.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاسلام الحضاري

د. سعد سادر الدراجي

ان مصطلح حضاري يعنى الحضارة وهكذا فإن الإسلام الحضارييعنى ( إسلام متحضر) أو باللغة العربية (الإسلام الحضاري)، إن التعريف الشاملللإسلام الحضاري هو (المنهج الحضاري لتنمية الجنس البشرى والمجتمع المبنى على رؤيةصحيحة للحضارة الإسلامية، كما إن منهج الإسلام الحضاري  قدم على انه مدخل شامل كامل ومفهوم بالمقارنةبالمناهج الإسلامية الجزئية من الدين مثل الإسلام السياسي والإسلام الصوفى وماشابه ذلك، والإسلام الحضاري يقصد به التعاليم الإسلامية التي تهتم بجوانب الحياةالمختلفة فى المجتمع المتحضر الذى يواجه تحديات الالفية الجديدة مثل عصر ثورةالمعلومات والانفتاح العالمى والاقتصاد العالمى والثقافة الحضارية وأزمة الحفاظعلى الهوية والخصوصات الذاتية فى مواجهة الغزو الفكرى، بالاضافة الى إن الإسلامالحضاري لايهمل أهمية الشعائر فى بناء حضارة الامة لأن الرؤيا العالمية وانظمةالقيمة والاستقرار العقلي والتقدم الروحي التي تعد ركيزة للحضارة الخالدة[1].


لقد تميزت الحضارة الاسلامية عن غيرها بانها قدمت خلاصةالحضارات القديمة بأسلوب جديد ملائم للعصر، مقرون بالشرح والتوضيح من خلال القرانوسيرة النبي واله الاطهار(صلوات ربي عليهم اجمعين)، ومقرون كذلك بالنقد والتجريحعندما يقتضي الأمر ذلك، فوجد الغرب وأوروبا بين يديها علوما ومعارف كانت قد عجزتعن استيعابها، وكادت الخيوط تنقطع معها، وحتى ولو كانت محفوظة في الكتب، وهي (ايالحضارة الاسلامية) لا تقف عند هذه المرحلة بل قامت بعمل عظيم غير مجرى الحضاراتالإنسانية، وهو أنها وصلت معرفيا وكيفيا وليس تراكميا فقط، ما كاد يذهب وينقطع معهالتواصل وذلك عندما قامت بحركة إبداع شملت كل العلوم والمعارف، وجمعت بين التطورينالكمي والكيفي، وقدمت النظريات والمدارس الفكرية والعملية، ومؤلفات تتلمذت عليهاأوروبا والغرب ولعدة قرون، ولعل لنا ان نتسائل: "هل كانت الحضارة العربيةوالإسلامية، حضارة تنفيذية فقط، او حضارة كلام إنشائي وأحاديث طنانة رنانة، أمحضارة معرفة وعلوم وضعية وتطبيقية لم يعرفها الغرب إلا حديثا"؟، فتخبرناصفحات التاريخ بأنه في المساجد الكبرى وفي الحواضر الإسلامية كانت علوم الفيزياءوالكيمياء والطب والفلك تدرس جنبا إلى جنب مع علوم الشريعة، واللغة العربية، بلكان أمرا جديدا على المستوى الإنساني أن يكون عدد كبير من علماء الشريعة علماء فيالوقت نفسه في علوم تطبيقية أخرى دون التفوق أو التعصب لعلم على علم، فكل العلومالصحيحة تخدم الدين والدنيا معا، إذا كانت وسائلها شريفة وأهدافها نافعة كريمة،ولم تكن علوم المسلمين التي ازدهرت في القرون الثلاثة (التاسع والعاشر والحاديعشر) حكرا في منافعها عليهم، بل ساهمت إنجازاتهم العلمية في ظهور عصر النهضة فيأوروبا، ولذلك يذهب عدد كبير من علماء الغرب إلى القول أنه لولا أعمال العلماءالمسلمين الرائعة لاضطر علماء النهضة الأوربية أن يبدؤوا من حيث بدأ هؤلاء العلماءالمسلمين ولتأخر سر المدنية العالمية لعدة قرون، فالذي جاءت به الحضارة الإسلاميةيعتبر فضل منها على البشرية، والثابت أن المسلمين جاءوا بمبدأ جديد في البحث هومبدأ يتفرع من الدين نفسه، وهو مبدأ التأمل والبحث والذي بدأه المسلمون ثم مالوابالاشتغال إلى علوم الطبيعة وبرعوا فيها وهم الذين برعوا في علوم الكيمياء والطبوالصيدلة والهندسة والجبر والفلك، فإن الإسلام ليس فيه ما يمنع البحث العلمي، ولقدكانت اللغة العربية من أهم دواهي وحدة الثقافة بين المسلمين ومن أهم أسباب تفوقهذه اللغة هي أنها لغة القرآن الكريم الذي يجتمع المسلمون عليه.


