذا البسناه العقال والشماغ والملابس العربية، ستنتج حالة شبه فكاهية تهين الطرفين الحداثة والمعاصرة!!! وبأعتقادي ان المنهج الثقافي للمعماري العراقي بحكم تشتته وعدم وجود فلسفة عميق له، مسؤول عن ذلك، وامام التطور في تكنولوجيا مواد البناء وطرق البناء وخدمات البناء والتطورات البيئية حاول المعماري ان يُكوّن له شخصية متميزة لكنه فشل فراح يبحث عن شخصيته في تخصص يلامس العمارة لكنه يختلف عنها اساسيا وهو تخطيط المدن... جائني ستة من المهندسين المعماريين المتخرجين حديثا ممن رغب ان اكون مشرفا على اطاريحهم للماجستير والدكتوراه في تخطيط المدن، في مدينة النجف وكانوا في حديثهم يتحدثون وكأنهم مخططو مدن!!! قلت لهم: هذه بداية الانطلاقة الخاطئة فانكم درستم جانبا بسيطا من تخطيط المدن وهو لا يؤهلكم ان تحملوا لقب مخطط مدن، لان اختصاص تخطيط المدن اختصاص قائم بذاته، فقال احدهم بنوع من المشاكسة: سيدنا لنقل 50% مخطط، راسا استحضرت جواب استاذي في تخطيط المدن الذي درسنا في جامعة لندن موضوع المخطط المحلي Local Planوهو موانسي-مهندس معماري استرالي، المعماري 50% مخطط مدن فاجابه استاذنا كلا ولا يشكل عشرة بالمائة واحدى مشاكل تخطيط المدن هو اعتقاد المهندسين المعماريين وزملاؤهم المدنيين انهم يمكنهم القيام بدور مخطط المدن... وحول اللقب الاخير لا يمكن ان يحمله احد في بريطانيا (MRTPI) (عضو معهد تخطيط المدن الملكي)[2]بدون اعتراف الجمعية الملكية لتخطيط المدن وحمل عضويتها، وبالمناسبة فانا احمل شرف عضويتها.

من المنجزات الحديثة التي استفادت من الموروث البنائي البغدادي جامعة اهل البيت والمقبرة الملكية. وتعد جامعة آل البيت التي أسست في عهد الملك فيصل الأول رحمه الله، أول جامعة عراقية في العصر الحديث، أما الصرح المركزي الذي كان مقرراً أن يكون المقر الجامعي، فتحول إلى مقبرة تضم جثامين ملوك العراق، فدفن فيه الملك فيصل الأول رحمه الله وبقية العائلة المالكة ودفن معه حلمه بإنجاز هذه الجامعة. ويعتبر مبنى جامعة "آل البيت " في الاعظمية اهمها واقدمها على الاطلاق. اذ اوكل الى ولسـون عام 1922 اعداد تصاميم هذة الجامعة التى قدر لها ان تكون اول جامعة تعليمية في البلاد. وعلى الرغم من ان مخططات مباني الجامعة لم تنفذ بالكامل. لم ينفذ من تلك المخططات سوى مبنىً واحد هو مبنى (الكلية الدينية) – وهي احدى الكليات الست، المؤلفة للجسم الاكاديمي للجامعة. وفي هذه الفترة تٌم انجاز مبنى الكلية الطبية في بغداد (1930). وفي عام 1931 تٌم افتتاح مبنى الميناء الجوي في الكرخ / مطار المثنى لاحقاً، كما تم تنفيذ مباني الضريح الملكي في بغداد 1934-1937، ومبنى المعرض الزراعي الصناعي (1932) في باب المعظم (الذى شغلته طويلا وزارة الخارجية)، وبناية كلية الهندسة (1936) ومعهد الفنون الجميلة في الكسرة (1936) ومكتبة الاوقاف في باب المعظم(1931)، ومقر وزارة الدفاع في القلعة عام 1935، وقصر الزهور في الحارثية (1933) والمستشفى الملكي (1934)، ودار المعلمين الابتدائية في الاعظمية (1935)، والنادي الاولمبي على ساحة عنتر (1939) وكلية فيصل في الاعظمية (1937)، وغيرها من المباني.

Beskrivning saknas. 

صورة للمقبرة الملكية في الأعظمية على بطاقة بريدية في الخمسينات من القرن الماضي

كما تجدر الاشارة الى المقاربات الحداثوية في تصاميم البيت السكني التي طغت على عمارة بيوت العشرينات والثلاثينات، مبتعدة تماماً عن المفهوم الشائع لعمارة البيت السكني التقليدي، اذ اصبح البيت الحديث اكثر اتساعاً وانفتاحاً على الخارج بنوافذه وشرفاته العديدة وامتلاكه لحدائق جانبية وامامية وخلفية، كما اتسّم الاسلوب الانشائي لهذا البيت على قدر كبير من المهنية البنائية والتجديد.

يقول المهندس المعماري محمد مكية: هناك الكثير من الاجتهادات المعمارية التي بدأت في العراق مطلع القرن الماضي، فقد كان الاحتلال البريطاني فاتحة الاهتمام بالعمران الحديث، من خلال استجلابه لمهتمين بالعمارة والآثار، أولئك الذين لديهم فكرة مسبقة عن الماضي العريق لبلاد ما بين النهرين بحضاراتها القديمة، وبما خلفته الدولة العباسية من بقايا ذلك الماضي، ومن أولئك المعماريين الذين وفدوا مع جيش الاحتلال كان ارنولد ولسن قائد الجيش وهو معماري تأثر بسكرتيرته مس غرترود بيل الشخصية التاريخية المعروفة التي كانت آثارية ومهتمة بفن العمارة ولها مجموعة من الكتب بينها كتاب عن قصر الاخيضر، فضلاً عن جاكسن وكوبر وميسن وهم معماريون اسهموا في التخطيط والتصميم لبعض المعالم المعمارية في بغداد وكان ميسن يقف وراء إرسال الدفعات الأولى من الطلبة العراقيين للدراسة في الخارج.

عليم كرومي: أشرت اثناء حديثك الى المهندس الكبير محمد مكية، فنحب ان نلم بفكرة ولو مختصرة عنه؟

الجوادي: لم اتتلمذ رسميا على يد البروفيسور مباشرة لكنه بالنسبة لي كما هو لكل جيل المهندسين المهتمين بالبناء والتخطيط والعمارة يعتبر المعلم الرمزي لهم وهو بحق ابو مهن البناء العراقيين، حتى لمن لم يدرس عنده رسميا، بما قدمه من افكار وافاق وتوجيهات... عبر لقاءاتي به في لندن استفدت من كثير توجيهاته القيّمة... وكان حريصا على تربية المهندسين من جيلنا والجيل الذي قبلنا وبعدنا بخلاصة تجربته... ومحمد مكية هو واحد من أهم المهندسين المعماريين في العالم العربي. صمم كثيراً من المباني في عدة بلدان عربية وإسلامية، غير أنه كانت لبغداد مكانة خاصة في نفسه وفي سيرته المهنية. دُوِنَت ذكريات محمد مكية في كتاب "خواطر السنين" وأوكل إلى الكاتب العراقي رشيد الخيّون هذه المهمة. وتكمن أهمية هذه المذكرات في أنها تـدوّن تطوّر الحياة وتبدّلها في العراق، من خلال ما طرأ من تحوِّلات على بغداد وما حصــل لمحلاتها ونهرها، وبساتينها، وأسواقهاوخاناتها[3] ومع ذلك، بقي للبيت البغدادي التقليدي مكانته الخاصة في نفس هذا المعماري الفذ، وخصّه في مذكراته بوصف مسهب. سمعت منه كما قرأت عنه: انه يعاني ألم الفشل في تحقيق حلمه بإنشاء مشروع المدينة الجامعية للكوفة، وإقامة ميدان يمتد من بوابة جامع الخلفاء إلى جهة النهر، وإعادة تخطيط طرق بغداد ومحلاتها وأن يظللها بأشجار النخيل...

Beskrivning saknas. 

الدكتور محمد مكية والفنان الكبير جواد سليم والمهندس الامريكي الكبير فرانك لويد رايت[4]

وقد حدثني بعد ما اخبرته عن انني مهندس بناء ومخطط مدن وأدرس في اطروحتي للدكتوراه في تخطيط المدن إعادة تأهيل مدينة النجف الاشرف معماريا وتخطيطيا وربط ذلك بالمناطق المحيطة بالمدينة المقدسة... واتذكر انه انتقد بشدة استعمال الحديد والشيلمان في بعض المباني الجديدة الملحقة بضريح الامام علي عليه السلام وقال لي عن استعمال اضائة النيون الملون وغيرها انها هرطقة وكفر وفسق وفجور، فيما يتعلق بالمدينة التي يجب ان تأخذ طابعها التاريخي والديني المقدس وراح يتحدث عن ان يكون الشارع الممتد من الكوفة الى الضريح بكيفية يشعر بها المتجه اليه بانه سيذهب الى قدس مقدس. وفي الحديث تطرقت معه الى اني اعطيت اهمية كبيرة في اطروحتي الى البيئة والجغرافية... واذا به يقدم رؤيته التفصيلية الرائعة حول الموضوع، وهو يعتبر الجغرافية من اهم ادوات مهندس البناء والعمارة والتخطيط اذ انها تضعه امام التعامل مع البيئة الانسانية وجها لوجه... واعتبر منهجي بالدراسة هو المنهج المطلوب... ويرى مكية أن الوهم الكبير الذي يقع فيه الكثير من معماري العالم العربي والعالم الثالث أجمالا هو اعتقادهم الغريب بأن معطيات التكنولوجيا والعلوم الحديثة وإنجازاتها هي معطيات وإنجازات حيادية أو أنها مجرد أدوات صماء موضوعة في متناول أي إنسان يستطيع تسخيرها لفائدته، لكنها في واقعها الفعلي معطيات وانجازات خاصة بحضارة محددة وقائمة بذاتها، وبالتالي فهي منسجمة بشكل خاص، بل ومنبثقة من قيم تلك الحضارة وتراثها وخصوصية روحيتها ونمط علاقاتها الانسانية ومؤسساتها الروحية والاجتماعية ومناخاتها المختلفة وبيئتها.[5]وللمهندس مكية علاقة بمنارة سوق الغزل القريبة جدا من بيته في صبابيغ الآل، وهو الذي صمم لها او الصق بها بناية جامع الخلفاء الحديثة... وهي أقدم منارة باقية في بغداد وقد بناها ابن هولاكو خلال القرن الثالث عشر ميلادي بعد أن تدمرت عند دخول جيش المغول بغداد... وهذه المنارة هي ما كنا نراه ويراه اباؤنا لسنين وعقود طويله... وقد سكنا في المنطقة المجاورة للمناره لمدة ستة اشهر ثم رجعنا لمحلتنا القديمة في قنبرعلي... ولعلي اكون مبالغا اذا قلت لك: ان ما قامت به الحكومة العراقية عهد طاهر يحيى من اعادة الجامع كانت عملية لا تمتاز بالحكمة والوعي العميق في حفظ التراث... ولما اوكلت مهمة التصميم لمكية اصبح الجامع الجديد طاغيا على ملامح الاثر التاريخي القديم كما ان ضيق المساحة جعل الجامع مختنقا بعناصر بناء كلها تغطي كذلك على المنارة التاريخية...على اي حال هذه وجهة نظري واحساسي الروحي عندما كنت اذهب للصلاة في المسجد.

 Beskrivning saknas.

منارة سوق الغزل كما صورها مصور ألماني خلال زيارة للعراق عام 1911م

Beskrivning saknas. 

عليم كرومي: أشرت اثناء حديثك الى المهندس الكبير محمد طارق الكاتب،ونحب كذلك ان نلم بفكرة ولو مختصرة عنه؟

الجوادي: الدكتور محمد طارق الكاتب[6] هو احد اساتذتي في السنة المنتهية (الصف الخامس) في قسم البناء والانشاءات، حصل على درجة الدكتوراه من بريطانيا سنة 1949 كما اتذكر في موضع البريستريس كونكريتprestressed concreteوهو شخصية علمية تراثية هندسية وقد استفدنا منه في تدريسنا تصميم الكونكريت العالي، وهو يعتز بل يتحيز لها بطريق جميلة جداوكان يقدس مهنة البناء وكان لي معه عدد من الطرف الجميلة التي تعكس طبيعة روحيته الانسانية والاجتماعية والهندسية... ومن ميزات هذا الرجل انه كان يقدس مهنة البناء وتاريخها واساطينها واسطواتها،وقد دعا عددا من المحاضرين الغربيين ليلقوا علينا محاضرات اتذكر ان احداها كانت لمدة ساعة كاملة عن اعادة تأهيل معبد ابو سمبل[7]، وثانية كانت عن مفاهيم انشائية عالية في انشاء العمارات المرتفعة ناطحات السحاب... وكان دائما يحببنا بمهنة البناء ويعتبرها مهنة مقدسة. ضمن تدريبه لنا كلفنا بتصميم عمارة بـ 25 طابقا، وكان تمرينا رائعا، وقد شكلت لجان من 2-3 طلاب لانجاز التصميم، وبعد اكمال العمل قال: اجعلوا هذا المشروع مثل (بازبند)اي الحرزلان به تجمعت خلاصة افكار لتصميم... وكان يقول لنا: الكونكريت قبيح اللون عند الناس ولكن يجب ان تعتبره مادة مقدسة لانكم به تبنون ومنه تكسبون لقمة عيشكم... وكان يقول لنا: ان اهل المهن يقدسون مهنهم ولا يستعملون ادوات عملهمباي امر غير مناسب مثلا الجزار لا يستعمل سكين عمله في العراك مع اخر لان السكين هي وسيلة رزقه، وانتم عليكم الا تستعملوا مهنة البناء الا بما يشرف ولا يخزي المهنة... وكان يؤكد على ضرورة الالمام بثقافة المجتمع لعلاقتها الماسة بفن البناء، ومن طرائفه في احد الامتحانات النهائية للصف الخامس انكسر رأس قلم الرصاص الذي كنت اكتب به، وكان هو في قاعة الامتحان قلت له: دكتور اريد مبراة لقط القلم، قال لي: علاء انت مهندس ونحن المهندسين نبري اقلامنا بالسكينة، والمقطاطة للطلاب الصغار!!! واخرج سكينة صغيرة وحادة جدا وقال لي: هاتي القلم، ثم براه لي باحسن ما يكون البري، وهو يقول: حافظوا على قيم وتراث المهندسينوالبناء!!!كان شغل منصب رئيس المهندسين في مصلحة الموانئ قبل مجيئه لتدريسنا في الجامعة... والذي اشتهرفي التسعينات بتكليفه بالتخطيط لبناء الجسر الفريد في بغداد الذي أحتوى على طابقين (جسر الطابقين في الجادرية والذي سمي بعد عام 2003 جسر الحسن والحسين. وكانت فكرة الجسر مدار مشروع المهندس محمد طارق اثناء دراسته للماجستير في مصر وهو الذي خطط ونفذ مشروع شط البصرة ما بين نهر الكرمة والخليج وكذلك مبنى مستشفى الموانئ وغيرها من مشاريع الموانئ الهامة وفي الثمانينات كتب أحد منتسبي الموانئ تقريراً سيئاً بحقه وبعد التحقق من ذلك التقرير تمت تبرأة الدكتور طارق وعُوقب كاتب التقرير.أتم البروفسور طارق محمد الكاتب إعداد التصاميم الانشائيه لهذا المشروع بعد تكليفه خلال ٣ ايام فقدم تخطيطا يدويا لشكل وتصاميم الجسر ذي الطابقين الذي هو عبارة عنثلاثة طوابق وليست طابقين حيث كان الطابق الثالث مخصص ليكون كازينوهات ومواقف للسيارات. ولم تحصل الموافقه الامنيه في حينه.


Beskrivning saknas. 

جسر الطابقين...شيدته العقول العراقية في زمن الحصار!!!

Beskrivning saknas. 

بروفسور المهندس محمد طارق الكاتب مصمم جسر الطابقين

وللدكتور طارق الكاتب ابداعات في مجالات اخرى من قبيل فن تقطيع الوزن الشعري وله دراسة عروضية مهمة في هذا الميدان... وهي محاولة جديدة أشار فيها إلى أنّ "الشعر العربي موزون بطريقة رياضية"، بحيث يمكن استخدام الأرقام الثنائية (صفر/ واحد) لتمثيل المتحرّك والساكن على التوالي، (مشيرًا إلى استخدام الأوائل الحلقة علامةً للمتحرك، والخطّ علامة للساكن). وله دراسة تاريخية جغرافية علمية عن شط العرب وشط البصرة والتاريخ وقد اهداه لذكرى والده الدكتور محمد وداد الكاتب الذي أحب البصرة حباً جماً فقصدها وعاش فيها وعمل من أجل خدمة أهلها وضم جسده تراباً.وفي سنة 1959 تأسست نقابة المهندسين العراقية وكان للدكتور الكاتب مشاركة في ادارتها فقد اصبح احد أعضاء مجلس النقابة للدورات الحادية والعشرين 1992 والثانية والشعرين 1994 والثالثة والعشرين 1996 والرابعة والعشرين 1998

عليم كرومي: ارغب ان اسمع منك حديثا عن السياق التاريخي لـبابل القديمة والحديثة وبوابة عشتار.