ما هي مبادئ الإسلام الحضاري ؟


ان هذه المبادئ قد شكلت لتأكيد أن التطبيق والمنهج لايخلق سوء فهم أو نكسة بين أي مجموعة بالنسبة لبلد متعدد الديانات والأجناس وهذاالمنهج ايضا يهدف إلي تقوية الامة لمواجهة التحديات العالمية اليوم ،وتفاصيل هذهالمبادئ هي :


1- التقوى والإيمان بالله سبحانه وتعالى :- بالنسبةللمسلمين فالإسلام الحضاري كمنهج بضع الإيمان وتقوى الله تعالى كجوهر وأساس كمايضع القرآن والسنة الشريفة كمراجع الارتباط القوي لحفظ الشريعة، والأخلاق والقيمالرفيعة هي أساس التخطيط وإجراء أو تنفيذ التنمية البشرية والتنظيم الإداري لتحقيقأمة متقدمة وبلد ناجح وهذا يتماشي مع ما قاله تعالى في سورة الاعراف: (وَلَوْ أنأَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِوَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانوا يَكْسِبُونَ )[2]،أما بالنسبة لهؤلاء الذين هم خارج دائرة الإسلام فهناك مبدآن وهما أنه لا يوجداكراه أو إجبار في العقيدة أو (لا اكراه في الدين) وحرية العقيدة كما قررها أووضعها الله تعالى في سورة البقرة : (لا اكراه في الدين) [3]،وفي سورة الكافرون :(لكم دينكم ولي دين)[4].


2- عدالة الحكومة وأمانتها:- لكي تكون منصفا وعادلا أعطيللناس ما يحتاجون, وهكذا تكون متماشيا مع قولة تعالى في سورة النحل:( إن اللَّهَيَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَان وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِالفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[5] .


3- استقلالية الشعب وحريته :- واحد من أهم مبادئ منهجالإسلام الحضاري هو الجهاد من أجل الشعب الحر، والشعوب الحرة قادرة علي إبداعأفكار ايجابية جديدة وسريعة ونافعة لكمال ونزاهة الأفراد، والعائلات والمجتمعوالوطن ،قال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّوَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍمِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً )[6]،والمجتمع يجب أن يحرر نفسه من الفكر الفردي واعتناق التطور والتغيير الفاعلوالنشط في مناخ أفكار قابلة للتطبيق.


4- التمكن والإلمام بالعلوم والمعرفة :- إن القدرة عليسيطرة المعرفة (التحكم أو السيطرة المعرفية) بأسلوب خاص يمكننا من اكتساب النشاطعقلي يكون متعدد الوجوه ومعاصر لكي يكون التميز العقلي ،ويمكن ان يبرز وجوه الشخصالتي يمكن ان يعبر عنها والقوة الإنسانية التي يمكن ان تنمي هذه العملية الحرجة فيإنتاج إفراد متجانسين، ومتوازنين كما هو مقرر و معروف في قلة التعليم القوي وهذايساير قوله تعالى :(يا أيها الذين آمنوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِيالمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ إنشُزُوافَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواالعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)[7] ،فى تاريخ أية أمة متحضرة ومتقدمة فإن الإنسان سوف يجد أن هذه الأمم لم تحقق مالديها بدون الإلمام بالعلوم والمعرفة.