الجوادي: عليم انا اعرف انك سرياني الاصل اي من تكوينة العراق الانسانية القديمة من اكديين وبابليين واشوريين واراميين، والسريان هم اقرب سلالة سامية للعرب، وهم المؤمنون من الاراميين، لذلك تحن للحديث عن تاريخ ابائك واجدادك من الساميين العرب في العراق!!!

الحديث عن بابل ليس المقصود منه الحدود الجغرافية لمدينة بابل الصغيرة، بل يعنى به وفق فترات الحضارتين البابليتين القديمة والحديثة، اي كل بلاد الرافدين والمناطق التي كانت ضمن سيطرتها، لذلك نشير دائما الى (بلاد مابين النهرين او بلاد الرافدين في أشارة الى سعتهما عن العراق المعاصر الذي حددته معاهدة سايكس-بيكو) وهذا ما تشير له كل الكتابات المسمارية على الألواح الطينية التي تم اكتشافها والتي تتحدث عن بابل القديمة والحديثة.

كل الدلائل والكتب التاريخية تشير إلى ان جميع الأقوام نزحت الى ارض وادي الرافدين واستوطنت هذه الأرض الطيبة المعطاء التي لم تبخل على احد من خيراتها، ولا توجد إشارة واحدة تشير الى العكس أي إلى(نزوح أقوام من ارض الرافدين الى بلاد أخرى)، وهذه نعمة من نعم الله على هذه الأرض موطن الأنبياء والرسول ومثوى الأئمة الأطهار منها انبثق تعليم الكتابة وصناعة الحروف وبها سن أول قانون ينظم العلاقات البشرية، وتعليم الزراعة والري والأنظمة وصناعة العجلة. فيها كتبت التوراة وبنيت الكنائس والاديره والجوامع وفيها عاشت جميع الأجناس بحب ووئام وكانت مضرب الأمثال وعنوان الثقافة والمدنية... مدينة بابل في زمن ملكها السادس حمورابي الذي اسس مملكة موحدة حكمت الشرق الأوسط بأسره وعرفت بالمملكة البابلية القديمة او بالسلالة الأمورية أيضا، عدد ملوكها أحد عشر ملكا حكموا أكثر من ثلاثة قرون (1894 – 1531 ق م). وقد بلغت الحضارة في هذه الفترة ذروتها، وعمت اللغة الأكادية بلهجتها البابلية تكلما وكتابة في ذلك الحين بلاد الشرق الأدنى قاطبة وارتقت العلوم والمعارف والفنون واتسعت التجارة اتساعا لا مثيل له في تاريخ هذه المنطقة، وكانت الإدارة المركزية تحكم البلاد بقانون موحد سنه حمورابي لجميع شعوب هذه البلاد. وبعد موت حمورابي ورثه ملوك ضعفاء وانتهت دولة بابل القديمة مع غزو الملك الحيثي، واستمرت الفترة بعد سقوط بابل القديمة بالظلامية والفراغ السياسي، حتى جاءت الدولة الآشورية واستمر حكم ملوك الدولة الاشورية الى ان سقطت عام 612 ق.م على يد نبوبلاصر مؤسس بابل الحديثة. وكان البابليين الجدد "الدولة البابلية الحديثة"، صناع الحضارة والفن والعمارة.

Beskrivning saknas. 

نبوخذنصر الإمبراطورية البابلية الثانية في 540 ق.م

قال النبي ارميا عليه السلام عنها: "كأس ذهب بيد الرب، جعل الأرض سكرى" سفر ارميا 14: 7. اعتبرها أرسطو أعجوبة في سعتها. ذكرها المؤرخ الشهير هيروديت قائلا؛ بلغت هذه المدينة من الشهرة درجة بحيث صارت عنوان حضارة وادي الرافدين ونسبت إليها البلاد جميعها، فقيل بلاد بابل (بابلونيا) وأهله البابليون. عدت أسوارها وجنائنها المعلقة من عجائب الدنيا السبعة. الألمان أعادوا إلى الوجود تخطيط شكل المدينة الأصلي بشوارعها ومعابدها وقصورها لاسيما في عصر نبوخذنصر، وهو ملكها الثاني 604- 562 ق.م، واستخدم في بنائها الطابوق المزجج وغطت جميع الجدران بلون الأخضر الشذري الداكن الذي كان ولا يزال متوفرا في مدينة كربلاء المقدسة. كما طّعم باللونين الأصفر والأبيض. ولقد قام بالتوسع الضخم لبوابة عشتار العظيمة والتي كانت هي المدخل الشمالي لسور المدينة. فبابل كانت أكبر مدينة في العالم القديم، فهي أكبر من مدينة أثينا بنحو خمس مرات، ويحيط بها سوران ضخمان ويتألف كل منهما من أكثر من جدار واحد وقد سميت كل بوابة وكل شارع باسم الإله الذي يقع معبده بالقرب منها. ذكرت النصوص المسمارية أسماء الشوارع والبوابات والأبراج والأقواس وأجمل ما فيها صور الحيوانات الزاهية الحمراء والبيضاء. الثيران رمز الإله أدد والتنين الخرافي رمز الإله مردوخ. وقد وجد في أحد القصور الواسعة عدد من المنحوتات التي من بينها أسد بابل الشهير المنحوت من قطعة واحدة من حجر البازليت وهو على هيئة أسد رابض على إنسان ولا يعلم تاريخه على وجه التأكيد.

أما الجنائن المعلقة فقد شيدها نبوخذنصر لزوجته الفارسية (اميتس) فقد وجدت أثناء التنقيبات، حيث كانت الأشجار والأوراد تغرس فوق تلك السطوح المغطاة بالتربة. وبعد موت نبوخذ نصر في العام 562 خلفه ملوك ضعفاء وحدثت نزاعات بين القصر والمعبد، أدت الى ترك نبنوئيد الملكة وبدأت بابل بالضعف الى ان هزموا من قبل الفرس الاخمنيين، بقيادة كورش عام 539 ق.م.

 Beskrivning saknas.

قبر به هيكل عظمي لأمرأة من الطبقة الاجتماعية العاليةضمن مجموعة قبور،وكان يغطي اجزاءً من وجهها اوراقٌ ذهبية ويوجد قرب رأسها وقرب رجليها إنائين فخاريين صغيرين، ويعتقد انها من مرحلة سيطرة الفرس على بابل. تم اكتشافه مباشرة بالحفر غير العميق، على إثر تنقيبات اثارية سريعة في مدينة بابل قرب المسرح البابلي، لتهيئة المساحة الفارغة المنبسطة كمهبط لطائرة الرئيس الزائر يومها المرحوم حافظ الاسد، وقد كان ضمن المنطقة هذه بقايا اسس وجدران ابنية يبدو انها كانت معدة لمراسم دفن الموتى هناك- تصوير المهندس علاء سنة 1978

عليم كرومي: وماذا عن بناء اسوار المدينة وبوابة عشتار والزقورة البابلية؟؟؟

الجوادي: أصبحت بابل اكبر مدن العالم في زمن "نبوخذ نصر" امتدت على مساحة قدرت بعشرة ملايين متر مربع، وعدد سكانها قدر بربع مليون نسمة، مستطيلة الشكل تقريبا ويشطرها نهر الفرات الى شطرين، شرقي وغربي، أحيطت بسورين لحمايتها، الخارجي من ثلاث جدران، والداخلي من جدارين، يتسعان لسير العربات الحربية، تنتشر القرى والبيوت بين السورين، وهناك ثمانية شوارع كل واحدا ينتهي ببوابة مسماة باسم آلهة، وعدد أخر من الشوارع تتصل بالمعبد، وتضم مدينة بابل بحدود 1179 معبدا بين صغير وكبير، واهما معبد الآلهة "مردوخ" و"عشتار"، كذلك تضم برج بابل الشهير المربع الشكل (الزقورة)، وتضم شارع الموكب من أهم الشوارع، والقصور، ويعتبر قصرنبوخذ نصر، مدينة بحد ذاته، وتضم المدينة اهم الأعمال الفنية وهو أسد بابل.وبوابة عشتار واحدة من ثمانية بوابات بنيت في بدايتها من الطابوق الأجر وكانت عبارة عن هيكل مزين بأشكال حيوانية (العجل والتنين الذي كان يسمى بالبابلية "موشخوشو[1]")،  · 

Beskrivning saknas. 

الملك الثاني نبوخذ نصر زججها وأضاف عليها لمسات جمالية وبناء أبواب من النحاس مزودة بمغاليق ومفاصل من البرونز، وهي (بوابة عشتار) عبارة عن بوابتين واحدة بعد الأخرى يربط بينهما جدار من الطابوق الأحمر اللون منحها مشهد(كتلة بنائية واحدة)، البوابة تتكون من برجين فوقهما نماذج أشبه بالشكل الهرمي المدرج، يتوسطهما قوس، طرزت بالطابوق المزجج بلون أزرق لوزوردي (واختيار اللون الأزرق يحمل قدسية ومكانة عند البابليين فكان يستعان به لطرد الأرواح الشريرة من البيوت والمدينة) يوشح السطح البصري للبرجين والقوس أشرطة صفراء اللون، وتدور حولهما زهرة الربيع البرية الموشحة بالأوراق البيضاء والقلب الأصفر، ارتفاعها 14.30 متر وثلاثون سنتمتر، عدد رسوم الحيوان 575 الموجودة على البوابة موزعة على الـ 13 صف، واللون الأزرق الأكثر استعمال، والحيوانات تتلون بلون الأبيض مزين ببقع صفراء وألوان زاهية أخر...

عليم كرومي: باعتباركم كنتم مهندسا مقيما في مدينة بابل ولك مراجعات في هذا المضمار، كيف تم اكتشاف مدينة بابل وبوابة عشتار وشارع الموكب؟

الجوادي: كما تذكر التقارير والمصادر المختصة ما اقتبسه لكم بالاتي: في عام 1887 تأسست اللجنة الألمانية الشرقية كان هدفها القيام في تنقيبات في الشرق والبحث عن الآثار لاغناء المتاحف الألمانية بالآثار الشرقية التي ذكرت في صحف الإسفار القديمة وفي كتابات الشاعر والمؤرخ الإغريقي "هيرودوت" وقامت اللجنة بتوفير الأموال لدعم فرقة التنقيب بقيادة عالم الآثار" كولدوي" الذي طلبت منه أن يقوم برحلة الى بلاد ما بين النهرين للبحث عن مواقع أثرية، وفي عام 1897 زار كولدوي العراق، اختار موقع بابل رغم ان الموقع كان معروفا وزارته أعداد كبيرة قبله، بدا كولدوي تنقيباته البابلية في " تل القصر" الذي وجد فيه كسر الطابوق جعلته يخمن ان الموقع كان عليه بناء مهم غطت جدرانه قطع فنية وتصاوير الحيوانات خرافية "تنين" وثيران، وهو موقع مهم. خلال عام استطاع ان يرمم الأجزاء الساقطة من الأحجار وجمع الحجر المهشم واستطاع أعادة تركيب بعضها ولو جزئيا واكتشف بوابة بابل ودرب المواكب والأسود الموزعة على جانبيه وأحصى أعدادها الـ 120 أسد وكشف عن بوابة عشتار وهي عبارة عن بوابتين تنفتح الخارجية على الداخلية عبر جدار من الطابوق الأحمر... اكتشفت مدينة بابل وبوابة عشتار عام ١٨٩٩ من قبل البعثة الألمانية بقيادة عالم الآثار "روبرت كوالدي" وقد طلب كوالدي من الرسام الألماني فالتير اندريه، جمع الطابوق ووضعه في صناديق، وضعت في أقفاص خشبية في دار المنقبين في مدينة بابل لغرض شحنه الى برلين. لكن أوضاع الحرب العالمية الأولى حالت دون ذلك، استمر العمل من عام 1899الى عام 1903. توقف عمل البعثة الألمانية مع بدايات الحرب العالمية الأولى خصوصا وان الدولة العثمانية التي كانت تحتل العراق حليف ألمانيا التي خسرت الحرب وانهارت، توقف عالم الآثار الألماني كولدوي عن العمل في متحف برلين واقترح ان يحل "فالتير اندرية" محله، وتوفى كوالدي 1925، وفي عام 1926 وصلت رسالة الى برلين من "جيرترود بيل"، تذكر فيها ان الحكومة العراقية قررت أعادة الصناديق الضخمة التي تحتوي على القطع الأثرية التي عثر عليها الألمان والتي تحتوي على 300الف كسرة من الطابوق، بعضه مزجج الألوان، والموجودة في دار المنقبين منذ عام 1917، أرسلت الحكومة الألمانية "فالتير" لنقل الصناديق واختارت عالم الآثار يوليوس يوردان. أثناء الرحلة سمع فالتير نبا وفاة مسيز بيل، وعندما وصل الى بغداد وجد ان الحكومة لم تغير رأيها، ذهب الى بابل ووجد الصناديق بكاملها ولكن اغلب اخشاببها تهرئت وتكسرت... نقلت الصناديق عبر مركب (كلك) الى البصرة ووصلت الى برلين 20كانون الثانيعام 1927 في (536) صندوق من بينها(400) مليئة بالطابوق المزجج، رتبت القطع وتم تنظيفها ورتبت لتكوّن الصور والحيوان والنباتات وإشكال زخرفيه، وشاهد فالتير وجود فراغات وطالب من ثلاثة معامل في ألمانيا من عمل طابوق مشابه لما صنعه البابليون، الأمر الذي أحرج تلك المعامل وأثار انبهارها بالمعادلات الكيميائية التي تعاملت معها ودرجات الحرارة للأفران، استمر العمل ورسم المخططات واكتملت كل الإجراءات وباشر في البناء عام 1930م بارتفاع 14م و73سم وبعرض 15م و70سم وبناء درب الموكب الذي امتد الى 30م وبعرض 8م ويرتفع الجدران المحيطان بـ 12م و50سم واكتمل العمل وفتحت القاعات أمام الزوار التي تضم اثأر العراق (بوابة عشتار وشارع الموكب).

عليم كرومي: ما هي ملاحظاتكم عن باب عشتار؟ باعتبارها من اهم اثار مدينة بابل وما هي قصتها ونقلها الى برلين في المانيا؟

Beskrivning saknas.

الاسود

Beskrivning saknas.

Beskrivning saknas.

 

بوابة عشتار في متحف بيرغامون

 Beskrivning saknas.

 بـعـد أن أنـهى الـتّـنـقـيـبـات وعـاد إلى ألـمـانـيـا، في جـهـوده لـدراسـة الـقـطـع الأثـريـة الّـتي عـثـر عـلـيـهـا وفي نـشـر نـتـائـج الـتّـنـقـيـبـات الّـتي مـا زالـت تـعـتـبـر مـن الـمـصـادر الأسـاسـيـة لـدراسـة تـاريـخ بـابـل ومـديـنـة آشـور. وإلى جـانـب ذلـك اسـتـمـرّ في تـجـمـيـع كـسـر الـطّـابـوق الـمـزجـج الألـوان وإعـادة تـشـكـيـل صـور الـثّـيـران والـحـيـوانـات الـخـرافـيـة (الـتّـنـيـنـات) الّـتي كـانـت تـغـطي جـدران بـوابـة عـشـتـار والأسـود الـمـتـتـابـعـة عـلى جـانـبي درب الـمـسـيـرات. وكان للمهندس والاثاري الالماني فالتر اندريه[2] دورا كبيرا في الحفاظ على البوابة ونقلها الى برلين. وقـد صـمـم مـشـروعـه لإعـادة تـشـيـيـد بـوابـة عـشـتـار ودرب الـمـواكـب في قـاعـات مـتـحـف بـرلـيـن عـلى الـورق بـعـشـرات الـتّـخـطـيـطـات والـرّسـوم الـمـائـيـة الّـتي مـا زال الـمـتـحـف يـحـتـفـظ مـنـهـا بـأعـداد كـبـيـرة


 Beskrivning saknas. 

ومـا زال زوّار الـمـتـحـف يـتـأمـلـون بـذهـول الـبـوابـة الـمـتـلامـعـة الـزّرقـة بـثـيـرانـهـا وتـنـيـنـاتـهـا. ويـعـتـقـد أغـلـب هـؤلاء الـزّوار أنّ الـمـنـقـبـيـن خـلـعـوا الـبـوابـة مـن بـابـل ونـصـبـوهـا في بـرلـيـن! وقـد قـلـدنـاهـا نـحـن أنـفـسـنـا ونـصـبـنـا مـنـهـا نـسـخـاً مـعـتـقـديـن أنّـهـا بـوابـتـنـا الأصـلـيـة!تعلم فـالـتـر أنـدريـه مـن كولدوي مـنـاهـج الـتّـنـقـيـبـات الـحـديـثـة. وكـانـت تـلـك بـدايـة حـيـاة جـديـدة لـه كـرّسـهـا حـتّى وفـاتـه لـدراسـة آثـار بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن. كـمـا تـعـلّـم مـن كولدوي طـريـقـة رسـم الآثـار والـقـطـع الأثـريـة. وقـد عـهـد كولدوي إلى فـالـتـر أنـدريـه بـإعـادة تـركـيـب الـطّـابـوق الـمـزجـج الّـذي وجـده مـهـشـمـاً في الـمـوقـع.


[1]تفاصيل من التنين البابلي موشخوشو المتواجد على بوابة عشتار تواجد التنين البابلي في الكثير من القطع الاثرية المكتشفة في العراق و أشهر تواجد لة هو هذا الذي يظهر على بوابة عشتار من مدينة بابل ويعود إلى القرن السادس ق.م

[2]ولـد في لايـبـزج، ألـمـانـيـا عـام 1875، وكـان أبـوه مـهـنـدسـاً في الـسّـكـك الـحـديـديـة، ولـهـذا أراده أن يـدرس الـهـنـدسـة رغـم قـدراتـه الـفـنّـيـة الّـتي ظـهـرت في سـنّ مـبـكّـرة.ـبـدأ دراسـة الـهـنـدسـة الـمـعـمـاريـة في مـديـنـة درسـدن. وبـعـد أن حـصـل فـالـتـر أنـدريـه عـلى مـاجـسـتـيـر الـهـنـدسـة الـمـعـمـاريـة عـام 1898، أرسـل لـه أحـد أصـدقـائـه إعـلانـاً نـشـر في جـريـدة: نـبـحـث عـن رسّـام لـبـعـثـة تـنـقـيـبـات في الـشّـرق الأدنى. وأجـاب فـالـتـر أنـدريـه حـالاً عـلى الـطـلـب.



[1] قرن على تأسيس العراق الحديث: عمارة الحداثة في بغداد(1-2)، د خالد السلطاني

 

[2]انا احمل هذه الدرجة المهنية الرفيعة في تخطيط المدن التي تؤهلني لممارس عمل مخطط مدن بصورة رسمية. واكبر المعماريين او المدنيين في بريطانيا لا يمكنه ممارس مهنة التخطيط ما لم يكن حاملا لها.

[3]وُلد الدكتور محمد صالح مكية في عام 1914م، في محلة صبابيغ الآل المجاورة لجامع الخلفاء ومنارته الشهيرة بمنارة سوق الغزل في بغداد. وواصل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها، وسافر في عام 1935م في بعثة لوزارة المعارف العراقية إلى بريطانيا والتحق بجامعة ليفيربول، ودرس الهندسة المعمارية فيها، وحصل على الدكتوراة عام 1946م من جامعة كامبردج البريطانية. وكان موضوع أطروحته "تأثير المناخ في تطور العمارة في منطقة البحر المتوسط". انتُخِبَ عام 1952م خبيراً في الأمم المتحدة، ثم رئيساً لجمعية التشكيليين العراقيين في بغداد في عام 1955م، فعضواً للمجلس الدولي للنُصب التذكارية في روما عام 1967م. وتوفي عام 2015م. صمَّم مكية عدداً ضخماً من الصروح المعمارية البارزة في العراق وخارجه. ومنها جامع الخلفاء في بغداد عام 1960م، ثم وسّعه عام 1980م. كما صمَّم مبنى جامعة الكوفة (1969م ولم يُنفذ)،

[4]فرانك لويد رايت مهندس مدني امريكي ولكن اهتماماته تحولت الى العمارة وتخطيط المدن وهو من ابرز المعماريين الامريكان.تخرج رايت عام 1885 من المدرسة الثانوية العامة في ماديسون في ذلك العام التحق رايت بجامعة ويسكونسن في ماديسون لدراسة الهندسة المدنية. ومن أجل دفع تكاليف الدراسة ولمساعدة عائلته ودعمها عمل كمساعد لعميد كلية الهندسة وقتها، والمهندس الشهير جوزيف سيلسبي...
بعد هذه التجربة لفرانك، اقتنع بأنه يريد أن يصبح مهندسًا معماريًا، وفي عام 1887 ذهب للعمل مع المهندس سيلسبي في شيكاغو.يعتبر رايت المبتكر لمجموعة من الأفكار للتخطيط العمراني مجمعة تحت عنوان "مدينة برواداكر Broadacre City"، وقدم فكرته هذه في كتابه "المدينة المختفية 

TheDisappearing City.

[5]انشأ فرع تدريس العمارة في كلية الهندسة جامعة بغداد نهاية الخمسينات ليصبح مركزاً تعليمياً مهماً يستقطب المحاضرين الأكفاء عالمياً والطلبة من أصحاب المواهب. وكان مكية قبلها قد أسس جمعية الفنانين العراقيين في 1955التي انتمى إليها جواد سليم وصحبه... وقد حصل مكية على وسام التميز من ملكة بريطانيا ففي شباط عام 2014 تم تكريمة من قبل ملكة بريطانية العظمى اليزابيث حيث تم تسليمه الجائزة من قبل تشريفات القصر الملكي البريطاني (بكنجهام)؛ برسالة بعثتها الملكة لبلوغه من العمر مئة عام...

[6]وهو ابن الدكتور محمد وداد الكاتب المولود في مدينة حلب بولاية حلب العثمانية عام 1895 تحت حكم الدولة العثمانية ودرس في كلية الطب في جامعة إسطنبول. وبعد تخرج الدكتور الكاتب وتدريبه على الجراحة تعين عام 1922 كأول جراح في البصرة وبالتحديد في المستشفى الأهلي الذي تم تأسيسه في محلة السيف في مدينة البصرة القديمة.

[7]أبو سمبل هو موقع أثري يقع على الضفة الغربية لبحيرة ناصر نحو 290 كم جنوب غرب أسوان. وهو أحد مواقع "آثار النوبة" المدرجة ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي.والتي تبدأ من اتجاه جريان النهر من أبو سمبل إلى (فيلة (بالقرب من اسوان. المعابد المزدوجة كانت أصلا منحوتة من الجبال في عهد الملك رمسيس الثاني في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، كنصب دائم له وللملكة نفرتاري، للاحتفال بذكرى انتصاره في معركة قادش. ومع ذلك، ففي 1960 تم نقل مجمع المنشآت كليا لمكان آخر، على تلة اصطناعية مصنوعة من هيكل القبة، وفوق خزان السد العالي في أسوان.وكان من الضروري نقل المعابد لتجنب تعرضها للغرق خلال إنشاء بحيرة ناصر، وتشكل خزان المياه الاصطناعي الضخم بعد بناء السد العالي في أسوان على نهر النيل.

رابط القسم الاول من الحوار http://www.alnoor.se/article.asp?id=374296

رابط القسم الثاني من الحوار http://www.alnoor.se/article.asp?id=374512

 رابط القسم الثالث من الحوار http://www.alnoor.se/article.asp?id=374694

 

د.علاء الجوادي


التعليقات

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-24 18:39:42
حول الاثاريين العراقيين
كتب د. عامر هشام الصفار بتاريخ2012-09-21 مقالة بعنوان عالم الآثار العراقي بهنام أبو الصوف في ذمة الخلود...
فكتبت تعليقا على مقاله جاء فيه: عزيزي الاستاذ الدكتور عامر هشام الصفار المحترم
شكرا على هذا الجهد الذي يعبر عن الوفاء والاخلاص للعلم والعلماء وارجو من حضرتك الكريمة تقبل مروري ومشاركتي في هذا القداس لتطيب روح المرحوم يهنام ابو الصوف. وارغب بذكر كلمات رثاء امام رحيله عن هذه الدنيا الفانية
عندما كنت مهندسا اشرف على كل مباني المؤسسة العاملة للاثار في الدائرة الهندسية وكان مديرها يومذاك الاستاذ المرحوم نجيب كيسو. واقول بعدما طلبت بالحاح من مدير المؤسسة العامة للسياحة الاستاذ المرحوم طاهر احمد امين يومها، لنقلي للاثار بقصة طويلة اتشرف به، وقد ابدى المرحوم امين موقفا نبيلا ونقلني وكان وهو الشخصية الامنية الكبيرة يومها ان يرسلني لخشبة الاعدام بكل يسر وسهولة الا انه كان رجلا كبيرا ورزق الشهادة بعدها على يد صدام في مؤامرة سنة 1979 المفبركة اقول نقلت بعدها للاثار وكنت عاشفا لعملي فيها واعتبر نفسي امارس هواية لا عملا شاقا. تعرفت فب الاثار على شخصيات شامخة من الاثاريين العراقيين وقد استفدت من تعرفي عليهم الكثير الكثير وكنت في اثناء ممارسة عملي في هذه المؤسسة العملاقة العريقة في العراق التقي رؤوساء البعثات التنقيبية على طول العراق من شماله الى جنويه ومن شرقه الى غربه ومنهم بهنام ابو الصوف.
وكان احد ابرز الشخصيات العلمية في هذه المؤسسة ومن الذين يقفون في الصف الاول بين علماء الاثار العراقيين هو الاستاذ المرحوم بهنام ابو الصوف. والذي كنت التقي به بعض الاحيان في المتحف واسأله عن غوامض الامور حول الاثار والتنقيب والالمعروضات المتحفية فيجيد علي بما عنده من روائع المتحف.
امتاز الاستاذ بهنام ابو الصوف بضخامة الجسم ولعله كان من اضخم العاملين في مؤسسة الاثار وامتاز بصوته الاجش الجهوري القوي وامتاز بكثرة مؤلفاته وبحوثه وعمقها وبحضوره المستمر في المؤسسة وامتاز بحرصه على عراقيته الاصيلة.
والمتصفح لمجلة سومر التي تصدرها المؤسسة العامة للاثار منذ عقود طويلة يجد له بين مجلداتها صفحات منيرة تمتلئ بالعطاء العراقي الكبير .
رحم الله الاستاذ العراقي الاصيل والعالم المحقق والباحث عن مجد العراق بين طبقات الارض ليخرجه الى الناس دررا ناصعة تددل على عظمة شعب تكالبت عليه المحن لكنه ابى الا ان يكون عظيما.
لا ادعي اني كنت من اصدقاء المرحوم الا اني كنت من زملائه في العمل ضمن مؤسسة واحدة.
وخاطرة اريد المرور عليها ان في المؤسسة العامة للاثار شخصيات علمية كبيرة جدا اعطت للعراق الكثير الكثير واغلبهم قد رحل عن هذه الدنياوينبغي للعراق ان يكرمهم ويعظمهم. لقد كان علماء الاثار العراقيين قيما عالمية لها مكانتها في عالم البحث العلمي والعطاء الفكري العميق وعلى المؤسسات الثقافية العراقية ان تلتفت الى ذلك وتخلد ابنائها ولتعطي صورة للعالم في ان العراق ليس بلدا للارهابيين والمتطرفين والسراق والفاسدين اداريا وماليا واخلاقيا والمنتفعين السياسين والمتسلقين بل ان العراق مليئ برجال علم وفكر وعطاء......
رحم الله العالم الجليل بهنام ابو الصوف ومواساتي لعائلته الكريمة ولاصدقائه ومحبيه
واشير الى اسماء لامعة اخرى من رموز مؤسسة الاثار في العراق مثل فؤاد سفر وطه باقر ومحمد علي مصطفى وبهنام ابو الصوف وغيرهم واشير بالاحترام والتقدير الى مدير المؤسسة في وقته الدكتور مؤيد سعيدالذي لولا منحه اياي اجازة السفر بالوقت المناسب لكنت الان بين القتلى الذين فتك بهم النظام الدكتاتوري السابق... السفير العراقي في دمشق الدكتور السيد علاء الجوادي
وكان رد د. عامر هشام الصفار: شكرًا لك أيها الأستاذ الجوادي المحترم وشكرا لقلمك المبدع وانت تهتم بالفعل الثقافي والعلمي. وما أضفته مهم ومفيد. والدعوة عندي لأحياء ذكرى المرحوم أبو الصوف وصحبه بل وأحياء فعل أهتمام الوطن العراق بتاريخه وتراثه والحفاظ عليه من خلال فعالية رسمية تشرف عليها هيئة جامعية أو غير ذلك يكون احد أهم أهدافها الحفاظ على الهوية والتعريف بالحضارة العراقية القديمة بما يفيد حاضرنا ومستقبلنا.

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-23 14:12:28
تكملة عن الدكتور فوزي رشيد
كتب أ . د. جعفر عبد المهدي صاحبمقالة بعنوان "رحيل العلامة الدكتور فوزى رشيد" ومما جاء فيها: يوم 26/3/2011 رحل الى جوار ربه العالم الجليل والباحث العلمي الأصيل، عالم الآثار البارز الأستاذ الدكتور فوزي رشيد الذي كرس جل سنوات حياته في التنقيب والبحث العلمي في مجال علم الآثار وتاريخ حضارات وادي الرافدين... واشار في مقالته عن ذاكرة ناشطة، و فوزي رشيد الانسان الحنون. واسلوب شيق في الحديث مع جلسائه. وسرعة بداهته. وحسراته عندما يذكر اسم العراق. وعودته لأرض الوطن... ثم تناول تراثه الفكري فقال: رحل الدكتور فوزي رشيد الى جوار ربه بعد ان ترك للعراق تراثا علميا زاخرا،فبالاضافة الى بحوثه العلمية الرصينة في العديد من الدوريات والمجلات والدوريات المحكمة ترك لنا الفقيد مؤلفات علمية نادرة تبحث في جماليات حضارات العراق القديم منها:
قواعد اللغة السومرية. وقواعد اللغة الأكدية. وطه باقر- حياته وآثاره. وظواهر حضارية وجمالية من التاريخ القديم. والشرائع العراثية القديمة. والسياسة والدين في العراق القديم. وعلم المتاحف. والفكر عبر التاريخ... اضافة الى السلسلة الذهبية - للاطفال والتي بدأها بكتاب سرجون الآكدي أول امبراطور بالتاريخ- ومنها كتاب الملك حمورابي مجدد وحدة البلاد- وكتاب آشور أفق السماء- وكتاب الأمير كوديا- نرام سن ملك جهات العالم الأربع- وكتاب ابي سن آخر ملوك سلالة أور الثالثة.
ويسجل رحيل الدكتور فوزي رشيد خسارة العراق لعالم من علمائه الأفذاد التي تطحنهم الغربة وتعجل بموتهم وصدورهم مليئة بالحسرة على وطن يعد من أغنى بلدان العالم ولكن تداعيات ظروفه الحالية جعلته اليوم بالشكل الذي يعرفه الجميع.
وقد علق على ما كتبة الدكتور جعفر فكتبت: الدكتور السيد علاء الجوادي: اشكر أ . د. جعفر عبد المهدي صاحب المحترم
على مقالة التعزية عن العلامة الاثاري فوزي رشيد وارى من واجبي الوطني والاخلاقي والمهني ان امجد ذكرى هذا العالم الكبير والذي يعتبر احد اركان العراق العلمية واحد اكبر علماء الاثار في العراق....
التقيته منذ سنة 1978 واستفدت منه واهداني كتبه القيمة وكان مديرا لاعظم متحف في العالم باصالته وقيمته الحضارية اعني المتحف العراقي والذي كان المرحوم فوزي رشيداحد اركانه وذاك زمن الدكتور طيب الذكر الفاضل مؤيد سعيد.... ان فقدان البروفسور رشيد خسارة علمية كبيرة للعراق وللعلم....
واجد من الوفاء كذلك ان احيي ذكرى ثلة من علماء الاثار في العراق واساتذة هذا العلم والفن على المستوى العالمي وهم المرحومون: العلامة فؤاد سفر والعلامة طه باقر والعلامة محمد علي مصطفى...