5- التنمية الاقتصادية الشاملة والمتوازنة :- في خلالاطار عمل لتطوير البلدان فإن المظهر الاقتصادي أيضا له أولوية في الإسلام كما أنالتنمية الاقتصادية الشاملة والمتوازنة تتطلب منهجا يوحد الجهود لتأسيس تطبيقاتاقتصادية أخلاقية والقدرة علي تواصل الأنشطة الاقتصادية بشكل فعال وعلي اتصالبالتطورات الاقتصادية العالمية والمحلية وهذا يتفق مع قوله تعالى:(فإذا قُضِيَتِالصَّلاةُ فَإنتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوااللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )[8]،إن تطبيق هذا المنهج الذي سبق ذكره بنجاح يلقي علي الحكومات الاسلامية ان تلعبدورها بفعالية في الواقع فإن هذا يجب التأكيد عليه في مفهوم الوحدةالاسلامية،  كما إن الإسلام الحضاري يتطلبمن كل أعضاء المجتمع الإسلامي العمل لاقتناص الفرص المتاحة لتحسين اقتصادها وإنالجهود لإبراز العدالة والاستقرار الاقتصادي في اي بلد من البلاد الاسلامية سوفيبقي له أولوية من خلال استراتيجيات لمواجهة الفقر والتخلف، والتشغيل الكاملواستقرار الأسعار والتنمية الاقتصادية المستدامة والاستقرار الاقتصادي والعدالةوالذي يمكن تحقيقه فى هذه الاستراتيجيات التي تتماشي مع روح الإسلام الحضاري.


6- الحياة الكريمة للشعب:- لقد أكد الإسلام منذ بدايتهعلى أهمية الحياة الكريمة لتحقيق حياة ذات نوعية جيدة هو الهدف الرئيسي للعقيدةالاسلامية، وفي الواقع فإن الإسلام يتطلب من كل فرد منا المعرفة وأن يمتلك القدرةعلى النجاح فى هذه الحياة العالمية، كما إن الحياة فى الآخرة تعتمد على قدرة الافرادفى ان يحققوا نوعية جيدة من الحياة بكل عناصرها الروحية والمادية والطبيعية، وهذايتماشى مع قوله تعالى:(وابتغ فيما آتك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنياوأحسن كما أحسن الله إليك ولاتبغ الفساد فى الأرض إن الله لا يحب المفسدين)[9] .


7- حماية حقوق الأقليات وحقوق المرأة


8- ترسيخ القيم والأخلاق:- ويرمى هذا المبدأ إلى غرسوتقوية الصفات الآتية:

أ- تقوية وحفظ التقاليد والقيم الاجتماعية على أساسالتعاليم الدينية الاسلامية.

ب- ترسيخ الأخلاق الاجتماعية على أساس المبادئ النبيلة.

ج- الوقوف بحزم أمام الثقافات والأخلاق السيئة.


9 ـ حماية البيئة والحفاظ عليها:- ويرمى هذا المبدأ إلىغرس وتقوية الصفات الآتية:

أ- توعية وتكليف الناس باعتبارهم خلفاء الله سبحانه فيأرضه.

ب- حسن استغلال البيئة.

ج- تنمية الموارد الطبيعية للنفع العام.

د- تجنب الإسراف والتبذير فى الموارد الطبيعية.


10- ترسيخ القدرة الدفاعية والأمن :- ويرمى هذا المبدأإلى غرس وتقوية الصفات الآتية:

أ- غرس الروح الدفاعية عند أفراد المجتمع.

ب- إشعال الحماسة وحب الوطن عند الأفراد.

ج- امتلاك أفضل المنظومات الدفاعية الرادعة.

د- تطوير القوة الدفاعية على أسس تكنولوجية.[10]


والخلاصة هنا أن العالم الغربي يدين بوجود الثقافةالاسلامية وأن الطريقة العلمية الحديثة والتي استفاد الغرب منها كثيرا قدمتهاالحضارة الاسلامية، وأنه ليس هناك أدنى شك في أن روح البحث العلمي الجديد وطريقةالملاحظة والتجربة التي أخذت بها أوروبا والغرب إنما جاءت في اتصال طلاب الغربالأوربي بالعالم الإسلامي.



[1] د. تاج السر الحردان ، العلم والفنون في الحضارةالاسلامية، دار اشبيلية للنشر والتوزيع ،الرياض ،1997 م

[2] سورة الاعراف ، الاية 96

[3] سورة البقرة ، الاية 256

[4] سورة الكافرون , الاية 6

[5] سورة النحل ، الاية 90

[6] سورة الاسراء ، الاية 70

[7] سورة المجادلة ، الاية 11

[8] سورة الجمعة ، الاية 10

[9] سورة القصص ، الاية 77

[10] د. احمد كمال ابو المجد ، رؤية اسلامية معاصرة ،مطبعةدار الشروق ،بيروت/لبنان، 1992 م


د. سعد سادر الدراجي


التعليقات




5000