واحيّ نخبة اخرى من علماء العراق في حقل الاثار واذا ما زالوا احياء فاتمنى لهم طول العمر والصحة واذا كانوا قد انتقلوا الى عالم الخلود فرحمة الله عليهم وهم: الدتور الطيب مدير المؤسسة العامة للاثار الاستاذ مؤيد سعيد والدكتور بهنام ابو الصوف وعلي محمد مهدي ( مشروع بابل الاثري في اواخر السبعينيات) وكنت مهندسا لمشروع اعادة واحياء مدينة بابل الاثرية. والاستاذ الدكتور طارق مظلوم مسؤول الاشوريات وعملنا سوية في ترميم وانشاءات طاق كسرى في المدائن، والاستاذ نجيب كيسو مدير الدائرة الهندسية وكل زملائي في الدائرة الهندسية وكل الاصدقاء في مشروع بابل الاثري. واذكر بالخير الاستاذ الدكتور عزيز حميد مسؤول الاثار الاسلامية الذي تجولت واياه في العديد من المواقع الاثرية في كل انحاء العراق في اواخر السبعينات وقبل فراري من بطش النظام السابق واحكام الاعدام... ورحم الله الاستاذ الدكتور فوزي رشيد المتخصص العلامة الكبير... لقد استفدت من علم كل هؤلاء وغيرهم واعتذر من الاساتذة الذين لم اذكرهم لتقادم الزمن... اقول استفدت منهم عند عملي مهندسا لصيانة الاثار لعموم العراق في تلك الفترة وكانت اجمل فترة اختلط بها العلم بالعمل الهندسي والمعماري على الرغم من اني كنت اعيش ظروفا قاسية اتوقع في كل لحظة منها ان اساق للاعدام.
السفير علاء حسين موسى الجوادي، مهندس بناء في المؤسسة العامة للاثار سابقاً.
فاجابني دكتور جعفر: سعادة السفير د. السيد علاء موسى الجوادي الموسوي المحترم، شكرا لاطلالتكم وتعليقكم الذي نعده شهادة متخصص (ويلزي) كرس ويكرس جل اهتماماته المعمارية لخدمة العراق وهو ليس بعيدا عن الآثار والآثاريين ومنهم فقيدنا الدكتور فوزي رشيد.
إن تعلقكم وحبكم للأساتذة الآثاريين الذين بمعيتكم بالعمل لهو دليل ناصع عن طيبتكم وحبكم لآثار وحضارات وطنكم الحبيب هذا بالاضافة الى مودة العمل التي تربطكم معهم... وسيرتكم الذاتية سيدي هي سفر جميل ورائع يعكس طبيعة تربيتكم ونشأتكم العراقية الأصيلة فنادرا مانجد مهندسا شاعرا كالدكتور الجوادي. شكرا لكم مرة اخرى على إطلالتكم الجميلة ومساهمتكم الرائعة في نعي زميل عملكم الدكتور فوزي رشيد.
أخوكم أ.د. جعفر عبد المهدي، استاذ العلوم السياسية-جامعة الزاوية-ليبيا، أشكركم

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-23 13:42:51
تكملة مؤيد سعيد
وقد حقق نجاحات اخرى في هذا المجال اذ عقد مؤتمراً لبحوث مشروع الاحياء الأثري لمدينة بابل وأشور شارك فيه مجموعة كبيرة من المثقفين الذين ساهموا بشكل فعال في هذا المشروع الكبير والقيت في المؤتمر محاضرات واكبت كل مراحل العمل التي تولوها والانجازات التي تحققت .لقد نشرت مجلة سومر كل تلك البحوث على صفحاتها في اعداد خاصة صدرت لهذا الغرض .
تولى عضوية لجنة التراث العالمي وعضوية لجنة النُصب والمواقع Iconos - وعضوية لجنة المتاحف lcom وعضوية مجلس امانة العاصمة بحكم وظيفته، وعضوية جمعية الشرق الآثارية الألمانية وعضوية لجنة الأثار العربية واللجنة الثقافية الدائمة وهو خبير اليونسكو في مجال غير المشروع بالاثار ونتيجة لجهوده فقد فاز بوسام المؤرخ العربي .
قام بالقاء المحاضرات في مادة تأريخ العمارة في قسم الهندسة رواية في الجامعة التكنلوجية . وفي كلية الهندسة/ جامعة بغداد كما حاضر في مادة فلسفة الحضارة في معهد الدراسات القومية والاشتراكية ومادة تأريخ الفن في كلية الفنون الجميلة .
اشرف على العديد من رسائل الماجستير في الاثار والفن في كلية الاداب وكلية الفنون الجميلة كان له حضور علمي في الكثير من الندوات ذات الابعاد الحضارية والتاريخية والآثارية داخل القطر وخارجه ومن أبرزها الندوات التي إقامتها دائرة الآثار والتراث واتحاد المؤرخين العرب.
بحوث الاستاذ الدكتور مؤيد سعيد في مجلة سومر
1- اين هي جنائن بابل ، مج٣٧/١٩٨١/ص٥٦-٦١.
۲ - تجربة حمرين ، مج ١٩٧٧/٣٣/ص٧-٨ .
٣ - توطئة مج ۳۳/ ۱۹۷۷/ص٥ ،مج١٩٨٥/٤٢-١٩٨٦/ص٥ .
٤ - صورة حديثة لنابونائيد ملك بابل ، مج ۳۷ / ۱۹۸۱ ص ٦٧-٧١ .
٥ - فكرة عامة عن ابعاد مشروع الأحياء الأثري لمدينة بابل ، مج ٣٥/ ۱۹۷۹ /ص ٣٠-٣٩ .
٦- كلمة المؤسسة العامة للآثار والتراث في تكريم الاستاذ طه باقر ، مج ٤٠/ ١٩٨٤/ص١٢.
۷ - متحف الطفل ، بغداد الفكرة والتجربة ، مج ١٩٨٢/٣٨ ص ٢٥-٣١ .
۸ - مدينة البصرة . مج ١٩٧٨/٣٤/ص١٠-١١ .
٩ - مركز عالمي للتوثيق لآثار بلاد الرافدين ولغاتها ، مج ۳۳ / ۱۹۷۷/ص ٥-٦ .
١٠ - مشروع الاحياء الاثري لمدينة بابل والخطة الاساسية للمشروع . مج ١٩٧٨/٣٤/ ص٨-٩ .
١١ - مشروع انقاذ اثار حوض سد حمرين . مج ١٩٧٨/٣٤/ص٦-٧ .
١٢ - مشكلة الاستعارة الاثرية الى خارج العراق لغرض الدراسة . مج١٩٧٧/٣٣/ص٦-٧.
١٣ -المقدمة . مج ١٩٨٩/٤٦-١٩٩٠/ص٥ ، مج ١٩٩٥/٤٧/ص٥ .
١٤ - المؤسسة العامة للاثار والتراث تنعى فقيدها الراحل حسن القره غولي مج١٩٨٣/٣٩/ص٣٠٢ .
١٥ - المؤسسة العامة للاثار والتراث تنعى فقيدها الراحل الاستاذ فؤاد سفر . مج٩٧٧/٣٣/ص٢٠١ .
١٦ - المؤسسة العامة للاثار والتراث تنعى فقيدها الراحل مهند عبد الوهاب نادر . مج١٩٨٣/٣٩/ص٣٠٣ .
١٧ - نظرات في كتب اثارية حديثة مج١٩٧١/٣٧/ص٣٢١-٣٢٧
١٨ - نعي الفقيد طه باقر مج١٩٨٢/٣٧/ص٢٤ .
المصدر: الآثاريون العراقيون الرواد، السفر الاول، المؤلفون :د. ناهض عبد الرزاق القيسي
و د. عبد الهادي فنجان الساعدي.

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-23 13:41:46
القسم الرابع عشر/ تكملة... مؤيد سعيد
شخصيات خدمت المسيرة الآثارية، إعداد : نور محي مصطفى:
ولد الأستاذ الدكتور مؤيد سعيد الديمرچي في محافظة كركوك سنة ١٩٤٢ وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها سنة ۱٩٥۸ ثم تابع مسيرته العلمية فألتحق بجامعة بغداد/ كلية الاداب/ قسم الآثار ليحصل على البكالوريوس في الآثار سنة ۱۹٦۲ .مارس العمل الثقافي فتولى سكرتارية مجلة وعي العمال سنة ۱۹٦۳ الا أن ذلك لم يمنعه من مواصلة التحصيل العلمي فقد سافر إلى المانيا وألتحق بجامعة هايدلبرغ ليكمل دراساته العليا فيها عام ١٩٦٥ وقد تخرج منها عام ١٩٦٧ ثم ألتحق بجامعة برلين الغربية الحرة ١٩٦٨-١٩٧٠ وكان عنوان رسالة الماجستير "موضوع الباب في الفنون التصويرية في العراق القدم حتى نهاية العصر الأكدي " . الا أن طموحه لم يتوقف عند هذا الحد فقد واصل دراسته لنيل الدكتوراه فحصل عليها من جامعة ميونخ عام ۱۹۷۲ بدرجة امتياز وكان موضوع دراسته "تطور فن عمارة الابواب والبوابات في العراق القديم " ، فطبعت في اليابان باللغتين العربية والانكليزية وعندما عاد الى العراق انخرط في الجيش لأكمال خدمته العسكرية فأنهاها في سنة ١٩٧٥، وعين مدرساً في قسم الاثار في كلية الاداب/ جامعة بغداد في ١٩/١/١٩٧٥.
تولى في العام ذاته منصب مدير قسم البعثات في وزارة التربية، ثم مديراً عاماً للبعثات من ١٩٧٦ لغاية ١٩٧٧ .
وفي نيسان ۱۹۷۷ عين مديراً عاماً للآثار فرئيساً للمؤسسة العامة للآثار والتراث سنة ۱۹۸۳ ثم رئيساً للهيئة العامة للآثار والتراث بعد ان اصبحت هيئة .
اسهم بكل فعالية في كتابة البحوث العلمية المتخصصة فكانت ابرز مساهماته في كتاب "العراق في التاريخ" وموسوعة "حضارة العراق" كما كتب في مجلات كثيرة منها مجلة النفط والتنمية ومجلة سومر التي تصدرها دائرة الاثار والتراث ومحلات اجنبية اخرى .
تولى عضوية أو رئاسة الكثير من اللجان العلمية فهو عضو اللجنة الثقافية الدائمة في وزارة الثقافة والاعلام وعضو اللجنة التنفيذية الوطنية العراقية للتربية والثقافة والعلوم ورئيس اللجنة الفرعية الثقافية في لجنة اعداد دليل الوحدات الادارية في العراق .
اصبح رئيس مشروع الاحياء الاثري لمدينة بابل التي اسهم فيها بأعادة الحياة لهذه المدينة الأثرية الخالدة .

الاسم: د. زاهر عواد
التاريخ: 2021-03-22 23:49:25
شكرا جزيلا لك سيدي الفنان المهندس والكاتب الاديب البروف علاء الجوادي حفظكم الله

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-22 21:15:03
القسم الرابع عشر
الدكتور مؤيد سعيد
ولد الدكتور مؤيد سعيد بسيم مرمرجي في محافظة كركوك واكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها سنة 1958، وحصل على درجة بكلوريوس عام 1962 من جامعة بغداد كلية الاداب قسم الاثار، وحصل على درجة الماجستير سنة 1967 من جامعة هايدلبورغ ثم التحق بجامعة برلين الغربية الحرة سنة 1968-1970 وكانت رسالة الماجستير " الباب في الفنون التصويرية في العراق القديم حتى نهاية العصر الاكدي. وحصل على الدكتوراه من جامعة ميونخ بدرجة امتياز وكانت اطروحته تطور فن عمارة الا بواب والبوابات في العراق القديم . اضافة لهذه الاطروخات فله كتاب بابل باللغتين العربية والانكليزية وكتاب تاريخ بابل وهو كذلك باللغتين العربية والانكليزية. وله عدد من المقالات . وله عدد من المساهمات في الموسوعات والمجلات العلمية. وله مشاركات مهمة في مجلة سومر التي تعنى بالاثار العراقية. وله مقالة بعنوان نلذة عامة عن ابعاد مشروع احياء مدينة بابل الاثرية. مارس التدريس في قسم الاثار كلية الاداب سنة 1975، ثم اصبح المدير العام للاثار سنة 1977 وبعدها رئيس الهيئة العامة للاثار والتراث منذ سنة 1983. كما انه تولى عضوية او رئاسة العديد من اللجان العلمية... وهو رئيس مشروع الاحياء الاثري لمدينة بابل... التي كنت اعمل فيها مهندسا مقيما...

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-22 00:54:59
الثالث عشر
ومن الشخصيات المحترمة التي تعرفت عليه في فترة عملي في الاثار هو الاستاذ الدكتور فوزي رشيد محمد العزاوي ولد عام 1933 وتوفي عام 2011 وهو مؤرخ وأكاديمي وعالم آثار عراقي، حصل عل شهادة بكلوريوس في علم الآثار من كلية الاداب جامعة بغداد عام 1957 بتفوق وسافر في بعثة دراسية إلى المانيا لينال شهادة دكتوراه في علم الآثار من جامعة هايدلبرغ في عام 1966 حيث يعتبر الدكتور فوزي رشيد آخر عمالقة علماء الآثار والمسماريات العراقيين من جيل الرواد، ولقد امتاز بعلميته وبعراقيته الصميمة وبدماثة أخلاقه.
شغل منصب مدير المتحف العراقي ببغداد للفترة من 1969 -1977 . ثم اصبح مديرا للدراسات والبحوث في دائرة الاثار العراقية للفترة من 1977-1987 ثم استاذا في كلية الاداب بجامعة بغداد للفترة ن 1987-1995 ثم غادر العراق ليدرس في جامعات عربية مختلفة كان اخرها جامعة تونس المنار. حصل على وسام المؤرخ العربي عام من اتحاد المؤرخين العرب عام 1986 وحصل على جائزة العلامة طه باقر للابداع الاثاري في دورتها الاولى عام 2012 عن مجمل اعماله كأفضل اثاري رائد وهي ارفع جائزة رسمية للعاملين في حقل العمل الاثري في العراق تمنحها وزارة السياحة والاثار العراقية، الهيئة العامة للاثار والتراث، دائرة الدراسات والبحوث. والبروفسور فوزي اسم مِن الأسماء اللامعة في الحياة العِلمية الآثارية في العراق، إنه الدُّكتور العالم فوزي رشيد، ان السُّلطة الغاشمة الصدامية التي لا تملك سوى التَّدمير، دفعت مثل فوزي رشيد إلى ترك بلاده ومادة علمه ودراساته، عاد ثانية إلى بلاده ليموت بعد أُسبوع مِن وصله، بعدما اغترب في ليبيا وتونس. هذا ما كتبه الوفي جعفر عبد المهدي صاحب في رحيل العلامة رشيد.
من أهم ما كتب كتابيه قواعد اللغة السومرية 1972 وقواعد اللغة الاكدية 1988 وهما من أهم كتبه في مجال اختصاصه الدقيق وهو اللغات العراقية القديمة كذلك كتب فوزي رشيد عن ظهور القوانين في هذه البلاد قبل غيرها قائلاً: «لا شيء ظهر أو سيظهر في هذا الكون الفسيح، أو في حياتنا نحن البشر، ما لم يكن له سبب، ولذلك لابد لنا، قبل أن نتحدث عن القوانين العِراقية القديمة، أن نبين أولاً السَّبب المباشر الذي أدى إلى ظهور المجتمع الكبير، ومِن ثم القانون في حياة سكان بلاد وادي الرَّافدين» (القوانين في العِراق القديم). أما السَّبب المباشر الذي يراه علامتنا وكان وراء ظهور القانون في بلاد العِراق فيحدده بالسَّفينة الشَّراعية، يعتقد أن هذه السَّفينة قد أحدثت انقلاباً كبيراً في الحياة الاقتصادية، وأن باختراع هذه الواسطة توسعت الأسواق وتعددت المواد المتبادلة، ومنها توسع مفهوم الربح والكسب في تبادل مواد ما كانت الحيوانات قادرة على نقلها بين البلدان. فهي واسعة الحجم وقليلة التكاليف وتصل إلى مسافات أبعد، ولما ازداد عدد السُّفن الشِّراعية وتوسعت صناعتها صارت لها موانئ ترسو فيها، وأماكن لتصلحيها، وبهذا تحولت القرية إلى مدينة. بلا شك تحتاج حياة المدينة إلى قوانين تُنظم حياة أهلها وتضبط تبادلهم التِّجاري. وبذلك يكون القانون، مثلما كتب فوزي رشيد، هو «الوليد الذي أنجبته المدينة عند ظهورها ونموها في النِّصف الثَّاني مِن الألف الرَّابع قبل الميلاد. وبهذا التشبيه للقانون، أي أنه وليد المدينة» (القوانين في العِراق القديم). قال جعفر عبد المهدي صاحب كشاهد عيان في عِلم فوزي رشيد: «الذي ادهشني بهذا العالم أنه يصحح أرقام مواد شريعة حمورابي عن ظهر قلب، ففي يوم مِن الأيام كنت أقرأ عليه نصا من شريعة حمورابي فأخطأت في رقم المادة فنهض من كرسيه مصححا الرقم» (جعفر عبد المهدي صاحب، رحيل العلامة فوزي رشيد، موقع الحوار المتمدن).

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-22 00:39:25
القسم الثاني عشر
يضيف الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف: بعد أن انتهى الدكتور فيصل الوائلي من تدريسنا تاريخ مصر القديم انتقل ليدرسنا تاريخ سوريا وقال ان سوريا هي الوحدة الجغرافية التي عرفت ببلاد الشام وتاريخ هذه المنطقة معقد ومتشابك وللجغرافية كذلك اثر واضح، لكن السوريين استطاعوا بسبب ذكائهم وقدراتهم وحذقهم التجاري في أن يصبغوا تلك الحضارات بصبغتهم.. كما أن موقع سوريا القريب من ثلاث قارات مكنها من أن تكون جسرا وحلقة وصل بين القارات أوربا وأفريقيا واسيا. وقف عند الاموريين والكنعانيين والفينيقيين والآراميين والعبرانيين والفلسطينيين واثر الفينيقيين في ما اسماه (تحضير) العالم الغربي... وهكذا بدا الدكتور الوائلي، من وجهة نظري ألان، مؤرخا من الطراز الأول مع انه لم يكن متخصصا بالتاريخ بل بالآثار..
كان منهج الدكتور الوائلي التاريخي لا يختلف كثيرا عن منهج زملائه المؤرخين العراقيين المعاصرين يحلل ويعلل ويفسر ويصل إلى نتائج مهمة دون أن يكون متأثرا برؤية مسبقة أو نظرية جاهزة.. فهو يغوص في الوقائع ليستخلص القواعد التاريخية.
لقد تعرض الدكتور الوائلي للاعتقال مرات عديدة في تاريخه وخاصة في العهد الملكي (1921 ـ1958)، وتدل الأدبيات التاريخية العراقية المعاصرة انه كان يشارك زملائه من الأساتذة في تقديم مذكرات الاحتجاج والانتقاد للسلطة آنذاك.. وقد سمعت من أستاذي الدكتور فاضل حسين مرات عديدة إشادته بمواقف الدكتور فيصل الوائلي ويمكننا في هذا الصدد أن نشير، على سبيل المثال لا الحصر إلى عرائض الاحتجاج التي تقدم بها الدكتور فيصل الوائلي و54 من زملائه أساتذة الجامعة في العاشر من تشرين الثاني 1956 احتجاجا على موقف الحكومة العراقية من حوادث السويس في مصر.. وقد فصل مع ثمانية من زملائه من وظائفهم وهم الدكتور جابر عمر والأستاذ عبد الرحمن البزاز والدكتور حسن الدجيلي والدكتور محمد علي البصام والدكتور عباس الصراف والدكتور عبد القادر احمد اليوسف والدكتور عبد الجليل الطاهر والدكتور مصطفى كامل ياسين كما أحيلوا إلى المجلس العرفي وحكم على الآخرين بالنفي والنقل وكان من نتائج موقف نتائج موقف الأساتذة ذلك، أن تعاظم الوعي الوطني وتشكلت جبهة الاتحاد الوطني سنة 1957 ومهد ذلك كله لسقوط النظام الملكي يوم 14 تموز 1958.
رحم الله الدكتور فيصل الوائلي وجزاه عنا كل خير فلقد خدم شعبه ووطنه.
المصدر :موسوعة المؤرخين العراقيين المعاصرين التي يعدها الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف وتنشرها مجلة علوم انسانية الالكترونية /هولنده ويرأس تحريرها الدكتور حميد الهاشمي

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-22 00:37:41
القسم الحادي عشر
ومن الشخصيات المهمة في الاثار العراقية هو الدكتور فيصل الوائلي 1922-1982 والذي كان له كبير الاهتمام بالتأريخ القديم، وكان هذا الرجل العلامة من اصدقاء سيدي الوالد السيد حسين السيد موسى، وكان الاول يخصه ببعض الاسرار ومنها ما حدثني به والدي انه اخبره الوائلي عن بعض الوثائق البريطانية التي اطلع عليها بحكم مسؤوليته عن مديرية الاثار العراقية هي وصية المي بيل للحكومة البريطانية، وهي الحذر من الشيعة العرب وتؤكد على ضرورة الاعتماد على ابناء القرى الستة في المنطقة الغربية من العراق والتي تتابع منها حكام العراق وكان اخرهم البكر وصدام. ومن جهة اخرى اخبر فيصل الوائلي السيد الوالد رحمهما الله ان الحكومة كانت تلح علية في اعادة كتابة ثورة العشرين بمحورية الشيخ ضاري واتباعه على حساب عشائر العربية من الوسط والفرات الاوسط والجنون وبقيادة المرجعية الدينية ولكنه رغم الضغوط لم يمتثل لاوامرهم الطائفية!!! ومن المؤسف ان هذا الرجل عانى من الاهمال المتعمد ما خلا بعض المؤرخين الشرفاء امثال أ.د.ابراهيم خليل العلاف
في مركز الدراسات الاقليمية /جامعة الموصل، وسأقتبس منه تعريف الدكتور الوائلي، يقول البروفيسور العلاف: لا اعرف السبب الذي منع الكثير من الكتاب والباحثين من الكتابة عن المؤرخ والآثاري البارز المرحوم الأستاذ الدكتور فيصل الوائلي مع انه كان من الذين أسهموا إسهاما فاعلا ليس في مجال التدريس الجامعي وإنما في وضع أسس بنيان المدرسة الاثارية العراقية المعاصرة.لقد عرفته منذ أن كان يدرسنا مادة التاريخ القديم عندما كنتُ طالبا في قسم التاريخ بكلية التربية/ جامعة بغداد مطلع الستينات من القرن الماضي... وكان آنئذ مديرا للآثار العام، وقد تعودنا على أن نستمع لمحاضراته بعد انتهاء دوامه الرسمي، أي بعد الظهر... وكان رحمه الله، من الأساتذة البارزين الذين يلقون محاضراتهم ونحن بدورنا نسجل كل كلمة يقولونها... ولازلت حتى كتابة هذه الأسطر احتفظ بدفترين كبيرين من ذوات آل (100) ورقة، يتناول الأول محاضراته في تاريخ العراق القديم في حين يضم الثاني محاضراته في تاريخ مصر القديمة، وتاريخ العبرانيين القديم وتاريخ الرومان وتاريخ فارس.. ويقينا إنني اعتز شديد الاعتزاز بهذه المحاضرات لما تمثله من قيمة علمية لا أجدها في أي مصدر آخر.
كتب صديقنا الأستاذ حميد المطبعي في موسوعته أعلام العراق في القرن العشرين عن الدكتور فيصل الوائلي بضعة اسطر ومما قاله أن الدكتور فيصل الوائلي باحث اثاري، دكتوراه في الآثار من الولايات المتحدة الأمريكية ولد في النجف الاشرف سنة 1922 وقد ظهرت لديه ميول أدبية وشعرية منذ أن كان تلميذا في المدرسة الثانوية. اسهم في النضال السياسي القومي وهو في مرحلة الدراسة الجامعية الأولى... كما اشترك وخطط لمؤتمرات ثقافية واثارية عديدة وخاصة في منتصف الستينات من القرن الماضي... رأس تحرير مجلة سومر الاثارية الرائدة وكتب لها افتتاحياتها للمدة من 1963 وحتى 1965. طبع من كتبه (من أدب العراق القديم) طبعتين في بغداد الأولى سنة 1964 والثانية سنة 1967. كما أن له كتاب ( آثار العراق ومشاريع الري) طبعه في القاهرة سنة 1965 وله أيضا ( الكاشيون في العراق) ولم يظهر عليه تاريخ النشر.. ذكره الأستاذ المعجمي كور كيس عواد في ( معجم المؤرخين العراقيين) الذي نشره بعدة أجزاء سنة 1969. وقد قام الوائلي بترجمة ملحمة كالكامش من النص البابلي وقارن الترجمة بثلاث ترجمات في اللغة الإنكليزية وقد ترك هذا النص مخطوطا.. وكانت ترجمة فريدة ورائدة وأصيلة.كما ترجم كتاب( السومريون : تاريخهم وحضارتهم وخصائصهم)، تأليف عالم السومريات المعروف صموئيل نوح كر يمر، وقد طبعته دار غريب للطباعة في القاهرة سنة 1973.
ومن دراساته المنشورة :تاريخ العراق القديم في النصوص الآشورية 853 ـ630 ق. م : الذكرى والتاريخ، ( الكويت،1978). ومنطقة الدلتا في بلاد ما بين النهرين : إعادة النظر في ( دراسة ليس وفالكون) تأليف كيرتس أي لارسين، وقد نشرته مجلة الآداب والتربية، الكويت، العدد (9)، حزيران 1979.
في مجلة الأقلام، والتي صدر عددها الأول في أيلول سنة 1964 من قبل وزارة الثقافة والإرشاد (الثقافة حاليا) ولا تزال تصدر حتى يومنا هذا، شارك الدكتور فيصل الوائلي خلال العقد الأول من عمرها والممتد من 1964 حتى 1975 في هيئة تحريرها وادارتها مع نخبة من الأساتذة والباحثين... كان للدكتور فيصل الوائلي آراء أصيلة في التاريخ القديم وخاصة تاريخ العراق وتاريخ مصر وكثيرا ما كان يقارن بين أحداث هذين التاريخين وتأثيرات تلك الأحداث وانعكاساتها على شخصية الفرد العراقي والفرد المصري... ومن تلك الآراء التي سمعناها منه مباشرة خلال محاضراته علينا عندما كنا طلابا. إن العلاقة بين العراقي والسلطة كانت تقوم على ( الخوف) بينما العلاقة بين المصري والسلطة كانت تقوم على (الاحترام).. ولهذا سبب يرجع إلى البيئة والمناخ، فمناخ العراق عنيف ودجلة والفرات يفيضان في أوقات لا يحتاجها الفلاح وهما يضران الزرع والضرع بينما النيل يفيض بهدوء وفي أوقات يحتاجها الفلاح ومن هنا نشأت عادة تكريم النيل بفتاة جميلة تلقى فيه أيام الفراعنة وبعيد شم النسيم الذي يحتفل به المصريون اليوم.

الاسم: د. زاهر عواد
التاريخ: 2021-03-21 20:38:10
سيدي البروفيسور الجوادي اشكركم شكرا كبيرا على ما بذلته من جهد علمي في الاجابة على طلبي وهذا يدل على مقامكم الكبير في العلم والأخلاق والتواضع فسلم عليك أيها العلامة العراقي الموسوعي... اجابتكم على سؤالي هي مشروع بحث قد تنسبون العمل به مستقبلا
تلميذكم زاهر

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-21 01:13:47
القسم العاشر
مس بيل
غيرترود بيل مواليد 14 يوليو 1868- الوفاة 12 يوليو 1926)، باحثة ومستكشفة وعالمة اثار بريطانية عملت في العراق مستشارة للمندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس في عقد العشرينيات من القرن العشرين، واسمها الكامل جيرترود بيل ولقد جاءت إلى العراق في عام 1924، ولعبت دورا بالغ الأهمية في ترتيب أوضاعه بعد نهاية الحرب العالمية الاولى، فقد كانت بسعة علاقاتها ومعارفها وخبراتها بالعراق أهم عون للمندوب السامي البريطاني في هندسة مستقبل العراق، ويعرفها العراقيون القدماء بلقب الخاتون، بينما يعتبرها البعض جاسوسة بريطانية.وكان للمس بيل دور مهم في تأسيس المتحف العراقي في بغداد، ويعد هو من أقدم وأهم وأكبر المتاحف في العراق، ويأتي في المَرتبة الثانية بعد المتحف المصري، من حيث التأسيس ولا يَقل عنهُ شأناً من حيث القيمة التاريخية للآثار التي تُمثل حضارة العراق وتاريخه. يعود تاريخ إنشائه إلى عام1923-24 حيث جمعت عالمة الاثار البريطانية غريترود بيل اثار العراق ووضعتها في حيز صغير في مبنى السراي أو القشلة، وفي عام 1926 بسبب تجميع الكثير من الاثار وضيق المساحة افتتح مَبنى آخر في شارع المأمون ونَقلت إليه جميع الاثار، وعينت المس غريترود بيل مُديرة للمتحف ثم تلاها ر.س كوك، وفي عام 1966 ونتيجة لضيق المَساحة أيضا قررت الحكومة العراقية بناء مَتحف يُناسب مواصفات المتاحف العالمية ويكون في مكان مُناسب، فبني المبنى الجديد في منطقة العلاوي وبسبب هذه المُناسبة سمي بالمتحف الوطني العراقي بعدما كان يعرف بــمتحف بغداد للآثار.

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-21 01:12:34
القسم التاسع
كولدوي الالماني اليهودي والمهندس المعماري والمنقب الاثاري من اهم من عمل على الاثار العراقية والمعلومات عن هذا الرجل محدودة ولكن في كتاب بابل
Babel by Kenah Cusanit
تأليف: كيناه كوسانيت
الناشر: 2019 ,Hanser Verlag توجد بعض المعلومات عنه اضافة الى اني ذكرت في متن الحوار معلومات عن عمله في بابل... يروي هذا الكتاب قصة عالم الآثار الألماني البارز، روبرت كولدوي، (1855-1925م) الذي كان مسؤولاً عن حفريات مدينة بابل واكتشاف بوابة عشتار الشهيرة. وكان روبرت كولدوي قد شارك في عدة حفريات أثرية في الشرق الأوسط في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
تناول في القسم الأول من الكتاب شخصية كولدوي المتعدّد الاهتمامات، الذي يتأمل في التاريخ والتصوير الفوتوغرافي ورسم الخرائط والهندسة المعمارية والجوانب الفنية المتعلِّقة بالطوب والاختلافات الثقافية بين الشرق والغرب، بينما كان طريح الفراش من جرَّاء التهاب في الزائدة الدودية كان قد أصابه، حيث كانت تفاعلاته فيما يتعلق بعملية التنقيب تقتصر على تواصله مع مساعده بوديسينيج.
أما في القسم الثاني من الكتاب، عندما بدأ كولدوي يشعر بتحسن إثر لجوئه إلى وصفات طبية قديمة كانت تستخدم في مداواة مختلف الأمراض الداخلية، وتعرف عليها من الثقافة البابلية القديمة، فإننا نرافقه وهو يمشي على ضفاف نهر الفرات، ويتحدث إلى السكان المحليين الذين كانوا يعملون في التنقيب عن مدينـة بابل، بما في ذلك الكاتبة وعالمة الآثار الإنجليزية جيرترود بيل. وفي وقت لاحق، يسافـر كولـدوي إلى برلين من أجل تقديـم تقرير إلى جمعية المستشرقين الألمان وإلى القيصر الألماني عن أعمال التنقيب التي كان يقـوم بها في العـراق، وهناك يشعر بالصدمـة من التغيـر الكبير الذي أصـاب مدينته برلين بعد غيابه عنها لمدة ست سنوات، وأخذ يفكر ويتأمل في أوجه التشابه بين بابل في الأيام الخوالي وبرلين في الوقت الحاضر.
باختصار، في هذا الكتاب يعرض المؤلف كيناه كوسانيت لشخصية تاريخية من خلال تأملاتها العميقة والتفاصيل الدقيقة للعمل في مجال التنقيب، والروايات التي نقلها، والمدعومة بالقوائم والرسائل والصور الفوتوغرافية، تعكس كثيراً عن تاريخ حقبة مهمة من الزمن، وتصور المصالح الألمانية في الاكتشافات الأثرية التي كانت في سباق حاد مع الدول الأوروبية الأخرى.
تعرض حاليا– «عشتار» بوابة حضارة بابل العريقة في وتم نقل البوابة إلى ألمانيا ووضعت في متحف بيرغامون في برلين، وبنيت نسخة منها في العراق.
ولقد كشف المنقب الألماني روبرت كولدواي في عام 1899م عن أول معالم هذه المدينة، وكان من المدهش أن هذه الروائع التي تعود إلى آلاف السنين، محجوبة عن الأنظار، بما في ذلك البوابة. ففي يونيو عام 1887 وبالقرب من قلعة بابل، كتب كولدوي أنه عثر مصادفة على (شظايا ذات ألوان زاهية) من الأحجار المصقولة التي يُعتقد أن جدار المدينة كان يتشكل منها. وبعد عامين من ذلك التاريخ، بدأت عمليات الحفر، لتبدأ المدينة القديمة في الكشف عن أسرارها.
وفي عام 1902، كشف علماء الآثار العاملون تحت إمرة كولدوي النقاب عن بوابة عشتار، وقد عُثر على هذه البوابة، في الموقع ذاته الذي كان يتوقع الباحثون وجودها فيه، إذ كانت تؤشر على مدخل المدينة في بداية طريق الموكب، وهو الطريق الرئيسي الذي كان يُستخدم خلال الاحتفالات باستقبال العام الجديد.
ولتبديد أي شكوك حول التاريخ المعماري لهذه البوابة، وُجدت سطور منقوشة على الحجر الجيري، في صورة عبارات ترد على لسان نبوخذ نصر يقول فيها: (لقد وضعت الثيران البرية والتنانين الشرسة على البوابات، ثم قمت بزخرفتها على نحو فخم ومترف، لربما يحدق فيها الناس في ذهول وعجب).
وبعد اكتشاف البوابة، أعيد جمع أجزائها لتصبح كتلة واحدة من جديد، وقام علماء الآثار الألمان بأقصى ما استطاعوا من أعمال حفر بحثا عن تلك الأجزاء، لكن هذه العمليات توقفت بمجرد اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وبعد انتهاء الحرب قام الألمان بالتفاوض مع القوات البريطانية المحتلة للمنطقة، لشحن بعض ما عثروا عليه من آثار إلى برلين، بما في ذلك بوابة عشتار، ولكن ما يعرض للعامة في المتحف ليس البوابة بكاملها لأن حجمها الكامل ضخم للغاية.

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-21 00:31:55
القسم الثامن

4- الاستاذ عبد القادر حسن علي التكريتي: ولد في محافظة تكريت مسلم الديانة , اكمل الدراسة الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في محافظة تكريت وتم قبوله في كلية الاداب جامعة بغداد قسم الاثار في عام 1951م ، تخرج من قسم الاثار وحصل على شهادة البكالوريوس عام 1955م ، تم تعيينه في مديرية الاثار العامة وفي العام نفسه عمل في البعثة التنقيبية مشروع المسيب الكبير وفي عام 1956م اختير ممثلاً لدائرة الاثار والتراث لدى البعثة الامريكية العامة في مدينة نفر الاثرية , ثم اصبح رئيس بعثة التنقيب الاثارية الانقاذية لمشروع سد دوكان للري للفترة من عام 1956 وحتى عام 1959م .
انتقل بعدها للعمل في مشروع انقاذ منطقة دربندخان الاثرية (شهرزور) حتى عام 1960م وفي عام 1961م عمل في بعثة الصيانة لمشروع صيانة الاثار لمدينة عقرقوف الاثرية غرب مدينة بغداد , عام 1964/ عاد الى بغداد بعد ان حصل على شهادة الماجستير عن رسالته الموسومة (العصر الحجري في العراق والشرق الادنى ) وفي عام 1965م تم تعيينه معاون مدير عام دائرة الاثار , وفي عام 1971م قدمت دولة البحرين طلبآ عن طريق سفارتها في العراق للاستفادة من خبرته الطويلة في مجال الاثار وان هذه الخبرة اكتسبها عن طريق العمل الدؤوب والمستمر من خلال البحث والتنقيب عن الاثار في العراق ولاسيما ان العراق يعوم على بحر من الاثار فعمل مشرفآ على تنقيبات جميع المواقع الاثرية لحضارة دولة دلمون في البحرين وفي عام 1974م اصبح مديرآ عامآ لأدارة متاحف دولة البحرين , وفي عام 1978م عاد الى العراق ليصبح مديرآ لمتحف العراق القديم , وفي عام 1981م تم اختياره مديرآ عامآ لاثار ومتاحف المنطقة الوسطى والشرقية في العراق حتى احيل الى التقاعد عام 1993م ، عمل بعدها استاذآ في كلية المأمون الجامعة لمادة التاريخ القديم في العراق والشرق الادنى للأستفادة من عمله وخبرته واصبح بعد التقاعد خبيرآ ومستشارآ لدائرة الاثار. لديه العديد من المشاركات الرسمية وشبه الرسمية والدعوات الشخصية في المؤتمرات والندوات والمناقشات وكان حضوره فعالآ لأبداء الرأي والاستنتاجات في داخل البلد وخارجه , شارك في كتابة موسوعة للحضارات المدرجة ادناه مع العديد من علماء الاثار والمؤرخين والموسوعيين: موسوعة حضارة العراق. موسوعة حضارة الموصل . موسوعة حضارة تكريت.
له العديد من البحوث والمقالات الاثارية والثقافية المنشورة في العراق والخليج العربي , وقد اشاد بهِ العديد من زملائه وطلابه بروح التعاون التي يتمتع بها الاستاذ عبد القادر حسن أطال الله عمره لانتفاع طلبة العلم من علمه الغزير.

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-21 00:30:55
القسم السابع

3- البروفيسور المهندس الأستاذ محمد علي مصطفى
ولد في العراق مدينة الفلوجة 28-11-1911. وهو من اصل شركسي من قبيلة الاوبيخ من القوقاز. أكمل دراسته الأبتدائية في مدينة الفلوجة وتابع دراسته المتوسطة والثانوية وكلية بغداد وكلية الهندسة المدنية في بغداد وحاز على شهادة M.l.T عام ١٩٥٣. وأشتهر المرحوم محمد علي مصطفى بك باللقب ( عمو علي) وهو الكنية التي كان يناديه بها عمال التنقيب ، وكان يكره أن ينادى بلقب (أستاذ) وهو الذي كان يُذكر أسمه في مؤلفات الآثاريين الأجانب والمحافل العلمية العالمية بـ (بروفيسور علي)، ويعتبر أحد أقدم الآثاريين العراقيين وأجّلهم سمعة دولية حتى عُرف لدى الجميع بـ(شيخ الآثاريين).. كان مُرشداً وموجهاً ومُعلماً للعديد من علماء الآثار من مختلف دول العالم ، وهؤلاء تحدثوا باسهاب عن هذا العالم في معظم مؤلفاتهم واستشهدوا بأنجازاته الكبيرة، أضافة الى العشرات من الكوادر الآثارية العراقية التي تدربت على يديه وكسبت خبرة كبيرة منه في مجال التنقيب والمسح والصيانة الأثرية. اشتهر بتنقيباته من (أريدو) الى (واسط) ثم (سامراء) و(الحَضر) وغيرها من مواقع ومدن أرض النهرين التي أفنى زهرة شبابه بين روابيها وتلولها الأثرية… ولعل أكثر ما يشّد المقابل لهذه الشخصية أضافة لعلمه وجمال كلامه هو شدة تواضعه وبساطته المتناهية، هذه الصفة التي كانت على مدار الزمن أجمل سجايا العلماء والمفكرين. توفي في بغداد 10-11-1997. حياته العائليه :عاش ناذراً نفسه لعلمه ومهنة التنقيب والبحث في آثار العراق ، فلم يكوّن أسرة،ولم يتبقى له من عائلة سوى أبنة أخٍ وحيدة كفلت رعايته حتى مماته . حصل على أجازة في الهندسة مدنية 1935، وعمل في مديرية الاثار العامة منذ العام 1936 وحتى تقاعده في1973. 1936
ومن اعماله:
- 1938 ممثلا ً عن مديرية الآثار العامة لدى البعثة الأمريكية لجامعة بنسلفانيا في كلا ًمن موقعي (تبة كًورا) و(تل بلا) في شمال العراق الذين يعودان لعصور ما قبل التاريخ
1938- 1940 ترأس هيئة التنقيب في مدينة (واسط)، ليكشف خلال تلك التنقيبات عن عيوب بنائية في جامع (الحجّاج) فيما يتعلق بأتجاه القِبلة
1940-1942 ترأس الهيئات التنقيبية في موقعي (الدير) و(العقير) في جنوب العراق للفترة اللذان يعودان للحقبة السومرية
1943-1944 أجرى التنقيبات الأثرية في موقع (حسونة) في شمال العراق الذي يعود لفترة العصر الحجري الحديث
1944-1949 قام بتنقيبات واسعة في مدينة (أريدو) وكشف عن أهم الأبنية والطبقات الأثرية فيها، كما قام خلالها بواحدة من أعظم عمليات التنقيب في العراق، حيث كشف بمساعدة زميله عالم الآثار الراحل (فؤاد سفر) بأسلوب التنقيب المُدرّج، وهو أسلوب صعب ومعقد جداً عن ثمانية عشر معبداً متسلسلاً عند طرف زقورة المدينة تمتد فترتها الزمنية من( 4500- 2100ق.م).
1950- 1956 ترأس أعمال التنقيب والصيانة الأثرية في مدن (سامراء) و(نفر) و(الكوفة).
بعد العام 1957 وحتى مطلع الستينات قام بأعمال التنقيب والصيانة الأثرية في مدينة (الحَضر) حيث كشف الكثير من معالمها ليضع كذلك التصاميم والمخططات الهندسية لإعادة ترميم أبنيتها
في مطلع الستينات ، أنيطت به مهمة الأشراف العام على كافة التنقيبات الأثرية في العراق…. وكان من بين أهم الأعمال التي أنجزها خلال هذه الفترة أشرافه المباشر على التنقيبات التي اجراها د. بهنام أبو الصوف منذ عام 1967 وما بعدها في (تل الصوان) قرب سامراء، والذي يعود لفترة العصر الحجري الحديث. وبقى في منصبه هذا حتى آخر أيامه الوظيفية.
أحيل على التقاعد عام 1973 بعد مسيرة حافلة بالعطاء… لكنه أستمر بأبداء النصح والمشورة للباحثين والآثاريين العراقيين والأجانب، خاصة في مشاريع التنقيبات الأنقاذية الكبيرة في أحواض (حمرين) و(الموصل) و(حديثة) خلال سبعينات و ثمانينات القرن الماضي
اعماله المنشورة: نشر العديد من البحوث والمقالات الآثارية وتقارير التنقيبات في مجلة (سومر) التي تصدرها الهيئة العامة الآثار والتراث، وكذلك في مجلات وموسوعات الآثار وبمختلف اللغات.كما قدم للطبع العديد من الكتب لكنها للأسف لم ترى النور لاسباب غامضة ، مثل (تطور المعابد و البيوت الخاصة بين الألفين السادس والثالث ق.م) و(عمارة مدينة الحضر) و(العمارة الاسلامية في القرون الثلاثة الأولى للهجرة). ومن م مؤلفاته: الحضر مدينة الشمس
2- أريدو باللغة الانكليزية ، مقالاته في مجلة سومر.
ولعل أكثر ما يشّد المقابل لهذه الشخصية أضافة لعلمه وجمال كلامه هو شدة تواضعه وبساطته المتناهية، هذه الصفة التي كانت على مدار الزمن أجمل ميزات العلماء والمفكرين... رغم حصوله على درجة (بروفيسور) ولم ينادى في المحافل العلمية العالمية أو يُذكر أسمه في مؤلفات الآثاريين الأجانب ألا (بروفيسور علي)، بل يفضل بدلاً عنه كما سبق ذلك اللقب المُحبب الى قلبه (عمو علي) كونه الكنية التي كان ينادوه بها عمال التنقيب..

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-21 00:28:55
القسم السادس
وها انا اضيف مقتبسات تكميلية لاكما العرض الذي قدمته:
1-البروفيسور طه باقر ولد في محافظة بابل في مدينة الحلة. وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة فيها ثم تخرج من الثانوية المركزية في بغداد عام 1932. وكان من الأربعة الأوائل على الثانويات العراقية، لذلك فإنه انتقل لإكمال دراسته وعلى نفقة وزارة المعارف إلى الولايات المتحدت لدراسة علم الآثار في المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو مع زميله فؤاد سفر وبعد أربعة سنوات حصل على شهادة البكالوريوس والماجستير وكانت العودة للعراق عام 1938م، حيث حصل على لقب الإستاذية من جامعة بغداد عام 1959م. يُعد طه باقر من أشهر العاملين في مجال ترميم الذاكرة العراقية وصلتها بتاريخها الحيوي المتحرك الحي والمنتج. لقد عمل طه باقر في مجال التاريخ القديم وعلى الأخص تاريخ العراق،
ومن كتبه المهمة: مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة. وملحمة كلكامش. وأثمرت جهود وتنظيمات وخطط طه باقر عن صدور مجلة في التأريخ والآثار هي مجلة سومر. ولقد حظيت هذه المجلة باهتمام كل المختصين من علماء الآثار في العالم، وقد صدرت بانتظام وبطبعة فصلية كل ثلاث أشهر، وبقي طه باقر ينشر في هذه المجلة حتى وفاته. المرشد إلى مواطن الآثار والحضارة (ستة أجزاء). مقدمة في أدب العراق القديم. موجز في تاريخ العلوم والمعارف في الحضارات القديمة والحضارات الإسلامية . كما ساهم في ترجمة الكتب التي تؤهل طلبة الدراسات العليا للبحث والتنقيب في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم عرض عليهِ منصب وزارة التربية، وكان الزعيم عبد الكريم قاسم قد أوكل إدارة جامعة بغداد إلى عالم الفيزياء العراقي الصابئي الدكتور عبد الجبار عبد الله، وقد رفض طه باقر طلب الزعيم قاسم بإجابته " الآثار أفضل من الوزارة " فعيّنه الزعيم قاسم مديراً عاماً للآثار حتى عام 1963م، وبعد انقلاب شباط سجنته سلطة الانقلاب الأولى بتهمة " الشغف بعبد الكريم قاسم ".

2- البروفيسور فؤاد سفر: واحد من أبرز الاثاريين العراقيين الذين تحملوا مسؤولية ارساء مدرسة اثارية عراقية لها خصائصها وسماتها المعترف بها في الاوساط الاثارية العالمية. لا يوجد اتفاق على سنة ولادته الا ان الاستاذ ادمون لاسو اخبرني بانه دقق ولادته في سجلات الكنيسة فوجد انه ولد في الموصل في شهر تشرين الاول 1911 انهى دراسته الابتدائية في مدرسة مارتوما سنة 1928 والثانوية في 1931(وكلاهما في الموصل )، وفي كلية صفد بفلسطين حصل على البكالوريوس والماجستير من المعهد الشرقي التابع لجامعة شيكاغو وعاد الى العراق سنة 1938. عمل مدرسا محاضرا لمادة التاريخ القديم في دار المعلمين العلية ببغداد سنة 1941، وفي الوقت نفسه كان موظفا في مديرية الاثار العامة. وقد أسهم مع زملائه الاخرين في تأسيس قسم الاثار بكلية الاداب جامعة بغداد خلال السنة الدراسية 1951 – 1952. وفي سنة 1956 أسندت اليه مفتشية التنقيبات الاثارية. وفي سنة 1958 عين مديرا عاما للاثار، اشرف على رسائل جامعية في ميدان الاثار، وكان عضوا في لجان وطنية ودولية اثارية عديدة. كما أسهم في تحرير مجلة (سومر) المعروفة . عرف فؤاد سفر بين زملائه : طه باقر وبشير فرنسيس ومحمد علي مصطفى وغيرهم بسعة الاطلاع والثقافة الواسعة والحرص الشديد على اثار بلاده والرغبة الكبيرة في الكشف عن مكونات حضارة العراق وكنوزه. وقد تميزت التقارير التي كان يضعها عن نتائج التنقيبات التي يسهم فيها بالدقة والموضوعية، وكان لسعة معرفته ببعض اللغات الاجنبية كالانكليزية واللغات القديمة كالاكدية والارامية، اثر كبير في نجاحه في الاشراف على اعمال التنقيب والصيانة التي قامت بها دائرة الاثار طيلة السنوات الاربعين من حياته العلمية. لعل من ابرز جهود فؤاد سفرالاثارية قيامه بتنفيذ سياسة عراقية مستقلة في ميدان التنقيب بدأت بظهور الدولة العراقية الحديثة سنة 1921. وتدل دراساته التي نشرها عن التحريات الاثارية في مناطق مشاريع الري الكبرى في العراق وأعمال الارواء التي قام بها سنحاريب في نينوى واربيل، على امكانياته العقلية والفنية التي ينبغي لكل عراقي ان يفخر بها. وحين لمست مديرية الاثار العامة، أهمية مدينة الحضر من الوجهتين التاريخية والاثارية، قررت ان تقوم باعمال تنقيبية واسعة فيها، ولا تترك أي مجال للبعثات الاجنبية. ولم تجد المديرية غير فؤاد سفر من يتولى هذه المسؤولية، فكان رئيس البعثة التنقيبية الاولى التي اضطلعت باعمال الحفر منذ بدء شهر أيار سنة 1952 وكان لهذه البعثة انجازات هائلة، ضمن مواسمها التسعة التي استمرت حتى سنة 1971 وكان لفؤاد سفر مؤلفات عديدة، باللغتين العربية والانكليزية، ومن هذه المؤلفات : (واسط) نشره في القاهرة سنة 1952 و(آشور) طبع ببغداد سنة 1960 و(المرشد الى مواطن الاثار والحضارة) مع طه باقر (1962) و(صيانة الابنية الاثارية)، مع صادق الحسني 1965 .. كما ترجم كتبا اخرى منها كتابي : (الانسان في فجر حياته) و(المنازل الفرشية). هذا فضلا عن مقالات ودراسات وتقارير كثيرة جدا لها قيمتها العلمية والمرجعية الكبيرة . توفي فؤاد سفر في 9 كانون الثاني 1978، اثر حادث سيارة أثناء قيامه بواجباته العلمية في الاشراف على سير العمل في مشروع انقاذ أثار حوض سد حمرين. رحمه الله، فقد كان عالما كبيرا وأنسانا رائعا ومثالا يحتذى به. بعض من كتب الاستاذ فؤاد سفر: الانسان في فجر حياته – قصة تطور الانسان حتى نهاية العصر الحجري القديم (ترجمة بالاشتراك مع طه باقر ) وهو من تأليف ديفيد دورتن 1945. المرشد الى مواطن الاثار والحضارة في ستة اجزاء بالاشتراك مع الاستاذ طه باقر 1962 – 1966

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-20 20:48:16
القسم الخامس
وتقوم الدولة الآن، أي في منتصف الخمسينيات من القرن العشرين بإعادة إحياء هذا المشروع القديم، والذي كان مع غيره في وسط وجنوب العراق قد أحال البلد آنذاك جنة خضراء واستحق تسميته بأرض السواد لشدة اخضراره. إلا أننا بعد تركنا شارع بغداد - حلة العام متوغلين يساراً في أرض المشروع مروراً بتل كوثى الواسع المرتفع، المعروف بحبل إبراهيم، بدأت تواجهنا أراضٍ قاحلة أشبه بالصحارى بما فيها من رمال متحركة تسرع أمامنا ونحن بسيارتنا الحقلية. كان قد سبقنا قبل أيام أحد موظفي الآثار أحمد عزام ومعه العامل الفني الشرقاطي محمد جاسم الحميضه ليبدأا متابعة عمل مكائن وحفارات الشركات العاملة في أنحاء المشروع ومنعها إن تمكّننا من اقتطاع تلول أثرية تعترض مسار خط أعمال تلك الشركات، وقد أقام الاثنان خيمتين صغيرتين وسط الصحراء كنواة لمخيمنا الذي أخذ يتسع عند وصولنا نحن الآثاريون الجدد: عبد القادر حسن علي التكريتي، ونجيب كيسو، وخالد أحمد الأعظمي ومحمد علي مصطفى رئيساً لنا في عملية المتابعة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من آثار ولقى تنتج من اقتطاع تلول بكاملها إذا اعترضت مسار عمل الحفارات والمكائن. غادرنا الزميل عبد القادر بعد شهر واحد من وصولنا أرض المشروع ليلتحق بالبعثة الآثارية الأميركية التي تعمل سنوياً في فصل الشتاء في مدينة نفّر السومرية المجاورة لمركز قضاء عفك في محافظة القادسية (الديوانية سابقاً)، وبرفقته العامل الفني الشرقاطي خلف البدوي ليعمل كعادته سنوياً مراقباً للعمال لدى البعثة.
وبقينا أنا والزميلان خالد الأعظمي ونجيب كيسو نعمل بإمرة محمد علي مصطفى وتوجيهاته ومعنا محمد جاسم الحميضة، نراقب سوية منذ الصباح الباكر حتى نهاية دوام عمل الشركات. وقد كان علينا أن نسير مع الحفارات، خلفها أو بجانبها وأحياناً أمامها لنلتقط اللقى الأثرية وبسرعة كي لا تطحنها عجلات الحفارات الكبيرة بالسير فوقها. ظهر الكثير من المغامرين
ارجو ان اكون قدمت مختصرا عن الاثاريين العراقيين والعمل الاثاري مع احترامي للدكتور زاهر عواد...

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-20 20:45:37
االقسم الرابع
بهنام ابو الصوف: يعد الدكتور بهنام ناصر نعمان أبو الصوف (1931 - 2012) من أساطين الجيل الثاني للآثاريين العراقيين المرموقين في المحافل المحلية والعربية والدولية وقد اقتفى خطى اساتذته الكبار من جيل الرواد في مجال الآثار يتحدث عن تجربته في الاثار فيقول: في أيلول عام 1951، قدمتُ إلى بغداد من مدينتي الموصل، أول مرة، بعد تخرجي من الإعدادية لغرض استكمال دراستي الجامعية في إحدى كليات بغداد، وكانت خططي تتجه إلى دراسة ما يناسب طبيعتي, أقصد العمل الحقلي الخارجي والمغامرة ، وتقدمت إلى القسم الجديد للآثار تم افتتاحه مؤخراً. في البدأ قادني طارق مظلوم الى اللجنة المسؤولة عن اختيار الطلاب للقسم. كان رئيس اللجنة طه باقر, وبعد أربع سنوات من الدراسة النظرية والحقلية، كان تخرجنا في صيف عام 1955، فعمل ثمانية منا في مديرية الآثار القديمة العامة, وانضم أغلبنا إلى فرق العمل في الحقل، بإشراف الأستاذ فؤاد سفر. وهذه المجموعة الأولى (المكونة من د . طارق مظلوم، د. عبد القادر حسن التكريتي، والكاتب) هي التي استثمرت الوقت والجهد طوال ثلاثة عقود, وقادت عدة بعثات تنقيبية من أنحاء البلد، وأضافت الكثير إلى إرث العراق، وقد نُشرت نتائج أعمالها في عدة مجلات علمية. بتعيني موظفاً في الآثار، وباشرت أعمال وظيفتي في نفس اليوم بادئاً بالتدريب في أقسام الآثار المختلفة، ومبتدئاً بالمختبر الفني الذي كان يرأسه آنذاك الفنان أكرم شكري، وفيه تعرفت على الزميل علي النقشبندي والزميل عيسى الطعمة، الذي كما علمت في حينه أنه عندما يعود من مواقع التنقيب إلى مقر الدائرة في بغداد يكون دوامه في المختبر الفني ليساعد في أعمال ترميم وصيانة الرّقَم المسمارية وغيرها من الآثار واللقى التي ترد إلى المختبر. كان شهراً مفيداً قضيته في هذا القسم الفني من أقسام ودائرة الآثار، ثم انتقلت إلى قسم الهندسة والصيانة الأثرية الذي كان يرأسه المهندس محمود العينه جي، الرجل الطيب المرح ونحن الجيل الجديد من الآثاريين القادمين من قسم الآثار وبالأخص عبد القادر حسن التكريتي ونجيب كيسو وطارق مظلوم وأنا، كانت أيام لا تنسى. كما أن الشهر الذي قضيته، بعد ذلك، مع الأستاذ بشير فرنسيس لا يُنسى أيضاً لأنه كان شهيراً غنياً بالخبرات التي أفدت بها من بشير فرنسيس في الإدارة والتفتيش والتحرّي الآثاري وحفظ الوثائق الخاصة بآلاف المواقع الأثرية وأرشفتها. لقد كان المرحوم بشير معلماً بحق في خُلقه وشخصيته، فؤاد سفر قدمني مباشرة الآثاري المخضرم محمد علي مصطفى الذي كان جالساً في غرفته قائلاً: بهنام سوف يكون تدريبك لشهر أيلول ميدانياً، ستذهبون أنت ومحمد علي ومظفر الشيخ قادر الموظف في أمانة المتحف، إلى سهل بتوين في محافظة السليمانية للقيام بمسح آثاري لهذا السهل الكائن بين قصبة مرزة رستم في الجنوب ومركز قضاء رانية في الشمال، والذي يخترقه مجرى الزاب الأسفل، والذي سيكون بأكمله مغموراً بمياه بحيرة دوكان التي ستتكون وراء السدّ عندما يُسكتمل إنشائه خلال أقل من خمسة سنوات منذ الآن، وبهذا سنخسر عشرات المواقع الأثرية التي ستصبح أسفل مياه البحيرة، وتنتشر تلك المواقع بكثافة على طرفي نهر الزاب في هذا السهل. المطلوب منكم البحث عن هذه المواقع وتثبيتها على خارطة تعدّونها لهذا الغرض وتقدمونها لنا مع التقرير المشفع بها قبل نهاية شهر أيلول الحالي. في الصيف التالي (صيف عام 1956) عندما كلفت برئاسة واحدة من ثلاث هيئات للقيام بتنقيبات إنقاذية في أرجاء الحوض مع عدد من الزملاء الآخرين، ومن بينهم برهان جلميران، وعبد القادر حسن علي التكريتي، ونجيب كيسو، ووائل الربيعي وخالد أحمد الأعظمي وكلنا من خريجي الدورة الأولى في قسم الآثار في كلية الآداب والعلوم.
بعد إنهائنا لمهمة المسح الآثاري لحوض سد دوكان وعودتنا إلى مقرّ الدائرة في بغداد، وجدت بانتظاري مهمة ميدانية أخرى، مع عدد من الزملاء الخريجين الجدد للذهاب إلى مكان في وسط العراق يدعى مشروع المسيب الكبير، إذ كانت وزارة الري العراقية تقوم آنذاك وبواسطة عدد من الشركات العربية والأجنبية باقتطاع شاخات وجداول ومبازل في المنطقة الكائنة بين نهري دجلة والفرات والمحصورة بين مدن المحمودية والحصوة من الغرب والصويرة من الشرق. والغرض من المشروع الإروائي هذا، كما أخبرنا في حينه، أحياء المنطقة الصحراوية القاحلة في هذه البقعة من وسط العراق. والتي علمنا بعدئذٍ من جولاتنا في أنحاء المنطقة ومن قراءتنا التاريخية أن مشروعا ًواسعاً للري كان يغطي هذا المكان، و كان بدء تأسيسه على الأرجح في العصر البابلي الحديث (الكلدي) عصر نبوخذ نصر الثاني، ودام في الفترات التاريخية اللاحقة التي مرت على العراق خلال الاحتلال الأخميني والبارثي والساساني الفارسي، وحتى أيام عصر الدولة العربية العباسية الزاهية، إلا أن المشروع، على ما يظهر بدأ يعمّه الإهمال والانطمار التدريجي في عهود الضعف والانحلال التي عمّت أرجاء العراق بعد سقوط الدولة العباسية عام 1258م بيد الغزاة المغول،

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-20 20:41:56
القسم الثالث
اثاريون اوربيون
دخل العراق للتنقيب بعض من الأوروبيين والمستشرقين، بأعداد متزايدة في النصف الثاني من 19م. وحظيت باهتمام، أسماء معروفة لكثير من هذه المواقع القديمة من العهد القديم، والكثير من العمل الميداني في وقت مبكر كان بدافع من الرغبة في اثبات الدقة التاريخية للكتاب المقدس. ومن بين المغامرين،بول اميل بوتا القنصل الفرنسي في الموصل، الذي جمع بين دوري الدبلوماسي وعالم الآثار الهاوي.
وجاء هنري وستن لايارد الإنكليزي قريبا من بعده. في عقد 1840 كان كل منهما على حدة في حفر تلال الآثار الآشورية في نمرود ونينوى، وخورسباد في شمال العراق، ومن هناك شحنها إلى عواصم أوروبا والتي تحوي الكنوز المذهلة من ألواح حجرية مع نقوش معقدة عن الملوك القديمة والحيوانات المجنحة والشخصيات الأسطورية الأخرى، ومكتبات كاملة من ألواح الرقم الطينية المكتوبة بواسطة الكتابة المسمارية. وكذلك عالمة الآثار البريطانية غرويتيد بيل في العراق عام 1909.
كان لايارد يستخدم جيشا من الفلاحين يحملون المعاول والمجارف إلى السلة لتحصيل أكبر عدد ممكن من النقوش ضخمة. كما انه يمكن في هذه العملية قد فقد عدد غير قليل من الآثار التي غرقت في قاع نهر دجلة. كان هذا الوقت من النهب للاثار باشراف السلطات العثمانية التي لم تحقق نجاحا يذكر في السيطرة على تصدير الآثار، والتي ظهرت قريبا على الشاشة في مجموعات خاصة من الأثرياء، وبطبيعة الحال، في متحف اللوفر والمتحف البريطاني. أصبح لايارد مشهورا بمآثره، ويعرض كمية من التحف وكشف انه حفز المصلحة العامة فيه والإعجاب لمهارات الحرفيين القديمة. إن تتبع تواريخ جديدة عن جذور الحضارة الغربية لهذه الشعوب القديمة. خرجت من هذا الاهتمام عددا من أكثر المغامرين الأوروبين والأمريكيين لاستكشاف الآثار وتحصيلها لأنفسهم بأفضل ما يمكنهم. وفي نهاية القرن، كما هو الحال في مصر ودول أخرى في المنطقة، أصبحت أساليب الحفر أكثر دقة من أجل استرداد السجلات القديمة والآثار التي كانت أقل عرضة للتحطيم وعلى الرغم من انها ممزقة من جراء الحفر في التربة، ودون الخوض في أول الأمر إن بعض الانتباه إلى السياق الذي اكتشف هذا الاسلوب في الحفر. ولقد أرسلت البعثات الاميركية وخصوصا في جامعة شيكاغو وجامعة بنسلفينيا عددا من الحملات، ولكن الجهود في شيكاغو انتهت في فضيحة عام 1904 عندما اتهم المدير الميداني جيمس إدغار المصارف بالأهمال والضياع والتهريب، والتي أودعت فيها القطع الأثرية. ومن المنقبين الاثاريين المشهورين روبرت كولدوي اليهودي الالمانيواعماله في تنقيبات بابل
حول تاريخ مديرية الاثار في العراق
كتب د. بهنام أبو الصوف: في بداية الثلاثينيات (من القرن العشرين) تم وضع حجر الأساس لفكرة راودت السيد ساطع الحصري، مدير دائرة حديثة التأسيس، باسم مديرية الآثار العامة. فقد كان آنذاك معروفاً في الأوساط العلمية العربية، وله دور مهم في منح الكوادر العراقية الفرصة للمساهمة بالأعمال التنقيبية بدلاً من إحالة مسؤوليتها بالكامل إلى البعثات الأجنبية، وهذا أمر يحسب له ولابد من التذكير به. وبالرغم من محدودية الكادر العراقي حينها فقد تمكن الحصري من إحالة مسؤولية التنقيبات في مواقع مهمة كسامراء وواسط والكوفة لإطلاع العالم على عظمة الحضارة العربية وثقافتها, وطُرحت مطبوعات كثيرة باللغة العربية واللغات الأجنبية تشير إلى نجاحات الفرق التنقيبية العراقية, وتؤسس لفريق وطني متخصص في التنقيبات الأثرية واللغات القديمة .وقد بُعث إلى المعهد الشرقي في شيكاغو، نهاية الثلاثينيات، إثنان من أفضل وأكفأ الخريجين العراقيين, هما طه باقر وفؤاد سفر, للحصول على شهادة الماجستير في الآثار واللغات النهرينية القديمة, وحال عودتهما إلى العراق ترأسا حملات تنقيبية في واسط, عقرقوف, الدير، حرمل, العقير, حسونة, أريدو, والحضر. وجرى نتائج هذه الأعمال داخل العراق وخارجه.
وبهذا الإنجاز أرسيت الأسس لما يمكن أن ندعوه بالمدرسة العراقية للأبحاث الآثارية، فقد تمكن باقر وسفر، بمعونة الأستاذ ناجي الأصيل من تأسيس أول قسم آثاري في البلد مرتبط بجامعة بغداد، وتعاونا على إدارته، فتخرجت فيه أول دفعة مكونة من 12 طالباً.

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-20 20:35:32
القسم الثاني
الاخ الفاضل د. زاهر عواد ابادل تحيتكم الحارة بتحية طيبة واحاول ان اقدم بناء على رجائكم اجابة مختصرة عما سألتموني عنه فيما يتعلق بذكرياتي اثناء عملي في المؤسسة العامة للاثار وتعليقا على قولكم:
ومن الاثاريين الطيبين الذين تعرفت عليهم الاستاذ عبد القادر حسن التكريتي الذي كان له فضل تأسيس متحف البحرين ضمن مهمة الايفاد له للبحرين وكان على الرغم من سيطرة التكارتة على البلاد مستقلا وله ميول يسارية وسألته احد الايام هل حقا ما يدعيه التكارتة من النسب العربي اجابني بكل صراحة لا صحة لذلك مطلقا!!! ...
وممن عملت معهم من الاثاريين الاخ علي محمد مهدي مدير مشروع بابل وكان يحبني كثيرا لما كنت اقدمه من عمل في المشروع وكان شيوعي الهوى الا انه يجامل البعثيين وله صداقة قوية مع الدكتور مؤيد سعيد، وله عدد من الكتب منها قصر الاخيضر، وقد جائني يوما باكيا ومتخفيا ليخبرني ان الامن الصدامي القى القبض على اخته وهي طالبة بالكلية... وممن عملت معهم الاسااذ الدكتور حميد وكان متزوجا ببنت مولود مخلص واخبرني ان عمته متزوجة بالعلامة احمد سوسة بعد اسلامة، وكان مسؤولا لقسم الاثار الاسلامية وذهبت معه لعدد من المواقع الاثارية منها مدينة الموصل لمعالجة مشاكل في مسجدين من مساجدها ومدينة الكفل في الحلة ومواقع اخرى في بابل وكشفنا موقع مقام النبي يونس في الكوفة على النهر والمدرسة المستنصرية وغيرها. وكنت عضوا في لجنتي دراسة منارة الحدباء ودراسة خان مرجان. وممن عملت معة الاستاذ الدكتور الفنان طارق مظلوم رئيس قسم الاشوريات في المؤسسة وهو من تلاميذ الاثاري البريطاني ملوان -وزوجة ملوان اجاثا كرستي- وكان فنانا تشكيليا بارعا، وهو اريحي ومنكت ولكن كان بعض العاملين في دائرة الهندسة لا يميلون له، ويميلون لمحمد علي مصطفى!!! ومن جملة مواقع العمل مع طارق مظلزم موقع طاق كسرى والمناطق المحيطة به في سلمان باك في اعادة الجناح المهدوم منه... ومن الطرائف ان عمي السيد محمد علي موسى الموسوي كان المهندس المشرف العام لمشروع الباناراما لتخليد معركة القادسية على الفرس يوم انتصر الجيش العربي الاسلامي عليهم وكان يعمل باشرافه عدد كبير من المهندسين والفنيين وقد زرته احد الايام ومما قلت له انا احيي امجاد الفرس وعمي يحيي امجاد العرب ياللتناقض كلي علاء بطل هلسوالف لتبليني فان محاط بالرقباء من كل جانب!!! ومن الاثاريين الذين كانت لهم بصمة مهمة في عمل المؤسسة الاستاذ الدكتور بهنام ابو الصوف وله كتب ودراسات عديدة... ومن المتخصصين تعرفت على الاستاذ اسامة النقشبندي وكان صديقا طيبا وماهرا بعمله ووفر لي مستنسخات لبعض المخطوطات منها زلال الانهار للسيد ضامن ابن شدقم في الانساب... ومن المتخصصين في النقود الاستاذ الدكتور السيد محمد باقر الحسيني... وتعرفت على الكثيرين من الاثاريين واعتذر عن ذكر اسمائهم فما اتحدث عنه كان قبل 43 سنة...

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-03-20 20:34:48
القسم الاول
الاخ الفاضل د. زاهر عواد ابادل تحيتكم الحارة بتحية طيبة واحاول ان اقدم بناء على رجائكم اجابة مختصرة عما سألتموني عنه فيما يتعلق بذكرياتي اثناء عملي في المؤسسة العامة للاثار وتعليقا على قولكم: لابد انك تعرفت على بعض الاثاريين فهل تتفضل علينا بالاشارة اليهم كما اشارت لبعض كبار المهندسين... واقول له ابشر ايه الاخ الغالي، تم تعيني بعد ادائي لخدمة العلم كمهندس لتصميم المباني، في المؤسسة العامة للسياحة وقد نسبت لي بعض الاعمال منها بناء بيوت الاعراس في جزيرة ام الخنازير المجاورة للقصر الجمهوري... وكما نسبت لي اعمال اخرى تتعلق بابنية المؤسسة منها الاشراف على بناء صالة الروليت (نوع من القمار) في مرسى الزوارق، ولم اوافق لتعارض ذلك كما اعتقدت يومها مع السلوك الديني، وبقصة طويلة تمكنت من التخلص من هذه المهمة من خلال الانتقال الى المؤسسة العامة للاثار، وعملت هناك سنتين هما 1978-1979، وكانتا سنتين جميلتين مارست فيهما عملي وهوايتي في الوقت ذاته... ومن الامور المتعبة لكنها الجميلة والمُعَلِمَة هي اني كنت تقريبا المهندس المسؤول عن ترميم المباني الاثارية في كل انحاء العراق، وكان لي زميل وهو مهندس المعماري سليم التميمي وكان يساري الهوى وغير متحمس وغير مرتاح للعمل، ولم اعترض على عدم مساهمته بالاعمال وتقبلت السفر الى كل مواقع الاثار في العراق... وتعرفت على عدد من خيرة الاساتذة في حقل الاثار وتعلمت الكثير منهم فيما يتعلق بعملهم... وقد نسبت الى دائرة الهندسة في المؤسسة والتي كان يرأسها الاثاري الاستاذ نجيب كيسو وهو مسيحي ورجل مؤدب ومجامل وكان يتعامل معي بكل احترام لاني كنت احترمه من جهة وهو جاري (شارع فلسطين) من جهة ثانية وهو يعلم ان وجودي في الدائرة يسدّ فراغا مهما باعتبار تفرغي الجاد للعمل... وكان يساعده في العمل رجل اثاري فاضل اسمه عبد الصمد وهو من جيل الاوائل ممن تخرّج من قسم الاثار في كلية الاداب جامعة بغداد وكان زميلا للاستاذ نجيب كيسو وكانت علاقتي به جيدة وسافرنا معا سوية لملاحظة بعض المواقع الاثارية من جملتها سفرتنا لاستلام متحف السليمانية... وكانت هناك عدد من الرسامات في الدائرة اذكر منهمن الاخت سعاد العباسي والاخت هدى وهي مسيحية واخت مسيحية اخرى اسمها تمارة... وكنت في عملي بالمؤسسة أتقاضى لعله اكثر راتب لمهندس جديد مثلي وهو 225% من الحد الاعلى للمخصصات الذي هو 250% من الراتب فضلا عن ايام السفر وهي 5 دنانير لكل يوم، يوم كان الدينار العراقي يعادل 3.3 دولارا... وممن احترمهم في المؤسسة العامة للاثار رئيس المؤسسة الاستاذ الدكتور مؤيد سعيد مرمرجي وهو تركماني من ام علوية هاشمية، وكان الرجل متعاطفا معي جدا وقد اعانني ومن جملة ذلك منحي اجازة لمدة شهر بعد انجازي لبناء كافتيرية في المؤسسة بمبلغ زهيد جدا وبنيتها من بقايا المواد التي لم تعد مستعملة فوفرت عشرات الالاف من الدنانير للدولة يومها، واتذكر انه تلاطف معي بعد ان وافق على اجازتي هل تريد ان تهرب واشر بيده الاشارة التي تدل على ذلك تبسمت ولم اجاوب، مما يدل على نبله فهو بصفته مسؤول بعثي ينبغي ان يخبر عني لكنه اخفى الامر مع معرفته بنيتي، كما ساندني امام مؤامرة ممثل الاوقاف محمود شعبان في النجف لهدم سياج الروضة الحيدرية، ومؤيد سعيد رجل متخصص ويحمل شهادة الدكتوراة في الاثار.
الدكتور مؤيد سعيد بسيم الدامرجي، رئيس المؤسسة الآثارية العراقية لعقدين من الزمن (1977 – 1998)... ومن جهة اخرى فان اهم رموز المؤسسة العامة للاثار الثلاثي العلمي لمهنة الاثار في العراق وهم المرحوم البروفيسور فؤاد سفر الذي مات في حادثة سيارة وهو يقوم بعمله وكانت معه السيدة مهاب البكري ولم تتوفى الا ان يدها قطعت بالحادث. ويضاف له بل يسبقه البروفيسور السيد طه باقر وهو من اهم اثاري العراق وينحدر من اسرة علوية هاشمية من عذار الحلة، وكانت له اعمال مهمة ومنها موقع بابل الاثاري... وثالث نجوم الاثار هو الاستاذ البروفيسور محمد علي مصطفى وقد تعلمت منه كثيرا كثيرا وكان انسانا طيبا وبسيطا وكان قد احيل على التقاعد الا انه يداوم يوميا في دائرة الهندسة لاكمال بعض كتبه ومشاريعه. وهو ومتخصص بالحفريات والاستكشافات الاثارية وفي الفخار وفي دراسة الجماجم البشرية والاشكال وارجاعها للعرق الاصلي الذي تنحدر منه... وفي يوم فحص جمجمة وملامح احد السادة الحسينيين واظن اسمه كان سيد جعفر الحسيني (وهو ابيض جدا اكثر من بياض الاوربين واخضر العينين واشقر الشعر) وهو مصور المؤسسة العامة للاثار، ولكن المفاجأة كانت كبيرة عندما اعلمه عمو علي انك من العرق الارمني النقي 100% مما جعل الحسيني يرفع عليه عصاه الغليظة ليضربه فهرب منه عمو علي كما كنا نسميه. وعند مباشرتي في المؤسسة جائني وقال مهندس علاء يجب ان اجري على رأسك وملامحك الفحص التقليدي لتبيان العرق البشري الذي تنتمي اليه مانعت في البداية لكن سعاد العباسي قالت لي: لا مفر من ذلك ولا يمكنك التهرب من عمو علي والحمد لله ان نتيجة الفحص ايام فورة النعرات بالعروبة اني من العنصر السامي العربي الحجازي 98% فقلت له: عمو علي انا عربي 100% فمن اين جاءت الـ 2% قال ان نسبتك اعلى نسبة في النقاء العرقي ولم اجد مثلها الا عندك ثم اردف انكم الهاشميون والسادة عبر التاريخ تزوجتم نساء غير عربيات!!! وفي يوم من الايام فحص موظفا زائرا من ديوان الرقابة المالية وهو عربي النسب فقال له انك تتكون من 60% عرق مغولي و30% عرق زنجي والبقية عرق عربي... وكان ينقل لنا الكثير من الطرائف التي مرت عليه في العمل...

الاسم: د. زاهر عواد
التاريخ: 2021-03-15 01:45:30
تحيتي الحارة الى البروف علاء الجوادي اثناء عمله في المؤسسة العامة للاثار لابد انه تعرف على بعض الاثاريين هل يتفضل علينا بالاشارة اليهم كما اشار لبعض كبار المهندسين

الاسم: د. زاهر عواد
التاريخ: 2021-03-15 01:42:20
تحيتي الحارة الى البروف علاء الجوادي اثناء عمله في المؤسسة العامة للاثار لابد انه تعرف على بعض الاثاريين هل يتفضل علينا بالاشارة اليهم كما اشار لبعض كبار المهندسين

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-11 20:07:20
الاخت الفاضلة الكريمة سجى نعيم زكو المحترمة
شكرا على مروركم الطيب
وتعليقكم الغالي الرقيق
نعتز بكم اصدقاءنا الكرام
نرجو ان نكون دائما عند حسن ظنكم

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-11 20:04:27
الاخ الفاضل الكريم مراد صالح ساعور المحترم
شكرا على مروركم الطيب
وتعليقكم الغالي الرقيق
نعتز بكم اصدقاءنا الكرام
نرجو ان نكون دائما عند حسن ظنكم

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-11 20:03:12
الاخ الفاضل الكريم داود صالح داود المحترم
شكرا على مروركم الطيب
وتعليقكم الغالي الرقيق
نعتز بكم اصدقاءنا الكرام
حسب معلوماتي وطما قال البروفسور الجوادي نصا: ان الحوار القادم سيكون حول المناطق التي اشرت اليه وسيكون حواري مع اخي الاستاذ الاديب فاروق عبد الجبار المندائي الصابئي والاستاذ الاديب يحيى الاميري وسنشرع بنشره بعد انتهاء هذه الحلقات (في مرسم الاسطة) وستجد به الكثير من المعلومات التي سألت عنها في محلات بغداد القديمة مثل قنبر علي والتوراة وعكد النصارة وابو سيفين وتحت التكية والشورجه ويسعدني ان تكون من ابناء محلتي وبعمري او اكبر قليلا
واسعدني ان تتذكر هذه المناطق ايام طفولتي في الخمسينيات وبعدها تغيرت علينا الامور
وحقا انا من ابناء مركز بغداد القديم قنبر علي ومن طلاب المدرسة المهدية
نرجو ان نكون دائما عند حسن ظنكم...

الاسم: داود صالح داود
التاريخ: 2021-03-08 20:43:46
ارغب ان ينورنا معالي البروفيسور الجوادي عن محلات بغداد القديمة مثل قنبر علي والتوراة وعكد الناصارة وابو سيفين وتحت التكية والشورجه وقد اكون بعمرك او اكبر قليلا
وانا اتذكر هذه المناطق ايام طفولتي في الخمسينيات وبعدها تغيرت علينا الامور
ومعالي الاستاذ من ابناء مركز بغداد القديم قنبر علي ومن طلاب المدرسة المهدية فلا تبخل علينا ايها الرجل الشهم في هذا الحقل من المعلومات

الاسم: مراد صالح ساعور
التاريخ: 2021-03-08 20:23:18
احترامي لابن العراق الاصيل دكتور علاء الجوادي الحوار تحفة فنية

الاسم: سجى نعيم زكو
التاريخ: 2021-03-08 20:18:21
حوار جميل ومليء بالمعلومات التاريخية والهندسية شكرا للاستاذ عليم وتحية لبروفيسور علاء الجوادي

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 22:38:49
اخي الغالي الاعلامي المبدع السيد علي السيد وساف المحترم
سلامي الحار عليكم وعلى اسرة النور الكريمة لاسيما الاخ الاستاذ احمد الصائغ... ارغب ان ابين لجنابكم ان الروابط في اسفل الحوار لا تعمل فارجو تفعيلها ليتمكن القراء من التنقل في حلقات الحوار مع استاذنا الكبير ابن عمكم السيد الجوادي حفظه الله

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 22:23:49
الاخ الاستاذ خليل عبد الملك المحترم
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل خير وسعادة

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 22:23:27

الاخت الفاضلة غادة رمضان المحترمة
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل خير وسعادة

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 22:23:06
الاخ الاستاذ سامي عبد الحق المحترم
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل خير وسعادة

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 22:22:45
الاخت الفاضلة جواهر نعمان المحترمة
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل خير وسعادة

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 22:22:24
الاخ الاستاذ المهندس جمال شداد برهومي المحترم
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل خير وسعادة

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 22:22:01
الاخ الاستاذ اياد اسطيفان المحترم
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل خير وسعادة

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 22:21:42

الاخت الفاضلة اصيل فرج المحترمة
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل خير وسعادة

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 22:21:20
الاخت الفاضلة مروة نافع مقدسي المحترمة
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل خير وسعادة

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 22:20:48
الاخ الاستاذ المهندس مازن سلمان المحترم
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل خير وسعادة

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 22:20:18
الاخ الاستاذ ابراهيم خليل رضوان المحترم
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل خير وسعادة

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 20:55:47
الاخت الفاضلة المهندسة هيفاء يونان المحترمة
شكرا على مروركم الكريم
وتعليقكم الطيب
ونتمنى لكم كل خير وتوفيق

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 20:54:51
الاخت الفاضلة صبا صبري المحترمة
شكرا على مروركم الكريم
وتعليقكم الطيب
ونتمنى لكم كل خير وتوفيق

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 20:53:29
الاخت الفاضلة سونيا فكتور المحترمة
شكرا على مروركم الكريم
وتعليقكم الطيب
ونتمنى لكم كل خير وتوفيق

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 20:49:19
الاختت الفاضلة نسمة محمود المحترمة
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل ضلةخير وسعادة

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 20:47:49
الاخ الاستاذ قاسم منذر المحترم
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل خير وسعادة

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2021-03-03 20:46:41
الاخ الاستاذ زاهر شمران المحترم
شكرا على مروركم الكريم
واحترامي لتعليقكم اللطيف
ونتمى لكم كل خير وسعادة

الاسم: سامي عبد الحق
التاريخ: 2021-03-03 19:24:25
اعجبني كثيرا اختيار الصور والمخططات... تحية لاستاذ البناء ومخطط المدن السيد الجوادي

الاسم: غادة رمضان
التاريخ: 2021-03-03 19:21:46
مهندس عريق وفنان قدير وشخصية كبيرة وحوار جميل وشكرا لموقع النور الذي يتحفنا دائما بالمقالات الرصينة والحوارات الهادفة شكرا للبروفيسور الجوادي شكرا للمصور والمخرج عليم

الاسم: خليل عبد الملك
التاريخ: 2021-03-03 07:17:55
الف تحية للبروفيسور الفنان الجوادي

الاسم: المهندس جمال شداد برهومي
التاريخ: 2021-03-03 07:16:12
سلامي واحترامي لمعالي الاستاذ القدير علاء الجوادي

الاسم: اياد اسطيفان
التاريخ: 2021-03-03 02:30:41
حوار به الكثير من المعلومات الفنية والتاريخية والهندسية شكرا للدكتور الجوادي وشكرا للاخ عليم كرومي

الاسم: جواهر نعمان
التاريخ: 2021-03-03 02:27:48
ما اجمله من حوار

الاسم: اصيل فرج
التاريخ: 2021-03-02 22:59:24
الاستاذ الكبير الامير الرقيق الجوادي استفدت من الحوار المعرفي الغني وهو حقا بهي وجميل

الاسم: المهندس مازن سلمان
التاريخ: 2021-03-02 22:55:09
سيدي الكريم المهندس البروفيسور علاء الجوادي وفاؤك للمهندسين المعماري محمد مكية وطارق الكاتب يدل على مدى اصالتك ورفيع اخلاقك وانت شخصية كبيرة ومهمة لكنداخلاقك تأبى عليك الا احترام المعلمين الاقدمين سؤالي هل سيكون تلاميذك اوفياء لك ايها المفكر الانساني العربي العراقي

الاسم: ابراهيم خليل رضوان
التاريخ: 2021-03-02 22:48:48
تحية لمهندس البناء الكبير علاء الجوادي ابن اور وبابل وبغداد

الاسم: مروة نافع مقدسي
التاريخ: 2021-03-02 22:46:07
رائعة هذه الحلقة من الحوار مع رجل عالم وحكيم وفنان وله نصيب كبير من المعرفة والابداع

الاسم: المهندسة هيفاء يونان
التاريخ: 2021-03-02 06:42:00
ما احلى هذا اللقاء التاريخي العلمي الفني واختيار الصور رائع جدا

الاسم: صبا صبري
التاريخ: 2021-03-02 01:57:24
حوار جميل ساتابع حلقاته بشغف

الاسم: سونيا فكتور
التاريخ: 2021-03-02 01:55:41
سيل من المعلومات المهمة عن تاريخ العمارة والبناء استخرجها الاستاذ كرومي من المهندس العلامة الجوادي

الاسم: نسمة محمود
التاريخ: 2021-03-02 01:53:20
حوار جميل وجذاب

الاسم: قاسم منذر
التاريخ: 2021-03-02 01:52:22
حوار يمتاز بالعمق ووفرة المعلومات تحيتي للسيد الجوادي

الاسم: زاهر شمران
التاريخ: 2021-03-02 01:50:40
ابداع في ابداع يا معالي المهندس البروفيسورالجوادي واحسن استاذ عليم في اسئلته العميقة




5000